الفصل الثانى عشر

1741 Words
الحلقه الثانية عشر .. ❤ كانت تجلس تلتمس ذلك الفستان الموضوع فوق الفراش .. و هى تفكر فيما سيحدث اليوم فاليوم يوم عاصف بالاحداث بالنسبه لها .. لكنها تثق بأخيها وأنه لن يجعلها تقحم نفسها فى مشاكل او يربطها اكثر بما يحطم قلبها .. لتفيق من شرودها على دق الباب ليدخل بعدها اخيها وهو ينظر اليها بابتسامته الجذابه .. لتفكر كيف لأخيها ان يكون بذلك الحنان و المرح معها و مع جدها و مع عدى و ايضاً مع سارة التى لاحظت مشاعره تجاه الأخيرة.. و فى نفس الوقت قوته و صرامته فى العمل.... ليقول امير و هو يجلس بجانبها : _ شكلك معجبه من ساعة ما دخلت و انت بتبصى عليا و مبتسمه.. ليكمل بضحك عندما رأها ترفع احدى حواجبها باستغراب : _ على فكرة انا مرتبط .. لتقاطعه هى بابتسامه متصنعه : _ عارفه .. و تبقى سارة ليردف بسخريه : _ دا انت متابعه بقى لتقول تولين بغرور مصطنع : _ اومال يا بنى هو انا قليله دا انا تولين هانم الشهاوى يعنى مفيش حاجه تخفى عنى .. ليقول بمكر يقصد استفزازها : _ هانم !! اه اكيد دا انت حتى و انتى صغيرة كنتى بتاكلى المستيكه و تلزقيها فى شعر الولاد و البنات لما تتخانقى معاهم يا هانم و لا لما كنتى بتض*بى الصبيان لما يتخانقوا .... لتقاطعه تولين بغضب من ذكر تلك الذكريات فهى رغم رقتها و خجلها الان الا انها كانت طفله ش*يه فى صغرها و كانت دائمة المشاكل لكن لا احد يعلم بذلك غير اخيها امير فقط .. لتقول بغضب لطيف : _ يا رخم ايه اللى انت بتقوله ده دا كان زمان ايام ما كنت فى ابتدائى لسه .. يلا بقى اتفضل من غير مطرود عاوزة اجهز ليضحك هو بدوره على شكلها من شعرها المشعت و وجهها الاحمر من غضبها ليقول من بين ضخكاته : _ طب خلينى اقولك انا جيت ليه = ليه..؟ ليجيباها امير بهدوء : _ انتى طبعا عارفه ان النهاردة الذكرى العشرين للمستشفى بتاعتنا بس هيكون هناك ادهم و عاوز يقابلك و يكلم معاكى.. انا عارف انك رافضه الفكرة بس هو كلمنى كتير و انا........ لتقاطعه تولين و هى تقول بهدوء : _ انا موافقه يا امير اكلمه و ان شاء الله ربنا يقدم اللى فيه الخير يعنى اكيد مش هفضل عايشه على امل ان شخص يحبنى و هو بيحب غيرى و عاونى اساعده يقا**ها انا ايوة بحب و بعشق مالك بس حب من طرف واحد زى الصيد فى بحر مفهوش سمك .. انا هساعد مالك عشان يوصل للبيحبها و يعيش هو مع اللى بيحبه و يمكن لما اعمل كده انا كمان ربنا يرزقنى باللى بيحبنى و يخلينى انساه ~~~~~~~~~~~~~~~~ كان عدى يجلس فى منزله الذى يعتبر فيلا صغيره لكنها رائعه الجمال بت**يامها العصرى ... كان يجلس فى الحديقه الخلفيه ويقوم بالعبث بهاتفه بضجر فيلفت انتباه احدى المنشورات على موقع التواصل الاجتماعى وهو الفيس بوك بأحدى المجموعات .. كان المنشور عبارة عن سؤال وهو .. " ماذا لو تركك وحيداً " ليقرأ التعليقات وجد اغلبيتها عبارة عن سخريه الى ان لفت انتباه ذلك التعليق الذى كان مكتوب به " - الأمر ليس سهلاً كما تظن.. أن تنفضَ كُل ما بداخلك على هيئةِ حروفٍ تهدّج صوتها، أن تكتب ويداك ترتعش، خائفٍ من أن ينكشف كل هذا الحشد من الشعور، أن تعبر السطور بحذرٍ تام تُحاول تجنّب حدوث أي خدشٍ قد يُبعثرك، أن تغرق في تفاصيلها وتعيش الألم مجددًا، أن