الفصل السابع

1611 Words
الفصل السابع من رواية:صعيدية اقتحمت حياتي بقلم/رولا هاني دلف لمنزله ليجد ما توقعه تمامًا و "سهير" تقف أمامه مباشرًة و علي وجهها ابتسامة سخيفة أزعجته لم يهتم بها ليحتل العبوس علامات وجهها ، جثي علي ركبتيه و هو يلتقط زجاجة مياة ليجعل المياة تتناثر علي وجهها فبدأت هي تستفيق ببطئ بينما هو نظر شزرًا ل "سهير" المصدومة ليندهش من ذلك الكم الهائل من الناس المتجمعين داخل بيته و خارجه فهتف بعتابٍ مصطنع و هو يحاول التحكم في أعصابه بسبب تلك الحمقاء:كدة بردو يا "سهير" تعملي كدة في بنت خالتي! نظرت له "صباح" بذهولٍ لتهمس بتعجبٍ:اني ابجي بنت خالتك!؟ اومأ لها قائلًا بتأكيد و هو يلقي عليها نظرات ذات مغزي:ايوة إنتِ ايش عرفك إنتِ ثم لكزها بجانبها بعنفٍ حتي تفهم فتأوهت هي بقوة قائلة بغضبٍ مكتومٍ:اااة ، ايوة اني ابجي بنت خالته لسة چاية من الصعيد. تعالت الهمهمات حول بقائها مع رجل بمفرده بذلك المنزل حتي لو كانت بالفعل أبنة خالته لذا قالت إحدي النساء بنبرة عالية مرحبة:بس بردو يا سي "هادي ميصحش تقعد معاك كدة!..بُصي يابنتي تعالي اقعدي معايا الفترة اللي هتقعديها انا كدة كدة معنديش حد في البيت غير البت "نعمة" بنتي بينما قالت إمرأة أخري برفضٍ و إحتجاج:لا يا ام "نعمة" مش هيحصل دي هتقعد عندي انا سي "هادي" راجل صاحب واجب و هي هتقعد عندي انا و بعدين.. قاطعتها "سهير" بصرامة و هي ترمق "صباح" بحقدٍ شديدٍ:لا يا جماعة دي هتيجي تقعد معايا انا ، اهو علي الأقل عشان تسامحني علي اللي عملته فيها. لم تعطي "سهير" فرصة لأحد للرد عندما مدت يدها لتقبض علي مع** "صباح" بتلك القوة المفرطة لتتجه لخارج المنزل أسفل نظرات الجميع المندهشة ، ثم و بعد عدة دقائق إنصرف الجميع و غادروا المكان و لم يبقي سوي "عبد الرحمن" الذي ظل يرمق "هادي" بشكٍ ، و قد إنزعج "هادي" من نظراته العجيبة فصاح بتأفف:اية في اية!؟ غمز "عبد الرحمن" بعينيه اليسري قائلًا بعبثٍ:بنت خالتك بنت خالتك ولا حاجة تانية نظر له "هادي" بإنفعالٍ قائلًا بعصبية شديدة و هو يتجه للخارج:لا بنت خالتي و أوعي كدة خليني أمشي عشان أشوف أكل عيشي. إنتاب "عبد الرحمن" القلق من هيئة صديقه المثيرة للشك و تلك الفتاه التي لم يسمع عنها من قبل و كيفية ظهورها الغريبة ، ظل واقفًا بتلك الصورة المرتبكة لعدة دقائق ثم ذهب هو الأخر ليستعد لفتح محله الخاص ببيع وجبة "الكشري". ___________________________________________ -تليفونها إتقفل لية دي! قالتها "غادة" بحنقٍ و هي تزفر بضيقٍ فهي و أخيرًا قد وصلت لتلك المنطقة الشعبية التي ظلت ترمقها بإحتقارٍ شديدٍ و غريبٍ و قد تبينت علامات الإمتعاض علي وجهها بصورة ملحوظة ، خرجت من سيارتها و تراجعت عدة خطوات لتغلقها فإصتدمت بذلك الص*ر الضخم العريض لتستدير و هي تنوي الإعتذار و لكن نظرات ذلك الرجل نحو جسدها لم تطمأنها ابدًا خاصة و هي ترتدي ذلك الفستان الأ**د القصير حد الركبة! حك "عبد الرحمن" م***ة رأسه قائلًا بنبرة عابثة و هو مازال يتأمل جسدها بتمعن:أؤمري يا عروسة. نظرت له بإشمئزازٍ واضحٍ علي قسمات وجهها التي إنكمشت بإنزعاج لذا قالت بإزدراء هي تعقد ساعديها أمام ص*رها:إنتَ يا زفت إنتَ تعرف فين بيت اللي إسمه "هادي" دة! تحولت تعابير وجهه التي تتأملها بتمعن الي تعابير أخري عابسة لذا صاح بوقاحة و هو يلوي شفتيه بتهكمٍ:إنتِ بتتكلمي كدة لية يا مرا. شهقت بذهولٍ و هي تضع يدها علي فمها من شدة الصدمة و وقفت ترمقه بنظراتٍ مشدوهة و هتفت بغضبٍ و هي تشير بسبابتها نحوه:إنتَ يا إسمك اية إنتَ إحترم نفسك و عيب كدة مرا اية دة بس! إستشاط غضبًا و لم ينسي بعد إهانتها له لذا إحتقنت الدماء بوجهه و بدا كالثور الهائج و هو يصرخ بوجهها بصوت عالٍ لفت نظر المارة ب:اة مرا و كلمة كمان هبهدلك و همسح بكرامتك الأرض. وقتها أدركت إنها لن تستطيع التحمل و ستضطر الي العودة لتلك الفتاة التي كانت تعيش بمنطقة بسيطة تشبه تلك المنطقة ، لذا و بدون تردد اومأت له توعدًا و تهديدًا قبل أن تنحني بجذعها للأمام لتلتقط حذائها ذو الكعب العالي ثم أخذت تقترب منه بخطواتٍ متعرجة و هي تض*به بحذائها بينما هو يحاول الدفاع عن نفسه فتجمع المارة حولها لتقول إمرأة ما بتساؤل:في اية يا هانم عملك اية الواد دة! ردت "غادة" و هي مازالت تض*به بعنفٍ بينما هو ظل يصرخ مستنجدًا بأي أحد:الحيوان دة حاول يضايقني شهقت فتاة ما و هي تهتف بوجه متجهم من ذلك الرجل الذي لا يتوقف عن إزعاج أي إمرأة و أي فتاة مثلها:هو إنتَ ياخويا مبتبطلش تضايق في بنات الناس كدة! بينما صاحت إمرأة اخري و هي تشمر علي ساعديها و الشر يتطاير من عينيها:عندها حق احنا مينفعش نسيبه بعد كدة بينا يا نسوان إنطلقن جميعهن نحوه و هن يلتقطن أحذيتهن لينهالن علي ذلك المسكين الذي لم يفعل شئ من الأساس بالض*ب بينما يرمقوه الرجال بشماتة و فرحٍ! ___________________________________________ تشبثت بذراعه بقوة خوفًا من وقوعها و لم تلاحظ إقترابه منها بتلك الصورة و لم تشعر من الأساس بينما هو كان في حالة غير واعية لا يريد شئ سوي شفتيها ليأخذها في قبلة عميقة غير مهتم لردة فعلها الرافضة و بالفعل لم يهدأ قلبه الا عندما التهم شفتيها ليقبلها بنهمٍ بينما هي ظلت ترمقه بنظراتٍ زائغة و لكن هناك شعور جديد يجتاحها ، شعور غريب يطلب منها الإستجابة لقبلته التي طالت ، لم تفهم ما الذي يحدث لها ظلت علي ذلك الشرود حتي بعدما ابتعد هو عنها و هو خائف من ردة فعلها فقال بندمٍ و هو يفرك يده بتوتر:انا...انا..أسف..ا...يعني مكنتش..ا.. قاطعته بجراءة و هي تمرر أناملها علي شفتيها مكان قبلته:متتأسفش انا متضايقتش! عقد حاجبيه بعدم فهم لتقول بنبرة مبهمة و هي تبتسم بخفة:انا زيي زيك مش فاهمة بس انا متضايقتش خالص! أخفض بصره يحاول الهروب من علسيتيها ف*نهدت هي بنفاذ صبر من تكرار فعلته و قالت بوجه مكفهر:عمومًا انا كنت جاية اقولك إني أسفة علي اللي حصل امبارح ، انا فعلًا مكنتش أعرف ثم تابعت بتعلثمٍ و هي تحرك أيديها بإرتباكٍ واضحٍ علي تعابير وجهها المتوترة:و..ب...بص..بصراحة كدة يعني...ا..انا طلبت أشوفك عشان حاجة تانية. نظر لها بسخرية فهو كان يعرف ذلك جيدًا لا أحد يعرفها مثله من الأساس و بالرغم من ذلك نظر لها بدهشة مصطنعة و هو يرفع وجهه لها دون رعب و كانه نسي كل شئ معها ، حثها علي إكمال حديثها من خلال نظراته المشجعة فأكملت هي بحيرة و هي تهز رأسها بإستفهام:إنتَ مين!؟ اجابها بغموضٍ و هو يهز كتفيه بتعجبٍ مزيفٍ:ما انا قولتلك قبل كدة زميلك في الجامعة! هزت رأسها بعبوسٍ لتقول برجاء أسفل نظراته المستنكرة أفعالها:ممكن لوسمحت متكدبش عليا ، إنتَ لو كنت معايا في الجامعة كنت عرفت. رد عليها بمرارة بعدما ارتسم علي وجهه ابتسامة جانبية ساخرة:ما إنتِ لو كنتي شوفتيني قبل ما يحصلي كدة كنتي عرفتيني ثم تابع بصدقٍ و هو يلتقط هاتفه من جيب سترته:انا بصراحة كنت زميلك في الجامعة بس انا إتخرجت عمومًا. عضت شفتيها بحرجٍ فهي مازالت حتي الآن تدرس بكلية الحقوق بالرغم من بلوغها سن الخمسة و عشرون بسبب إهمالها لدراستها ، إنتبهت له عندما مد يده بهاتفه لصورته قبل ذلك الحادث ، و ما أن نظرت لشاشة الهاتف حتي شهقت بصدمة قائلة بعدم تصديق:مش معقول "عادل" دحيح الدفعة! عقد حاجبيه بتعجبٍ ليهمس بإستهجانٍ من وسط ضحكاته الرجولية التي جعلت أنظارها تتعلق عليه:"عادل" اية!...دحيح! عضت علي شفتيها بخجلٍ هي لا تعلم ما الذي يحدث لها اليوم أكثر من شعور بوقتٍ واحد يحتاجها و هي كالصغير التائه لا تفهم شئ ، همست بنبرة منخفضة و هي تحاول الهروب من نظراته:هما اللي كانوا بيقولوا كدة عشان كنت بتطلع الأول كل سنة. توقف عن ضحكاته بصعوبة ثم لاحظ الحمرة التي أصابت وجنتيها فظن إنها منزعجة لذا سألها بترقبٍ:تحبي نروح؟ اومأت له و هي تنهض عن كرسيها لتخرج من المقهي و هي تتعجب من كم الخجل الذي لم تشعر به من قبل! __________________________________________ تأوهت بقوة و هي تحاول النهوض لكنه منعها بتلهفٍ و هو يقبض علي كلا ذراعيها بخوفٍ تبين من خلال رماديتيه:متتحركيش عشان راسك متوجعكيش. نظرت لمص*ر صوته لتجده أمامها فرمقته بلومٍ و عتابٍ أشعل نيران بقلبه تحرقه بلا رحمة بسبب شعوره بالذنب بينما هي همست بصوتٍ مبحوحٍ و هي تحاول الأبتعاد عنه:أبعد عني إنت كنت هتقتلني أبعد. لا يعلم ما الذي يجب فعله أهل يعود "سليم" الرجل القاسي الذي لا يهتم سوي لإنتقامه أم يعود "سليم" الذي يستمع لصرخات قلبه بإسمها ، أبتعد عنها و تراجع عدة خطوات للخارج بينما هي أجهشت ببكاء مرير تندب فيه حظها السئ بسبب فشلها في الهروب! خرج من الغرفة ليفتح هاتفه الذي أغلقه لعدة ساعات ليجد عدد من المحاولات اللانهائية من والدته "وفاء" التي تحاول الوصول له عبر المكالمات الهاتفية و وجد رسالة من والده الذي سأله عما فعله فرد عليه بعدة كلمات أكد بها لوالده إنه قد قتل ابنة عمه "سمية" ثم هاتف والدته و شعور الألم يلاحقه ليأتيه صراخها المفزع بعدما ردت:أوعي يا ولدي تكون عملت حاچة لبت عمك! أبتلع تلك الغصة المريرة ليقول بلوعة و بصوتٍ متحشرجٍ:ا..اني..محتاچك اوي يامه. ____________________________________________ دلفت معها للشقة و هي غير مطمئنة لنظراتها المتفحصة الغريبة و لكن لم تكتفي بل تسائلت بتهكمٍ و هي تنظر لها بحقدٍ:و لما إنتِ بقي بنت خالته مكناش بنشوفك لية!؟ اجابتها "صباح" بلامبالاة بعدما ازدردت ريقها بعدم إطمئنان متجاهلة نبرتها المتهكمة و المحتقرة:لا ما اني كنت عايشة في البلد مش اهنيه. سألتها "سهير" بفضولٍ و هي تجلس علي تلك الأريكة المتهالكة:طب و إنتٍ لامؤخذة يعني جيتي لية!؟ ردت عليها "صباح" بضجرٍ شديدٍ فهي تعلم جيدًا إنها ستظل تلت بلا **ت:عشان هدرس اهنيه ، لامؤخذة ياختي جوليلي فين الأوضة اللي هنام فيها عشان عايزة أريح شوية؟ ردت "سهير" ببعض من البرود و هي تهز رأسها رافضة:لا مينفعش أستني أعرفك علي أمي. ثم تابعت بصوتٍ عالٍ حتي يصل لوالدتها التي بالمطبخ:يا ام "سهير" ، يامه تعالي في ضيوف. خرجت والدة "سهير" التي كانت تغسل الصحون و هي تجفف أيديها في جلبابها البيتي قائلة بترحيبٍ و بإبتسامة بشوشة ارتسمت علي ثغرها:ازيك يابنتي صافحتها "صباح" قائلة و هي تتن*د بإرتياح فتلك المرأة لا تشبه ابنتها ابدًا:الحمد لله يا حاچة. أتسعت أبتسامة المرأة لتنظر لأبنتها بتساؤل فغمزت لها أبنتها ففهمت المرأة و **تت لتقول "سهير" و هي تأخذ "صباح" لداخل احدي الغرف:تعالي بقي اوريكي الأوضة اللي هتنامي فيها. ____________________________________________ ظلت فاقدة الوعي بعدما تناولت شطيرة الجبن و كوب اللبن هكذا حتي دلف "ناصر" مجددًا للغرفة و هو يبتسم بخبثٍ ثم حملها بين ذراعيه و هو ينتوي شرًا لها! ..............................................................................
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD