الفصل الاول

2335 Words
تاجر السعادة الفصل الاول كرباج سعاده وقلبي منه اتجلد رمح و كأنه حصان و ذهب في ارجاء البلدة و عاد الي منتصف الليل و سألني لماذا انت خجول ان تقول انك سعيد يا صغيري عجبي السعاده كلمه لها مليون معنى ومفهوم هناك من تكمن سعادته فى الصحه وهناك من تكمن سعادته فى المال وهناك من تكمن سعادته فى الشهره والمركز اجتماعى كبير وهناك من تكمن سعادته فى حب الاشخاص لكن اهم معنى للسعاده هو راحة البال ومثل ما مفهوم السعاده يختلف من شخص للاهر ممكن ايضا ان يختلف معناه مع نفس الشخص لكن عندما يتغير الحال بمعنى ان ما تححلم به اليوم غدا قد يكون هو اكثر شئ تكرهه وعلى رأى عمنا صلاح جاهين ما بيقول : لا تجبر الانسان ولا تخيره .. يكفيه ما فيه من عقل بيحيره .... اللى النهارده بيطلبه ويرضاه ... هو اللى بكره هيشتهى يغيره ... وعجبى وزى ما السعاده معانيها كتير برضه ابوابها كتير وطريقها طويل .... فى الطريق ده انت هتتعب كتير وتوقع اكتر بس لازم فى النهايه هتوصل للسعاده اللى انت عاوزها بس اهم حاجه يكون عندك ثقه فى نفسك ولازم تختار الطريق الصح .... هتلاقى فى طريقك اصحاب واعداء .... اصحاب هيتحولوا اعداء و اعداء هيبقوا اصحاب ... دورك بقى تعرف مين الصاحب ومين العدو .... حاجه اخيره قبل مانبدأ لازم تحدد موقفك من الاول .... الدنيا دى مقسومه لأنواع النوع الاول : ناس بتمتلك السعاده بجد وعارفه معناها النوع التانى : ناس عارفه معنى السعاده بس مش عارفه توصلها النوع التالت : ناس بتمتلك السعاده بس مش حاسه بيها ولا عارفه معناها النوع الرابع والاخير : تجار السعاده .... دول بقى اهم نوع .... دول ناس بتوزع السعاده على كل اللى حواليهم سواء كانوا عارفينهم او ميعرفهومش ... بس فى حاجه مهمه لازم تعرفها .... تاجر السعاده هو من لا يملك السعاده دلوقتى جيه الوقت انك تختار سواء تكون سعيد او تاجر سعاده .... بس لازم تعرف قبل ما تختار انك لو اختارت انك تبقى تاجر سعاده مش هتعرف ترجع عن اختيارك انا اختارت انى اكون تاجر سعاده .... احيانا كتير بندم على اختيارى بس اوقات اكتر ببقى مبسوط باختيارى وخصوصا لما بشوف السعاده فى عيون الناس اللى حواليا سامحونى على المقدمه الطويله دى بس كان لازم تفهم انا قصدى ايه نصيحة اقراء رواية الفتي الشرير لان شخصياتها بتظهر ف الرواية دي قدام شوية وليهم دور اساسي تبدأ قصتنا على مشهد فى بيت فى قريه صغيره من قرى محافظة الاقصر على جريمة قتل ..... واحد مقتول والشرطه محاصره البيت والطب الشرعى والنيابه بيشوفوا شغلهم وكيل النيابه : مين اللى عمل كده يا حضرة الظابط الظابط : مفيش غير واحد بس اللى انا متاكد منه انه عمل كده وكيل النيابه : مين ده الظابط : سليم الجراح وكيل النيابه : قصدك سليم الجراح رجل الاعمال الظابط : ايوه يا فندم وكيل النيابه : انت مدرك للكلام اللى انت بتقوله ياحضرة الظابط .... سليم الجراح مش انسان عادى نتهمه بتهمه زى دى الظابط : مفيش غيره ليه مصلحه ده غير ان فى خناقه كبيره كانت بين سليم والمجنى عيله وسليم هدده بشكل رسمى قصاد الناس انه هيقتله وكيل النيابه : امتى الخناقه دى وايه سببها الظابط : من كام يوم كده ..... وكانت بسبب مشاكل على اراضى بين سليم والمجنى عليه وكيل النيابه : فى شهود على كلامك ده الظابط : كل اهل البلد شافوا الخناقه دى وكيل النيابه : اذا كان كده روح هاته ..... بس ياريت تتعامل معاه باحترام علشان الحكايه مش ناقصه مشاكل كفايه المصيبه دى