#عـهــدي
___________
الفصــل الثامــن "بـدايــة"
_______________________
“ البيت نور من تاني ،، حمدالله على سـلامتك يا حبيبي“
قالتها بسعـادةٍ بالغــةٍ و هي تسـاعده ليدلـف إلـى المـنزل
ضمـها إليـه بذراعـه و أردف بحـب :-
إنتِ نـور البيـت دا و دفـاه و ونسـي .. شـايل هـم اليـوم االي هتسبيني فيه و تروحـي لغراب البين اللي اسمه مازن
إبتسمـت إبتـسامة لم تـصل إلى عينيهـا و قالت :-
سنـة الحيـاة ،، الفـراق لازم و وجـع القلب لابد منه
نظـر لهـا نظرة ذات معنـى و أردف بإبتسـامة مُتعمـدًا إثارة توترهـا:-
إنتِ لو بتحبي بجـد وجع القلب مش هايعـرفلك طريـق .. بالعكـس أنا محستش بحلاوة الدنيا دي غير لما وردة ظهرت فيـها .. لما كانت بتضحك كان قلبي بيرقص و مقدرش أشيل عيني من عليها .. و لما كانت تزعـل كان قلبي يوجعني عليها و مرتحش غير لما أخفف الزعـل دا عنها
داهمتها تلك الذكرى فجـأه
"فـلاش بـاك"
نظر لبعض الثوان ينظر له من أعلاه لأسفله و من ثم نظر للباكية بجانبها و أردف بجمود :-
أنا فعلًا مُرهق جدًا .. هروح البيت ساعتين و هاجي على طول .. لو حصلت حاجه بلغوني .
شعر عا** بإلاشمئزاز داخله من ذلك الذي يُدعى بالرجل ،، كيف يتركها مع آخر بهذه السهوله .. كيف تهون عليه عَبراتها المنهمرة بلا توقف .. لم يُحاول حتى إخماد النيران الُمشتعله بقلبهـا ...
تنهـد بعمق ثم نزل على ركبتيها أمامها ،، و أردف بنبرة تخرج من أعماق قلبه المنهـك و هو ينظر لعينيها مباشرةٍ:-
عـهــد
نظـرت له بإن**ـار و قد نال منها الألم و ذهب عقلهـا و امتلك قلبهـا زمام الأمور .. فـلم تتحدث بل قامت بعناقـه بقوة تضاهي ما تشعـر به من ألـم و على صوتُ نحيبـها ...
صُدم "عا**" من ردة فعلهـا و ما كان منه إلا أن شدد على عناقها و أردف بخفوت حاني و هو يمسح على شعرهـا :-
إهدي يا عـهــد أنا جمبك يا حبيبتي
أردفت من بين بكائـها بصوت يدمع له العين :-
بـ... با...بــابـا
اردف و مازال يربت على شعرها بحنـو قائلًا :-
هايرجعلك يا حبيبتي .. بس هو بيحس بيكي هو كدا هايتعب زياده .. كفايه عياط و تعالي ننزل نصلي و ندعيلـه
كالطـفل سجيته نقيـه .. متناقـض .. أذاك الذي يتعاطي المواد الم**ره ليلًا ،، كيف يكـون بذاك النقـاء .. أحيـانًا وحدتنـا و قسوة الحيـاة علينـا تكون السبب في إنحرافنـا
نظـرت له بصـدمه ممزوجـه بدهشه و أردفت بتلعثم :-
بس أنا ... لبسي..
بتر كلماتهـا قائلًا بثبات :-
هانزل أجيب لك إسدال و إنتِ حاولي تاكلي حاجه باباكي مش هايكون مبسوط لما يشوفك كدا أول ما يفوق
"بــاك"
وجـدت نفسهـا تُقـارن بين هذا و ذاك ،، "مـازن"تـركهـا مع غريب لا يعـرفه و لم يهتم لبكـائها بينمـا "عاصـم" ظل بجانبهـا و حاول تخفـيف حزنـها و نجح في ذلك لكن نفضت تلك الأفكـار من رأسـها بالتأكـيد لن تحـكم على "مازن" من ذلك الموقف ،، قطـع أفكـارها صوت والدها
هتف و على ثغـره إبتسامة خبيثه :-
ايه يا دودو روحتِ فين ،، بتفكري في مين و أنا جمبك
وضعـت رأسها على ص*ره و أردفت بنبره مهمومه :-
هو أنا أقدر أفكر في حد غيرك يا حبيبي
ضمها إليـه بقوة و قبل رأسـها بحنـو
________________________
بعـد مرور عدة أيــام
"ازيك يا كـارما"
"الحـمدلله .. كنت فين يا عاصـم قلقتنا عليك"
"قلقتـوا !!"
"اه يابني أنا و عهد قلقنـا عليك "
"حصـلت ظروف عندي و مقدرتش أجي .. بقولـك ايه حضرتِ لعهـد اللي فاتها "
ض*بـت جبهتها بتذكر و قالت :-
نسيت خالص و بعدين أنا في حاجات فاتتني بردو
هتف بجديـه قائلًا :-
طيب قابليني عشان اد*كي الكشكول تديهولها
رددت بدهشـه :-
ايه دا إنتَ حضرتهـم
أردف بحـنق :-
اه و يلا بطلِ رغي .. هقابلك فين
"كـارما" بأسف :-
سوري يا عاصـم بس أنا مش في المعـادي أنا نزلـت الصعـيد
تأفف بضيق قائلًا :-
إقفلِ يا كارمـا مش ناقصاكِ
"إستنى بس ماتروح توديه إنتَ أو لو مش عايـز كلم مازن يوديه اد*ك رقمه "
"إقفلِ يا كارما .. أنا غلطان إني كلمتك أساسًا"
قالهـا بنبرة مستـاءه قبل أن يغلـق الهاتف .. و مسـح على شعـره بحـيره .
________________________
فـي المملكة المتحدة
–Professor yamen . (أستـاذ يامـن)
إلتفـت شـاب ذو جسد رياضي فارهه الطول ذو ملامح جدية جدًا يرتدي بذلـة من اللون الأ**د و قميص أبيض .. أردف بثبـات :-
Yes (نعـم)
أردفت تلك الفتـاه الشقـراء :-
I have a problem can you help me (لدي مشكلة هل تستطيع مساعدتي)
هتف بجدية بالغـه :-
Certainly (بالتأكيد)
_______________________
بعد مرور بعض الوقت ،، وقف أمـام باب الشقـة ،، يحـرك قدمـيه بتوتـر و أخيـرًا تنفـس شهيقًا قوي و من ثـم أخرجـه و طرق الباب بهـدوء .
كـان "مـاجد" جالـس في غُـرفته و عهـد تُعد الطـعام في المطبـخ و سمعـوا طرقاتـه على الباب
"عهـد" بصوت عالِ بعض الشئ :-
خليك يا بابا أنا هافتـح
كانت ترتدي "مريول المطبخ" و شعرها مشعث بعض الشـئ و المل*قـة الخاصة بالطهي في يدها ،، كانت مُتيقنـه أنه "مازن" فتعمدت مُقابلتـه بهذا الشكـل و صُدمت عندما رأته
إبتسـم بشكـل تلقائـي عندما رأها بهذا الشكـل المزري ،، فنظرت لنفسهـا و أردفت بضيق :-
/
إنتَ بتضحك على ايه
حاول إخفـاء إبتسـامته و أردف بجديه مصتنعه :-
أنا ضحكت
أشارت له بالمل*قة و بعبس طفولي قالت :-.
و لسه بتضحك
"لا إله إلا الله .. بتتلككي يعنـي هاتضحكـني بالعافـيه"
هتفت بفظاظـه :-
إنتَ ايه اللي جابك
نظـر لها بضجـر أردف بإستغراب قائلًا :-
سبحان مين مصبرنـي على ل**نـك .. إنتَ قد كدا أصلًا و أشار إلى إصبعه جايبه ا****ن دا منين
أردفت بضحكـه صفـراء :-
مش هقولك عشان متجبش و يلا طرقنا
قدم لها "كشكول" و أردف بضجـر :-
خدي قبل ما اطرقك دا كشكول فيه كل المحاضرات اللي فاتتك
ألتقفت منـه ''الكشكول'' و نظرت داخلـه بفرحـه و قطع تلك اللحظه صوت "ماجـد"
نظـر إليه بتمعـن و أردف بإهتمام :-
مين يا عهـد
نظـر "عا**" لـ"عهـد" بحـيره و خوف من غضـب والدهـا فنظـرت "عهـد" لوالدها و أردفت بتلعثم :-
دا عاصـم زميلي يا بابا
رفـع إحدى حاجبيـه بنصف إبتسـامة و قد تذكره و مد يده و أردف بتحـيه :-
ازيـك يا عاصـم ،، كدا يا عهد موقفه زميلك على الباب
إبتسـم "عاصـم" بإرتيـاب و هو يشعـر أن "ماجـد" على علـم بشـئ ما ....
أكمـل "ماجـد" بإبتسـامة و هو يجذبـه للداخل:-
إتفضـل يابنـي ،، إدخلِ إعملِ حاجه نشربـها يا عهـد
نظـر "عاصـم" للأسفـل بحـرج و دلف خلف "ماجـد" بهدوء و جلسوا في غرفة "الضيـوف" و هتف ماجـد بترحيب :-
منور يا عاصـم
"عاصـم" بحرج :-
بنـور حضـرتك .. حمدلله على سلامتك
كأن "ماجـد" وجد ما يبحـث عنه قائلًا :-
الله يسلمـك بس إنتَ عرفت منين
نظر لـ"ماجـد" بإرتباك و من ثم سعل بشدة فهو لا يعلم ما قالته "عهـد" و مالم تقوله و لا يعرف بماذا يُجيب فربمـا يختلف عن ما قالته "عهـد"
نظر له "ماجـد" بخبث و أنقذ الموقف دلوف "عهـد" بالعصـير و قدمته لماجـد و من ثم لـ"عاصـم" فنظر لها "عاصـم" بإرتباك واضح
تعمـد "ماجـد" تكرار السؤال و لكن هذه المره لـ"عهـد" ،، نظـرت "عهـد" لـ"عاصـم" و كأنها فهمت سبب إرتباكـه فأجابت :-
يوم ما حضرتك تعبت كان بيوصلني فلقينا حضرتك كدا و ودينك المستشفى
"ماجـد" بتساؤل :-
وصلك لغاية هنا للشقة يعني
أجابه و هو يحاول إخفـاء توتره :-
لا أنا وصلتها لغايـة تحت و بعدين سمعت صرختها فطلعت لها
"ماجـد" بفضول :-
اممم يعني أنتو اللي وديتوني لوحدكو
"عهـد" بتلقائيـه :-
لا مازن كان موجود
نظـر لها والدها بإستفهـام فأردفت بتوتر :-
هافهمك بعدين يا بابا
هتف "ماجد" بمزاح :-
طيب يلا يا شاطرة قومي شوفي وراكي ايه ،، شوفي الكشكول اللي ادهولك عاصـم في اي
"عـهد" بإستياء :-
حاضـر
إستئنف حديثه قائلًا :-
تعالى جمبي يابني
نهض "عاصـم" بهدوء و جلس بجانب ''ماجـد'' ،، ربت ماجـد على ظهـره بحنـو قائلًا :-
قولتلي بتشتغل اي بقى
أجابه بحـرج :-
أنا لسه بدور على شغـل
"ماجـد" بتفكـير :-
إنتَ زميل عهـد يعني نفس القسـم
أومأ بنـعم ،، فأخرج "ماجـد" "كـارت" من جيبه بنطاله و قدمه لـ"عاصـم" مُردفًا :-
الكـارت دا فيه عنوان شركتـي هاتروح و إن شاء الله هاتتقبل هاتفضـل تحت التدريب شويه و بعدها يا هاتتثبت ياهتورينا عرض افاك و إنتَ شطارتك يا بشمحاسب عا**
"عاصـم" بسعادة :-
شكرًا يا عمي ،، بجد مش عارف اقولك اي
ربت على كتفـه قائلًا :-
متشكرنيش يابني .. في ابن بيشكر أبوه
لمـعت عيونـه بفرحـة ممزوجة بالحزن ،، سعيـد بهذا الرجل يساعده دون اي مقابـل ينعتـه بولده و لكـن هو لا يستحـق هذا اللقب حزين لأنه لم يحظى بأب كهذا
"ربنا يحفظك لينا و يطولنا في عمرك .. أنا هاستأذن بقى"
"هاستناك تيجي تاني "
"إن شاء الله "
بعدما ذهب "عاصـم" اتجه "ماجـد" نحـو غُرفتهـا فوجـدها تسير ذهابًا و إيابًا و تقضم أظافرهـا و ما أن رأته حتى إتجهـت نحوه قائله :-
كنت عايزه في ايه و سربتني
أردف متعمدًا إغاظتها :-
كلام رجاله إنتِ رجاله يا دودو
"طيب ما مازن راجل"
"لسه مش قادر أقتنع أنه راجل ،، لما أقتنع هابقى أتكلم معاه"
"ماشي يا سي بابا .. المهم مش أنا نزلت الصندوق القديم اللي فوق دولابك"
"ماجــد" بصـــدمه:-
ايــــه....!!
يُتبـــع.........؟!!
#عهدي
#عهد_و_عاصم
#علا_فائق
#علا_محمد