الفصل الرابع انتحار

3127 Words
صباح يوم الخميس كانت هدير تقف امام مكتب عمر تبكي الساعه التاسعه ألا خمس دقايق بينما قرر عمرو ان يخرج من مكتبه ليجدها تقف ترتجف كعادته أراد ان يتسلى عليها:- كنت لسه نازال ابلغ عن قضية الاداب لكن هدير نطقت بسرعه:- أنا موافقه تراجع عمر بحركه تراجديه:- موافقه ع اي هدير:-ع الجواز بس بشرط يبقي عند مأذون ويفضل ف السر عمر وهو يذم شفتيه:- كده انتي بتخلي ببنود الاتفاق وانا زعلي وحش ربعت هدير يداها امام ص*رها:- ده اللي عندي عاوز تنزل تشتكي اتفضل انزل .. تراجع عمرو وهو يحرك اصابعه ع طول ذراعها بسرعه:-بتعرفي تخربشي ياقطه نفضت هدير يده :- القط مبيخربش غير اللي يجي عليه عمر وهو يبتسم:- والقط بيحب خناقه برضو ..وانا خناقك هنا يا هدير قلب هدير ارتجف لمجرد ذكر كلمه حب هل يعقل ان تحبه ذات يوم ذاك البعيض ..لالا هي تحب عزيز ..اين عزيز الذي تخلي عنها لانها اصبحت لا تليق به، كانت تتمنى ان تستنجد به ولكن اخر حديث بينهم جعلتها تتوقف وترضي بظلم عمرو والدها فقط من كان يشجعها فعلا خسرته وخسرت حياتها .. عمرو هتفضلي واقفه كتير .. روحي دلوقت الامتحان انا هتصل بالعميد يد*ك الورق ولكن الساعه خمسة المغرب عند المأذون كتب الكتاب امسك الهاتف من يدها سجل رقمه ورن ع هاتفه هكلمك اعرفك المكان متنسيش تجيبي معاك قميص احمر كده عشان الليلة هتبقي مجزرة نظرت له بحقد دفين هدير وهي تمشي ع اطراف اصابعها لا تعلم هل الارض تحملها ما الذي جعلها تقع معه ما الذي ورطها به ليتها لم تأتي الامتحان ولم تراه اتت ساره لتمسك يدها :-حصل اي يادودي وصلتي لحل معاه هدير بلا مبلاه:- الحل عند ربنا ...انا عايزه اهرب واسيب كل حاجه وامشي ينفع اهرب دلوقت لو غبت من الامتحانات مش هيحصل حاجه صح. انا لسه قدامي فرصة انقذ نفسي صح ياساره ساره وهي توقف هدير :- هو طلب منك اي دكتور عمر كانت هدير ع وشك الكلام لتجد عمر يسحب يدها :- بعد اذنك يا انسة ساره ممكن اتكلم دققتين مع زميلتك كانت نظرات عمر حارقة جعلت سارة تتراجع ف لحظه وقفت امامه هدير لا حول لها ولا قوة لا تعلم ماذ يحدث :- ف اي تاني عمر بنبرة تهديد :- لو فكرتي تهربي ..هبلغ انك سرقتي الشقة عندي وعشان كده هربتي ضحكت هدير بسخرية: -وهيسالوك انا اللي جابني الشقه عندك عمر بنفس الثبات وعيناه تجوبان كل وجهها :- دي سبيها مفاجاه تسمعيها من الشرطه ..قدامك موصلاتين واحده هتوصلك لشقتي والتانية لسجن القناطر ..تعرفي انتي عن السجون واكل السجون فجاه كأنه اصابتها ذ*حة ص*رية اصبحت قطرات العرق تبلل وجهها غادر عمر مبتسم بينما هي واقفه مكانها لا تعلم شيء سوا ان الحياه بلا اب تصبح مرعبة جدا خانقة الكل، يريد أن يأخذ من الفريسة ولكن لماذ هي لم تؤذي احد ..لم تفعل له شيء سوا ان تقابلا صدفه ف عربة تركت ساره خلفها كانت تهرول الكل يستغرب ان تجري فتاه هكذا تبكي ولكن هي تريد الهروب حتي وصلت للسكن الجامعي الي غرفتها وسريرها ظلت تبكي وهي تختضن مخدتها تلوم والدها تلوم كل شيء،اغمضت عينها تتخيل والدها يحتضنها هذا هو الشيء الذي يجعل مر الايام يه اتت ساره حينها لتسألها:-انتي قابلتي عمر ده قبل كده لتبدا ان تحكي لها هدير _كنت واقفه ف موقف الاتوبيسات لوحدي ..مش اول مره هسافر للجامعه بس دي اول مره بابا ميوصلنيش فيها اول مره اسافر بالاسود اول مره ابقي واقفه خايفه كاني طفل اولي ابتدائي.. مكنتش عارفه أسأل فين عن الاتوبيس بتاعي انا عم على بلغني انه ميعاده تسعه قبل ما اطلع من بيتنا ..لقيت كله بيركب ..ركبت زيهم واخدت اول كرسي جمب الشباك وحطيت الهيد فون بس عشان مسمعش الدوشة والناس اللي معاها ونس للطريق لحد ما سمعت صوت دوشة وخناقه وزعيق عالي بدرجة رهيبة شلت الهيد فون عشان افهم اللي بيحصل ..وقتها عرفت انه ف شخص حاجز مكان ولازم يسافر ف الاتوبيس واما وصل لقي كل الاماكن اصاحبها موجودين ازاي هو مكانه راح فين .وقتها السواق بعد مشادات قال كل واحد بطلع تذكرته ..بكل هدوء طلعتها ومسكتها ف ايدي لحد ما جية دورى لكن اما شافها السواق تنحلي شوية او وشه احمر وكانه اتعصب انا اما شوفت ملامحه فعلا الدموع ملت عيني لقيته بيزعق يعني انتي اللي عامله كل الزعبله دي قلت بسرعه ورجفه _والله ما عملت حاجه.. هو شاف الدموع ف عيني وابتسم _طيب يابنتي الاتوبيس بتاعك اهو لسه واصل الساعه تسعه بالدقيقه ..انت راكبه اتوبيس غلط تنحت شوية وخدت شنطتي عشان انزل وكل اللي ف الاتوبيس بيبصولي وعايزين يض*بوني .. نزلت واول شيء عملته انا سألت حد من الركاب دي رحلة تسعه صح القاهره صح .. للاسف ملقتش مكان جمب الشباك او ملقتش غير مكان جمب شتب ..انا عندي رهبه من المجتمع ..فضلت واقفه كتير وانا بدور ع مكان واحد جمب ست او بنت مفيش لحد ما السواق قالي اتفضلي يا ا**ه عشان هنتحرك .. روحت وقفت جمب الكرسي _ممكن تخليني اقعد جمب الشباك = لا .. كنت هعيط لكن مسكت نفسي وقعدت ع الكرسي وحاسة ان وجع العالم كله ف قلبي .. ماسكه رواية ف ايدي " أوبال " وقتها دموعي نزلت عليها لقيته وقف وبجمود =مش ناقص زن تعالي اقعدي جمب الشباك بسرعه اتحركت من مكاني وكاني خايفاه يغير رأية وبمجرد ما قعد لقيته مد ايده وطلعلي باكو باسكوت _خدي كولي شكلك مش اكله حاجه استغربت ازاي شخص قاسي كده بيقدم شيء ولكن قبل ما اكمل كلامي = عشان متدوخيش ويغموا عليكي والبس انا اوصلك المستشفي وموال بقا ... اخدتها منه وفتحتها بلطف _هاكل لو اكلت معايا رفع حاجبه = انت لسه عايشه ف جو الافلام الهابط ده وفكراني حاططلك منوم عشان اخ*فك ..انت مبصتيش لنفسك ف المراية الكلمة هزة ثقتي ف نفسي بل هزتني كلي .. البسكوته وقعت مني من رجفة ايدي وقتها مكنتش شايفه كويس دموع عنيا خبت عنى وضوح الرؤية بصيت من الشباك وانا بفتكر بابا الركن الداعم ليا طول الوقت كان محسسني اني أميرة رغم ملامحي البسيطه جدا مقارنة بكل بنات العيلة سواء عيلة الام او الاب او حتي الجيران كنت طول الوقت بابا اللي بيدعمني عشان اكون احسن ..بس فين بابا دلوقت تحت التراب معرفش اني صوت شهقاتي علي فجاه لحد ما لقيته وقف من مكانه وقال بصوت عالي مفيش ست تيجي تعقد جمبها لأنها تعبانه واتحرك من مكانه وقتها ست كبيره جات وقعدت تطبطب عليا عشان اهدا معرفش فات قد اي ولكني اول ماهديت سمتعها بتقرالي قران رفعت راسي _بابا اللي يرحمه انا كنت اتعب كان يقرالي قران =لسه متوفي قريب؟ _من اسبوع وقتها الست حضنتي اوووى وكانها بتخبيني من قسوة العالم اللي لسه هشوفها كنت ناقمه ع العالم وع الشخص المؤذي اللي قابلته وصلت السكن رميت شنطي وفضلت طول اليوم بعيط ع السرير لحد ما جيتي ياساره وقتها ساره حضنتني _اسفه اني مقدرتش اكون معاك هناك بس انتي عارفه مكانش ينفع انزل البلد بعد اللي حصل ..اسفه اني سبتك تتعرضي لموقف زي ده لوحدك = عارفه ..رغم انك الشخص الوحيد اللي كنت محتاجه حضنه عشان انام ..هو محدش هيعوض غياب بابا ف جزء ف قلبي ناقص والله انا اول ما وصلت فضلت متنحه للفون واض*به عشان اشوف رنة بابا ويسألني وصلت ولا لسه ويأكد عليا انزل اشترى فطار ومدخلش اطبخ عشان متعبش ..عارفه ياساره انا من الصبح مأكلتش انا لسه مستنية اتصاله والله ساره مسكت ايدي _يلا قومي هعملك احلي سندوتش فراخ سورى =مليش نفس ياساره _طاب اعزمك ع بيتزا = عايزه مسكن لقلبي مفيش مسكن للحزن ياساره . مفيش داو يشيل الوجع اللي ف القلب والغصة اللي ف الحلق !؟ مفيش دوا يرجع اللي راحوا "عودة للماضي ف صباح يوم من الماضي" _يلا اصحي يادودي عشان اوصلك المدرسة استيقظت هدير لتضع قبله ع خد والدها:- _انا كبرت يابا توصلني اي بس العيال هيتريقوا عليا _مهما كبرتي ياهدير هتفضلي الطفله ف حضن ابوكي فاقت هدير ع دموعها ليته موجود الآن كانت شبعت من حضنه بدل انهيارها هذا الذي لا تجد احد تحكي له هي هدير ذو البشرة السمرا اسوانية اخذت بشرة ابيها ع** اخوتها الذين ورثوا البشرة البيضاء من والدتها. ..ولكن حتي الحنية لم تعطف بها والدتها من قبل حتي عائلة امها لا يحبونها هي معروفه بانها بنت ابيها ولكنه لم يعيش طويلا ..من سيهتم بصغيرته بعده !؟ امسكت السلاسل الفضه الذي اهداها اياه ف عامها الثامن عشر يحتوي ع صورتهما سويا .. دعت له ف سرها بالرحمه قامت للتوضي وتسأل الله ان ييسر امرها ان تتفتح طاقة قدر او معجزه تنجدها من تسوئ سمعتها لتجد رساله تصلها _" نص ساعه هتكوني بين اديا" رمت الهاتف ارتجفت جميع اوصالها ليت صلتها قوية بأمها كانت اخبرتها ليت خالها يعاملها معامله حسنه كانت حكت له . تريد يد احدهم ان تنجدها ولكن لا امل هل تترك مستقبلها وتهرب هل ستظل هاربه طوال عمرها تلك الجامعه حلمها للمستقبل، ستذهب اليه مهما يحدث لا تعلم ماذ يريد منها هذ العمر وكل ما جمعهم موقف الاتوبيس فقط ..لم تسمع عنه سوا من حكايات ساره انها يكره كل شيء مؤنث طالما يكرههم لماذ يرديها ان تذهب اليه ... هناك خيط مفقود ولكنها لا تعلمه ..ارتدت ملابسها كانت تودع كل شيء ف السكن وهي تغادر سالتها ساره إلي اين _هشم شوية هوا واحتمال اتاخر شوية = هروح معاك هدير وهي قد وجدتها حجه تعالي معايا ياساره نعم قررت ان تاخذها معها الي شقة عمر حتي تتقي شره بل هذا ما ظنته ركبو تا**ي لتخبره هدير العنوان ساره باستفهام:- احنا مش رايحين الكورنيش هدير:- هنروح مشوار عند دكتور عمر لتصرخ ساره ..اي يودينا ليه اوعي تكوني هدير بصدمه:- انتي تعرفي عنه اي ساره:- ده ازبل من الزباله نفسها نزلنا هنا ياسطا هدير لا كمل ساره بقولك نزلنا هديرانا هكمل .سحبتها ساره لينزلو الاثنان ويقفو ف منتصف الشارع هدير:-انا مش هضيع مستقبلي هروحله لتضحك ساره :-هو عايز يقول انه البنت ممكن تبيع اي حاجه قدام مستقبلها بس بيصوركم انتوو واقفين ع بابه ويقول انكم مجرد شعارات خيلاء مش اكتر وانه ولا عندكم هدف ولا مبادي وكل همكم نفسكم والمستقبل العلمي لكن دين مفيش كانت هدير تشعر بأن طوق النجاه وصل ها هي طلبت النجده من الله وظهرت له يد ساره تنجدها لا تصدق بانها لن تذهب حضنت ساره بفرحه شعرت بأنها تريد أن تتنفس هدير:-يلا ياساره نروح البحر محتاجه اشم هوا نقي بقالي فتره حاسة اني بتنفس ف سجن تحركو الاثنان لياتي اتصال لهدير كان قلبها يرتجف بيتصل ياساره ساره بقوه وتماسك:-هاتي انا هرد عليه هدير:-لا خليكي بعيد انتي كفايه انا ساره:-خلاص قولية انك مش هتيجي ومفيش شيء يخليكي تتنازالي عن مباءدك مهما كان حتي لو كانت شهادة المستقبل وانه اشرفلك تعيشؤ بدون مؤهل احسن ما تبيعي نفسك وكرامتك .. هدير بقلة حيلة:- انتي شايفه كده ياساره ساره بابتسامه : - مش شايفه غير كده لم ترد هدير ع هاتفها بينما كان عمرو يضحك ف الخلفيه .. سارة سمعت كلامه بالحرف وجعلت هدير لا تأتي .. تستحق ان تربح درجة اعمال السنه كامله تذكر الحديث الذي دار بينه وبين ساره كانت ساره ع وشك الذهاب خلف هدير انسه ساره ورايا ع المكتب ساره بقلق:-خير يادكتور عمرو وهو يتفحص ساره :- اول جزء من الخطه تم وجبتيها لحد هنا فاضل انك تمنعيها انها تيجي لشقه انهارده ساره بلؤم:- وانت قولتلها تيجي ليه طالما عايزني امنعها عمرو:-انتي تنفذي اللي اقوله ياحلوه عشان كمان سنين تلاقي كرسي جمبي ومكان ف حضني ساره وقد زمت شفتيها بانتصار:-عندك حق انا انفذ وبس ياكش تبلعها عمرو بضحكه:-متاكده انها صاحبة عمرك كله سارة وقد تحولت ملامحها للغضب والكره فجاه اصبحت الوان ونبرتها تحولت لشيطان: -دي هزيمة عمرى كله عمر:- واضح انها مش ساهله هدير دي ساره:- تبان ملاك بجناحات بس جناحاتها دي من نار بتحرق كل اللي يقرب منها فاق عمر من تذكره وهو يسفق ان خطته تسير كما يريد ...بينما هدير تجلس ع البحر تبكي ف حضن ساره التي اقنعتها ان لا تذهب للجامعه هذا العام لعل وعسي يكون العام القادم دكتور عمر رحل .. لم تقتنع هدير بكل الكلام ولكن جزء منها اخبرها ان هذا اسلم حل ..... استيقظت هدير بعد اسبوع ع جواب رفدها من الجامعه .. بسب سوء السلوك ..لا هذا ليس طبيعي تم فتح تحقيق لتتحقيق معها ولم تحضر فتم فصلها من كلية الالسن .. ف يوم وليلة اصبحت شريده حلم وشريدة اب . لا تعلم لمن تذهب تبكي خذلانها ياليت عزيز بالقرب ولكن هيهأت اخذه عالم الطب وهي لا تليق به وهي ف كلية الالسن اما الان وهي بلا هوية ماذ تفعل تخاف العوده لوالدتها كالعاده ستؤبخها ستقول ان والدها افسدها تتذكر كل مره كانت تخطئ ف شيء تسمع تلك الكلمات انتي لا نافعه ف علام ولا شكل يتجوز ولا حد هيرضي يبص ف خلقتك يبقي تركزي ع تعليمك زي الناس عشان هو اللي هينفعك انتي غ*يه مبتعرفيش تعملي حاجه واحده صح شوفي اختك الصغيره جميلة ازاي وهتتجوز قبلك وانتي خليكى ف العلام مفيش حل قدامك غير انك تدخلي طب ع الاقل نقول للناس هي مهتمه بتعلميها ومش هتتجوز وف كلية وطب صعبه مفيش نجاة ليكي ياهدير غير كلية الطب تغلق هدير اذنها وهي تسمع كلمات والدتها وكأنهم بالأمس رغم مرورو زمن عليهم ... وها هي بلا اي جامعه لو عادت ستعامل معامله الخادامات ..كانت تشعر ف لحظات بان والدتها ليس والدتها بل زوجة ابيها تشعر بانها سندريلا وسيأتي يوم وتتحرر من زوجة ابيها ولكن اليوم لم ياتي بل كل الايام تصبح اكثر قسوة .. ترا منظر البحر رائع من بعيد نعم هذا هو القرار الاصح ستحضنه ..تركت حقيبتها هاتفها كل شيء خاص بها ع الشاطي والقت نفسها ف النيل .... ... بينما كانت ساره تتحدث بالهاتف مع عمرو عمر:-انا نفذت وعدي ياقطه مش جية ميعاد تنفيذ وعدك ليا ساره:- الوعد اما يتنفذ كله اما ابقي جمبك ع الكرسي عمر بمرح:-بصراحه ياجميل انا مش عارف اصبر ع جملاك الفتان كمان سنتين تأني ساره:- لا هتصبر عشان ابقي مناسبة ليك ونتجوز ضحك عمرو ضحكة غريبة وعاليه دبت تلك الضحكه الرعب ف قلب ساره فسالته:- ليه الضحك عمرو:-ولا حاجه افتكرت واحد صاحبي كانت ساره تعلم ان هناك كارثة ستحدث ولكن لا يهمها سوا نفسها ..لماذ هدير تعيش وسط اب وام وهي لا ..لذلك قررت ان تؤذيها ام هناك اسباب اخرى عمر :-روحي شوفي صاحبتك حصلها اي بعد القرار ساره:- هروح عشان خاطرك لكن لو عليا انت عارف اني مبحبش النكد عمر:-نص ساعه تستحق ذهبت ساره الي سكن هدير لم تجدها ولكنها وجدت رسالة انتحار كانت تقراها ساره ويدها تترجف هل هي حقا فعلت ذالك بصديقتها ..لالا لا يمكن هي لعبه وستعود هدير ..لكن ما يحدث مستحيل ظلت ساره ترن ع هاتف هدير ولم تجد اجابة سوا بعد ساعه ردت فتاه ساره بقلق :-ايوه ياهدير انتي فين الفتاه:-لا احنا لقينا التلفون ده ع الشط هنا وبلغنا الشرطه صرخت ساره ورمت هاتفها ف الارض ..كانت مجرد لعبه لعبه فقط وستعود كل الامور لمراحها الطبيعي حتي ورقة الفصل لم تكن حقيقه كانت مزيفه .. لا لاا ظلت تصرخ ساره حاولو بنات السكن ان يهدو روعها ولكن ليس ع ل**نها سوا جمله واحده انا السبب بعد ان استوعبت الامر وجدت الرقم يرن عليها يخبروننا أن تاتي للاستجواب ان كانت صديقتها او توصلهم باحد من اهلها اتصلت اول شيء بعمر وهي تضحك بيأس :-هدير انتحرت سالها عمرو بصدمه:-هدير مين اللي انتحرت ساره: -هدير صفوان عيبد الدايم الاولي ف الفرقة الثانية كلية الالسن عمرو وقد راحت انفاسه للحظات: -هدير بتاعتنا!؟ ساره بعصبيه :- انت السبب انت السبب ياعمرو خلتني افرض ف صحبة عمري وقع هاتف عمر ف لحظه ..هو لم يقصد كان يريد ان يلعب معها لعبه لم يقصد كل ذالك لال لا يمكن ان تكون ماتت بالتاكيد يذكبون اتصل ع ساره اين الجثه ساره:- ع كورنيش النيل وجدو جميع ملابسها الجثه لم يعثرو عليها بعد .. اما ف منزل صفوان عبد الدايم عند فيروزه وبناتها التلاثه كانت فيروز تتصل بهدير لياتها رد المتصل .. صاحبة التلفون انتحرت فيروز بين ضحك وبكاء لا تعلم ماذ يحدث .. كانت صامته فجاه حتي سألتها جميله ..هدير مالها فيروزه: ابوكم حبها وخدها وراه هل هكذا انتهي الأمر هي اختهم ف النهاية هل هذا رد فعل ام ع وفاة ابنتها ان تقول الخبر وتجلس بكل هدوء ام انها الصدمه اتصلت بعمهم الحج علي لينقلهم الي القاهره لاستلام الجثه طوال الطريق تدعو ان لا احد يعرف بامر انتحارها فهكذا ستجلب لهم العار تحمد الله انها اتخلصت منها ولكن العار سيلحق بهم تريد ان تقول انها تسممت او اي شيء ولكن لا احد يقول انتحرت فهذا سيؤثر ع مستقبل بناتها ... بينما ف كلية الطب كان هذا الخبر كارثة كان عزيز يجلس ع سلم الجامعه يغني سعيد بمكانته وصوته الجميل إذ يجد اتصال من خاله علي عزيز:-خير ياخال ف شيء علي:-تعالي ع مشرحة .... عزيز بهزار:-مشرحه ليه خير انتو معاكم جثه وعايزني اشرحها علي بحزن:-هدير اتوفت ..تعالي تقف معانا عشان نستلم الجثه فجاه توقف الهواء من الجو وكان الا**حين سحبته الاشجار من جديد ماذ يقول هذا الا**ق اي هدير التي توفت سأله عزيز :-انت بتهزر عشان تعرف غلاوة هدير صح ياخال علي:- الميت غلاوته بتفضل تعالي يابن اختي متتعبش روحي صرخ عزيز :-انت بتهزر بالله قول انك بتهزر هدير مش هتموت دلوقت لالا مش هتموت انا عارف علي بعصبيه:-,لو هتجي تولول زي الحريم خليك مطرحك انا عايز راجل معايا ف كتفي وقف عزيز يرا الكل اشباح تتحرك حوله لا يعلم اين الحقيقه يتذكر ضحكات هدير كلماتها ذاك الوعد عارفه ياهدير لو كملتي ٣٠ سنه بدون جواز انا هتجوزك.. ذاك الوعد اين هي حتي يحققه ..كان يرا نفسه عليها لانه التحق بكلية الطب لكن ذلك لا يعني أنه مازال محتفظ بكل ذكرياتهم كان سعيد بتحقق نجاح لاول مره لكن اين هدير الان كان يسوق سيارته بسرعه حتي وصل للمشفي وجد الجميع عند غرفة المشرحه ليتعرفون ع الجثه دخلت فيروز لتقول ايوه هي .. دخل عزيز وليخرج يسألهم ليس بهدير تلك فيروزه وهي تنظر له بغضب انت هتعرف بنتي اكتر مني لا انت عايز تجبلنا الفضايح احنا هناخد الجثه ندفها ومحدش يعرف هنقول سكته قلبيه من زعلها ع ابوها كان الجميع لا يستغرب تصرفات فيروزه فعم يعلمون بان هدير ابنة زوجها وليس ابنتها نعم هي من ربنتها ولكن هذا لم يضع الحب ف قلبها مهما حدث كان عزيز يشعر بان هذه ليس تلك حبيبته ولكن امر فيروزه نفذ ....... بعد مرور شهر بينما عمرو لا يصدق حينما تم تداول خبر وفاة هدير ف الجامعه اصبح شخص اخر لا يذهب للجامعه بل اصبح .. كل وقته ف حضن ساره حتي ينسون جريمتهم ساره التي شعرت بانها انتصرت ع هدير بل ارتدت الابيض بعد اعلان وفاة هدير كانو كل الطلاب ف صدمه لا يصدقون بانها كانت صديقتها الودوده وهكذا تفعل بعد موتها ..والبعض الاخر يعذرها بانها من صدمتها ... ... اما عزيز كان كل يوم يعيد كلمات هدير عليه هدير صديقة طفولته يوم بيوم شربو معا واكلو سويا ف سن التاسعه هادر هادر هدير وهي تاتي ممسكه بالحلوي:- هتسالني عن واجب الحساب ..محلتهوش عزيز:- لا هاتي المصاصه اللي ف ايدك دي مصه واحده ياهدير اسرعت هدير من امامه:-لا مش هد*ك ياعزيز انت امبارح جبت شبسي اسرع خلفها عزيز حتي لحق بها وخ*فها هدير ببكاء:-خلاص خدها ياعزيز مش عايزاها اقترب عزيز واخرج المصاصه من فمه ومد يده لها بها:-خلاص خدي مش عايز متعطيش هدير وقد اسرعت من امامه: -مش عايزه حاجه امسك يدها بطفوليه متعطيش كنت بهزر معاك خلاص اجبلك واحده جديده هدير وقد اخذت المصاصه منه ووضعتها ف فمها :-لا خلاص مش عايزه عزيز:-مش هتق*في حينها اخرجتها هدير من فمها ورمتها ف الارض ليضحك عزيز ف الماضي عوده للخاضر دمعت عيناه وهو يتذكرها يتذكر كيف كانت لديها حساسية من كل شيء لا تريد احد يمس طعامها او مشربها إلا هو هو كان الاستثناء .. ولكنه ماذا فعل يوم نجاحه طعنها ف كرامتها وكبرياءها " مش هينفع نبقي صحاب تاني كل واحد فينا هيبقاله مجال مختلف" قال تلك الكلمه عوضا عن سنوات يسمع بها ان هادر افضل منه ف كل شيء هادر فعلت هادر سوت هادر هادر حتي تحول حبهم الصغير ل*قده بداخله عقدة جعلته لا ينام الليل حتي يصبح احسن منها وها هي تركت له كل الحياه وغادرت وتركته يعيش بوجعه
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD