تصلبت بمكانها وهى ترمقه بنظرات زائغة وهى تحمل ابنتها على زراعيها ...
بينما الطفلة مجرد ما رأت ابيها مدت زراعيها اليه بسعادة فا اطفئ سيجارته ووقف من مقعده وتحرك باتجاههم وحملها عنها ثم طبع قبلة حانية على رأسها .. ثم رمقها بنظرات مرعبة وسار باتجاه الباب وهو يصيح منادياً الى ( ام محمود ) فا اتت مسرعة عندما سمعت صياحه المرتفع ....
ام محمود بنبرة مرتبكة :
_ نعم يا احمد بيه
احمد بنبرة محتجة :
_ خدى حنين خليها معاكى
اؤمات رأسها له عدة مرات ثم حملت الصغيرة عنه واستدرات مبتعدة بخطواط واثبة وهى تداعبها ...
اغلق الباب بتمهل ثم استدار ووضع قبضتى يديه فى جيب بنطاله وهتف بغطرسة واضحة وهو يتحرك باتجاهها :
_ انا مش شايف الحجات اللى اشترتيها ليكى انتى وحنين يعنى
ابتلعت ريقها بصعوبة وتن*دت بقوة وتمتمت مخترعة كذبة اخرى :
_ اصلى ملقيتش حاجة عجبتنى
اؤما رأسه ايجابياً وهو يهمهم :
_ امممممم
اخرج قبضتى يديه من جيب بنطاله واقترب منها جدا ثم غرس اصابعه فى زراعها فتأوهت بقوة ........
احمد بغضب عارم :
_ بتكدبى عليا وتقوليلى طالعة مع داليا هاا
تمتمت بصوت مختنق وهى تتأوه من الالم :
_ اه سيب ايدى يا احمد بتوجعنى
ضغط على زراعها اكثر وهو يزأر من بين اسنانه وحدجها بنظرات شرسة دبت الرعب بأوصالها وهتف بخفوت مخيف :
_ مين اللى كنتى قاعدة معاه ده ياهانم
تملكها الخوف كلياً ولكن استجعمت قواها وهتفت بتصنع القوة :
_ انت بتشك فيا وبتراقبنى
احمد بنبرة هادرة تحمل التحذير :
_ ردى على سؤالى يامرام بالذوق احسلك .. لاحسن انتى عرفانى كويس اوى
مرام بنبرة متحدية :
_ لا
تطاير الشر من عينه واحمرت عيناه ثم صفعها على وجنتها بقوة وجذبها من حجابها بعنف فتعالى صوت تأوهاتها فتمتم بنبرة مرعبة :
_ ردى وبلاش عند لان ده مش فى صالحك .. مين اللى كنتى قاعدة معاه
بدأت عيناها تذرفان الدمع من شدة الالم فصاح بها قائلاً :
_ ردى
انتفض جسدها وتمتمت وهى تشهق باكية :
_ ده لؤى ابن عمتى اتصل بيا وقالى عايزنى فى موضوع مهم ولو مجتش هايعملى مشاكل
راخت قبضته قليلاً عن شعرها وهمهم بنبرة غليظة :
_ وعايز ايه !
اكملت بنبرة باكية :
_ عايزنى اديهم حقهم بعد ما انت رجعتهولى منهم وكان بيهددنى انى لو مأقنعتكش انك تطلع ابوه من السجن ممكن يأذينى او يأذيك او يأذى حنين
تنفس الصعداء وزفره بتمهل لتلفح انفاسه الحارة وجنتيها وهو يحاول السيطرة على انفعالاته ثم دفعها بقوة على الفراش وهتف بنبرة قاسية ومحذرة :
_ اللى حصل النهردا ده اخر مرة يتكرر مفهوم ولو حصل و فى مرة كدبتى عليا تانى فى اى حاجة يامرام صدقينى هايكون حسابك عسير معايا ..
ثم انحنى للأمام وقرب وجه من وجها وهو يضيف بنظرة مفترسة ونبرة جافة :
_ فاهمة ولا لا
تراجعت للخلف برعب جلى وهى تص*ر شهقات متتالية تدل على خوفها الشديد واؤمات رأسها له عدة مرات فى خوف .. فا اعتدل فى وقفته واستدار مبتعداً بخطواط سريعة نحو سيارته واستقل بها وانطلق كالبرق ...
دفنت رأسها فى الوسادة وهى تجهش بالبكاء المرير وتشهق باكية ....
_ اخرج هاتفه واجرى اتصال بسليم فا اجابه هاتفياً قائلاً بنبرة مرحة :
_ اهلا حمدلله على سلامتك ياحضرة الظابط
احمد بخشونة :
_ انت فى القسم ياسليم
سليم متسائلاً بتعجب :
_ لا ليه ؟
احمد بصلابة :
_ تعالى بسرعة على هناك
قطب حاجبيه باستغراب وهتف :
_ ليه فى ايه !!؟
احمد بنبرة حادة :
_ بقولك تعالى وخلاص فى موضوع مهم عايزك فيه
سليم مجيباً بهدؤء :
_ طيب جاى !
اغاق الاتصال وقذف الهاتف على المقعد المجاور له وعاود الى القيادة مجدداً متوجها نحو قسم الشرطة ........
***
داخل قسم الشرطة .....
احمد بصياح :
_ انت يابنى
انتفض الصون من مقعده عندما سمع صياحه ودلف اليه سريعاً وهو يهتف بنبرة خائفة :
_ نعم ياباشا
احمد بغضب هادر :
_ هاتلى من الزنزانة صبرى فؤاد
الصون بنبرة مرتبكة :
_ حاضر يابيه
غادر الصون مسرعاً وبعد مرور دقائق قصير اتى بصحبة ذلك الرجل الذى يدعى ( صبرى فؤاد ) وهو يقبض على زراعيه بقوة حتى لا يحاول الهرب فا اشار له احمد بعينه ان ينصرف اؤما رأسه له ايجابياً وانصرف .....
هب واقفاً وتقدم اليه بخطواط واثبة ثم وقف امامه مباشرة وهو يرمقه بنظرات وضيعة وتمتم بهدؤء تام :
_ ازيك ياعم صبرى
صبرى بتوتر :
_ الحمدلله ياباشا
اخذ يدور حوله وهو يتفحصه بعينه من اخمص قدمه الى قمة رأسه مما زاد من توتره .....
احمد بنبرة متصلبة :
_ ابنك جاى يهدد مراتى وبيقولها انى لو مطلعتكش من السجن هأيذينا
صبرى بنبرة مزعورة :
_ ابنى انا يابيه .. لؤى !!
احمد باستخفاف :
_ اه ابنك ... بص بقى ياصبرى
ابتلع ريقه بصعوبة وهو ينظر له بخوف فا اضاف قائلاً وهو يضع قبضة يده على كتفه ويهتف بنبرة محذرة :
_ لما البيه ابنك ده يجيلك زيارة فهمه كده ووعيه هاا.. وقوله انه لو فكر بس تفكير انه يأذى مراتى او بنتى مش هاتردد لحظة فى قتله ومش هاقتله هو بس لا هاقتلك انت كمان معاه انا مش عايز أذيه بس اقسم بالله لو قرب جنب اى حد من عيلتى يقول على نفسه يارحمان يارحيم
حدجه برعب جلى ونظرات مرتعدة فا اردف قائلاً :
_ اظن كلامى واضح صح .... فاهم ولا اعيد تانى
اؤما رأسه له عدة مرات برعب وهو يهتف بنبرة خائفة :
_ فاهم يابيه فاهم
رتب على كتفه وهو يهتف :
_ فى حاجة بقى عايزها منك تانى اكيد كنت بتتعامل مع الو*** اللى اسمه شهاب ده وعارفه فا قولى تعرف اى حاجة عنه حالياً وحسك عينك تكدب عليا ياوليك لو كدبت
صبرى بخوف :
_ حاضر حاضر هاقولك على كل حاجة اعرفها
ثم بدأ يقص عليه كل شئ يعرفه عنه فرتب على كتفه وهو يتمتم بنبرة اعجاب :
_ تمام اوووى كدى تعجبنى ياصبرى
ثم استدار متوجهاً نحو مكتبه وجلس على مقعده بنظرات شامخة وصاح على الصون فا اتى مسرعاً وهو يهتف :
_ نعم يابيه
احمد بنبرة قوية :
_ رجعه على الزنزانة تانى يلا
الصون :
_ حاضر ياباشا
ثم قبض على زراعه وانصرف معه بينما هو اص*ر تنهيدة حارة واسند مرفقيه على سطح المكتب ووضع رأسه بين راحتى يده وهو يزفر بخنق فا انفتح الباب ودلف منه سليم .. رفع رأسه له وهو ينظر له بجمود فجلس هو على المقعد المقابل له على المكتب وهو يهتف بحيرة :
_ فى ايه ياعم مالك بيقولوا متعصب من ساعة ما جيت وطايح فى الكل
احمد بنبرة جادة متجاهلاً سؤاله :
_ عرفت حاجة عن شهاب
سليم بيأس :
_ لا
رجع بالمقعد للخلف بظهره بهدؤء تام وهو يشبك اصابعه ببعضهم فهتف سليم بنظرات دقيقة :
_ شكلك عرفت حاجة
احمد بنبرة قوية :
_ ايوه
***
فى المساء عاد الى المنزل ثم صعد الدرج متوجهاً نحو غرفته وقبل ان يدلف الى الداخل التفت خلفه برأسه الى غرفتها وتقدم اليها ثم امسك مقبض الباب وفتحه ببطئ شديد ودلف الى الداخل فلم يجدها تلفت حوله باحثاً عنها بنظره فا رأها تقف بشرفة الغرفة وهى تستند على السور بمرفقيها فهتف بصوت رجولى صارم :
_ بتعملى ايه عندك فى البرد ده ادخلى جوه
انتفض جسدها على أثر صوته القوى وجففت العبارات المنهمرة على وجنتيها سريعاً والتفتت له وتمتمت بنبرة جافة :
_ محدش قالك انى بردانة شكرا على اهتمامك
علاء ببرود شديد :
_ براحتك !
تقدمت للأمام قليلاً ثم هتفت بامتعاض :
_ انت ايه دخلك اوضتى لو سمحت ممكن تطلع
مدد جسده على الفراش وهتف بجدية وهو محدق بها :
_ والله ده بيتى وادخل الاوضة اللى عايزها مش هاتمنعينى
اشاحت بوجها للجهة الاخرى وهى تقاوم الدموع التى تتسابق للسقوط من مقلتيها ثم اضاف بنبرة فظة :
_ روحى حضرى العشا يلا انا جعان
رمقته بنظرة شرسة ثم هتفت بضجر :
_ وانا تعبانة ومش قادرة
اعتدل فى جلسته وهب واقفاً وتقدم اليها وهو يتمتم بخفوت مخيف :
_ انتى ايه ! ... انا الكلام اللى اقوله يتسمع ومسمعش غير حاضر وبس
شذى بانفعال شديد ونبرة محتقنة :
_ لا وانا مش الخدامة بتعتك ياعلاء ! .. انا زهقت مبقتش قادرة ندمت انى فى يوم حبيتك مكنتش متوقعة انك تطلع قاسى كده ومعندكش قلب ولا رحمة
ثم همت بالرحيل وقبل ان تتحرك خطوة واحدة كانت يده تقبض على زراعها ويجذبها اليه وهو يهتف بنبرة شرسة :
_ انتى اللى عملتى فى نفسك كده ولازم تستحملى عقاب غلطتك ومتنسيش ان انا كمان كنت بحبك وكنت متمسك بيكى لاخر لحظة لكن انتى بعمايلك وغبائك خسرتى اللى بتحبيهم واللى بيحبوكى
صاحت بهِ بنبرة متشنجة ودموعها تنهمر على وجنتيها غزيرة :
_ انت ليه دايماً م**م تهينى وتعذبنى حرام عليك طلقتنى وريحنى ياعلاء بدل العذاب ده
ثم استدارت راكدة الى الغرفة الاخرى واغلقت المزلاج وارتمت على الفراش وهى تنهار باكية ..........
***
فى منزل احمد مكاوى ....
تجوب فى الغرفة اياباً وذهاباً وهى تحمل طفلتها على زراعها وتهزها بهدؤء محاولة اسكاتها وايقافها عن البكاء ولكن بدون جدوى فهتفت بقلق شديد :
_ فى ايه ياحبيبتى مالك بس عايزة تشربى .. طيب جعانة ؟!
لم تجيبها بل استمرت فى البكاء والصراخ المرتفع ... كان يسير فى الردهة المؤدية الى غرفته فيسمع صوت بكائها المرتفع اسرع فى مشيته الى ان وصل الى الغرفة وفتح الباب ودلف الى الداخل .. تقدم اليها وحملها عنها وهو يلامس على شعرها بحنان بدأت الصغيرة تهدأ تدريجياً واسندت رأسها على كتف والدها ... بينما هى ظلت تحدج بهِ بنظرات عتاب وحزن وهى تنتنظر منه ان يعتذر عما فعله معها فى الصباح فاهى معترفة بخطأها وان اعتذر منها فستنسى كل شئ وكأنه لم يكن ولكنه رمقها بنظرات قاتلة ثم حول نظره الى ابنته وحدثها بنبرة حانية :
_ تعالى يلا هانروح نشترى عصير وشكولاته
رفعت ( حنين ) رأسه عن كتفه وهى تنظر له بابتسامة واسعة وكأنها استطاعت فهم ما يقوله .. استدار وهم بالرحيل فا اوقفته قائلة :
_ استنى !
التفت لها فا اضافت وهى تمد يدها له بسترة صغيرة خاصة ب ( حنين ) وتمتمت بهدؤء :
_ لبسها دى علشان الجو برد بره
رمقها بنظرة جامدة ثم جذب السترة من يدها وغادر من دون ان ينطق كلمة واحدة ... ذرفت عيناها بالدموع الحارة ....
مرت دقائق عديدة وهى منتظرة عودتهم فوجدت الباب بنفتح ويدلف منه وهو يحمل بيده كيس ملئ بالحلوى وتمسك ( حنين ) بيدها قطعة من الشكولاتة فا ابتسمت لهم بدفئ ... ثم وضع هو الصغيرة على الفراش ووضع كيس الحلوى اعلى المنضدة ثم هم بأخراج ملابسه من الخزانة فهمهمت هى بخفوت :
_ انا حضرتلك الحمام
استمر فى اخراج ملابسه وكأنها لم تقل شئ وتمتم بنبرة جافة :
_ انا مطلبتش منك حاجة
ابتلعت غصة فى حلقها وهى تقاوم دموعها المترقرقة بمقلتيها ......
خرج من المرحاض بعد ان اخذ حمام دافئ فوجد ( حنين ) نائمة فى فراشها بثبات فتوجه نحو فراشه ومدد جسده الصلب عليه فا اعتدلت هى فى جلستها وهتفت بنظرات ضيقة :
_ احمد اااا....
احمد مقاطعاً بحزم :
_ مش عايز اسمع حاجة يامرام انتى عارفة كويس انى مبحبش الكدب وكدبتى عليا برضوا وقولتلك مية مرة متخبيش عنى حاجة
مرام :
_ انا لو كنت ق.......
اجابها بخشونة مقاطعاً لها مجدداً :
_ مش عايز اسمع كلام فى الموضوع ده خالص فاهمة ولا لا
اطرقت رأسها لأسفل بخزى ثم تمددت بجانبه على الفراش وهى توليه ظهرها .... اص*ر تنهيدة حارة استطاعت سماعها وهو يحملق فى اللاشئ .............
***
فى صباح اليوم التالى ......
خرجت من بوابة الجامعة ووقفت تنتظر سيارة اجرة فسمعت احد يهتف من خلفها :
_ انسة جهاد !
التفتت خلفها ثم ابتسمت وتمتمت :
_ اهلا يادكتور كريم
كريم بهدؤء :
_ لو مش لاقية مواصلات ممكن اوصلك
جهاد بنبرة ممتنة :
_ شكرا يادكتور مش عايزة اتعبك انا هالاقى تا**ى بأذن الله
كريم بنبرة جادة :
_ مش هاينفع تقعدى واقفة كده فى الشارع كتير تعالى هاوصلك للمكان اللى عيزاه
جهاد باعتراض بسيط :
_ مش عايزة اتعبك يادكتور
كريم بنبرة رجولية بها شئ من المرح :
_ يلا ياجهاد متخافيش مش هاخ*فك
ابتسمت لمداعبته ثم اؤمات رأسها له باستسلام وذهبت معه لم تكن تنتبه الى الاعين التى تتابعها فى سخط شديد ......
انطلق بسيارته خلفهم وهو يتبع سيارة ذلك الذى يدعى كريم الى ان توقفت سيارته امام منزلها وترجلت هى من السيارة وعلى وحها ابتسامة زائفة وهى تشكره .... غليت عروق دمه ولم يعرف سبب ذلك الشعور فا اص*ر زفيرأ حارقاً وهو يتأفف والفضول يكاد يقتله كى يعرف من هو ذلك الرجل انطلق بالسيارة مجدداً بعد ان صعدت هى الى منزلها .. ثم اخرج قداحته واشعل سيجارة وهو يتفث الدخان من فمه بضجر وخنق شديد لذلك الشعور الذى راوده للتو ........
***
حل المساء سريعاً ... كانت تتجول فى الطرق ولم تعرف اين هى فقد ضللت طريقها ولم تعرف طريق العودة الى منزلها ظلت تدعى ربها وتناجيه ان يساعدها ويحفظها من اى شر فا انتبهت الى رنين هاتفها وجدت المتصل والدتها فا اجابت قائلاً :
_ الو ياماما
الام بقلق شديد :
_ ايوه يارقية انتى فين يابنتى
اجابتها وهى تحاول ان تجعل صوتها طبيعياً حتى لاتزيد من قلق والدتها :
_ انا جاية فى الطريق ياماما انتى عارفة الدرس بيتأخر هاركب واجى دلوقتى
الام بنبرة خائفة :
_ وايه اللى يأخرك لده كله بس يابنتى كنتى استأذنتى وطلعتى من الدرس ... ترجعى وحدك فى الوقت ده
رقية بنبرة مطمئنة :
_ مفيش حاجة ياماما متقلقيش انا جاية دلوقتى
الام :
_ طيب فى امان الله ياحبيبتى
اغلقت الاتصال مع والدتها وهى تتلفت حولها بنظرات مرتعدة وهى تبحث عن اى شخص فى ذلك الطريق المظلم ليدلها على الطريق حتى تعود الى منزلها فوجدت امرأة تردتى جلباب من اللون الاسود ونقاب من نفس اللون يخبئ وجها بأكمله سوى عينها فقط اسرعت اليها لعلها تعرف الطريق ....
رقية بنبرة راجية :
_ لو سمحتى انا تايهة ومش عارفة ارجع البيت متعرفيش ازى اقدر ارجع للمكان ( ........ )
_ يتبع ........