الظابط : حاضر يا فندم وهما واقفين دخل واحد من بتوع المعمل الجنائى يجرى وكيل النيابه : ايه فى يا سعيد سعيد : انا لقيت المسدس ده واقع فى مدخل البيت وكيل النيابه : ورينى كده .... دخ اكيد سلاح الجريمه الظابط : هنعمل ايه دلوقتى وكيل النيابه : روح انت اعمل اللى انا قولتلك عليه وحصلنى على النيابه الظابط : حاضر يا فندم اخد الظابط كام واحد من العساكر اللى عنده وطلع على بيت سليم الجراح او بمعنى اصح بيتى ..... ايوه انا سليم الجراح كنت نايم فى البيت وصحيت على صوت خبط على الباب طلعت افتح لقيت الظابط قصادى ومعاه العساكر بتوعه انا : خير يا حضرة الظابط فى ايه الظابط : فى جريمة قتل حصلت ووكيل النيابه طالبك علشان التحقيقات انا : خير مين اللى اتقتل الظابط : اسامه الهوارى هو اللى اتقتل انا : انت بتقول ايه الظابط : زى ما بقول لحضرتك كده انا : وياترى ده تحقيق عادى ولا انا مقبوض عليا الظابط : يا سليم بيه انا بنفذ الاوامر ارجوك تعالى معايا انا : حاضر يا حضرة الظابط انا جاى معاك بس لو سمحتلى اغير هدومى الظابط : اتفضل يا فندم انا مستنى حضرتك دخلت غيرت هدومى ونزلت مع الظابط وروحنا النيابه وانا فى الطريق اتصلت بالمحامى بتاعى وفهمته اللى حصل فى التليفون .... وصلت النيابه ودخلت لوكيل النيابه انا : خير يا فندم ايه حصل وكيل النيابه : انت عرفت طبعا ان اسامه الهوارى اتقتل انا : دى اقل حاجه يستاهلها وكيل النيابه : ليه كده انا : اسامه ده يبقى اشر خلق **** وياما ناس شافت الويل بسببه وكيل النيابه : يعنى بتعترف انك قتلته انا : لا طبعا انا مقتلتوش بس لو عليا انا نفسى اقتله بدل المره عشره وكيل النيابه : تعرف المسدس ده انا : ايه اللى جاب المسدس ده هنا وكيل النيابه : يعنى المسدس ده بتاعك انا : ايوه بتاعى بس ده موجود فى بيتى فى القاهره .... ايه اللى جابه عند حضرتك وكيل النيابه : المسدس ده كان واقع فى مدخل بيت اسامه .... الظاهر كده انك بعد ما قتلته طلعت تجرى بسرعه وما اخدتش بالك ان المسدس وقع منك انا : طب افرض ان انا القاتل تفتكر هقتله بالمسدس المرخص بتاعى ليه عاوز البس نفسى تهمه .... انا ممكن اقتله بأى مسدس تانى وكيل النيابه : قصدك ايه انا : اكيد فى حد سرق مسدسى وقتل بيه اسامه علشان يلبسنى انا القضيه وخصوصا ان كل الناس عارفه مشاكلى مع اسامه وكيل النيابه : مين اللى يقدر يدخل بيتك فى القاهره وي**ق سلاحك وينفذ بيه جريمة القتل انا : من ناحية الموضوع ده فى ناس كتير تقدر تعمل كده بسهوله كده والمرحوم كان حبايبه كتير وكيل النيابه : ايه دليلك على الكلام اللى انت بتقوله ده انا : فاضى حضرتك تسمع حكايتى وكيل النيابه : اتفضل احكى انا : اسمع بقى يا باشا : انا سليم احمد صفوان الجراح ... من قريه صغيره فى الاقصر .... امى ماتت وهى بتولدنى وكان الدنيا رافضه من اول يوم انها تدوقنى طعم السعاده .... من صغرى وانا بسمع ان احنا كنا عيله كبيره ومعاها فلوس واراضى ملهاش عدد بس للاسف كل ده راح من قبل ما اتولد بسنين كتير ..... من يوم ما اتولدت وانا ما اعرفش حد فى حياتى غير ابويا اللى برضه ملحقتش اعيش معاه ولا اشبع من حنانه عليا لانه مات وانا عندى 15 سنه بس كان قبلها مريض لاكتر من 3 سنين .... المهم انا من صغرى مترمط .... كنت بروح المدرسه الصبح وبعد ما ارجع من المدرسه كنت اروح اخدم فى البيوت او الزرع على حسب الموجود لان ابويا مكانش بيشتغل بسبب مرضه ... كنت بشتغل علشان اصرف على نفسى وعلى ابويا .... الحياه علمتنى حاجات كتير بس اهم حاجه اتعلمتها من الحياه هى انى اشيل مسئولية نفسى وعلشان اخد حاجه لازم اتنازل قصادها عن حاجه بمعنى ان مفيش حاجه ببلاش .... بس اكتر حاجه **بتها فى الحياه هى حب الناس ليا ..... بعد موت ابويا قعدت لوحدى فى البيت فى الاول كنت بحس بالرعب بس بعد كده اتعودت على الوحده .... الوحده بقيت جزء اساسى فى حياتى بالرغم من ان ليا اصحاب كتير .... بس كان اقرب اتنين ليا هما أسامه الهوارى و يوسف العصار اصحابى .... أسامه خريج كلية تجاره زى حالاتى و يوسف ظابط شرطه .... الاتنين دول كانوا اقرب ناس ليا وبرتاح جدا لما بكون معاهم بعد الثانوى دخلت كلية تجاره بالرغم انى كنت جايب 97 % واقدر ادخل هندسه بس ظروفى مكانتش تسمح انى ادخل هندسه اخدتها من قصيرها ودخلت تجاره انتساب علشان اعرف اشتغل .... بعد ما خلصت تعليم اشتغلت حاجات كتير ... اشتغلت فى سوبر ماركت واشتغلت فى صيديله واشتغلت فى الزرع ووصل بيا الحال انى اشتغلت فى مشرحه المستشفى ..... لحد ما فى يوم شافنى فيه راجل كبير من اعيان البلد عنده اراضى ملهاش عدد ... سمع عنى من الناس وقرر يشغلنى عنده بس كان عيبه انه راجل بخيل ويموت على القرش وكان اسمه الحاج طايع .... بس كنت بقول اهو اى شغل وخلاص .... بعد ما اشتغلت عند الحاج طايع سنتين كان حبنى فيهم ووثق فيا اكتر واكتر وبقيت دراعه اليمين وعارف شغله كويس .... فى يوم طلبنى اروحله البيت ودى كانت اول مره ادخل فيها بيته ... بس ده مش بيت لا دى فيلا كبيره وفيها جنينه كنت على طول بشوفها من بره بس دى كانت اول مره ادخل فيها واشوفها من جوه .... حاجه كده زى اللى بنشوفها فى الافلام .... واوى ما وصلت قابلنى الغفير الغفير : عاوز ايه يا سليم انا : الحاج هو اللى عاوزنى الغفير : طب ادخل انا : معلش بس امشى ازاى واروح فين الغفير : امشى على طول كده لحد ما تلاقى باب كبير اول ما توصل رن الجرس انا : شكرا الغفير : اتفضل يا سليم وبالفعل دخلت وقعدت اتمشى زى المسحور مش حاسس بنفسى من الجمال اللى انا شايفه بعينى وقتها بس حسيت بالحرمان .... فى عز ما انا ماشى وتايه فى الجمال اللى حواليا رفعت دماغى لفوق وشوفت الشمس والقمر مع بعض .... حاجه كده صعب اوصفها او اتخيلها .... كانت واقفه فى البلكونه ماسكه كتاب .... معرفش دى تبقى مين .... بس اكيد بنت الحاج طايع... سرحت شويه وانا ببص عليها ومش عاوز من الدنيا حاجه غير بس انى ابص عليها اطول وقت ممكن بس برضه الدنيا لازم تحرمنى من السعاده .... فوقت على صوت واحده بتنده بصوت عالى الست : يا قمر انتى فين البنت : ايوه يا ماما انا فى البلكونه الست : تعالى عاوزاكى قمر : حاضر يا ماما ياه قمر وهى فعلا قمر .... دخلت قمر وقفلت البلكونه وحرمتنى من السعاده بعدها وصلت لباب الفيلا ورنيت الجرس فتحتلى الخدامه ودخلت للحج طايع وقعدت معاه انا : خير يا حج دى اول مره تطلب انى اجيلك البيت طايع : عاوزك فى موضوع مهم يا سليم ومقدرش اثق فى حد غيرك انا : خير يا حج قلقتنى طايع : لا متقلقش خير مفيش حاجه تقلق انا : طب تمام ... ايه فى بقى طايع : انت عارف ان انتخابات مجلس الشعب باقى عليها سنه انا : ايوه عارف يا حج طايع : وانا وعدت رزق باشا انى اوقف معاه واساعده فى الانتخابات علشان كده عاوزك تجهز الحسابات بتاعتك وتوفر الفلوس علشان نوقف مع الراجل .... الراجل مهما كان دايما واقف معانا وبيخلصلنا شغلنا انا : تسمحلى اقول رأيى يا حج طايع : قول يا سليم انا حابب اسمع رأيك انا : انا شايف ان ملهوش لازمه انك تساعد الراجل ده طايع : انت اتجنت ولا ايه .... الراجل طول عمره واقف معانا انا : وهو كان بيوقف ببلاش ..... اى خدمه بيعملهالك بياخد عليها فلوس ده غير انه عمره ما عمل خدمه لاهل البلد طايع : قصدك ايه يا سليم انا : انا قصدى ليه ما ترشحش نفسك فى الانتخابات وساعتها تخلص شغلك بنفسك وميبقاش لاى حد عندك حاجه وبرضه تخدم الناس طايع : هى فكره حلوه .... بس الانتخابات عاوزه مصاريف كتير ودعايا وحاجات تانيه ملهاش حصر انا : كل قرش هتصرفه هيرجعلك اضعاف بعد ما تنجح يا حضرة النائب طايع : تصدق طالعه من بوقك حلوه كلمة حضرة النائب دى انا : ولسه كمان لما البلد كلها تقولهالك طايع : يعنى انت شايف انى لو اترشحت هنجح انا : طبعا يا حج ... انت حبايبك كتير .... ده غير اللى بيشتغلوا عندك ..... هو اللى اسمه رزق ده بينجح ازاى من غير مساعدتك والا مكانش طلبها منك طايع : عندك حق ياسليم .... بس برضه الانتخابات دى عاوزه مصاريف كتير انا : معلش يا حج انت هتصرف شويه بس زى ما قولت لحضرتك اى قرش هتدفعه هيرجعلك اضعاف بعد ما تنجح طايع : خلاص سيبنى اقلبها فى دماغى واحسب حساباتى واشوف هعمل ايه انا : حاضر يا حج وانا تحت امرك طايع : طب روح انت دلوقتى شوف شغلك انا : حاضر يا حج عن إذنك خرجت من عند الحاج طايع وانا بتمنى اشوف قمر تانى بس للاسف ملقتهاش ... بعدها طلعت اشوف الشغل اللى كان طالبه منى الحاج طايع .... وشغلى كان عباره انى ماسك حسابات الحاج وبتابع الناس اللى بتشتغل فى الارض او فى مزرعة البهايم و اسطبل الخيل واوفرلهم كل اللى يحتاجوه من علف او ادويه او اى حاجه لازمه الزرع على بعد العصر كنت قربت اخلص شغلى بس قولت اقعد على القهوه اكل اى ساندوتش علشان جعان ..... بعد ما اكلت كنت بشرب كوباية الشاى وسرحان فى القمر اللى شوفتها ..... وانا سرحان دخل عليا أسامه صاحبى أسامه : ايه يا عم انت سرحان فى ايه انا : لا يا عم مش سرحان ولا حاجه أسامه : عليا انا برضه انا : صدقنى يا أسامه مفيش حاجه أسامه : ماشى يا سليم هعديها المره دى انا : ايه اللى جابك القهوه أسامه : كنت رايح بيت جدى وشوفتك قاعد قولت ادخل اسلم عليك ... ما انا بقالى فتره كبيره مش عارف اقعد معاك انا : معلش يا صاحبى بس مضغوط على الاخر مع الحاج طايع أسامه : ياباى على ده راجل انا : ايه فى ياعم أسامه : راجل بخيل ونتن وفيه كل العبر ..... انا مش عارف انت مستحمل الشغل معاه ازاى انا : اهو اللى موجود .... انت شايفنى لقيت حاجه احسن وقولت لا أسامه : انا اتاخرت على جدى انا : طب روح وانا كمان معايا شغل لازم اخلصه أسامه : بس انا عاوز اقعد معاك قعده من بتوع زمان .... بقالنا فتره مقعدناش انا : ياعم انا بخلص شغلى كل يوم قبل المغرب وبقعد لوحدى فى البيت ... اى وقت تعالى اقعد معايا أسامه : خلاص ياعم هعدى عليك بكره بالليل وهجيب يوسف معايا ونقصى السهره مع بعض زى زمان انا : مفيش مشكله وانا هستناكم أسامه : طب سلام دلوقتى انا : سلام بعد ما أسامه مشى انا خلصت شغلى ورجعت البيت اتعشيت وجهزت الشيشه وقعدت مع نفسى افكر فى موضوع الانتخابات لحد ما افتكرت قمر وسرحت فيها وفى جمالها .... حاجه كده ما تتوصفش .... هى كانت اجمل من اى وصف .... قعدت الليل كله سرحان فيها لحد ما روحت فى النوم ... تانى يوم قضيت يوه طويل فى الشغل وبعد كده رجعت البيت واستنيت يوسف وأسامه وعلى الساعه 9 بالليل أسامه وصل لوحده #####
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD