الفصل الثالث

2315 Words
الفصل الثالث من رواية:كاذبة امتلكت قلبي بقلم/رولا هاني وجدت "يوسف" يقف امامها و هو يبتسم ببراءة شديدة فقالت "فيروز" بتساؤل:انتَ كنت فين!؟ رد الصغير بأبتسامة خفيفة قلقة:ك.كنت مع صحابي بلعب شوية.. اومأت له "فيروز" ثم قالت بغموض:طب يلا ادخل عشان تغير هدومك عشان هننزل.. اومأ لها الصغير و اتجه لغرفته فقالت "زهرة" بأستفهام:هتروحي و تقوليلهم؟ اومأت لها ب**ت و داخلها يكاد ان يصرخ من القلق و الخوف،اعتراها القلق بشدة فقالت بنبرة مختنقة من البكاء:تفتكرى هيقابلوني.. -اخواتك طيبين يا "فيروز".. قالتها "زهرة" و هي تبتسم ببساطة لتطمئن تلك الخائفة.. و بعد **ت دام لدقائق هتفت "فيروز" بأستنكار:بس انا مستحيل اسيبك لوحدك.. ابتسمت "زهرة" بحبٍ شديدٍ تبين في وميض عيناها ثم قالت و هي تربت علي كتفها:لا متخافيش انا ابني هياخدني من هنا الأسبوع الجاي عشان اعيش معاه.. نظرت لها "فيروز" بعدم تصديق و حزن شديد:يعني خلاص مش هشوفك تاني.. **تت "زهرة" و لم تجد رد مناسب في ذلك الموقف هي فقط جذبتها في عناق طويل ثم قالت و دموعها لا تتوقف:اة يابنتي بس متخافيش مش هنساكي ابدًا.. ثم تابعت ببعض من المرح لتخفف من الكآبة التي عمت الموقف:و يلا بقي الحقي خدى "يوسف" و روحي علي بيت اخواتك.. اومأت لها و هي تبتسم و نظرة الأشتياق تشع من عيناها قبل ان تفارقها! ____________________________________________ عادت لمنزلها و ما ان دلفت للبيت وجدت تلك المرأة التي تكرهها و لو استطاعت ان تقتلها لفعلت تشاهد التلفاز ببرودٍ تام فقالت "شمس" بأحتقار تبين في نبرتها:"زينة" فين؟ ردت عليها "إيمان" و مازال بصرها مُركز علي التلفاز:لسة مرجعتش.. تقوس فمها بتهكم واضح فنظرت نحو ساعتها لتجدها مقتربة من الرابعة و نصف فوبخت تلك المرأة الحمقاء قائلة:ما تقومي يا ست انتي شوفي بنتك فين الساعة بقت اربعة و نص.. تركت "إيمان" كوب الشاى من يديها و قالت بكراهية:اسمعي يابت انتي لازم تعرفي ان ايامك في البيت دة بقت قليلة فياريت تلحقي تعيشي الأيام دى منغير مشاكل فاهمة.. لم تفهم "شمس" مغزى كلماتها فقالت بسخرية:اية هتقتليني؟؟ رفعت "إيمان" احد حاجبيها و قالت و هي تلوك بتلك العلكة بطريقة مقززة:لا ياختي هتتجوزى و اخلص منك.. اتسعت حدقتيها بشدة حتي كادت ان تخرج من مقلتيهما و صاحت بتهديد واضح:لا اسمعي دة انا اهدها فوق دماغك و مش هتفرق معايا.. زفرت "إيمان" بمقت واضح جدًا ثم قالت بوعيد:هتتجوزي يا بنت "ليلي" وحيات امك لتتجوزى.. صاحت "شمس" بأعلي صوتها و قد تملكها الغضب:قولتلك ميت مرة متجيبيش سيرة امي علي ل**نك.. كادت "إيمان" ان تتكلم لكن **تت عندما استمعت الي الطرقات التي علي الباب فهمست ب:طب اخرسي عشان اختك جت.. فتحت "إيمان" الباب لتجد "زينة" تدلف للبيت و هي تقول بلوم:اية يا جماعة في اية صوتكوا جايب اخر الشارع!؟ -اسألي امك.. قالتها "شمس" و هي تتركهم متجهه نحو غرفتها لتمدد جسدها علي الفراش و مازالت شاردة فيما قالته تلك الحمقاء اهل يمكن ان يصل بها الامر الي اجبارها علي الزواج...هي حتي لا تتقبل التفكير بذلك الأمر للحظة شعرت بأن رأسها ستنفجر من التفكير المستمر للحظة تمنت أن تعيش حياة هادئة خالية من المشاكل و المصائب حاولت ان تغلق جفنيها لتنم بهدوء في محاولة منها لنسيان ذلك الأمر لكن ال*قل رفض الأستسلام للنوم و كأنه ينبهها بأن هناك ما يجب التفكير نحوه فعلمت فورًا ما الذى يقصده عقلها فهمست بأبتسامة واسعة و كأنها نست تمامًا ما حدث منذ قليل:"عمار"... و بمجرد ذكرها لأسمه اغلقت جفنيها و غاصت بسبات عميق.. ___________________________________________ -انتي بتعملي اية هنا!؟ قالها "عمار" و هو ينظر نحو اخته "فيروز" و هي ممسكة بذلك الصغير امام باب منزلهم.. اقترب منها "عمار" و هو يكرر جملته عندما لم يجد رد منها بينما هي كادت ان تبكي من شدة توترها و ما زاد من توترها و ارتباكها جملة "يوسف" المتسائلة نحو هوية ذلك الرجل:مين دة يا مامي!؟ جحظت عيناه بصدمة و اخذ يصيح بغضب و هي يمسك بمع**ها بقوة:الولد دة بيقولك يا مامي لية!! -عشان هو ابني.. قالتها و هي تفقد الوعي فألتقطها "عمار" بين زراعيه و هو يحاول استيعاب ما قيل و ما افاقه صراخ الصغير بكاء فأخذ يطرق علي الباب بقوة ليجد "كريمة" تفتح الباب و ما أن رأيته حتي صرخت بفزع:بنتي! -في اية يا ماما.. قالها "حمزة" و هو يخرج من غرفته علي صراخ امه لكن **ت عندما وجد "فيروز" بين زراعي اخيه فهتف بقلق و هي يقترب من اخته:"فيروز" مالك يا حبيبتي.."فيروز" ثم تابع و هو يض*ب وجنتها بخفة:"فيروز"فوقي "فيروز" اخذها من بين يديه و دخلا للبيت متجهين نحو الصالون و صاح "حمزة" بغضب و هو يضعها علي الأريكة:انتوا واقفين تتف*جوا روحوا هاتوا ماية افوقها بسرعة.. ركضت "كريمة" نحو المطبخ لتحضر المياة بينما نظر "حمزة" نحو "يوسف" بتعجب ماذا يفعل ذلك الصغير هنا!؟...فنظر مرة اخرى نحو اخيه بتسائل ليقول "عمار" و مازالت الصدمة تؤثر عليه:ابنها.. عقد "حمزة"حاجبيه بعدم تصديق و ذهول و نظر بتمعن نحوها و كاد أن يتحدث لكن وجد "كريمة" تعطيه كوب من الماء.. سكب "حمزة" بعض من المياة علي وجهها لتفيق ببطئ و هي تقول بأرهاق:انا..انا فين!؟ وجدت "فيروز" اخيها "حمزة" ينظر لها بصرامة و علامات غير مفهومة تحتل وجهه لكن ما ان وجدت والدتها امامها صاحت بفرح:ماما.. احتضنتها والدتها بأشتياق شديد و قالت بلوم و عتاب:كدة بردو يا "فيروز" تقعدي المدة دى كلها متسأليش عليا! ردت عليها "فيروز" و هي تذرف دموعًا حارةً:غضب عني يا ماما صدقيني غصب عني.. صٌدمت "فيروز" عندما وجدت "حمزة" يض*ب ابنها بأحتقار علي وجنته و هو يقول:مش ناوية تقوليلنا مين دة!؟ صاح الصغير "يوسف" بغضب:مين الراجل الوحش دة يا مامي و بعدين هو بيض*بني كدة لية!؟ ردت "فيروز" و هي تجذب ابنها لأحضانها ثم قالت بجمود:دة ابني.. تدلي فك "كريمة"السفلي من الصدمة و قالت بدهشة:اب..ابنك ازاى!؟....انتي خلفتي من ورانا!؟ نظرت نحو صغيرها و قالت بنبرة هادئة لطيفة:"يوسف" يا حبيبي اخرج العب برة شوية في الجنينة.. اومأ لها "يوسف" و هو يخرج متجههًا نحو الحديقة.. تن*دت "فيروز" بألم و اخذت تقص ما حدث لها و هي تقول:"شهاب" مات من سنتين..ايوة مات في حادثة عربية وقتها "يوسف" كان عنده تلت سنين ف ابتديت اصرف من فلوسي عليا و علي ابني بس الفلوس خلصت و مكانش قدامي غير اني اشتغل و اشتغلت عند ست كبيرة عشان اخدمها و اشوف طلباتها و ..و "يوسف" محتاج مصاريف كتير و انا مرتبي من الست يدوب بيكفي اكلنا و اصلًا الست هتسافر و انا مش قدامي غيركوا محتاجاكوا.. ما أن انتهت اولاها "حمزة" ظهره و قال بكل قسوة:و انتي مستنية مننا مساعدة صح!؟....انسي يا "فيروز" عمرى...عمرى ما هنسي اللي عملتيه لما كلنا رفضنا انك تتجوزيه و روحتي و اتجوزتي من ورانا...عمرى ما هنسي دموع امك من اللي عملتيه..عشان كدة بقي يلا خدي ابنك اللي حتي هو كنتي مخبياه عننا و امشي من هنا.. ابتلعت تلك الغصة المريرة و قالت و هي تبكي بألم:بس انا ماليش مكان غير دة.. رد "حمزة" بعدم اكتراث و هو يلتفت لها:مش مشكلتي..يلا برة و... صاحت "كريمة" برفض و دموعها تنهمر بلا توقف:لا يا "حمزة" اختك و ابنها مش هيخرجوا من هنا دة بيتهم فاهم يعني اية بيتهم.. شعرت بالعلقم في حلقها و شعرت بجرح عميق بقلبها فقد افتعلت المشاكل بذلك البيت فقالت و مازال بكائها المرير مستمر:خلاص يا ماما انا..انا همشي...بس خلوا "يوسف هنا عشان خاطرى انا مش عايزاه يتبهدل معايا خلوه عندكوا و انا ماشية.. صاحت "كريمة" و قد التمعت الدموع بعينيها:مش هتمشي يا "فيروز" ردت "فيروز" و هي تمسح دموعها بعنف:لا يا ماما "حمزة" هيزعل كدة..انا بس هسيب "يوسف" و انا هتصرف.. كادت ان تذهب لكن اوقفتها يد "عمار" التي امسكت بكفها و هو يقول:انا استحالة اسيبك تمشي يا "فيروز" صرخ "حمزة" بأستنكار:اية اللي انت بتقوله دة يا "عمار"! رد "عمار" ببرودٍ تام:بقول اللي سمعته يا "حمزة" مش بنت "صلاح السيد" اللي تبات في الشارع هنا بيتها و من حقها تعيش فيه هي و ابنها تسيبه بقي تفضل فيه هي حرة.. ترك "عمار" يد اخته و صعد الي غرفته ب**ت... نظرت "كريمة" نحو "حمزة" بلوم ثم اتجهت نحو ابنتها لتصطحبها معها للخارج و هي تقول بمرح:تعالي بقي نقعد في الجنينة و اهو اقعد مع حفيدي العب معاه شوية... ليزداد غيظ من تركوه بمفرده فأخذ يتوعد لتلك الحمقاء كثيرًا ____________________________________________ -ماتفهميني يابنتي اتخانقتي انتي و امي لية!؟ قالتها "زينة" بفضولها المعهود فردت "شمس" بنعاس و قد انزعجت من ضوء الغرفة القوى:يابنتي عادي ما انا و امك ديمًا بنتخانق اية الجديد يعني.. -ياسلام! -اة و اقفلي النور و اطلعي برة بقي عشان عايزة اكمل نوم.. -ما كفاية نوم الساعة داخلة علي تمانية بليل نايمة بقالك اكتر من تلت ساعات! فتحت "شمس" اعينها بملل و ثم قالت بحزن:عايزاني اصحي اعمل اية يعني!؟...اتخانق مع امك و دمي يتحرق و خلاص ولا هو عشان مببينش اني بزعل من كلامها اللي زي السم ابقي خلاص اتعودت و مش بزعل! تن*دت "زينة" بحزن ثم قالت و هي تربت علي كتفها بنبرة غامضة:في حاجة يا "شمس"...اة في حاجة...في حاجة انتوا مخبينها و دة مش من يوم ولا اتنين لا دة من سنين..قوليلي اية الحاجة دى يا "شمس" قوليلي.. ظلت "شمس" تنظر لها بوجه خالي من التعابير ثم قالت و هي تدثر نفسها بالغطاء:اطلعي برة و سيبيني انام و بلاش تدورى في الماضي يا "زينة" عشان الماضي ديمًا بيوجع.. خرجت "زينة" من الغرفة و مازال حديث اختها يتردد بأذنيها ماذا تقصد بما قاله اهل الأمر في غاية خطورة ام ما قالته ما كان سوي بعض من الكلمات التي خففت بهم عن نفسها! لا تعلم رأسها تكاد تنفجر من الحيرة حتي والدتها لا تستطيع معرفة اي شئ منها! __________________________________________ لم تذق عيناها النوم مثلما قالت ل"زينة" بل انها ظلت تفكر و تفكر بلا توقف في امر زواجها الذي ذكرته "إيمان" بتهديد واضح و وعيد جاد،"إيمان" امرأة كالأفعي لا تهدئ الا عندما تنشر سمها بكل مكان هي حتي تعلم جيدًا انها لن تهدء الا عند تزوجيها فظلت هكذا ما يقارب الثلاث ساعات حتي مر ببالها ترددت كثيرًا في ذلك الأمر لكن ما باليد حيلة لتهمس بأسف:انا اسفة يا "عمار". ____________________________________________ دلف لذلك البيت الذي ما أن ازعجه احد ذهب اليه،قرر أن يريح رأسه قليلًا من التفكير فغفا قليلًا علي تلك الأريكة،لعن ذلك الذي يفتعل الضوضاء و الأصوات المزعجة و حاول أن ينام مجددًا لكن الأصوات ازدادت بشدة،نهض "حمزة" من علي الأريكة و هو يصيح بإنفعال:لا ما هو انا مش جاي هنا عشان اريح دماغي الاقي واحد مُزعج طالعلي بألاصوات الغريبة دي! فتح باب الشقة ليتقدم بخطواتٍ سريعة نحو باب الشقة التي امامه ليطرق عليها بعصبية شديدة لينفتح الباب لتخرج منه تلك الفتاه ب*عرها المبعثر و وجهها الملوث بالأتربة و ملابسها الغير مهندمة ليصرخ هو بفزع قائلًا:اية دة انتَ مين ياعم انتَ!؟ وضعت الفتاه يدها علي خصرها لتقول بتذمر:عم اية بس يا عم انتَ انا بنت اية انتَ مبتشوفش! اجابها و مازال ينتابه حالة من الفزع من هيئتها المرعبة:ولله كان نفسي اكون مبشوفش عشان مشوفش المنظر دة! صرخت بأستنكار:نعم بتقول اية!؟ زفر بحنق ليهتف بغضب:انا عايز افهم اية الأصوات الكتير دي هو انتِ فاكرة نفسك ساكنة في المكان لوحدك! عقدت زراعيها لتجيبه بأستفزاز:ولله احنا لسة ساكنين هنا و بنرتب البيت و دة شئ طبيعي. ثم تابعت و هي تغلق الباب:و عن اذنك مشغولين. تركته ليعود مرة اخري لشقته و لكن و هو يكاد أن ينفجر غيظًا.. ____________________________________________ -مين يا "ريناد"! قالتها "نجلاء" والدة "ريناد" بقلق عندما استمعت لبعض من الأصوات العالية المنفعلة. ردت عليها "ريناد" بلا مبالاة:حد من الجيران صوت الخبط اللي بنعمله اضايق منه و جه اشتكي. ردت عليها "نجلاء" بنعاس و هي تتثائب:طب خلاص كفاية كدة انهاردة انا تعبت و عايزة انام و بكرة نبقي نكمل. اومأت لها "ريناد" و هي تقول بأبتسامة خفيفة:طيب يا ماما يا حبيبتي تصبحي علي خير. -و انتي من اهله. ثم اتجهت للمرحاض لتُنعم بحمام دافئ ثم ارتدت ملابسها لتمشط خصلاتها البنية الطويلة و بعدما انتهت دخلت لغرفتها بفتورٍ شديدٍ و مللٍ اكبر فدلفت للشرفة لتستنشق ذلك الهواء النقي،نظرت بجانبها لتجده يرتشف من كوب قهوته بهدوءٍ تامٍ فحمحمت ببعض من التردد لينتبه لها لتقول:كنت عايزة اتأسفلك علي الطريقة اللي اتكلمت بيها معاك،يعني مكنتش اقصد بصراحة. نظر لها بدهشة ليهمس بتعجب:هو انتي تعرفيني! صاحت بأستنكار:جرا اية يا استاذ انا اللي فتحتلك الباب لما جيت خبطت علينا! حك مقدمة رأسه بذهول ليقول بأسف:معلش اصل الشكل يفرق الصراحة..! التوت شفتيها بأحتقار لتصيح بتهكم:بتقول اية يا جدع انتَ..! ادرك جيدًا من طريقة حديثها الغير راضية عما قاله ابدًا انه علي وشك الدخول في مشاجرة لا نهاية لها خاصًا مع تلك الفتاه الفظة من وجهه نظره ، ابتسم بخفة ليقول في محاولة منه لتصليح الأمر:لا يعني..بقول انه يعني..الشكل.ا..ا..انتي اسمك اية!؟ رمقته بضيق من اعلاه لأسفله لتجيبه بحنق:"ريناد" هز رأسه ليجيبها بنبرة عادية:"حمزة" ثم تابع و هو يكمل ارتشاف قهوته:انتوا ساكنين هنا جديد!؟ اجابته بأيجاز و هي تتجه للداخل:اة لسة ساكنين جديد،تصبح علي خير بقي عشان انا بصحي بدري. صاح سريعًا و هو يشعر بسخافته معها:استني طب استني. عادت مجددًا و هي تجيبه زافرة بإمتعاض:عايز اية مني! نظر لكوب قهوته الفارغ و هو لا يجد شئ ليقوله فهمس بتردد:اية رأيك..ي..يعني تعملي فنجانين قهوة و نشربهم سوا و..نتعرف اكتر!؟ هزت رأسها برفضٍ تامٍ اغاظه لتقول و هي تلوي شفتيها بتأفف:لا معلش ميصحش نفضل واقفين كدة و الساعة داخلة علي اتناشر نص الليل مرة تانية بقي ، و يلا تصبح علي خير يا استاذ "حمزة" و لم تعطه فرصة للرد بل دلفت للداخل بينما هو ينظر بصدمة لما فعلته هو من تتمني اية فتاه فقط نظرة منه تتركه هي بتلك الطريقة المهينة،نفض رأسه بأزعاج فعقله مليئ بالأفكار السيئة حول ش*يقته "فيروز" و ما حدث و ظهور طفلها ذلك و إصرار ش*يقه "عمار" و والدته علي بقائها بالبيت فلن يترك كل ذلك ليهتم بأمر تلك ال"ريناد"،نظر لكوب قهوته الفارغ بضيق ليهمس و هو يعود للداخل:اما نعمل كمان كوباية قهوة انا مش جايلي نوم..! ___________________________________________ صباح يوم جديد. استيقظت باليوم التالي و هي تشعر بالأشمئزاز من حالها كيف للحظة فكرت في خداعه،هو لم يعطيها سوي بعض من الغزل الذي اختطف قلبها بثوانٍ معدودة و هي تفكر في كيفية الإيقاع به و لكن تلك الحمقاء "إيمان" ما رأت سوي الأصرار و الجدية بعيناها حينما اخذت تحدثها امس،لن تضيع عمرها مع رجلًا لا تحبه لإرضاء "إيمان" تلك الفكرة مستحيلة،انتقت ملابس مناسبة للخروج من البيت و اخذت تفكر في كيفية بدء الأمر،ارتدت حذائها لتستعد للخروج فوجدت "إيمان" تجلس بالخارج و هي تشاهد التلفاز ببرودٍ تامٍ رمقتها بنظرات احتقارية و قبل أن تخرج وجدتها تقول بتهكم:جرا اية يا "شمس" مافيش صباح الخير حتي! عضت "شمس" علي شفتيها بقوة لتحاول السيطرة علي اعصابه،هي تفكر بإرهاق في حل تلك المصائب و تلك تعاتبها بأستفزاز! نظرت لها "شمس" بحنق لتجد نظراتها مازالت علي حالها باردة،جامدة،مستفزة،هزت رأسها بقنوط و يأس لتخرج من البيت تاركة تلك المرأة التي تكاد تنفجر غضبًا بسببها ___________________________________________ -"احمد" صاحت بها "شمس" بأهتمام ما أن وجدته فتقدم هو نحوهها ليقول بإمتعاض حاول اخفائه:خير؟ لوت شفتيها بأحتقار بسبب نبرته الحانقة تلك،لم تهتم فتسائلت بخفوت:هو..ان..انتَ تعرف عنوان "عمار" باشا؟ عقد حاجبيه فسألها بتعجب:و انتي عايزاه لية! -.. ........................................................................
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD