لقد مر أسبوع منذ بدأت فوضى فروي تجتاح حیاتي باتفاق الفتى الجید هذا، لازلت لا أجد سببًا لكونه یرید أن یكون فتى جید ولكني افكر أنه مِن الممكن أن یكون ضغط من عائلته.
لقد كان ما** لطیفًا معي أكثر من فروي أما فروي؟ دعونا فقط نقول أنه یبقى فروي.
كان دائمًا یحدثني في طریقي للمدرسة بینما یبقى فروي صامت، في الأیام التي یكون لفروي تدریب أو احتجاز بعد المدرسة یعیدني ما** للمنزل بنفسه
كان ما** یساعد في جریدة المدرسة أیضًا بدأ المدیر في إيكال أمور إذاعة الصباح له حیث أنه أعلن عن نوایاه في التقدیم كرئیس اتحاد الطُلاب
في أحد الأیام بینما یوصلني صدمني بسؤاله
«ماتیلدا»
سألني بینما نجلس في مطعم شعبي صغیر نطلب مخفوق الشوكولاه باللبن البارد وشطریتا هامبرجر
«نَعم ماكس»
نظرت له بینما یضع النادل طلبي امامي ویضع طلبه الذي كان مخفوق الفراولة امامه.
«هل لدیكِ رقم هاتفها؟» سأل ورفعت حاجبًا
«نتحدث عن من؟»
س
ألته بهدوء استفهامي
«إیلینا»
«نعم لدي»
اجبته بینما احشر الكثیر من البطاطا الفرنسیة في فمي ماذا أقول هذا الفتى لطیف حتى یمكني أن أكون نفسي بدون تظاهر حوله
«هل یمكنكِ إعطائي إیاه؟»
«أحدهم واقع في الحُب»
«بل مُعجب فقط، ونعم»
«لا أكاد أنتظر حتى أخبرها»
«لا لن تفعلي»
قال بینما توسعت بؤرتاه وبدأت بوادر سكتة قلبیة تظهر له
«بالطبع لن أفعل كُنت فقط أعبث معك أیها الأشقر»
قلت بینما أبعثر شعره
«ألا ترین أن هذه عنصریة لا معنى لها حیث أنكِ شقراء ایضًا؟»
سألني متظاهرًا أنه آینشتاین أو نیلسون ماندیلا أو مالالا أتفهمون ما أرمي إلیه؟ مُتعهد السلام الذكي؟
قلبت عیناي بینما أعطیته رقم إیلینا
«أنتِ رائعة» أخبرني
«الرائعة ترید آیس كریم»
«حالًا سیدتي»
قال بتظاهر محبب وضحكنا سویًا بینما طلب نكهة الآیس كریم المفضلة لي الفانیلیا
اقترب مني لیقبلني على وجنتاي، ازداد تدفق الدماء في وجهي واحمررت خجلًا، لا تحكموا عليّ فقد كانت هذه أول مرة یقبلني فتى مراهق على وجنتي.
بدأ بالضحك الهستیري على مظهري وفقط ض*بته بخفة في كتفه وتركته یضحك وحده وذهبت لمنزلي ربما سیظن أحدهم أنه مجنون لیضحك هكذا ویرسله للمصحة النفسیة.
لم أرى فروي لأسبوع بعد هذا الحدث حیث أنه ذهب لمعسكر كرة القدم أو شيء من هذا القبیل، أتمنى ألا ینسى ما علمته إیاه الأسبوع الفائت بدأ یسیطر على كلماته أیضًا قلل من الإیحائات والنظرات اللعوبة، أنا فخورة حقًا بهذا.
ولكِن لا یزال فضولي یقتلني، لِمَ یرید فروي أن یتغیر؟ ویبذل الكثیر من المجهود من أجل هذا، یلبس ملابس مهندمة وتوحي بمظهر الفتى الجید ولیس معاطف جلدیة وهذا حتى حسن مظهره فقد كان جذاب اكثر وبكل یوم یمر یزداد وسامة
بدأ في التحكم في سرعة سیارته وأنا معه، ولكن ما** یقول أن فروي یقود كأنه في فیلم فاست آند فیریوس مرة أخرى حین لا أنضم لهم، بدأ في التركیز خلال الحصص بعض الفتیات تحاولن لفت انتباهه ولكنه لا یتركهن یلهینه. وأنا أظن أن الفتیان یفكرون بشيء واحد وأظن أن كونه فتى جید هو الشئ الوحید في رأسه الآن.
أسبوع آخر وعاد فروي.
كانت لدیه ابتسامة مشرقة على وجهه كمن حقق شيء عظیم.
كنت أحل واجبي المنزلي مع ما** في غرفة المعیشة خاصتهم وكانت والدة فروي في المطبخ
«تبدو سعیدًا» تحققت بینما یلقي بجسده على الاریكة. ما** ابتسم بِدفء لقریبه قبل أن تعتلي وجهه نظرة متحدیة مرة اخرى.
«سأكون كابتن الفریق الإحتیاطي لنهایة العام»
اخبرني، هذا رائع! هو یحب كرة القدم وأنا واثقة أنه سیكون لاعب كرة قدم رائع في احد الأیام
«مُبارك»
ابتسمت له بینما ابتسم لي بالمقابل
«عمل رائع یا فتى»
تحدث ما**، فروي لیس دائمًا سعید حین یتواجد ما**. كان یمقته بطریقة ما. ولكن في هذه اللحظة كان فروي سعید جدًا لدرجة أنه ابتسم لما**.
كُنت سعیدة لأنه سعید. لقد بدا لي أن لا شيء یمكنه تغییر مزاجه الجید
تسرعت في الحكم!
«یجب أن تترك الفریق!»
تحدثت والدة فروي وسقطت ابتسامة فروي.
«هذه فقط لعبة تافهة، الطلاب حول المدارس یلعبون هذه اللعبة ولا یصبحون لاعبين مشهورين ولن تصبح أنت أیضًا، توقف عن تضییع وقتك في تلك اللعبة الغبیة وركز على درجاتك الأكادیمیة»
في تلك اللحظة حتى انا صُدمت بكلماتها. لقد أسقطت فرحة ابنها وأحبطته هكذا. كرهتها كثیرًا في تلك اللحظة. علامات وجه فروي تغیرت من الفرح للحزن. كان ینظر بحدة لوالدته.نظرت بحدة هي الأخرى له. كنت أقف أنا وما** نشعر بغرابة الموقف بینما ترجل فروي من الأریكة صاعدًا لغرفته.
أردتُ أن أتبعه وأن أرى إن كان بخیر. كان هناك صوت صفع باب الغرفة أردت بشدة أن أذهب إلیه ولكني علمت أنه لیس الوقت المناسب. لقد كان غاضبًا ولن یستمع لأي أحد
«أظن أنه یجب عليّ الذهاب الآن» قلت ساحبة كُتبي
«سأرافقك حتى الباب»
قال ما** بینما یمشي خلفي. حین كُنا خارج المنزل اعتذر عما رأیت بالداخل.
«لا مشكلة، فقط صدمت من رد فعل والدة فروي!»
لقد ظننتها دائمًا سیدة جیدة ولطیفة. ولكن لا یمكنك معرفة الشخص حتى تراه وهو مخطئ. لم أحبها، كیف یمكنها فعل ذلك؟
قد آلمني قلبي لفروي لقد كان سعیدًا جدًا وهي جعلته غاضب جدًا، لِمَ تفعل هذا بابنها؟
لِمَ لا تكون سعیدة لاختیارات إبنها هو لیس أربعیني! هو فقط مراهق ذو سبعة عشر عامًا.
إن لم یفعل ما یحب الآن متى سیفعل؟
حین یكون ذي سبعین عامًا؟
«فروي یحب كرة القدم ولكن اهله لا یحبونها. یریدونه أن یكون طبیبًا. ولكنه أغلب الظن سیسقط مغشیًا علیه إن شرح ضفضعًا»
فضفض ما** معي
أنا أرید أن أكون طبیبة، عائلتي تدعمني. أتسائل إن قمت بإختیار شيء آخر هل سیظلون داعمین لي؟ شيء لا یحبونه ولكن ما الذي سیكون؟ أظن أني أعلم.
«لا تخبرینه أني أخبرتك بهذا، سیقتلني»
قهقهت قلیلًا «لا تقلق، لن أفعل»
«إذًا ما هي مهنتك المُتمناه؟» سألته
«أرید أن أكون طبیب أطفال»
«لِمَ طبیب أطفال؟»
«لأسباب»
قال وفهمت أنه لا یرید أن یخبرني
«شكرًا»
أخبرته حین كُنا على عتبه بابي.
«أي شيء لأجلك»
قال جعلني أضحك ثم ودعني بِ«سأراكِ غدًا» وتوارى عن نظري.
ذهبت لداخل منزلي أفكر بفروي، أظن أنني علمت لِمَ یرید أن یكون فتى جید بشدة، والداه لا یريدونه أن یلعب الكُرة أظن هذا مترابط بجمیع عادات الفتى السيئ، هل یرید التغیر من أجلهم؟ لیثبت نفسه لوالدیه؟
ابتسمت بحزن جراء هذه الأفكار. الفتى الذي یرید أن یثبت نفسه لوالدیه لا یمكن أن یعیش حیاة جیدة.
أظن أنه روح وحیدة. الأهل قریبون من قلوبنا. إن وجب أن تثبت نفسك لوالدیك فهذا یعني انك لست قریب لهم أو أنك روح وحیدة
بینما كنت غارقة في افكاري دخلت زوجة أبي لتقاطعني
«سأذهب للبقالة ماتیلدا، هل تریدین اي شيء؟»
هززت رأسي نافیة وكانت على وشك الذهاب وإغلاق باب غرفتي حین قلت اسمها
«هل یمكنّ أن أسألك عن شيء؟»
لقد كنت متوترة حول إجابتها لسؤالي التالي
«نعم»
«هل تمانعین إن أردت أن أكون راقصة تعرٍ؟»
«ماذا!»
توسعت بؤرتا عیناها في صدمة شدیدة
في هدوء لاحظت ردة فعلها ویمكني القول أنها لم تعجب باختیاري حقًا.
«لِمَ تسألیني عن هذا؟» جلست بجانبي على الفِراش
«هل تریدین حقًا أن تكوني راقصة تعرٍ؟» لقد إرتفع مستوى صوتها في الجملة الأخیرة
«لا فقط أسأل»
«لا ماتیلدا، لن أحب لكِ أن تكونِي راقصة تعرٍ» عبرت عن قلقها «ولكِن إن ... یا الهي ما الذي أقوله؟.. أنا حقًا لن ارید فتاتي الصغیرة أن تفعل هذا ولكِن..» غطت وجهها بیداها فِي غضب «سأحتاج وقت كثیر للتفكیر في هذا ولكِنني سأفضل أن تكوني موظفة على ان تكوني راقصة تعرٍ»
«وإن أردت أن أكون ممثلة؟»
«سأساندك» قالت بسرعة وببداهة. أستطیع رؤیتها في عینها 'أي شئ ولكن لیس راقصة تعرٍ'
هِي من منزل كاثولیكي. حتى وإن تغیرت مبادئها خلال الوقت لن تریدني أن أكون راقصة تعرٍ.
شئ مشین كیف ینظر المجتمع لراقصة التعرٍ. ولكن هذا هو المجتمع بعد كل شيء! التفكیر لا یتغیر في لیلة وضحاها. ولكن أتمنى أن نستطیع تغیيرها خلال جیلنا.
«حسنًا وأنا لا أرید أن أكون راقصة تعرٍ. لقد كانت فكرة عشوائیة»
ما الذي سأتعرى لأجله؟ لیس لدي جسد عارضة ازیاء بعد كل شيء
ابتسمت وتركتني لأفكاري مرة أخرى.