الفصل الثاني من رواية:كاذبة امتلكت قلبي
بقلم/رولا هاني
-"فيروز"!
همس بها "عمار" بعدم تصديق و صدمة..
صاح "حمزة" و الغضب يهزه:انتي اية اللي جابك هنا يابت انتي!؟
ردت "فيروز" و قد التمعت الدموع بعينيها:مش عايز تشوف اختك يا "حمزة"
رد "عمار" بأحتقار و بنبرة مهينة:محدش عايز يشوف وشك هنا بعد اللي عملتيه
ردت و هي تحاول استعطافهم:بس "شهاب" عليه فلوس كتير و محتاجاها منكم
هدر بها "حمزة" بقسوة شديدة:روحي هاتيهم بس مش من عندنا و بعدين محدش قالك تروحي تتجوزيه..
صرخت هي و قد انهارت باكية:انا معملتش حاجة غلط و انت عارف كدة
رد "حمزة" بسخرية:اة فعلًا معملتيش انتي بس روحتي اتجوزتي من ورانا..
ثم تابع بكراهيه شديدة:يلا اطلعي برة ورانا شغل..
ردت و قد اشتعل لهيب الأنتقام بداخلها:بس انا ليا حق في ورث ابويا..
رد "عمار" بتهكم:انتي خدتيه لو تحبي افكرك لما ضيعتيه لما خده "شهاب"..
همست "فيروز" بألم:بس انا بحبه..
امسك "عمار" بمع**ها قائلًا:يبقي تبعدي عننا انتي اخترتيه هو يبقي تبعدي
نفضت يدها من يده و قالت:انا بكرهكوا انتوا الأتنين بكرهكوا..
أولاها "حمزة" ظهره ثم قال بتهكم:طبعًا بعد لما عرفت اننا مش هنديها فلوس بقت بتكرهنا..
رد عليها "عمار" بمقت شديد:يلا اطلعي برة مش عايزين نشوفك تاني..
ذهبت و قد أصرت علي أخذ حقها من اخويها بأي طريقة ممكنة
____________________________________________
مر ذلك اليوم سريعًا بدون احداث جديدة..
توجهت "زينة" لشراء زجاجة مياة قبل توجهها نحو جامعتها فرأته لتقول و هي تحييه:صباح الخير يا استاذ "مازن"
ابتسم ابتسامة واسعة ثم قال برقة:صباح الخير يا "زينة"
حاولت السيطرة علي ضحكاتها فدائمًا ما يضحكها رقته و خجله و دائمًا ما يزعجه امر ضحكها المستمر عليه فقال هو بجمود:تحبي اوصلك؟
ردت "زينة" بعدما ارتشفت عدة رشفات من زجاجة المياة:لا لا انا هركب تا**ي لغاية الجامعة..
صاح "مازن" و قد تبين عليه استشاطته غضبًا بسبب رفضها لمساعدته اياها:يعني هتركبي تا**ي احنا لسة اصبح جدًا و مافيش مواصلات دلوقتي!
عقدت حاجبيها بذعر من نبرته العالية فقالت هي ببعض من الخوف:طب اهدي طيب انا بس مش عايزة اتعبك
رد "مازن" بعدما تن*د بعمق:لا ياستي مش هتتعبيني بالع** تعبك راحة
اومأت له بعد عدة دقائق من التفكير لتتجه معه نحو سيارته ليتجهها نحو الجامعة..
__________________________________________
بدأت بالرقص مجددًا علي موسيقتها المفضلة ليقاطعها "أحمد" مغلقًا الموسيقي ليشتد غيظها و غضبها و هي تقول:اية يا مستر "أحمد" بتقفل الموسيقي لية!؟
رد "أحمد" عاقدًا حاجبيه بصرامة:عشان لازم تتدربي علي واحدة تانية متنسيش يوم العرض قرب..
زفرت "شمس"بحنق و قالت و هي ترفع احد حاجبيها:اي موسيقي تانية بعرف ارقص عليها و انت عارف قول عايز اية و خلص؟
تن*د "أحمد" ببرود و هو يقلب نظره بالمكان قائلًا:يعني تقدرى تقولي بعاقبك علي اللي عملتيه امبارح..
-و انت مين اداك الحق بأنك تعاقبها اصلًا!
قالها "عمار" بحزم و قد اظلمت عيناه بغضب..
ارتبك "احمد" بشدة ثم قال بتعلثم و هو يبتلع ريقه بصعوبة بالغة:ح.ح.حضرتك انا بس..ك.كنت عايز اعاقبها عشان الطريقة اللي اتعاملت بيها امبارح معاك و..
قاطعه "عمار" بأحتقار قاصدًا اهانته:انا اشتكيتلك!؟
هز "احمد" رأسه بنفي و قال بتردد:لا..
هتف "عمار" به بصرامة:اتفصل من قدامي..
ركض "احمد" بعيدًا و هو يتمني ان تبتلعه الأرض بينما تابعه "عمار" بنظراته حتي جائه صوتها و هو يقول بخجل:شكرًا
لينظر لها ليجد عيناها التي تبتسم و كأنها امواج ترتطم ببعضها البعض لتجعله مشهد خاص لهدوء الأعصاب فقال بعدما فاق من ابتسامتها:علي اية انا..م.معملتش حاجة..
ابتسمت "شمس" بخجل اكثر ليصيبه الشرود اكثر فقالت بنبرة رقيقة:طب بالمناسبة انا عايزة اعزمك علي قهوه..
تن*د بعد تفكير دام لعدة دقائق ثم قال بنبرة هادئة:مع اني عندي اجتماع بس يولع الأجتماع ياستي يلا..
ابتسمت بخفة و قالت:لو هعطلك بلاش..
رد عليها بأبتسامته الجذابة و عيناه تتابعان تعابير وجهها بأهتمام:لا ابدًا مش هتعطليني..
اومأت له بأبتسامة واسعة ثم اتجهت نحو المقهي و هو يتبعها و قد بدأت نبضات قلبه في التعالي!
___________________________________________
-ميرسي جدًا يا استاذ "مازن" تعبتك معايا
قالتها "زينة بعدما وصلت الي جامعتها
رد "مازن" بأبتسامة بسيطة بدا فيها كأجمل الرجال و هو يخرج من سيارته:لا مافيش تعب خالص..لو حابة ارجع اخدك معنديش مانع..
ردت هي برفض مهذب:لا هروح مع صاحبتي و بعدين كدة هعطلك عن شغلك..
اومأ لها و قال بنبرة غريبة لم تفهمها هي قبل ان يدخل لسيارته مرة اخرى:تمام..خلي بالك من نفسك
ثم ذهب قبل ان ترد عليه ليتركها ببحور من الحيرة..
____________________________________________
-مالك بس يا "إيمان"!؟
قالتها "حبيبة" جارة "إيمان" و صديقتها بالطابق العلوي لترد "إيمان" بأمتعاض و عدم رضا:البت مطلعة عيني..
ردت "حبيبة" بتعجب و بعدم تصديق:"زينة"!
لكزتها "إيمان" بقوة في كتفها لتتأوه بقوه فقالت بغيظ:بكلمك علي "شمس" فتحي مخك معايا شوية..
ردت "حبيبة" بملل و ببعض من البرود:و اية الجديد يعني!؟
همست "إيمان" بغيظ و ضيق:ما هو ايوة مافيش جديد بس البت صوتها بدأ يعلي و تهدد..
هتفت "حبيبة" ساخرة:انا قولتلك من الأول بلاش تقوليلها
ض*بت "إيمان" كف علي كف و هي تقول:ما انا مكنتش ناوية اعرفها بس هي اللي فضلت تدور تدور لغاية ما عرفت..
-جوزيها و اخلصي..
همست "إيمان" بغموض:اجوزها..!
ردت "حبيبة" بقليل من الدهشة:انتي هتعمليها بجد ولا اية!؟
اومأت لها "إيمان" بشر و قد بدا علي تعابير وجهها الخبث:شكلي كدة هعملها..
-بس البت مش هترضي
-لا ياختي هترضي و هنلاقيلها حل..
-ماشي..بس انا مش مطمنة..و ماليش دعوة..
-مالكيش فيه اخرجي انتي منها..
____________________________________________
-هنا بيعملوا القهوه حلو جدًا..اية رأيك فيها؟
قالتها "شمس" بعفوية و هي لا تعلم ان ببساطتها تلك تخ*ف قلبه بالرغم من قلة مرات لقائهما!!
رد عليها و قد بدا اعجابه عن فنجان قهوته:اة فعلًا هي جميلة جدا اول مرة ادوق قهوه حلوة كدة..يمكن عشان معاكي
**تت و لم تجد رد مناسب بل ردت وجنتيها اللتان اصابتهما حمرة الخجل فقال "عمار" و هو ينظر لساعته بأسف:صدقيني كان نفسي اكمل معاكي بس انا مضطر امشي حالًا عشان عندي شغل في الشركة
ردت و هي تنظر للأرض خجلًا:طب مش هشوفك تاني..
اسعده سؤالها عن مقدرتها برؤيته مرة ثانية فقال و قد تبينت السعادة علي وجهه:اكيد هاجي كتير متنسيش انا صاحب المكان..
ثم تابع بحزم و صرامة:و لو "أحمد" ضايقك تاني لازم تقوليلي..تمام؟؟
ذهب بسرورٍ و بقلبٍ راقصًا من الفرح بعدما اومأت له عدة مرات..
____________________________________________
-بمووووووت
قالتها "حور" صديقة "زينة" و هي تحاول السيطرة علي ضحكاتها عندما قصت "زينة" عليها ما حدث صباحًا مع "مازن"
لكزتها "زينة" بقوة و هي تقول بلوم:انتي بتضحكي عليا بدل ما تقوليلي اعمل اية؟
هدأت "حور" من حالة الضحك التي اصابتها ثم قالت بجدية:هي دى يابنتي محتاجة تفكير الواد بيحبك
عقدت "زينة" حاجبيها بأستنكار و تمتمت:بيحبني!؟
-طبعًا يابنتي ماهي باينة زي الشمس..
ردت عليها "زينة" بحدة جعلت "حور" تُصاب بالدهشة:انتي شكلك اتخبطي في راسك..و بعدين يلا عشان المحاضرة هتبدأ..
اومأت لها "حور" ب**ت و عدم ارتياح ثم اتجها كلتاهما ليستكملا يومهما الدراسي..
____________________________________________
-بردو يا "حمزة" يابني هتفضل تعاملها كدة بالطريقة دى!
قالتها "كريمة" والدة "حمزة" بحزن تبين في نبرتها القريبة من البكاء..
رد "حمزة" بثبات بالرغم من قلبه الذى يصرخ المًا علي حزن امه:هي تستاهل كدة..
ردت والدته بأستعطاف وهي تذرف دموعًا حارة:بس بردو مهما عملت دي اختك..
و هنا لم يتحمل رؤية دموعها فأتجه "حمزة" نحوها و هو يقبل يدها بندم قائلًا:كله الا دموعك يا امي هعمل اللي انتي عايزاه حاضر عنيا
ربتت علي كتفه بحنو و حب الأم الذى ظهر في وميض عينيها:ربنا يخليك ليا يا حبيبي..يلا كلمها..
رد عليها برجاء:لا صدقيني مش قادر نفسي انام اوى جيت من امبارح و من ساعتها منمتش صدقيني اول ما هصحي هكلمها و اجيبهالك كمان..
اومأت موافقة اياه بفرح و سعادة ثم تركته لينال بعض من الراحة..
____________________________________________
-مش ناوية تقوليلهم بقي يا بنتي ماخلاص دة مات بقاله يجي سنتين و انتي لسة مقولتلهمش!
قالتها "زهرة" تلك السيدة العجوز ل "فيروز" التي تجلس معها هي و ابنها مقابل خدمتها و مراعتها فهي سيدة تبلغ من العمر ستون عامًا اما عن ابناءها فهم سافروا خارج البلد بسبب العمل..
ردت "فيروز" بقلة حيلة و الدموع تفر من عينيها بألم:مش هتفرق كتير يا ست "زهرة" انا بس كل اللي فارق معايا ابني اللي مش عارفة اجيب فلوس منين عشان مدرسته اللي هيدخلها قريب ولا اكله ولا شربه!
ردت "زهرة" بنفاذ صبر:ملهاش حل يا "فيروز" غير انك تقوليلهم انه جوزك مات و ان عندك ابن بقي عنده خمس سنين..ياحبيبتي دول اخوات مامته و الولد لازم يتهني بالعز اللي هما فيه..
-مش هيقبلوا يساعدونا اصلًا..
-لا اخواتك قلبهم ابيض و هيساعدوكي..و..
**تت عندما وجدت طرقات عالية علي الباب ف..
............................................................................