تخرج في نهاية الأمر ضعيفًا ، مُتعبًا حائراً، إنسَان ممتلئ بالتناقضات ، سعيد بِشكل مُكتئب، ومنعزل بشكل اجتمَاعي مُستندًا على آخر نقطةٍ تضعها وأنتَ تتن*د ." ليعجبه كثيرا ذلك التعليق ليتردد قليلا قبل ان يدخل الى صفحة تلك الروح المتألمه فالصفحه باسم Romantica ليجد لديها الكثير من المتابعين وكانت صفحتها تشعرك بروح متألمه من تلك الصورة الكئيبه التى تضعها كصورة شخصيه لصفحتها وهى عبارة عن فتاه تردى اسود وتحيط ذقنها بيديها وتغمض عينها.. وكانت تضع السيره الذاتيه الخاصه بها.. - لستُ مُكتئب لقد غادرتُ الاكتئاب منذُ زمنٍ طويل الآن أنا مُنطفئ في مرحلة اللاشُعــور لا فرح ولا حُزن." كانت تلك الصفحه غير باقى الصفحات و خاصة انها لفتاة فيعرف عن الفتيات بكونهم مهتمين للموضه و السيشن و المناسبات و هكذا من أشياء.. ليلفت انتباه اخر منشور قد نشرته و كان يختلف عن باقى منشوراتها.. " أنا لا أستطيع أن اُخبرك اني أحببتك من المره الأولي التي رأيتك فيها أم كانت من المره الثانيه او الثالثه او الرابعه , لكنني أتذكّر المره الأولي التي مشيت فيها بجانبي و وقتها شعرت بطريقةّّ ما أن بقية العالم يختفي حينما أكون معك.. ? أحبك.. ؏ ليشعر عدى بض*بات قلبه تزداد بسبب تلك الكلمات لما يشعر انها موجها له ليقرأها أكثر من مرة.. و هو يفكر.. هل من الممكن ان تكون هذه الصفحه لها لينفض تلك الافكار من مكانه و هو يقوم بعمل احدى المكالمات .. لكنه ما زال يفكر فى تلك التى تدعى Romantica ~~~~~~~~~~~~~~~ فى منزل راشد المرشيدى.. كان يجلس بعيدًا عنهم وهو ينظر لهم بابتسامه باهته يفكر انه لو لم يتركها لكن الان ضمنهم يقف معها وكان من الممكن ان يصبح لديهم طفل كم يتمنى ان يرجع الزمن به.. لكنه لا يعلم هل سيتركها مره اخرى ليحميها او يظل معها يعيش فى قلق وخوف من بطش امه واه من امه كيف ان تحمل لقب الامومه وهى بذلك القلب القاسى المتحجر.. لينضم اليه فى عزلته عمهِ راشد يجلس بجانبه ليقول وهو ينظر اليهم: _بتفكر لو كانت معاك دلوقتى كانت حاجات كتير اتغيرت مش كده.. بس مفيش حاجه هتتغير ايوة انت لسه بتحبها ومش قادر تنسها بس خلاص انت وسارة قصتكم خلصت انت **رتها يا مصطفى كان حتى على الاقل توضح لها موقفك مش تمشى وتديها ضهرك وكأنها ولا حاجه بالنسبالك..... ليقاطعه مصطفى بحده وهو يحاول ان يتماسك فهو يعلم ان حديث عمه صحيح: _سارة ليا ومش هسمح لحد ياخدها منى اه غلط وبعترف بس كان على شانها على شان احميها كلكم عارفين انى لما قاومتهم واختارتها كانت هتموت شوفت الرصاصه اللى كان فاضل كام سنتى وتيحى فى دماغها كنت عاوزنى استنى عشان بدب ما تكون قرصه ودن يبقى موتها بجد.. انا عمرى ما نسيت ساره ولا هنساها ساره عمرى واول دقة قلب كان ليها = لازم تحت كل الاحتمالات يا بنى.. ويلا تعالى احنا فين وفين لما نتجمع ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كانت جالسة تتحدث مع فتون عبر الهاتف لتقول ساره بحيره: _مش عارفه يا فتون انا مش عاوزه اعلق نفسى بحد وبعدين انا مش عارفه بس هو لمحلى انه هيقولى حاجه فى الحفله النهارده.. اووف هو انا كل اللى اعرفهم يكونوا باردين ليه ده ايه الحظ ده..! لتقول فتون بتذمر: _ معاكى حق وانا كمان بندب حظى لتقول ساره بأستغراب _ ليه هو فيه حاجه حصلت بينك انتى واسر..؟ لتقول بغضب وعينها تشتعل شرارا _ ابو طويله من بقاله شهر ونص مش بيكلمنى غير كل فين وفين وحتى مبقاش يكلمنى بنفس الطريقه بتاعة زمان مبقاش رومانسى.. انا شكيت اصلا انه يكون ناسى ان احنا كتبنا الكتاب..! لتضحك ساره بخفه _ انا قولت بعد ما تكتبه الكتاب اسر مش هيسيبك دا كان هيموت ويكتب الكتاب بس اديله عذر ممكن يكون بسبب الشغل جاءت فتون لكى ترد عليها لكن لفت انتباها قدوم اسر ناحيتها لتنهى المكالمه مع سارة.. لتلتفت الى اسر الذى جلس امامها.. لتلاحظ علامات الارهاق باديه على وجهه والحزن الظاهر فى عينه.. لتسأله بلهفه وهى تشعر بالقلق من هيئته: _اسر مالك فى ايه.. ايه اللى حصل..؟ لتنهض من مكانها تجلس بجانبه وهر تحيط وجهه بكفيها لترى الدموع الحبيسه فى عينيه لتقول بقلق اكبر _ فى ايه يا حبيبى انت كده قلقتنى اكتر.. طب حد حصله حاجه..؟ لينهض وهو يمسك يدها ويقول بصوت مختنق _تعالى نمشى من هنا وهحكيلك كل حاجه بس اوعدينى تفضلى معايا انا تعبان =عمرى ما هسيبك تعال على شقتنا وانا هتصل بـ بابا هقوله انى معاك _ انا كلمته وقولتله ~~~~~~~~~~~~~~ كان يبكى بين زراعيها وكأنها امه وهو ابنها كانت تربت على ظهره بحركات دائريه مهدئه: _ ان لله وأن إليه راجعون.. ليقول بصوت مختنق وهو يدفن رأسه فى عنقها: _مش قادر اصدق انها خلاص ماتت وسبيتنى =حبيبى هى دلوقتي فى مكان احسن من هنا بكتير ادعيلها بالرحمه هى محتاجه دعائنا دلوقتي ليرفع رأسه وينظر الى عينها مباشرة لتشعر فتون بألم فى قلبها من روؤيته بهذا الضعف فهى تعلم ان عمته فيروز كانت بمثابة الام له هو ومصطفى وان خبر وفاتها المفاجأ كان كالصاعقه بالنسبه لهم.. ليقول اسر بصوت مختنق: _ربنا يرحمها يارب.. ~~~~~~~~~~~~~~~~ رن هاتفها المحمول...من بين نومها مدت ب**ل الى الطاولة الملاصقة للسرير وحاولت أطفائه لكنه كان بعيد عن مجال يديها...فهي لم تنم البارحة الا بعد أذان الفجر...توضأت لصلاة الفجر...وأخذت تتضرع لربها كثيرا وأن يهديها لطريق الصواب...ثم نامت بعدها مباشرة...واستيقظت عل. مكالمة صديقتها وعندما انهت من الحديث مع فتون ذهبت فى ثبات عميق مرة اخرى هتفت بحدة فهي لم تأخذ كفايتها من النوم...شتمت في سرها على المتصل... اخذت تتحسس على الطاوله التى بجانب الفراش ...أمسكت الهاتف ... استغربت لان لم تستمع الى اسم المتصل فهى عندما يأتيها مكالمه هاتفيه يخبرها باسم المتصل عن طريق احدى البرامج التى حملها لها مالك خصيصا حتى تعلم هوية المتصل لتاخذ نفس قبل الرد : _ الو رد امير بحب: صباح الخير لتعلم هويته من نبرة صوته لترد عليه التحية بصوت خجول : صباح الخير قال والابتسامة تزيين شفتيه وهو على الجهة الاخرى: _عاملة أيه...نمتي كويس أمبارح ترددت في الاجابة : أه نمت بضحكة خفيفة قال : بس أنا معرفتش أنام سألت سارة : ومنمتش ليه؟ فكر للحظات قبل الرد :أنتي السبب...كنت بحلم بيكي وأنا صاحي خجلت من كلامه وقالت بصوت مرتبك: هوفي حد بيحلم وهو صاحي رد عليها :أنا أعمل أيه ...أول ماشوفتك وأنتي قلبتي كياني...مش هتسأليني كنت بحلم بأيه طول الليل... لم تقوى على سؤاله فظلت صامة.... عندما لم تتحدث قال بابتسامة : مادام مش عايزه تسألي ...أنا هقولك كنت بحلم بأيه...كنت بحلم أننا خرجنا مع بعض وبنلف شوارع الاسكندرية وماسك أيدك وقاعدين على البحر...أيه رأيك أجي ليكي دلوقتي ونخرج مع بعض والحلم يبقا حقيقة ... ردت بسرعة : مينفعش _ ومينفعش ليه ...أنا شايف عادي نخرج مع بعض _ لا مش عادي ...ومالك مش هيرضى.. وبعدين انا مش بروح غير النادي _ واشمعنا النادى بس.. انا هكلم مالك وهنخرج _ أسمعني يا أمير بلاش تقوله عشان أنا عارفة رده...خلينا نخرج بعدين مش لازم دلوقتي وبعدين النهارده فى حفله فمش مستاهله _ بس أنتي واحشتيني وعايز أشوفك .... ردت عليه سارة بخجل شديد: بعدين أبتسم ثم قال : بعدين معناها واحشتيني وأشوفك هزت رأسها بالأيجاب في **ت ... قال امير بابتسامة هادئة : معنى سكوتك أه... سارة بخجل :تصبح على ماتتمنى رد بابتسامة : ياريت ...يلا روحي كملي نوم...باين عليكي مش بتصحي دلوقتي...سلاااام سارة بابتسامة : سلاااام ~~~~~~~~~~~~~ أجمل فترة يمر بيها أي رجل وةفتاة هي فترة الخطوبة التي تسبق الزواج ... علاقة حب نهايتها زواج ..ىعواطف متقدة وشوق لا يفتر .. حياة جديدة على وشك البدء فيها...تطلعات وأمالز... بعد أن أستئذن أخيها لكي تخرج معه في نزهة لفترة قصيرة قبل الحفل ومن بعدها يذهب بها الى الحفل مباشرةز.. في السيارة تحت منزلهاو... سألها برقة : عايزه تخرجي تروحي فينو.. هزت رأسها بالنفي في **ت سأل بدهشة : مش عايزه تخرجي معايا ... خجلت أن تقول له أنها تريد فقط البقاء معه فقط ... يكفي جلوسه معاها في بيتها هو وهي فقط ... فمال عليها وقال مبتسما: اللي هتقولي عليه هنفذه ... نظرت له بخجل : مش عايزه حاجة قرأ حبها ولهفتها له في عينيها ... فأخفضت رأسها خجلا .. قال عدى بابتسامة : عايزه حاجة ومش عايزه تقولي همست وقالت بحياء: عايزه أي مكان يجمعنا ... أنا وأنت زينت الابتسامة وجهه وقال : مش عايزك تت**في مني ... واللي نفسك فيه تقوليه علطول .. قالت بخجل : عايزه أشوف غروب الشمس على البحر نظر لها مبتسما : شبيك لبيك ياصغيرتي ...ثم أنطلق بالسيارة ... أخذ عدى ملك و جلسا على الشاطىء ... تطلعت هي للبحر و هو بدوره تطلع لها و شعرها يتطاير مع نسمات البحر ... هي مفتونة بالبحر و هو مفتون بالنظر لها .. أعجاب في لحظة واحدة بدون أن يشعر تحول الى حب ... هي كل ماأراد في الفتاة التي سيحبها .. أراد أسعادها بأي شكل .. أراد أن تحمل له أطفاله .. و تكون بجواره حتى أخر العمر ... نظرت له ...فوجدته يتطلع اليها بشرود ... فقالت له : مش بتبص للبحر ليه .. البحر جميل أوي الوقت ده غمز لها وقال : أنا بشوف اللي أجمل من البحر... أحنت رأسها من الخجل ...أضطربت حركت يديها بارتباك فوق الطاولة .. دون قصد لمست يديها مشروبها الساخن ... فكاد يقع عليها ... أبعد عدى بدون تفكير يديها بسرعة ليتانثر القليل من محتوى الكوب فوق كف يديه .. هتفت بقلق : أيد*ك جرالها حاجة قال عدى برقة و الابتسامة على وجهه : الحمد لله بسيطة .. مفيش حاجة ... ~~~~~~~~~~~~~~~~~ الحب شعلة داخل القلب ... بالاهتمام و الرعاية تزداد الشعلة توهجا و لمعانا.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~ " نهاية الفصل " بعتذر على التأخير...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD