الفصل الثالث

1186 Words
بنظرتي الفلسفیة الإنسان یحتاج بعض التفاعل مع الطبیعة وكان الیوم مُشمس فَقررت أن أتمشى تحت أشعة الشمس أترنح وأستمتع بِالدفء المُنبعث مِنها «ماتیلدا» إلتفتت لأجد فروي ینادیني من داخِل سیارته لأركَب، أنا مُمتنة لأني لن أمشي للمدرسة على الطبیعة أن تنتظر مرة أخرى في الواقع سیارتي مُعطلة ولكني قررت أن أقنع نفسي أن هذا فقط من أجل الیوم المشمس الرائع هذا أیًا یكُن، حین ذهبت للسیارة لاحظت فتى أشقر ببشرة باهِتة مُسمرة مِن حمامات الشمس كفروي ذو فك منحوت عیناه زرقاوین هادئتین تنظران لي، ابتسم لي بِدفء لتظهر غمازته المحفورة بشكل غير عميق، كان الفتى مُثیرًا لیس كفروي بالطبع «صباح الخیر» بأكثر طریقة مریبة على وجه الكوكب لوحت له «صباح الخیر، أنا ماكس» أجاب الفتى جملتي مُقدمًا نفسه أوه إذًا هذا هو الفتى الجید قریب الفتى السيئ؟ مُمتع «ماتیلدا» أخبرته باسمي بأسخف ابتسامة قد یراها أحدهم یومًا عیناه لمعت بینما ابتسم لي ببهجة، كان فتى لطیف لیس كفروي في شيء «تذهبین لمدرسة فروي؟» سألني بِفضول مِن باب فتح حِوار «همم، نذهب لنفس المَدرسة» «رائع سأذهب لنفس المدرسة» كانت لهجته حماسية كطفل فوجيء بأن والدته ستعطيه الشوكوبوبس المُفضل له في الصباح بدلًا من الطعام الصحي مثلًا «هَذا جمیل» أجبته بابتسامة بینما یتمتم عقلي فتى صالح فتى صالح حَسنًا إلیكُم نبذة عن لفتیان الصالحین هُم فاشلین فِي بدایات الحواریة إلا إن كانَت عَن نظریة التطور أو شيء من هذا القبیل الذي یضیف لعلاماتهم هل تجزمین أن جمیع الفتیان الصالحین یحصلون على درجات عالیة؟ في الواقع هذا جزء مِن كونك صالح یا أعزائي فإن كُنت صالح ولا تستذكِر أصلًا فما المنفعة مِنك؟ شَغل فروي المُسجل وبدأت الأغاني تتدفق في الأرجاء لِیقطع ال**ت المریب لم یتحدث أحد فیهم ولم أرد أن أفعل لَم أكُن أعرف ما** لتلك الدرجة لن أستطیع التحدث عن اتفاقي أنا وفروي أردت فقط القفز من السیارة لأهرب من هذا الجو المتوتر استنتجت أن فروي لا یحب ما** أعلم ذلك من البارحة ولكن اختباره عَلنًا كان هَذا مَوقِف آخر حین وصلنا للمدرسة شكرت فروي الذي أومأ وذهب لأصدقائه بدون حتى نظره خاطفة للخلف لَقد كُنت في طریقي لخزانتي ولكن صوت ما** أفاقني «ماتیلدا، أنا جدید بالمَدرسة هَل تمانعین..» قوطِع ما** بید رايدر التي وُضعت على كتفه رايدر هُو أحد أصدقاء فروي المقربین ویمكننا اعتباره الأقرب «سأریك المدرسة» أخبره رايدر ومشیت من بینهم طالبة للهواء لَم یحب فروي ما**، أیضًا رايدر لا یحبه لِماذا؟ استفيقي ماتيلدا أیًا یكُن السبب فهو لیس مِن شأنك ولا یمكن أن یكون موضع اهتماماتك أخبرتُ نفسي وأكملت طریقي لخزانتي بدایة جیدة لیومي - لَیس حَتى الیوم الثاني بالمدرسة والمُعلمین بالفعل بدأوا التحدث عن الاختبارات بدأ اليوم بالریاضات والآن المُعلم الذي سیشرح لنا حساب المثلثات یرید أن یتأكد أننا مُؤهلین كفایة لحضور حِصصه؟ جمیع الطًلاب تأفأفوا وبدأوا في الاعتراض عما سمعوه الآن «ولكِن إنه فقط الإسبوع الثاني» «اعطنا الفرصة لنتعافى مِن **ل الأجازة الصفیة» «أعطنا وقت اكثر، سنة مثلًا» «الصَمت، درجة ستُخصَم على كُل إعتراض أسمعه» فجأة جمیع الطلاب التزموا ال**ت «مرحبًا» الفتاة التي تجلس خلفي حیّتني بابتسامة متوترة «مرحبًا» أجبتها بتوتر لستُ شخصًا اجتماعيًا «أنا إيلینا» عرفت نفسها، لدیها شعر ذهبي طويل وعينان زرقاوان كزرقة المُحیط ولا أقصد الإبتذال ولكِن هذا ما اراه فعلا، كانت جميلة. لِمَ تتحدث لي فتاة جمیلة؟ فتاة مثلها تنتمي لجماعة من المشاهیر لا یلیق بها التحدث للوحیدین أمثالي «ماتیلدا» «سررتُ بمعرفتك ماتیلدا أنا جدیدة في هذه المدرسة» بابتسامة واسعة على ثغرها هذا یشرح سبب حدیثها معي، انتظروا حتى تعلم كوین بي المدرسة بِها لن تتحدث معي مرة أخرى تبادلنا الأحادیث إيلینا كانت في الواقع فتاة لطیفة لیست باربي أخرى أنا أیضًا لدي عینان زرقاوین ولكِن مُحتمیة بِهیأتي التي تصرخ دودة كتب لقد كان جمالي مختفیًا ابتسمت لآخر جملة، أي نوع من الجمال نتحدث عنه؟ في نهایة الحصة تساءلتُ هل ستكون صدیقتي بعد مقابلة الأشخاص الآخرین أعظم الاحتمالات أنها ستقابل شخص جمیل یجعلها مشهورة ولن تنظر لوجهي سوى للتنمر ولكن احتمالاتي من الممكن أن تكون خاطئة «انظروا من مع دودة الكتب» كان هذا صوت كوین بي بریانا ب**كس معروفة أیضًا بالجمیلة القمحیة لأنها تستخدم حمامات الشَمس كثیرًا حتى وإن لم تكن حقیقیة تستخدم السبراي، هي المُشجعة الجمیلة في الواقع هو الشيء الجید الوحید الذي یمكنني تذكره إن كنت ترید أن تعرف شخصیتها الحقیقیة اذهب لقسم النمیمة كل یوم بعد المدرسة هو عبارة عن بعض الفتیات الذین أردن أن یكُنَّ من جماعة المشاهیر ولكن جیناتهن لم تساعدهن «انصتي لي» بدأت بريانا بالتحدث «إن أردتي أن تنجي في تلك المدرسة فتوقفي عن تكوین صداقات مع أشخاص مثلها، الأشخاص مثلنا لا یختلطون بِهم» أوتش هذا جارح حقًا ! نظرت لي بتقزز بینما نظرتُ بعیدًا كنت مرتدیة بنطال باجي وقمیص قطني وردي وارتدیت علیه جاكیت جينز لأخفي جسديَ ینما هِي ترتدي شورتًا وكروب توب أتساءل أین هي ملابسها! «في الواقِع أنتِ من تحتاجین الإنصات» تحدثت إیلینا بینما تنظر في عینيّ بریانا «أنا لا أحب الفتیات مثلك الذین یفكرن في أنفسهن فقط ویعاملن الآخرون كالقمامة وفي وجهة نظري، أنتِ القمامة هُنا لذلك تراجعي» قالت بِقذارة وصُدمت هل تتخذ تجاهي الآن؟ وصیفاتاها صدمتا وشاركتهن الصدمة، أعلم أن هذا سیكون حدثًا عظیمًا محل نمیمة وسأكون نجمته حَسنًا في الواقع تكون إيلينا النجمة أنا أعلم أنه حتى إن كان هناك فیلمًا تفاعلیًا سأظل الكومبارس المثیر للتعاطف «لیس لدیكِ أية فكرة مع من تعبثین صدقیني ستندمین» قالت بریانا وبهذه الجملة ذهبت بعیدًا وتبعتها وصیفتاها «حَسنًا كان هذا رائع» التفتُ لإیلینا أحییها على موقفها «الفتیات مثلها یجیدن التحدث فقط» «ولكنني أشعر ب*عور سيئ حیال هذا» «عَلى كُلٍ أشكركِ على مساعدتي» - الیوم كان بدون دراما حَتى قرر الفتى السيئ الظهور، كان یتلقى نظرات جائعة من جمیع الفتیات في الرواق ولكنه قرر مرافقتي لحصة الإنجلیزیة حتى استقر في المقعد المجاور لمقعدي لقد كنت مصدومة ما الذي یحدث؟ النظرات من جمیع التلامیذ جعلتني أشعر بعدم الراحة الفتیات كُن غیورات وینظرن لي نظرات مریبة أخفیت وجهي خلف الكتاب «لم تختبئین أیتها الفتاة الجیدة؟» سألني بینما نظرت له بطرف عیني ثم دحرجت عیناي بالمكان الجمیع كان مشغول بما یفعله فقط فتیات قلیلات تقتلني نظراتهن الناریة «الجمیع ینظر لي» همست له «لا ینظرون لكِ ینظرون لي» قال مقهقهًا كأنه شيء عادي أعني لُمني على كوني غیر إجتماعیة. «لِماذا ذهبت للمكتبة یوم السبت یا الهي» قلت قالِبة عیناي «أردتِ رؤیتي» «بل لحظي السيئ» «لا تنكري، حاستكِ السادسة أخبرتكِ أني سآتي لذلك ذهبتِ» «أنا أذهب كُل سبت» مرت فتاة وغمزت لفروي فغمز لها بالتبادل «الفتیان الجیدون لا یغمزون للفتیات» قلت وأنا أستشیط غضبًا «ماذا وإن غمزت هي؟» «ابتسم لها» «حسنًا ولكن حظ سيئ؟ أي حظ سيء تتحدثین عنه أنتِ تتحدثین لفروي» «صدقني ألعن حظي كُل یوم منذ یوم السبت»
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD