الحلقه الثالثة
يتفحصها بألم وحزنا شديد من خلف زجاج الغرفة فقد منعه والدها من الدخول لها والجلوس بجوارها أغمض
عيناه لتنساب دموعه الحارقة على وجنتيه ككتله جمر تحرقه مرة بعد اخرى في يبتعد عن الزجاج يزفر بضيق يبنفس عن غضبه يقف أمام الحائط يضع كلتا يداه ويض*ب رأسه بغضب عدت مرات بالحائط حتى تختلط دمائه بدموعه ليلعن نفسه وينعته بالغبى ياويلى ماذا فعلت
يناجي ربه أن تستعيد زوجته وعيها لكى يستطيع
أن يطلب منها السماح والغفران يعتصر الألم قلبه
أشتاق للمساتها لصوتها الحنون يريد ضمها بقوة والبكاء بين ذراعيها
لكن هل ستسامحه على ما فعله كيف سيطلب منها أن تسامحه وهو لن يستطيع أن يسامح نفسه لقد كان السبب فى موت أبنه وتدمير حياتهم
كيف تسامحه وهو لم يتاكد قبل ان يظلمها ويصدق كلام أحدا غيرها انها تحبه ولم تحب غيره
كيف له فى لحظه غضب ان ينسى كل هذا
أسرعت والدته باحضار احد الاطباء
ليرى ذلك الجرح على جبينه
رفض ان يقترب منه احد فهذا عقابه
لكن مع دموع والدته سمح لطبيب بتنظيف الجرح
وتمضيده عده غرز وغادر على الفور
ربت والده على كتفه فأرتم بين ذراعيه ليبكى أكثر وأكثر كطفل صغير
زفر بضيق
.... كفايه ياعمرو ان شاء الله هتقوم بالسلامه
وتبقى كويسه والحب اللى بينكم هيشفعلك عندها ويمكن تسامحك وتبدا صفحه جديده.
تبتلع غصه مريره بحلقه .... ازاى يابابا انا دمرتها اذتها اوى ض*بتها بوحشيه انت مشفتش انا عملت فيها ايه انا اتعملت معاها بمنتهى القسوة والجبروت انا قتلت ابنى
اه يابابا انا هموت عليها ابتعد عن والده والتف حول نفسه وهو يتحدث....... كا كان لازم اتكلم معاها واسىئلها وافهم منها كان لازم اصدق الحب اللى باين اوى فى عنيها مكنش ينفع اتصرف باهمجيه دى بي انا معذور والله
عارفه ياماما دى كانت بتجهز لحفله عيد ميلادى وجايبه الهديه كمان انا كنت اعمى مكنتش شايف
الغضب عمى قلبى.
ربت والده على كتفه وحاول تهداته والذهاب تجاه
رسلان صديق عمره
تاهت الكلمات لكنه استطاع التحدث اخيرا.... انا اسف يا رسلان انا حقيقى مش لاقى كلام اقوله مليش عين اتكلم
حقك عليا انا
رمقه بنظرة عتاب... مش وقته الكلام ده المهم دلوقتى نطمن على بنتى الاول
ذهبت والدت عمرو الى جيهان لتشاركها احزانه
والتخفيف عنها
تحدث وسط شهقاتها.....شوفتى ابنك عمل ايه فى بنتى مقدرش يحافظ عليها
مقدرش يخلى باله منها ومع اول مشكله ض*بها بالشكل ده فى حد عاقل يعمل فى مراته كده مصنش الامانه
ربت على يداها بحزن ..... معلش انا مش هدافع عنه اهدى ولما نطمن عليها نبقى نعرف ايه اللى حصل
توقفت الاجهزة فجاة الا صوت الصفير منذرا بتوقف قلبها
اسرع عدة اطباء وممرضين للغرفه حاولوا انعاشها
عدة مرات دون استجابه حتى صعقها طبيب فاستجاب القلب وعاد للعمل مرة اخرى
♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛
عاد إلى منزله بعدما أمره عمه بالمكوث حتى يحين موعد عقابه
جلس على الاريكة يسند رأسه للخلف ليتذكر كلام تلك الحية التى بخة سمها فى رأسه لينقلب هكذا
على ابنه عمه هو لم ينكر غضبه منها لعدم قبول عرض الزواج منه لكن هذا الامر لا تستحق ان تعاقب عليه بهذا الشكل
دلف للمرحاض ووقف تحت الماء البارد لطفئ نار ضميره الذى يمزقه من الداخل هناك بركان مشتعل بالداخل يريد الخروج
توعد لها بالأنتقام
♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛
ترقد بتختها غائبة عن الوعى عن هذا العالم القاسى
بعدما انعش الطبيب قلبها
فيبدوا انه انعش تلك الذكريات السعيدة ابضا
يعيد عقلها شريط ذكرياتها
فلاش باك
اسيل فتاه على قدر عالى من الجمال تمتع بعيون بلون السماء الصافية وشعر باللون البندقى تتمتع بالاحترام والادب ومتفوقه فى دراستها والدها رجل الاعمال والمليارد رسلان ووالدتها جيهان هانم سيده المجتمع وصاحبه سلسلة من محلات الملابس المشهورة
فهى الابنه الوحيده لهم فلم تستطع والدتها انجاب غيرها بعد حادث تعرضت له فسارت كل حياتهم يحبونها اكثر من اى شئ يدللونها كثيرا
بعد انتهائها من دراستها الثانويه فى مصر ارسلها والدها الى الخارج لاكمال دراستها الجامعيه سافرت الى لندن
وتمر الاعوام حتى تنتهى من دراستها وتعود إلى أرض الوطن إلى أحضان والدتها
♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛
فى مكتب رسلان يرسل فى طلب أبن شقيقه
لياتى له على الفور
دق الباب فأذن له بالدخول دلف بخطوات ثقيلة
يفرك انامله بتوتر شديد فمازلت مصائب تزيد عن الحد
تحدث بصوت هادئ.... خير ياعمى حضرتك طلبتنى
يخلع نظارته الطبيبه لينظر له بغضب ليعنفه بالحديث..... عمى ديه فى البيت لكن هنا رسلان بيه فاهم
أومأ رأسه بالموافقة
لبتابع رسلان..... ممكن أفهم ايه ده مين اللى أذنك توافق على الطلبية ديه أنت مش عارف ياأفندى أنى ديه شركة شمال وكل شغلها مش مظبوط
واحنا مابنتعملش معاها يعنى لو مكنتش متابع كان زمانك جبتلنا طلبية فاسده وسمعتنا بقت فى الأرض
وقفلنا شركتنا والعملاء رفضوا يتعاملوا معانا تانى
اجابه بتلعثم.... أنا مكنتش أعرف أنا لقيت سعره بسيط
وهتبيع كتير ون**ب اكتر
رمقه بنظرة غضب اربكته
تابع رسلان بغضب..... بلاش كدب أنت عارف كويس
متستعبطش مسألتش نفسك ليه سعرها قليل
لا طبعا تتعب نفسك ليه ودور وراهم أنت كل اللى يهمك الفلوس وبس مهما كان مين اللى بتتعامل معاه
مش مهم المهم عندك ت**ب اكتر فى وقت قليل
سواء حلا ل او حرام مش مهم
أنت مش ناوى تعقل كده وتمشى عدل أخبارك كلها عندى سهرك وسكرك وقفرك وفضايحك كل ليلة عندى
أعقل يا أحمد بدل متشوف وش تانى فاهم
اخفض راسه بخجل ثم
اجابه..... فاهم ياعمى فاهم عن أذنك هروح اكمل شغلى حاول الانصراف لكنه توقف بامر منه
يأمره رسلان بالتوقف مرة أخرى.... استنى أسيل جاية كمان يوم وهتأخد مكانها فى الشركة مش عايز مشاكل معاها بلاش تضايقها تانى
غمرته السعادة لسمعه خبر رجوعها فهو يعشقها منذ الصغر لكن ليس لأجلها بلى لأجل نقود والدها
وكان يفتعل معاه دائما المشكلات
ابتسم بمكر وخبث
..... بجد بجد ياعمى أسيل رجعه خلاص ومش هتسافر تانى وهتقعد معانا هنا
تابع..... ايوه رجعه بالسلامة
وياريت تفضل بعيد عنها تماما ملكش دعوة بيها نهائى وأتفضل روح على مكتبك
خرج وهو يبتسم بخبث
♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛
وياتى اليوم الموعود لرجوع اسيل من لندن تحط الطائره على مدرج الهبوط
لتطل فتاه فى اوائل العشرينات ترتدى بنطال جينز
وبلوزه بكم من اللون الروز
تخرج الى صاله الوصول لتجد والدها فى انتظارها
تركض مسرعه ولترقد فى احضانهم يضمها والدها ووالدتها بحنان
لتردف قائلة
: دادى وحشتنى اوى اوى مامى وحشانى خالص ومصر كمان وحشتنى اوى ياه كان نفسى ارجع من زمان اوى ياه الغربه صعبه اوى .
لتربت والدتها على ظهرها بحنان قائلة: وانتى كمان يا حببتى وحشتينا خالص حمد لله على السلامه ومبرووك على التخرج ياحببتى
الحمد لله رجعتى لحضنى تانى بس قوليلى يااسيل يا
حببتى كنت موظب على صلاتك وصيامك ياحببتى عشان ربنا يرضا عنك .
لتجيبها بسعادة: ايوة يامامى انا عمرى مسبت فرض وكنت بصوم رمضان ياحببتى وكنت مواظبه على الصلاه كل يوم حتى الفجر والتراويح عمرى مفوت حاجه خالص الحمد لله ودايما كنت بفتكر كلامك ليا
يقبلها والدها على جبينها: اخيرا رجعتى يانور عينى مصر كانت وحشه من غيرك اللي حياتنا مكنش ليها طعم أخي ا رجعتى عشان تنريها تانى ياله بينا نروح حياتنا كانت فاضيه خالص
رجعتى ورجعت الضحكه الحلوة تملى البيت تانى
يصعدوا جميعهم الى السياره ويامر رسلان السائق بالذهاب الى المنزل
وبالفعل تصل السيارة الى قصر كبير تدلف السيارة الى الداخل وتصل الى باب القصر الداخلى تترجلا اسيل من السياره وتصعد لغرفتها مسرعة لتجدها كما تركتها لم يتغير بها شئ تنظر الى والدتها وتقبل يديها فتاخذها بين احضانها فهى اشتاقت لابنتها كثيرا : ياه يا مامى كل حاجه زى مهى مفيش حاجه خالص متغيره كل حاجه فى ماكانها .
لتجيبها والدتها : طبعا ياحببتى انا كنت بنضفها بنفسى وبرتب كل حاجه بايدى عشان تفضل زى مهى
ماكنتش بسمح لحد من الخدم يدخلها عشان ميغيرش مكان حاجة يالا بقى خدى شاور وغيرى هدومك عشان نتغدى سوا .
تومأ رأسها بالموافقة : اوك يامامى ححصلك على طول .
تدلف اسيل إلى مرحاضها الخاص بغرفتها ولتتمتع بحمام دافئ تزيح به مشقة السفر تنتهى من حنانها وترتدى رداء الأستحمام تخرج
وتخرج ملابسها من حقيبتها فهى لم تفرغ حقائبها بعد ترتدى ثيابها ولتهبط الدرج الى غرفه الطعام تجد اشهى الماكولات التى اعدتها والدتها خصيصاً لها مالذ وطاب فهى تعلم انا ابنتها تحب هذه المكولات
تسعد به كثيرا ..... الله الله ايه الجمال ده يامامى كل الاكل ده عشانى انا
لتجيبها جيهان بسعاده ..... طبعا ياحببتى انا عامله كل ده عشانك أنتى بقالى كتير مطبختش ولا دخلت المطبخ خالص بس عشانك أنا أعمل المساحيل
تقبل يديها وتجلس بجوارخا ..... بس انا مش هقدر اكل كل ده
أردفت جيهان وهى تضع الطعام أمام أبنتها ...... ياحببتى كلى انتى خسه خالص
لتجاوبه بمشا**ة ....... هههههههه لا ياحببتى انا كنت باكل اكل صحى عشان ماتخنش ولو أكلت ده بقى قد كده ٣مرات
يقهقه الجميع على مزحتها ليبدؤا فى تناول الطعام
يوجه رسلان حديثه لابنته : انا بكرة عملك حفله كبيرة علشان اتخرجتى بتقدير وبمناسبه رجوعك لينا بالسلامه يا حببتى على فكرة احمد ابن عمك بيسلم عليكى .
تبدلت معالم وجهه إلى الضيق فهى تكره بشده
حاول الزواج منها لكنها رفضت بشده
فلاش باك
احمد ....... على فكرة عمى لما يموت انا هورث معاكى
كل الثروة ديه الفلوس ديه والهلمه اللى عايشه فيها ديه هتبقى بتاعتى
لتصفعه بشدة وتتحدث بغضب
اسيل ..... بعد الشر عليه ربنا يخليه ويبارك فيه ويطول فى عمره
انت حيوان ازاى تتمنى الموت لعمك بالشكل ده
شفته منه ايه وحش خلاك تتمناله الموت ده انت عايش متمرمغ فى خيره وعزه انت بنى ادم واطى
فهى تكره لهذا السبب فهو يتمنى الموت لعمه لياخذ اموال وثروته
باك
يلاحظ رسلان شرود أبنته فيتحدث قائلاً ..... ايه ياحببتى رحتى فين
لتنتبه له وتجيبه : هاه لا ابدا أنا بس افتكرت حاجه كده انت عارف يادادى انا مش عارفه انت ازاى لحد دلوقتى قادر تثق فيه وبتشغله معاك مع انك عارف انى بكره وانه بيتمنى انك تموت .
ليجيبها ببتسامه : ده مهما كان ابن اخويا ومقدرش اقسى عليه اخويا وصانى عليه قبل مايموت وانا اللى مربيه بغض النظر عن كل مساؤه
لتتابع هى : بس ده نفسه يورثك انا بكرة اوى وعمرى ماهغير الفكرة ديه ابدا عنه وعمرى ماهقدر انسى
انه قالى الكلام ده فى وشى
ارجوك بلاش تثق فيه وتديله الامان عشان خاطرى
محاولا تهدئة ثورتها : حاضر ياحببتى
تنتهى اسيل ووالدتها من الغداء وبعد جلوسهم سوياً تشعر اسيل بالارهاق فتستاذن والدها بالصعود الى غرفتها فيأذن لها فتصعد
لكن والدتها تقلق عليها بشدة وتصعد فى اثرها
تدلف لغرفتها تجدها تجلس على الفراش
تجلس بجوارها لتضع آسيل رأسها على ص*ر والدتها لتزفر بضيق
تشعر بقلق ابنتها فتحاول تهدءتها
لتردف قائلة : ايه ياحببتى مالك فى حاجه زعلتك على الغدا
لتنفى آسيل : لا يامامى بس انا بصراحه مش بحب احمد ومش بثق فيه لكن بابا متمسكه بيه ومسكه شغل مهم وبيثق فيه وكل ماشوفه قلبى بيتقبض
لتتابع الأم حديثها : يمكن عشان انتى مش بتحبيه عشان كده مش متقبلها خالص
اسسل : يمكن يامامى وربنا يخلف ظنى ويطلع بنى ادم كويس
لتتحدث جيهان مرة أخرى : ان شاء الله ياحببتى انتى بس متديش للموضوع اهميه وفكرى فى مستقبلك وبس قوليلى بقى كنت بتعملى ايه وانتى لوحدك
تعتدل فى جلستها لتسرد كيف كانت تقضى يومها: هههههه مفيش يامامى يوم كان بيتلخص فى الكليه والبيت والمذكرة وبس
لتضيق عينها بخبث : يعنى ايه مكنش ليكى اصحاب
لتبتسم آسيل وتجاوبها : لا ليا بس كان فى حدود الصدقه وبس مش اكتر من كده ياست مامى
كنا مع بعض فى الكلية وبنخرج مع بعض وكنت حاطة لكل واحد حدود ميتخطهاش ابدا
لتضمها بين ذراعيها وتتابع : أنا فرحانة بيكى أوى وحاسة انى بحسد تربيتى فيكى ربنا يكملك بعقلك ويرزقك بابن الحلال بس يعنى مافتحتيش قلبك لحد ياحببتى
تقهقه بسعادة على سؤال والدتها لها مرة أخرى : لا يامامى قلبى لسه مدقش واكيد لما يحصل ده هتكونى اول واحده على فكرة انا كمان اتعلمت الطبخ وبقيت طباخه شاطرة اوى وعجبك
تبتسم وتتابع : ههههه لا بجد ده انتى عمرك مدخلتى المطبخ ازاى بقى اتعلمتى وبعدين انا مربيه بنتى كويس ربنا يبعتلك اللى يقدرك ويسعدك قلبك ياحببتى
ظلن اسيل هى ووالدتها بالتحدث والضحك
كيف كانت تقضى اوقاتها بلندن
وكل شئ صار معاها عن وكيف كانت بتقضى يومها وكيف كانت محافظه على صلاتها وصيامها ولم تنسى ابدا انها بنت شرقيه ليها عادات وتقاليد
ظلوا معاناحتى اتى ميعاد العشاء
♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛♛
ياترى أحمد هيسبها فى حالها ولا هيضيقها زى عاويده
حياتها هتمشى أزاى بعد مرجعت
وأمته هتبتدى تحب
ولما تفوق هترضا تشوف عمرو تانى
أتمنى تناقشونى فى تعليقاتكم الجميلة
أشوفكم الحلقة الجاية
#ميووش