الفصل الأول

1261 Words
الفصل الأول من رواية:كاذبة امتلكت قلبي بقلم/رولا هاني ترقص بخفة و براعة بعدم اكتراث لمن يتابعها هي فقط تسبح في عالمها الخاص براحة شديدة علي موسيقتها المفضلة التي اسمتها موسيقي العشق بسبب رقتها و هدوئها المريح للأعصاب و فاجأة توقفت الموسيقي قبل انتهائها مما ازعجها و جعلها تتوقف عن الرقص خارجة عن عالمها المفضل.. لذا فتحت عيناها بتعجب قائلة بغضب:مين قفل الموسيقي! لم يرد احد عليها بل رأت مدربها "احمد"يقوم ليحيي ذلك الرجل الوسيم بكل اهتمام قائلًا و هو يمد يده ليصافحه:استاذ "عمار" بنفسه موجود هنا يا اهلًا يا اهلًا.. ابتسم "عمار" بخفة و صافحه ثم قال و هو يوجه نظره نحوها:الا مين البنت دى؟ نظر نحوها "احمد" ايضًا ثم قال بأبتسامة واسعة:دى "شمس" حضرتك من أشطر راقصات البالية اللي ممكن تشوفهم اتمني حضرتك تديها تقييم.. اومأ له "عمار" بجدية ثم قال و هو يجلس علي احدى الكراسي:طيب خليها تجرب ترقص علي الموسيقي دى من تاني.. وافقه "احمد" سريعًا ثم قال بقلق ل"شمس" التي ظلت ترمقهم بغيظ شديد يكاد ان يحرقهم:ا..ا..يلا يا "شمس" عايز نفس الرقصة من تاني.. و بدأت الموسيقي لكن هبطت هي بكل هدوء من المسرح متجهها نحو غرفتها الخاصة معبرة عن غضبها لما حدث.. ارتبك"احمد" و شعر انه سيحرق"شمس" بسبب فعلتها الحمقاء فقال بتردد:اسف حضرتك ثم تابع بتوعد: انا هقوم اعرفها غلطها كاد ان يقوم لكن اوقفه"عمار" بأشارة من يده و قال بهدوء:خليك انت.. ____________________________________________ عقدت شعرها علي شكل ذ*ل حصان و ابدلت ملابسها الخاصة بالرقص الي ملابس اخرى ثم وجهت المرآة نحوها لترى هيئتها بأهتمام لكن ما لفت نظرها رؤيتها له و هو يجلس علي المقعد الذى خلفها واضعًا قدمًا فوق الأخرى فأستدارت بدهشة قائلة بأستنكار:انت..انت بتعمل اية هنا و دخلت ازاى! رد عليها بثقة شديدة اذهلتها:انا ادخل اي حتة عايزها في المكان دة و وقت ما انا عايز جحظت عينان "شمس" بغضب شديد و وجهها قد احتقن بالدماء اثر اغاظته لها فقالت بأستهزاء:لية يعني الباشا يبقي مين رد عليها"عمار"ببرود ليغيظها اكثر:عصبية اوى انتي،لية بس كل العصبية دى غلط عشانك تتعبك يا قلبي صاحت بنفاذ صبر:قلب مين ياااا..ا..ا... -"عمار" و انتى -"شمس" ابتسم ابتسامة ساحرة ثم قال:رقص البالية بتاعك كان هايل جدًا انا لحقت اخر حتة من الرقصة كادت ان تبتسم و ترد برقة لكن ما الذى تفعله لذلك صاحت بعصبية شديدة:اطلع برة حاول تهدئتها بأشارة من ايديه ثم تراجع نحو باب الغرفة و قبل ان يخرج قال:اة صح قبل ما امشي انا "عمار السيد" صاحب المكان اللي انتي فيه دة.. و قبل ان ترد كان قد ذهب ذلك الوسيم.. _________________________________________ -"شمس" لسة مجاتش يا مامي قالتها "زينة" بعدما تفحصت غرفة اختها "شمس" عبست "إيمان" ثم قالت بتوعد:طب لما تيجي هطين عيشيتها عشان تبقي تتأخر كدة تاني و اكيد معملتش اكل.. تن*دت "زينة" بحزن علي حالة اختها فدائمًا ما تعاملها امها بطريقة سيئة للغاية دون سبب او بسبب مجهول حاولت هي كثيرًا البحث عن سبب كره والدتها لأختها لكن لم ينفعها بحثها اي شئ لذا فقد اعتادت "زينة" علي الأمر فقط تحاول ان تكون بجانب اختها لتدعمها في الشئ الذى تحبه و هي تحاول ان تكون الأم لها بدلًا من تلك التي تكرهها.. ظلت شاردة بعض الشئ حتي سمعت طرقات باب المنزل الشبه عالية فذهبت لتفتحه و هي تتوقع ان الطارق اختها لكن.. -انسة "زينة" معلش هزعجكوا ا.. و قبل ان يكمل الرجل جملته كانت امها "إيمان" تقتحم الموقف و هي تدفع ابنتها بعيدًا قليلًا لتقول بأهتمام:استاذ "مازن" اهلًا بحضرتك اتفضل اتفضل عشان تشرب حاجة رد بأبتسامة خفيفة و هي يحك م***ة رأسه بخجل:ا..كنت بس محتاج بس زى الورقة اللي حضرتك ادتهالي امبارح عشان ضاعت.. عقدت "إيمان" حاجبيها في محاولة للتذكر عما يتحدث عنه فردت عليه و هي تلتقط احدى الورقات من الطاولة:اهي يا استاذ "مازن" هي دى طريقة عمل الملوخية مع انها سهلة متتنسيش ولله انفجرت "زينة" في الضحك بعدما سمعت ما قالته امها و ظلت تضحك و تضحك بينما "مازن" يقف بحرج شديد علي فشله في طبخ طعام بسيط مثل "الملوخية" فلاحظت "إيمان" ضيق الرجل فلكزتها بقوة في كتفها ف**تت سريعًا واضعة يديها علي فمها و هي تكتم ضحكاتها ذاهبة لغرفتها.. فقالت "إيمان" بأبتسامة ماكرة و هي تركز بصرها نحوه:مش ناوى بقي يا استاذ "مازن" تتجوز حد يطبخلك بدل ما انت قاعد كدة لوحدك و بتطبخ لنفسك.. ضحك "مازن" بسخرية بعض الشئ حاول قدر امكانه الا يظهرها بعدما فهم مغزى حديثها:اكيد انشاء الله بس انا اكيد بردو مش هتجوز واحدة مخصوص عشان تطبخلي.. -اها اكيد انا بس قصدت تبقي معاك في الدنيا بدل ما انت قاعد لوحدك اومأ لها بأبتسامة خفيفة ثم دس الورقة بجيبه و قال و هو يصعد الدرج:يلا سلام -سلام كادت ان تغلق الباب لكن رأتها تصعد علي الدرج بجمود و برود تام و كأنها اعتادت علي التوبيخ يوميًا سواء من مدربها او من امها.. دلفت لغرفتها بهدوء بينما اتجهت "زينة" نحو المطبخ فكما توقعت وجدتها تقول بسخريتها المعهودة:ما لسة بدرى يا ست "شمس".. تقوس فمها بتهكم فردت بنفاذ صبر و كراهيه:بقولك اية يا "إيمان" انا مش فايقالك روحي ياختي افتحي الشنطة هتلاقي فيها فلوس خديها و حلي عن نافوخي.. برزت عروق "إيمان" و استشاطت غضبًا فقالت بغيظ و هي تمسك بخصلات ابنتها بغضب شديد:متنسيش اني امك فاهمة يابت انتي دة انا اقتلك عارفة يعني اية اقتلك نفضت يدها بعصبية و ردت عليها بمقت مهددة اياها بسر خطير:بنت مين انتي صدقتي ولا اية انا بنت "ليلي" و هفضل بنت "ليلي" ارتعبت "إيمان" عقب إتمام جملة "شمس" فقالت و هي تبتلع ريقها بصعوبة بالغة:وطى صوتك اختك هتسمع ثم تابعت و هي تستعطفها بحزن مصطنع:و بعدين .ا..انا بردو ربيتك وضعت "شمس" يدها بخصرها و هي تضحك بسخرية فقالت و هي ترفع احد حاجبيها:ربيتي مين..احنا هنضحك علي بعض و أكملت بوعيد:بلاش نفتح في الماضي عشان هنزعل اوى اوى جحظت عيناها بعدم تصديق ثم هتفت بأستنكار:انتي بتهدديني يابنت "ليلي" -انا مش بهددك انا بس بفوقك..يلا اطلعي برة عايزة انام... خرجت "إيمان" و هي تتمتم بخفوت:ولله لوريكي ايام سودة يا "شمس" ____________________________________________ يستنشق الزهرة بشرود تام يحاول ان يوقف عقله عن التفكير بتلك الغريبة هي ليسة غريبة لدرجة التفكير بها يا "عمار" لكن مختلفة بعض الشئ عيناها العسلية بخصلاتها الصفراء الجذابة مثل أشعار عاشق بوقت فراغه...ما الذى تقوله يا "عمار"انها فتاه مثل اي فتاه هي فقط متشبثة بكبريائها بعض الشئ لا ينسي وجهها الطفولي الغاضب عندما نزلت من المسرح رافضة الرقص مرة اخرى عقد حاجبيه بغضب ثم قال و هو ينفض رأسه:اية في اية موراناش غير "شمس" ولا اية بنت عادية وخلاص ورانا شغل ف الشركة و المسرح لكنه اردف و هو يضع يده علي وجنته بشرود:بس شوفت كانت بتتكلم ازاى ولا القمر في جماله -هي مين دى اللي القمر في جماله!؟ ابتسم بفرح بعدم تصديق و ركض نحو اخيه محتضن اياه:"حمزة" جيت امتي...و ازاى متقوليش!؟ ربت "حمزة" علي ظهره ثم قال بخبث:قولت اعملك مفاجأة و بعدين متهربش مين القمر دي يا "عمار" رد بتوتر شديد و ارتباك:لا مش حد.. رد "حمزة" بمكر:يالا هتكدب علي اخوك الكبير بردو اضطر علي قول الذى يدور بعقله و اذا لم يقل لأخيه لمن سيقول:بنت ف المسرح -اوباااا دة موضوع بقي -لا موضوع ولا نيلة دة اول مرة اشوفها و حتي اتخانقنا.. -لا انت تحكيلي بقي.. ____________________________________________ لم تغمض جفنيها بعد فقط تنظر لسقف الغرفة بحيرة حول امر ذلك ال"عمار" لما اهتم بأمرها من الأساس هي فقط فتاه تعمل و تتدرب بالمكان الذى يمتلكه فلما اهتم و ذهب لغرفتها ليعرفها علي نفسه و بعد تفكير طويل قالت و هي تغمض جفنيها استعدادًا للنوم:عادي موقف و عدي... ____________________________________________ -كل دة من موقف واحد بس! قالها "حمزة" بسخرية مرحة و هو يض*ب كف علي كف عبس "عمار" فقال بندم:و بعدين بقي اني هتخليني اندم اني حكتلك بدل ما انت عمال تضحك كدة خلص يلا عشان نروح زمان امك مستنياك بالبسلة و اللحمة.. رفع "حمزة" حاجبيه ثم قال بتعجب:و انت عرفت منين انها عاملة بسلة و لحمة ضيق "عمار" عينيه بخبث مرح ثم قال و هو يحرك يديه بطريقة مضحكة:لأني بعرف اللي محدش يعرفه.. لكزه "حمزة" في كتفه مازحًا و هم ان يلكمه بقوة لكن دلفت تلك التي لم يرغب بحضورها اياهما ابدًا ..............................................................................
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD