الفصل السادس

2260 Words
عندما وجدتها تحبو بطريق الدرج صاحت بنبرة مرتعدة : _ حنين ثم هرولت راكدة اليها قبل ان تسقط ولكن كان هو اسرع منها فقد كان يصعد الدرج ووجدها على حافة السقوط ركد اليها وامسكها قبل ان تسقط وهو يضمها الى ص*ره تنفست هى الصعداء بارتياح وجذبتها منه سريعا وهى تحتضنها بشدة وص*رها يعلو ويهبط من أثار الصدمة واخذت تقبلها فى رأسها بحنان زارف فصاح بها بانفعال شديد : _ كنتى فين ياهانم مش قادرة تاخدى بالك من بنتك .. الحمدلله انى لحقتها فاضت عيناها بالعبارات من تلك اللحظات التى مرت بها للتو عندما رأتها تتجه فى اتجاه الدرج وتكاد تسقط منه وتمتمت بنبرة مرتعشة : _ والله انا سبتها على الارض بتلعب وسرحت بس للحظة لقيتها جاية على السلم احمد بغضب عارم : _ وسرحتى فى ايه بقى ان شاء الله !! مرام بنبرة باكية : _ فى ايه يا احمد ماهى بنتى كمان وهابقى خايفة عليها اكتر منك قولتلك غصب عنى والله سرحت ومرة وحدة لقيتها عند السلم ! ثم استدارت مبتعدة بخطواط واثبة ومازالت ابنتها بين احضانها ودموعها تنهمر على وجنتيها ..... تأفف بقوة وسار خلفها فوجدها تجلس على الفراش وصوت بكائها مرتفع نسبياً وقد بدأت حنين فى البكاء ايضا عندما وجدت امها تبكى ابتسم لابنته بدفئ وتقدم اليها وحملها ثم وضعها على حجره وهو يجلس بجانبها وتمتم بصوت رخيم محدثاً مرام : _ بطلى عياط خلاص ظلت دموعها تنهمر على وجنتيها ب**ت فا اضاف هو بنبرة شبه مرحة : _ طيب بطلى عياط حتى علشان حنين مش شيفاها منهارة معاكى ازى ! حولت نظرها اليها فوجدتهت ترمقها بنظرات طفولية وهى تمط شفتيها للأمام بحزن طفولى فا انفجر الاثنان ضاحكان ثم قبلتها من وجنتيها فهتف هو بنبرة حانية وهو يجفف دموعها بأطراف انامله : _ قومى اغسلى وشك يلا مرام بنظرات راجية : _ هو انت لسا زعلان منى علشان كدبت عليك اشاح بوجه بعيداً عنها فا اطرقت رأسها بخزى وهى تتمتم بنبرة اسفة : _ انا لو كنت قولتلك مكنتش هاتوافق انا عارفة علشان كده كدبت عليك .. رمقها بنظرة جامدة ثم هتف بصوت رجولى قوى : _ ولما انتى عارفة انى مش هوافق وان الحاجة دى هاتعصبنى بتكدبى عليا ليه وبتعمليها من الاساس ليه انا قولتلك ايه قبل كده متخبيش عنى اى حاجة ولا تكدبى عليا لكن انتى ازى لازم تعادنى معايا وتعملى اللى فى دماغك وانتى شوفتى لما خبيتى عليا موضوع الصور وعرفت من نفسى حصل ايه انا مش عايز الامور توصل بينا لكده تانى يامرام متخلنيش اضطر انى اتعصب عليكى واعلى صوتى لانى ببقى مدايق اوى من نفسى لما بعلى صوتى عليكى او امد ايدى بس انتى اللى بتضطرينى لكده بأسلوبك وعنادك مرام بوجه عابس ونبرة شبه مرحة : _ عارفة انى مستفزة وبعصبك دايما بتصرفاتى بس ملزوم عليكى تستحملنى احمد : _ ههههههه كويس انك عارفة نفسك مرام باغتياظ مزيف : _ يعنى انا مستفزة ؟! احمد بابتسامة واسعة : _ وانا قولت حاجة انتى اللى بتقولى على نفسك كده انا مالى مرام بنبرة غاصبة : _ انا اقول على نفسى كده عادى لكن انت متقولش قهقه عالياً وهو يتمتم من بين ضحكاته : _ جديدة دى ... على العموم ماشى يا ابلة قطع حديثهم صوت طرق الباب فهتف هو بصوت قوى : _ مين ام محمود : _ انا يا احمد بيه الست كوثر وبنتها وصلوا احمد بابتسامة عذبة : _ ماشى يا ام محمود نازلين حالاً ثم اضاف موجها حديثه الى مرام : _ قومى يلا يامرام مرام باقتضاب : _ هى كوثر دى عمتك مش كده احمد : _ اممممم مرام بتهكم : _ وبنتها معاها احمد بابتسامة ماكرة : _ اممممممم مرام بنبرة مغتاظة : _ هو ايه اللى اممممم دى متعصبنيش انا متعصبة وحدى احمد : _ هههههههه طيب قومى يلا ربنا يهد*كى مرام بغضب شديد : _ ليه شايفنى مجنونة احمد بنفاذ صبر : _ وبعدين بقى ..... *** ضغط على مكابح السيارة بغضب هادر وهو يتأفف ويدور بخاطره محادثته مع ذلك الشخص من قليل داخل مقر شركته ...... جذبه من لياقته وهو يصيح بهِ بانفعال : _ انت بتهددنى ياخالد انا مبتهددش خليك عارف الكلام ده كويس دفع يده بعيداً عنه وهو يهتف بنبرة غل : _ انت نسيت الشراكة اللى كانت بينا ولا ايه يوسف بغضب عارم وهو يرمقه شزراً : _ الشراكة دى كانت زمان لما كنت فى امريكا دلوقتى بح .. واحد ***** زيك ندمت انى فى يوم عملت معاه شراكة اصلا اجابه ببرود شديد ليثير خنقه اكثر : _ الله طاب ليه الغلط بس ده احنا حتى صحاب ياجدع يهون عليك ! يوسف بنظرة شرسة : _ كنا ! .. واحسلك تمشى من هنا لانك لو كترت فى الكلام معايا معرفش انا ممكن اعمل ايه احمد ربك انى سايبك لغاية دلوقتى بعد اللى عملته جلس على الاريكة الجليدية وهو يميل بظهره للخلف ويردف ببرود مستفز : _ هامشى بس مش قبل ما اقولك اللى عايزه يوسف بصياح ونبرة محذرة : _ غور من هنا بدل ما قسماً بالله العلى العظيم اقتلك مكانك اجابه بهدؤء تام : _ اسمع الاول بس ... قدامك حل من الاتنين يانرجع الشراكة اللى كانت بينا يا اما ممكن أذ*لك اى حد من الناس الغالين عندك اختك مثلا ... ثم اضاف بلؤم : _ ولا بلاش داليا ايه رأيك فى جهاد اصلى بشوفك بتروح تراقبها علطول شكلها تهمك اوى اثار بركانه الخامد بداخله عندما ذكره اسم شقيقته وجهاد وتحولت عيناه الى جمرتين من النار المشتعل وهو يرى تهديده الواضح له ان لم يوقع على الشراكة بينهم مرة اخرى ... تقدم اليه ثم جذبه من قميصه فوقف هو من الاريكة على ساقيها ثم كور قبضة يده ولكمه فى وجه بقوة ابرحته ارضاً وتمتم وهو يزأر من بين اسنانه بنبرة تحمل التحذير وصوت مرعب : _ خليك بعيد عنى والا ورحمة امى لاقتلك واشرب من دمك اوعى تقرب من داليا او جهاد او اى حد من عيلتى لانى سعتها هانسفك من على وش الارض فاهم ولا لا نهض من الارض ووقف على قدمه وهو يمد اصابعه لوجه ويتحسس الدماء التى خارت من فمه على أثر لكمته له القوية فرمقه شزراً وهو يهتف بنيرة تحمل فى طيأتها الوعيد : انا قولت اللى عندى واذا معملتش زى ما طلبت منك هاعمل اللى قولتلك عليه وانا عارفنى كويس اوى انى اقدر اعمل كده واكتر من كده كمان ... ثم اكمل بنظرة وضيعة ونبرة فظة : _ سلام يا ... يوسف بيه ! *** افاق من شروده ثم ض*ب المقود بقبضة يده بقوة وهو يستشيط غضباً فوجد هاتفه يص*ر رنين مرتفعاً اجاب سريعا عند رأى اسم المتصل وهو يجيب هاتفياً قائلاً : _ الو عملت اللى قولتلك عليه _ ايوه يا يوسف بيه كله تمام يوسف بخشونة : _ حسك عينك تغفل عنه لحظة وحدة بس عايزك تراقبه اربعة وعشرين ساعة وتقولى بيروح فين ومع مين ومين بيجليه كمان فاهم _ فاهم ياباشا امرك يوسف : _ تمام ثم انطلق بالسيارة عائداً الى المنزل *** كان يجلس على مكتبه الخشبى الخاص بهِ فى قسم الشرطة فا اتت بخاطره صورتها وهو يتذكر محادثته معها عندما كانت معه فى السيارة ...... اخذت ترمقه بنظرات اغتياظ وهى تزفر فى سخط ثم هتفت بنبرة ممتعضة : _ ممكن تهدى السرعة لو سمحت سليم بخفوت مسفز : _ لا والله مبعرفش اسوق غير كده .. معلش بقى سواقة متخلفة تعملى ايه تمتمت بصوت منخفض وهى تلوى فمها فى سخط : _ فعلا سواقة متخلفة زى ص.... استطاع سماع الكلمات التى تتمتم بها بصوت منخفض فاهتف مقاطعاً اياها بنبرة حادة : _ تؤتؤ ... ده انتى لسا مكملتيش نص ساعة على بعضهم طالعة من القسم عندى وكله بفضلى يعنى انا كنت قادر مصدكيش واكدب كلامك واهو علشان تبقى تعرفى الاشكال دى كويس رقية باغتياظ شديد : _ انا قولت انى معرفش الست دى فا مكنتش اصلا تقدر تعملى حاجة اما بخصوص الموضوع التانى فا انت اللى غلطان ودى طريقتى انا مش هاغير طريقة كلامى علشان خاطر سيادتك بدأ الغضب يتملكه وتمتم محاولا السيطرة على انفعالاته : _ سيادتى انا اللى طلعتك من القسم لو وقعتى فى ايد واحد غيرى كان خلاكى تباتى الليلة دى فى السجن يبقى انتى ملزمة تتكلمى معايا بأسلوب احسن من كده وباحترام اعتدلت فى جلستها وهى تهتف بنبرة هادرة بها شئ من السخرية : _ ليه هاتعمل ايه يعنى لو متكلمتش بأسلوب احسن من كده وباحترام سليم بصلابة : _ هاعمل كتير فا لمصلحتك بلاش تستفزينى اجابت بنبرة مرتفعة وغضب عارم : _ وقف العربية و نزلنى سليم بنبرة غير مبالية : _ عايزة تنزلى اتفضلى انا مش هاوقف عربيات كادت ان تتطاول عليه بالالفاظ النابية ولكنها تمالكت غضبها وهتفت بصياح : _ انت مجنون سليم بهدؤء مستفز متجاهلاً جملتها الاخيرة : _ بيتك فين رقية بصراخ : _ بقولك نزلنى _ هاقعد اعيد فى كلامى كتير قولت مش هانزل حد فاردى وقولى بيتك فين خلينا نخلص اشاحت بوجها للجهة الاخرى وهى تتأفف بقوة وتلعن وتسب تلك اللحظة التى جمعتها بذلك الرجل ثم بدأت تشرح له طريق منزلها بمضض ..... افاق من شروده وهو يبتسم بدفئ تلك المتمردة قد استحوذت على عقله منذ وان رأها ... اصبح الان من السهل عليه رؤيتها كل يوم بعد ان علم عنوان منزلها ........ *** _ حمدلله على السلامة ليكى وحشة ياسوسو هتف تلك العبارة بمرح وهو يعناق عمته بسعادة فا اص*رت هى ضحكة مرتفعة وتمتمت من بين ضحكاتها : _ سوسو !! .. ماشى يا ابن اخويا التفت الى ابنة عمته التى تقف بجوار والدتها وهتف بابتسامة عذبة : _ عاملة ايه يافاطمة فاطمة بنبرة هادئة : _ الحمدلله كويسة هبطت من الدرج وهى تحمل ( حنين ) على زراعيها وترمق فاطمة بنظرات متفحصة من اخمص قدمها الى قمة رأسها ..... اخذت كوثر ( حنين ) من مرام وهى تقبلها من وجنتيها بسعادة وتهتف بنبرة دافئة : _ بسم الله ماشاء الله .. شبه امها قمر ابتسمت لها مرام بخجل ثم اضافت : _ ربنا يخلهالك يابنى احمد بابتسامة صافية : _ امييين ... اطلعى ارتاحى ياعمتو انتى وفاطمة اكيد تعبانيين جايين من سفر كوثر باعتراض تام : _ لا انا عايزة اشوف الواد يوسف ده وحشنى اوى هاستناه احمد : _ زمانه جاى فى الطريق ظلوا يتبادلون الاحاديث حول الكثير من الاشياء ومرام ترمق فاطمة بنظرات اغتياظ وهى تراها تتبادل الاحاديث مع احمد بتلقائية وصوت ضحكاتها مرتفع .. اى حين قدوم يوسف التى وقف ينظر لهم بدهشة على ع** عمته التى ترقرقت الدموع بعينها لدى رؤية ابن اخيها وهو يقف امامها بهيئته القوية عانقته بحرارة وهى تربت على ظهره وتهتف بنبرة شبه باكية : _ حمدلله على سلامتك ياحبيبى ابتعد عنها وهتف بنبرة مرحة : _ فى ايه ياسوسو انتى عارفة انى مقدرش على دموعك دى نكزته فى كتفه وهى تقول : _ عمرك ما هتبطل هزارك البايخ ده احمد بمشا**ة : _ ده انا على كده قولتلها امال لو مكنتش قولتلها كانت عملت ايه يوسف : _ هههههههه كده برضوا محدش يقولى انك جاية احمد باقتضاب : _ هو انت جيت البيت من الصبح ! يوسف بمداعبة : _ شايفة ياسوسو ابن اخوكى بيحسبنى هو انا عيل صغير ثم انتبه الى فاطمة فختف بمداعبة : _ ايه ده هو فاطمة قاعدة تصدقى والله ما شفتك فاطمة : _ ههههههه ياراجل يوسف وهو يتصنع نظرات الاحتقار : _ ماله لو تطولى شوية بدل ما انتى مش باينة من الارض كده ! فاطمة بنبرة اغتياظ : _ هاهاهاها دمك خفيف اوى يايوسف والله جلس على الاريكة بجوار اخيه وهو يهندم من ياقة قميصه ويهتف بغرور جلى : _ طبعا دمى خفيف انتى اول مرة تعرفى .. كانت تتابع حديثهم وهى تبتسم بدفئ وهى ترى تلك السعادة البادية على وجه زوجها والجميع ....... *** داخل غرفتهم ...... مرلم بامتعاض : _ مكنش له لزمة يعنى الهزار الكتير ده مع فاطمة احمد بابتسامة استغراب وهو يعتدل فى جلسته ويلتفت له بجسده ناحيتها : _ هو فين الهزار ده هو انا كنت بهزر اصلا مرام بنبرة محتجة : _ ايوه كنت بتضحك قهقه بقوة ثم مد يده يتحسس وجنتيها وجبينها وتمتم بابتسامة واسعة : _ لا مش سخنة ! ... امال مالك ياحبيبتى انتى مش عيزانى اضحك !؟ اجابته بتهكم : _ اه متضحكش قدام اى وحدة _ هههههههههه ليه هو ضحكتى حلوة للدرجادى هتف بتلك العبارة وهو يغمز لها بخبث اجابته بانفعال بسيط : _ انا مش بهزر يا احمد احمد : _ هههههههه طيب تحبى مضحكش ولا اهزر قدام عمتى كمان مرام بتبرم : _ اه ياريت ! رفع حاجبه الايسر لها وهتف بهدؤء : _ ياسلام طيب وبالنسبة ليوسف ايه كمان مينفعش اجابته بتصنع الجدية وهى تعقد زراعيها امام ص*رها : _ لا يوسف عادى احمد بنبرة مرحة : _ كتر خيرك والله نكزته فى ص*ره تصنع الالم وتمتم : _ اااه كده برضوا يامفترية مرام بمكر : _ ياسلام وجعتك اوى احمد بنبرة لؤم ونظرات شيطانية : _ اوى اوى ... بقولك هى حنين نايمة مش كده ابتسمت له بخبث وتمتمت بمضض : _ امممممم اضاف هو بنبرة اكثر لؤم : _ طيب قربى عايز اقولك حاجة . مرام ببرود لتثير غضبه وهى تجاهد فى اخفاء ابتسامتها : _ طيب ماتقول انا سمعاك حد قالك انى طرشة اجابها وهو يعض على شفتيه السفلى بغيظ : _ اه ياطرشة .. قربى بس مرام بابتسامة : _ ليه اعتدل فى جلسته وهو يشيح بوجه ويبتسم بمكر : _ خلاص براحتك هاتضيعى عليكى المفاجأة مرام بنبرة متشوقة وتتسع ابتسامتها اتساعاً على وجها : _ ايه قول والنبى احمد : _ قربى طيب اقتربت منه فا ادارها بظهرها له وابعد خصلات شعرها من كتفها ثم لف حول عنقها قلادة رقيقة بها بعض من الالماس .. نظرت له وهى تتحسسها باصابعها ثم التفتت له وعانقته بشدة وهى تلف زراعيها حول عنقه وتهتف : _ جميلة اوى ربنا يخليك ليا ياحبيبى ... ثم ابتعدت عنه واضافت بنبرة حانية : _ بس انا مش عايزة حاجة انا كفاية عليا انت انا مش عايزة حاجة غيرك انت مد يده ولامس على وجنتيها بحنان وهو يبتسم يدفئ ثم انحنى اليها مطبقاً على شفتيها بقبلة عميقة ........ *** تنفست الصعداء بحزن ثم اتجهت نحو المرحاض بعد ان اخرجت ملابسها لتأخذ حمامها الدافئ ثم خرجت من المرحاض فسمعت صوت طرق على باب المنزل هبطت الى اسفل وهى تتسأل من الذى سوف يأتى لها .. فتحت الباب فشهقت بدهشة عندما رأته وهتفت بنبرة مزعورة : _ ماجد _ يتبع ......
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD