#عهـدي
___________
الفصـل الرابـع "إنكـسار"
_____________________
فـي المطبخ .. يـقف ماجـد يطهـو لأبنتـه الطعـام المُفضل لديـها وهي مـازلت بالخـارج ،، يشعـر بوخـزة في ص*ره ولا يستطيـع إلتقـاط أنفاسـه و .......
كانـت تسير في الشـارع الكـائن بـه منزلـها و رأته يقف أمام باب المنزل ينتظرهـا ،، تأففت بضيـق و تجاهلته صاعده درجـات السلم فصـعد "مـازن" خـلفها ،، أخرجـت مفتـاح منزلـها من حقيبتهـا وفتحـت البـاب ليـنخلع قلبـها عندما ترى والدهـا مسطح على الأرض الصلـبه ووجهه شـاحب وشفتيه زرقـاء
لتصـرخ صرخـه تخـرج من أعماق قلبـها :
بـابـــــــا
ركضت نـحوه ونزلت على ركبتيها بجانبـه ورفعـت رأسه إلى ص*رها ودموعهـا تنهـمر كالفيضـان وتحاول إفاقته
بينما وقـف "مـازن" خلفـها والصـدمه تحتل ملامحه .. أفاقه من صدمـته صوتها
صرخت بخوف :-
تعالى ساعدني واقف بتعمل ايه
توجـه نحوها بسـرعه و قاموا بإسناد "ماجـد" مع بعضهـم ليتوجهوا بـه إلى الخـارج ..
كـان يتبعـها كعادتـه فهو لا يستطيـع مباشـرة يومه إلا بعد الأطمئنان على وصولهـا إلى منزلـها ... لكـن رأى ذلك البغيـض ينتظرهـا أمام المنزل ومن ثم دلوفه خلفها ركضًا ظـل مكانـه عدة دقائق وبعدهـا سمع صرختهـا المدويـه فظـن أن ذلـك البغيـض قام بإيذائها فتوجه ركضًا ناحية المنزل وصعـد عدة درجـات ليسمع خطوات قادمه ترافقها بكائها وبعض الهمهمات وماهي إلا ثوانٍ وظهـرت "عهد" تسند والدها من ناحيـه و من الناحيه الأخرى "مازن" ..
إزدادت ض*بات قلبـه و اعتراه التوتر إلى جانـب صدمته فهو يُحب هذا الرجـل حبًا جما ،، فحـسم أمره بالتوجـه إلى "مازن" ..
"عـا**" بتوتـر حاول إخفائه :-
محتـاجين مسـاعده
"مـازن" و يشـعر أنه على وشـك الإنفجـار من نواح "عهـد" و لأنه أول مره يواجـه موقف كهذا :-
ياريت توقفلنـا تا**ي
"عـا**" بتلقائيه و هو يتوجـه نحو "عهـد" ليعـاون "مازن" على إخراجـه من المنـزل والتوجـه إلى سيارتـه :-
أنا معايـا عربيتي ،، إبعدي يا آنسـه
لم تُبدي "عهـد" اى ردة فعـل حول وجود "عاصـم" فكـل تركيزهـا الأن موجـه نحـو والدها
________________________
“بعد مرور عدة ساعه“
ينـتظرون في ذلك الممـر ،، يستمع إلي نشيجهـا وقلبـه ينفطر يود لو يعانقهـا يبث الطمأنينه داخلها يسكـن ألالام روحـها لو لبعـضِ الدقائق .. ثم ينظر لذلك الجالس بفتور جانبها متجهـم الوجه ،، يظهر على وجهه الإنزعاج من نحيبها المتواصل و لا يفكـر حتى بالنظر إليها
أغمض عينيه بغضب و من ثم توجه نحو ذلك البـارد وأردف بإبتسامه مزيفة :-
حضرتك شكلك تعبان .. تقدر تروح ترتاح شويه وأنا موجود هنا
**ت لبرهه ،، ينظر له من أعلاه لأسفله و من ثم نظر للباكية بجانبها وأردف بجمود قائلًا :-
أنا فعلًا مُرهق جدًا .. هروح البيت ساعتين وهاجي على طول .. لو حصلت حاجه بلغوني .
شعر "عا**" بإلاشمئزاز داخله من ذلك الذي يُدعى بالرجل ،، كيف يتركها مع آخر بهذه السهوله .. كيف تهون عليه عَبراتها المنهمرة بلا توقف .. لم يُحاول حتى إخماد النيران المشتعله بقلبهـا ...
تنهـد بعمق ثم نزل على ركبتيها أمامها ،، وأردف بنبرة تخرج من أعماق قلبه المنهـك وهو ينظر لعينيها مباشرةٍ:-
عـهــد
نظـرت له بإن**ـار وقد نال منها الألم وذهب عقلهـا وإمتلك قلبهـا زمام الأمور .. فـلم تتحدث بل قامت بعناقـه بقوة تضاهي ما تشعـر به من ألـم و على صوت نحيبـها ...
صُدم "عا**" من ردة فعلهـا وما كان منه إلا أن شدد على عناقها و أردف بخفوت حاني و هو يمسح على شعرهـا :-
إهدي يا عـهــد أنا جمبك يا حبيبتي
أردفت من بين بكائـها بصوت يدمع له العين :-
بـ... با...بــابـا
أردف ومازال يربت على شعرها بحنـو قائلًا :-
هايرجعلك يا حبيبتي .. بس هو بيحس بيكي هو كدا هايتعب زياده .. كفايه عياط و تعالي ننزل نصلي وندعيلـه
كالطـفل سجيته نقيـه .. متناقـض .. أذاك الذي يتعاطي المواد الم**ره ليلًا ،، كيف يكـون بذاك النقـاء .. أحيـانًا وحدتنـا و قسوة الحيـاة علينـا تكون سبب من أسباب إنحرافنـا
نظـرت له بصـدمه ممزوجـه بدهشه وأردفت بتلعثم :-
بس أنا ... لبسي..
بتر كلماتهـا قائلًا بثبات :-
هانزل أجيب لك إسدال وإنتِ حاولي تاكلي حاجه باباكي مش هايكون مبسوط لما يشوفك كدا أول ما يفوق
اؤمات برأسهـا و قد هدأت قليلًا و نظرت للاشئ
_________________________
خرج من المشفى و يشعر داخله بالسعـاده لأنـه إستطاع أن يطمئنـها وعوض إحتياجهـا لسنـد
تـوجه لذاك المتجـر القريب جدًا من المشفى و إبتاع "إسدال بلون الزيتون" و من ثم خرج من المتجر و دلف لأخر .....
“بعد مـرور نصـف ساعه“
جلس بجانبها و رسم على وجهه إبتسامة هادئه وأعطى لها الكيس وظل الكيس الاخر بيده الثانيه
"عهد" بهدوء :-
شكرًا
إحتوى كف يدهـا بكـفه و أردف :-
تشكريني بإنك تكوني كويسه ومشوفش دموعك تاني ... يلا إلبسي الاسدال وهاتي فونك
أعطته هاتفها بهدوء ولم تسأله حتى فهي لا طاقة لها لأي شئ
أمسك بيـدها بعد أن أبدى إعحابه بهـا فهي كالقمـر في ليلة إكتماله بعدما زين الحجاب ووجهها وأخفى "الإسدال" معالم جسدها.
_____________________
تجـلس بإنهـاك من شدة إنتحابهـا أثناء صلاتها ودعائها وهي الأن تقرأ كلمات الله التي تسكن أوجاع روحـها وتبث داخلهـا الطمائنينه
كان جالس بالخارج ينظر على المسجد بين الفينه والأخرى .. قرر تركهـا على راحتهـا كي تكـون على طبيعتها مع خالقـها ولا تقلق بشأنه ..
قطع شروده خروجـها من المسجد ورأها تتن*د بعمق قائلـه :-
يلا
إبتعد قليلًا للخلف كي يفسح لها الطريق لتمـر أمامه وسار هو خلفهـا و مازال ممسك بذلك الكيس البلاستيكي .. وصلوا إلى الممر فنظرت إلى الباب الذي يفصل بينها و بين والدها بخيبة أمل .. جلس بجانبها و أعطى الكيس لهـا ،، لتنـظر له بتساؤل فيشير بعينيه إلى الكيس
نظرت داخـل الكيس و إبتسمت بحزن عندما وجدتها مليئه بالشيكولاته المفضله لها
نظرت له وأردفت بتساؤل :-
عرفت منين إني بحب دي
"عا**" بإبتسامة :-
مكنتش بشوفك غير بيها
و فجـأه تجـد "كارمـا" تهرول ناحيتهم ....
نهضت "عهد" و ركضت نحوها وعانقتها وكأن عَبراتها جفت فأنتحبت دون دموع ....
عـهد :-
اه يا كارما متعرفيش كنت محتاجلك ازاي .. بابا يا كارما أنا خايفه عليه اوي
"كارمـا" وتبادلها العناق وبدأت دموعها بإلانهمار :-
أنا مصدقتش لما عا** كلمني وحكالي ،، ايه اللي حصل بس
نظر "عا**" للبكايتان أمامه فأردف بنبره يشوبها المرح :-
هو أنا جايبك عشان تعيطي وتخليها تعيط .. إنتو ما بتصدقوا ،، صدق اللي قال نكديين
"كارمـا" بضيق :-
لا وإنتَ الصادق حساسين .. مش جبلات
رفع "عا**" إحدى حاجبيه بإعتراض على حديثها ولكن بدى مضحكًا فتبسمت "عهـد" عليهم ولكـن أخيرًا تم فتح ذلك الباب وخرج الطبيب ومن ثم "ترولي"عليه جسد مُغطى بملائة بيضاء ،، تجمدت "عهـد" و سقطت عَبره هاربه تعلن إنهيارها ........
يُتبــع .........؟!!!
#عهدي
#عهد_و_عاصم
#علا_فائق
#علا_محمد