الفصل الثالث عشر والأخير:

3354 Words
" انك تعرف ذلك فلما اخبرك ؟ " " اريد سماعها.. عانيت كثيراً لاجلها " داعب قماش قميصه انفها وشفتيها فقبلت ص*ره وهمست له " احبك كثيراً ..كثيراً جداً " ازدادت قوة ذراعيه حولها وكانها ستهرب منه مما جعلها تتابع " احبك لدرجة اني شعرت بالغيرة لمجرد ان نظرت اختي اليك باعجاب .. ولفظت اسمك ..اردت قتلها .. اردت ان اصرخ بها بانك لي انا .. لوحدي .. تحبني انا ولن تكون لغيري " وارتجف جسدها بضعف فقبل غاي راسها وداعب ذراعها " انا لك .. للابد .. لا داعي للغيرة فانا لا ارى بعيني سواكي .. انت فقط من يسكن داخلي ملاكي " " غاي !! " " لقد وهبتك قلبي داني.. هو لك حتى يوم مماتي " " كيف بامكاني ال**ود الان ؟. قل لي .. انفاسك تملاني ورائحتك تسكنني .. كيف يمكنني الرحيل ؟ " " لاترحلي اذاً .. ظلي معي ..تزوجي بي .. لنعد سوياً الى البلدة.. وستتلقين العلاج هناك .. قولي بانك موافقة وانهي عذابي ..ارجوك " " اه يا غاي .. هذا... " " هشش.. لاتجيبي الان .. فكري بالامر ..فقط فكري " **تت داني كما فعل ..وظلت اصوات ض*بات قلب غاي تصلها بانتظام تسمعه بعد قليل يهمس بصوت اجش " تتحدثين عن الغيرة؟. انا من كنت افكر على الدوام بقتل بيتر .. كنت اشعر بغيرة عمياء منه.. ومن طريقة تعاملك معه ونظراتك اليه.. كنت اجن في كل مرة يصرخ بها فيك وتظلين صامتة تتوسلينه ليعود " ابتسمت بوهن وحركت راسها في ص*ره " لاداعي لذلك ..بيتر صديقي فقط .. لقد ظل معي دائماً وساعدني وساندني .. انا مدينة له بالكثير لكن .. لا داعي لان تغار منه .. فهو يعرف انني احبك انت ولن احب سواك .. انت هو حبيبي الوحيد " " جيد ...هذا مطمئن ! " ضحكت عميقاً وقبلت عنقه ف*نهد غاي يضحك مثلها وجذبها اليه اقرب .. " ملاكي الحبيب " ** ** ** توقفت سيارة غاي عند الباب الخارجي للمنزل .. وعلى الفور قفزت ايما التي كانت تلاعب قطها في الحديقة وهتفت سعيدة " لقد عاد ابي .. اخيراً عاد ابي !! " وركضت صارخة بمرح اتجاهه .. ابتسامة غاي توسعت وهو يتاملها ثم تلقاها بيديه ورفعها ليضمها بشوق ويقبل وجنتها " حبيبتي .. مرحباً " " مرحباً ابي .. لقد تاخرت ! " وقبلت ذقنه بحب وبراءة فلاطف ظهرها وشعرها يجيب " اسف حبيبتي لكنني .. " واعاد راسه للخلف ينظر في عينيها ويرفع حاجبيه " جلبت لك مفاجاة معي " " حقاً ؟. ماهي ؟ " ادراها غاي نحو الباب الخارجي فشهقت متعجبة لما لمحت داني واقفة هناك مبتسمة تنتظر . " مرحباً ايما " " داني !!. لقد عدتي !! " وتململت بين ذراعي والدها لكي تتحرر وما ان وضعها غاي ارضاً حتى هبت بحبور نحو داني التي جثت ارضاً لتتلقى عناقها الحار وتضمها في المقابل " اشتقت اليك داني " " وانا ايضاً يا جارتي " وضحكتا معاً فيما عيني غاي تراقبهما بسعادة ممزوجة بحزن ظاهر " هل سترحلين مجدداً ؟ " وتراجعت ايما عنها عابسة بطفولة " لن ادعك تذهبين .. ارجوك يا داني ..ابقي " تقدم غاي منهما وداعب راس ابنته يقول لها " داني ستبقى هنا ...دائماً .. معنا " " حقاً ؟ " وفغرت فاهها الصغير بذهول مما بعث الضحكة الى فم داني " لقد تزوجت انا وداني يا ايما .. ولن ندعها ترحل مجدداً بعد الان .. مارايك ؟ " " تزوجتما .. راااائع !! " وضمت ساق والدها بسعادة " هذا ما كنت احلم به كل يوم يا ابي .. سنكون عائلة سعيدة وداني ستصبح والدتي .. صحيح ؟ " اختفت ابتسامة داني ليحل الاسى محلها فراقبها غاي بتعاطف " اذا اردتي ذلك يا ايما .. فنعم ..ساكون والدتك الجديدة " واستقامت بوقفتها فهتفت الصغيرة " بالطبع اريد ذلك .. وااااو .. انا سعيدة جدا " وتركت ابيها لتضم خصر داني فلفتها الاخيرة بذراعيها " اه يا داني انا احبك كثيراً .. انت من كنت اريدها ام لي " " وانا احبك ايضاً يا روحي " " وانا ؟ " وعبس غاي ممازحاً فضحكتا عليه " لاتقلق حبيبي .. نحبك ايضاً " ورفعت داني يدها لتلاطف ذقنه فامسك بها يقبل راحتها " لندخل اذاً هيا .. سوف احضر الحقائب من السيارة " " ممتاز " وسبقتاه وهما تثرثران بلا انقطاع .. ارتدت داني نحو الباب وتسارعت ض*بات قلبها لما لمحت غاي واقف يراقبها وهي ترتب ثيابها في خزانة غرفته وابتسمت له متوترة " اكل شيء بخير ؟ " " نعم .. كدت انتهي " " جيد " وتقدم نحو السرير ليحمل مجموعة من الثياب المرتبة يسلمها اليها فشكرته ممتنة ووضعتها في الخزانة الواسعة .. تسمعه يطلق تنهيدة عميقة ويجلس عند حافة السرير صامتاً يراقبها فقط لثوان .. حتى خرج صوته الاجش وهو يقول " واخيراً .. وكانه حلم ..هه .. انت في غرفتي " ارتدت اليه باسمة تعترض " تقصد .. غرف*نا " هز براسه ضاحكاً " صحيح ...غرف*نا " وراقبها وهي تخطو نحوه وتجلس بجواره تنظر الى اصابعها وتعبث بهم " ترى ...هل فعلنا الصواب يا غاي ؟ " وعادت بعينيها الحزينتين اليه لاتصدق للان بانهما باتا زوجاً وزوجة .. اقترب غاي ليحيط بها بذراعه وضمها اليه يلاطف بيده الاخرى وجنتها الرقيقة يجيب " اياك ان تندمي داني .. لقد انتظرنا هذا اليوم لسنوات .. لطالما جلست على هذا السرير وحلمت بك واقفة امامي تضحكين وتتكلمين وتتمايلين بجسدك المثير هذا.. " وغمز لها بخفة فابتسمت " كنت موجودة معي طوال الوقت كخيال فقط .. والان " وانحنى يقبل شفتيها ثم ضمها الى ص*ره " انت هنا .. بين يدي.. المسك ..اقبلك واشتم عطرك وانفاسك .. هذا لوحده يكفيني .. فلا تحرميني حقي بك .. لاتندمي على اجمل ايام حياتنا " " لكنني مريضة يا غاي وقريباً سوف... " عاد للخلف سريعاً يمد يده ليضع اصبعه على فمها في**تها " لاتقولي ذلك.. ارجوك .. اني لا انسى هذه الحقيقة الا عندما انظر في عينيك.. نظراتك هذه تبقيني قوي ..قادر على مواجهة كل شيء " راقبته داني بحب ويدها تلاطف ذقنه وحدود فكه تسمعه يتابع " لا اريد ان افكر الا باللحظة التي اقضيها معك ..فقط.. لن افكر باي شيء اخر .. وافعلي انت المثل .. مارايك ؟ " دنت داني لتقبل زاوية فمه ثم ضمته اليها تدفن وجهها في عنقه وتشتم رائحته التي تعشق " اه كم احبك .. كل ما اريده في هذه الحياة هو البقاء في حضنك " " وانا ايضاً حبيبي " وركنت بين ذراعيه داخل غرفتهما .. ؛؛؛؛؛؛ ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ " لكنني لست بحاجة لثوب جديد " " بلى .. سيكون هدية مني.. الهدية الاولى لزوجتي .. مارايك ؟ " ابتسمت داني باذعان ويدها في يده تراقب واجهات المحال علها تجد ما تبحث عنه " حسناً موافقة.. فقط ثوب .. لاشيء اخر فلست بحاجة ياغاي " " حاضر " وترك يدها ليضم كتفيها فانسلت نحوه ببطء ورفعت يدها لتلامس ص*ره وحافة قميصه " مارايك بهذا .. اسيعحبها ؟ " " انه جميل .. الم تخبرك باللون الذي تريده ؟ " " لا ..لكنه يبدو مناسب لها.. لقد احببته .. سيبدو رائعاً عليها " " هذا ما اظنه ايضاً " ادرات عينيها عن الثوب الوردي الصغير وابتسمت بخبث لزوجها " انت رجل مطيع حبيبي " " ذلك لانك عنيدة حبيبتي " وانحنى يقبل وجنتها بحب ثم تراجع ليداعب باخرى صدغها فاحمرت وجنتيها حياءً وتسارعت انفاسها " هلا ندخل لشراءه ؟. ستكون جميلة جداً في الحفل " " هي ووالدتها " " ووالدها ايضاً " وجذبت نفسها اقرب الى حضنه وهما يسيران باتجاه باب المحل .. ثم توقفا متفاجئين حين خرجت مارلين منه .. حلت الصدمة في عينيها وراقبتهما بتعجب فهمست داني " مرحباً مارلين.. كيف حالك ؟ " بللت الشابة شفتيها بتوتر واجابت " بخير .. وانت ؟.. متى عدتي ؟ ظننتك غادرت البلدة ! " ابتسمت بشحوب تتململ في حضن غاي تنوي الابتعاد قليلاً لكن غاي رفض ذلك وقبض عليها يقربها منه اكثر " كيف حالك مارلين ؟ " " بخير ...لم اراكَ منذ مدة طويلة ! " " انا ...باتم حال " وابتسم بسعادة واضحة وعيون لامعة " يبدو ذلك واضحاً .. كيف حال ايما ؟ " هزت داني راسها تجيب " انها بخير " " ممم جيد " وحل ال**ت لثوان والجو يغدو ثقيل متوتر ثم همهمت داني بصدق " هل انت مستاءة مني مارلين .. انا اسفة بحق " " لا...لا.. ما الذي تقولينه ؟ " " اعني .. لانني وغاي .. معاً " " لا عزيزتي ..لست مستاءة .. لقد كان يحبك انت " وابتسمت " لم يستطع تخطي حبك يوماً .. كان ذلك واضحاً كلما رآك حتى بالنسبة لي " " اذا .. انت لست غاضبة " " لا على الع** .. انا سعيدة لاجلكما " رد غاي بتادب عليها " شكراً لك مارلين.. في الحقيقة .. نحن .. قد تزوجنا " " حقاً .. متى ؟ " " تزوجنا وجئنا .. مجرد زواج بسيط في المحكمة .. هذا ما ارادته داني " " لما يا داني ؟ كان عليكما اقامة حفل زفاف هنا " ردت داني عليها " هذا كان افضل .. ثم .. نحن نقيم حفل يوم غد مساء ..وقد دعونا جميع من نعرف .. هلا.. هلا حضرت انت ايضاً ؟ " " انا ؟ " " نعم .. ان لم يكن في ذلك ازعاج لك .. لو سمحت .. اود حقاً لو تحضري .. اتمنى ان تغدو صديقتين .. اذا احببت طبعاً " " مؤكد نعم .. يعجبني ذلك " وضحكت ف*نهدت داني مستريحة ولما تودعتا ورحلت راقبتها وهي تهمس " انها رائعة وقلبها حنون " " اعرف .. ولذلك اخترتها " شعرت بوخز من الغيرة يحتل قلبها فنظرت اليه متسائلة " هل.. هل احببتها ؟ " قطب غاي لسؤالها فانتظرت اجابته بفارغ الصبر " لما تسالين ؟ " " اجبني.. هل احببتها ؟ " " اتشعرين بالغيرة منها " " انت تتهرب من الاجابة غاي " وتململت تبتعد عنه فضحك وضمها رافضاً " حبيبتي الغيورة .. " ورفع بيده ذقنها لينظر في عينيها المتوهجتين غيرة " مابك ؟. لما فقدت اعصابك ؟ " " غاي !!! " " رباه كم احبك .. تبدين مخيفة حقاً ! " عبست به غاضبة فانحنى سريعاً ليقبل شفتيها وتن*د بشوق فارتعشت خلايا داني بتاثر " احبك انت .. فقط انت .. ولم احب سواكي.. منذ وقعت عيناي عليك .. هل تستوعبين ذلك ؟ لا احد الا انت " ابتسمت بانتصار تعض شفتها فضحك غاي من جديد وضمها اقرب اليه يقبل جبينها وشعرها " جيد والان .. هل سنشتري هذ الثوب لايما ام لا ؟. فكما تعرفين لدينا اشياء اخرى لنهتم بها " " سنشتريه .. هيا بنا " " جيد .. هيا " ودخلا المحل معاً .. توقفت يد داني عن التحرك تنظر الى وجهها في المراة لتتامل هذه المراة الجديدة الواقفة امامها .. عينيها اللامعتين وخذيها المحمرين بسعادة .. ابتسامة واهنة لاطفت شفتيها وهي تفكر .. كم الحب قادر على تغير حالة الانسان !. وعادت براسها نحو الجهة الاخرى من الحمام حيث اختفى غاي خلف الباب الزجاجي وهو يستحم يستعد لحفل الليلة الذي سيبدا بعد ساعة تقريباً .. وهي التي كانت تظن هذه السعادة حلم .. ووجود غاي معها خيال لن تطاله .. وشعرت بشوق مميت يجتاحها لضمه والانصات الى صوت ض*بات قلبه الهادئة ثم خوف شديد من ان تفقده مجدداً وتضطر لعيش ايام حياتها المتبقية بدونه .. لا.. هي ستموت على الفور لو ابتعدت عنه .. وتحركت سريعاً غير ابهة لاتدائها منامتها القطنية .. تفتح باب الحمام الزجاجي مما جعل غاي يرتد اليها على الفور مقطباً " داني ؟ ما الامر ؟! " تقدمت منه غير مهتمة للماء الذي بلل ثيابها ولفت خصره العاري بذراعيها ثم اراحت راسها على ص*ره واغلقت جفنيها " حبيبتي !! " ورفع غاي يده ليعبث بخصل شعرها المبللة ف*نهدت داني بعمق وهمست " لاتتركني غاي .. اشعر بالاختناق كلما ابتعدت عنك .. اخاف ان اعيش لحظة واحدة بدونك " ضمها غاي اليه قوياً واحنى راسه ليقبل جبينها " انا هنا .. معك .. ولن اتركك ابداً " " ضمني اليك .. بقوة ..اريد الاستماع الى صوت دقات قلبك " ازدادت ذراعيه قوة حولها ف*نفست بهدوء واسترخاء .. صوت ض*بات قلبه تصل الى مسامعها .. حل ال**ت كما السكون للحظات حتى وصلها صوت غاي الاجش يهمس في اذنها " هل تسمعين ما يقوله ؟ يقول احبك .. احبك " وعاد ليقبل راسها " احبك " حركت داني يديها على عضلات كتفيه من الاعلى نزولاً نحو ظهره ودفنت نفسها به اكثر واكثر تريد ان يصبحا شخص واحد . " وانا احبك غاي .. كثيراً ..احبك لدرجة الموت " زفر غاي هوائه بصعوبة يتنحنح ويقول بصوت ضعيف ابح " اذا .. ظللت هكذا لوقت طويل ف.. حسناً .. لن اكون مسؤول عما ساقدم عليه " اكتسى الاحمرار وجنتيها وعضت شفتها مبتسمة " مابك ؟. الايمكنك ان تضمني لدقيقتين ببراءة .. وبلا اي رغبات اخرى ؟! " " أ .. لا .. للاسف .. لايمكنني " تراجعت للخلف ضاحكة ترفع راسها وسط تساقط قطرات المياه عليهما لتنظر اليه " انا مدمن عليكِ .. ماذا افعل ؟ انت السبب " " لدينا حفل حبيبي .. لاتنس ذلك " وحاولت التحرر فمنعها واعادها اليه " لن يطول الامر .. انت من بدا الحرب وعليك تحمل النتائج " ابتسمت باحراج تتامله وهو ينحني براسه ليقبلها ...تبادله قبلاته بالقوة نفسها ،تشعر بانها تذوب تماماً بين ذراعيه وترتعش من لمساته الحارة على طول جسدها .. فرفعت يدها تضم راسه وتعبث بخصل شعره وذقنه نزولاً الى ساعديه وعضلات ص*ره .. ** ** ** " حسناً .. لما لا تدخلي لتحضري له منشفة كي نجففه " " حاضر .. وساحضر له طعام ايضاً .. لابد انه جائع " " نعم " وهزت راسها موافقة فقفزت ايما سريعاً وابتعدت نحو المنزل تاركة داني مع القط المشا** لتغسله بالماء والصابون " توقف عن التحرك .. انت تبللني .. تباً " " يبدو انكما قد اتفقتما ! " رفعت عينيها لتجد غاي الباسم يقف على مقربة منها يراقبها بحب فابتسمت له " عدت حبيبي ؟ " " للتو ..واذا بي اجدك مع اخر .. ما الذي يحدث ؟. هل تخونيني مع القط هذا ؟ " ضحكت على كلماته فاقترب وجثى خلفها على الارض يحني راسه ليقبل وجنتها فراقبته داني بشوق " كيف حالكِ اليوم ؟ " " بخير ..اشتقت اليك " التمعت عينيه على ملامحها الصادقة الرقيقة ثم رفع يده ليمسك بذقنها يلاطفها ويقبل شفتيها بشوق يفوق لهفتها اليه .. تراجعا بعد قليل وهما يتنفسان بصعوبة فعضت داني على شفتها واحمرت وجنتيها مما جعل غاي يدنو ليهمس في اذنها " انت تصيبيني بالجنون ! " " غاي توقف " واحنت راسها خجلة فابتسم رغماً عنه .. يدها عادت لتلاطف فراء القط المبلل القابع امامها في الحوض، تتذكر ماحصل فتقول بجدية لزوجها " صحيح غاي " ورمقته بقلق " لقد حادثني بيتر اليوم.. قال بانه قادم لرؤيتنا لسبب مهم " تضيقت حدقتي غاي عليها ويده تتوقف عن ملاطفة شعرها يسالها " ماهو السبب ؟ " " لا ادري .. لكنني قلقة .. ترى ما الذي يجري؟ هل للامر علاقة بمرضي ؟ " " متى سيحضر ؟ " " مساء الغد .. اصررت عليه لاعرف لكنه رفض التحدث .. قال بانه سيخبرنا مالديه حين يرانا وجهاً لوجه " التمعت عيني غاي بخوف لم يقدر على اخفاءه فازدادت داني قلقاً مثله " سننتظر للغد ملاكي .. ارجو الا يكون امر سيء " " وانا ارجو ذلك ايضاً حبيبي " واغلقت جفنيها لما دنا يقبل جبينها ثم سمعا صوت ايما وهي تقترب فتبدلت ملامحهما سريعاً وتصنعا السعادة . تململت داني تلك الليلة في فراشها وهي لا تشعر بذراعي غاي حولها .. مما جعلها تعي تماماً وتستدير براسها للخلف .. تلمحه مستلق ينظر الى السقف بشرود ويديه اسفل راسه .. برويد ارتدت اليه وهمست باسمه فوعى من شروده على صوتها الخافت ونظر اليها يتململ في مكانه .. اقتربت داني وضمته تضع راسها على ص*ره فانزل غاي يديه سريعاً ولفها بهما .. تشعر بارتجافه وتعرف بانه خائف قلق وكم المها ذلك !! " مابك حبيبي ؟. لما لا تزال مستيقظ ؟ " " لا اشعر بالنعاس ...هذا كل مافي الامر " وقبل شعرها الناعم " غاي " " نعم ملاكي " رفت بجفنيها والدموع تتسلل الى مقلتيها تتابع بهمس حزين " انا ...اسفة " " على ماذا ؟ " " على الوضع الذي تعيشه بسببي .. سامحني " " هش .. ما الذي تقولينه ؟!" وازدادت قوة احتضانه لها " كله بسببي .. اعرف بما تشعر به و .. " وضمت فمها المرتجف " ليتني فقط .. استطيع التخفيف عنك " " كوني معي .. هذا يكفيني .. اقسم " اغلقت جفنيها تسمح للدموع بالانسياب .. فسقطت احداهن عند حدود عنقه مما جعله يتململ قلقاً " اتبكين ؟ " " انا .. انا .. " " لماذا تبكين ؟ " ورفع وجهها نحوه لتواجهه وسط الظلام فشهقت باكية " انا خائفة.. جداً " ارتجفت يدي غاي المحيطتين بها وجذب انفاسه بحدة " انا معك .. لاتخافي .. لاتبكي ياروحي .. ارجوك " ومسح دموعها بعطف ورقة فعادت لتدفن نفسها في حضنه وتضمه اليها " لاتتركني ...ارجوك " " ابدا ...ابدا .. سنظل معاً ...اعدك " هزت راسها موافقة وانفاسها تغدو منتظمة اكثر تتنفس رائحته وتشعر بدفء جسده ولمسة يديه على راسها وشعرها ثم ظهرها " احبك غاي " " وانا اعشقك.. مجنون بك .. اهداي حبيبتي .. وعودي للنوم .. هيا " " حسناً لكن لا تتركتي.. دعني ابقى بحضنك " " مؤكد " وجذبها اليه اقرب فهدات تنصت لصوت ض*بات قلبه المتسارعة القلقة كما حالها .. ظلت داني صامتة ساكنة وهي تنصت لما يقول بيتر لهما .. تشعر بعقلها عاجز عن الاستيعاب " علينا فقط ان ننتظر ليظهر متبرع مناسب .. وعندها .. سنجري العملية " سال غاي صديقها بتوتر " وهل سينجح الامر ؟. هل ستشفى ؟ " " نسبة شفائها مرتفعة بحسب التحاليل .. نعم " وابتسم بيتر مسروراً ف*نهد غاي يضم داني اليه ويلاطف ظهرها وهم جالسون في غرفة الجلوس معاً " اي ...اي انني ...لن اموت " " لا.. احتمال شفاءك عالي .. وسننتظر لنرى ذلك بعد اجراء عملية الزرع " " كل ما احتاجه هو .. متبرع مناسب !! " " صحيح .. واسمك على لائحة الانتظار ...لن يطول الامر " " هذا .. " واخذت نفس عميق " مفاجئ ! " وارتجف جسدها تشعر بانها في حلم تضم نفسها الى حضن زوجها الذي زفر مثلها بارتياح وسال " وهل هنالك خطورة على حياتها بسبب العملية ؟ " " لا.. انها بسيطة جداً .. تحتاج للمراقبة بعد ذلك ولكن لا داعي للقلق .. ستكون بخير " " هذه اخبار رائعة دكتور بيتر " " اعرف ولذلك جئت لاطلاعكما عليها وجهاً لوجه ...الطب تطور وهنالك حالات كثيرة مماثلة لحالات داني تم شفاؤها وبنسب مرتفعة .. تهاني لكما " " شكراً بيتر ...لا اعرف ماذا كنت سافعل من دونك " " لاداعي للشكر يا صديقتي " ابتسمت له بامتنان صادق وزفرت عميقاً .. احقاً قد يتحقق حلمها وتشفى بعد مرور كل هذه السنوات ..؟!. " سيكون كل شيء على مايرام .. وسانتظرك بفارغ الصبر " " اتمنى يا غاي " وسارت معه على الطريق الريفي نحو التلة .. اصابعها تشابك اصابعه وجسدها يلاصق جسده .. " كوني متفائلة حبيبتي " هزت براسها موافقة واقتربت لتسنده الى ذراعه تتن*د بارتياح " حتى لو لم ينجح الامر .. لايهم .. لقد عشت معك اجمل ايام حياتي وما كنت لاحلم باكثر من ذلك " " داني !! " توقفت عن السير تنظر في عينيه " حتى لو مت .. لا اهتم .. انت معي وبقربي .. يدي في يدك .. وانظر في عينيك .. هذا يكفيني " " لن تموتي .. اتسمعين ؟ " ابتسمت بشحوب واقتربت تقبل وجنته " سوف اقاوم كل شيء .. واي شيء لاجلك .. لكن هنالك امر وحيد لا يمكنني مقاومته .. مشيئة الله .. ذاك هو قدري واذا كان مقدر لي ان اعيش فسوف اقاوم لاعيش اما .. اذا كنت ساموت ..فهذا لايهم " " سوف تعيشين وسنبقى معاً .. ونهرم معاً ...لن ادعك تتركيني لو مهما حصل " وضمها بقوة اليه فلفت عنقه بذراعيها وضمته بالمقابل " احبك.. وساظل احبك حتى الفظ انفاسي الاخيرة .. اقسم غاي " " عليك الوفاء بقسمك لسنوات طوال اذاً " وتنفس بعمق رائحتها فيما يده تلاطف ظهرها وخصل شعرها " غاي " وتراجعت للخلف ووجهيهما متقابلين عن قرب وانفاسهما متخالطة " نعم ملاكي " " ان حدث ورزقنا بطفل في المستقبل .. فساسميه بيتر ، اياك ان تعترض " " وان حدث وانجبت طفلة .. فسنسميها .. داني .. واياك ان تعترضي " " وهل استطيع .. داني اسم رائع ! " وضحكت بخبث فاقترب يداعب شفتيها بقبلة رقيقة لثوان ثم ضمها الى حضنه من جديد وعادا للسير " هل قلتِ بيتر ؟ " " نعم " " أ ...اريد التفكير بالامر " " غاي ؟؟؟ " " ماذا ؟. انه ابني .. الايحق لي ان ابدي رايي ؟ " " لاحبيبي ..لايحق لك .. ساسميه بيتر رغماً عنك " " كم انت متسلطة ! " " ومع ذلك تحبني " " لانني مغفل " " بل لانك ذكي " واختفت همهماتهما وضحكاتهما وسط الطريق الريفي والاشجار العالية .. وحل السكون من جديد على المكان .. وكانهما لم يمرا فيه يوماً .. the end
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD