الفصل ٦

1189 Words
دخلت حياة شركة مقاولات شريف منتصر لأول مرة فى حياتها ، وماكانش عندها اى فكرة انها الشركة بتاعته ، ولا شريف كان عنده فكرة انه وافق امبارح بس ، على طلب تعيين حبيبة عمره فى شركته. استلمت شغلها وكانت سعادتها مالهاش وصف ولا حدود ، مش مصدقة انها اخيرآ خلااااااص عايشة بحرية ومحدش بيمد ايده عليها وبقالها كيان وبتشتغل ، عدا اول شهر من شغلها وقبضت مرتبها اللى كانت فرحانة بيه اوى ، وحاسة انها عملت اعظم انجاز فى حياتها ، روحت جرى على البيت وخدت ولادها ونزلوا يختاروا شقة يعيشوا فيها بالإيجار ، عشان تقدر تبدأ حياتها معاهم وتبقى دى اول خطوة عشان توقف على رجلها ، وفعلا لقت شقة حلوة وإيجارها مناسب ، ومضت عقدها ، ورجعت شقة ام ادم. ام ادم: بقى كده ياحياة، تعملى فيا كده ؟؟ حياة: انا تقلت عليكى أوى ، ووشي منك فى الارض. ام ادم: برضو بتقولى كلامك الرخم ده ! والله كنتو ماليين عليا حياتى ومبسوطة بيكم اوى، ليه تعملى كده وتفرقينا عن بعض بعد ماشوفت فيكم عيلتى واهلى. حياة: هنفضل نروح ونيجى على بعض دايمآ ، وفى الاجازات نبات عند بعض كمان. ام ادم: طب خليكى وشاركينى فى كل المصاريف بتمن الإيجار اللى هتدفعيه ده. حياة: والله مابقى ينفع خلاص مضيت ال*قد ودفعت الإيجار والراجل كتر خيره وافق يستنى عليا شوية فى فلوس التأمين. ام ادم: ربنا يوفقك لكل خير ياحبيبتى ، ويسعدك فى ايامك الجاية كلها، انتى بنت حلال وتستاهلى كل خير. حياة: ياخبر !! بتقولى عليا انا كده ! امال انتى تبقى ايه بس ؟ انا مهما قولت فى حقك كلام مش هوفيكى قدرك ، وقد ايه انتى بنت حلال وبنت اصول ، واكتر حاجة صح حصلت فى حياتى ، لولا وجودك جنبى كان زمانى ضايعة فالشوارع انا وولادى. فضلت حياة تعيط من زعلها على فراق ام ادم، وحضنوا بعض اوى ، حضن اخوة صادق ، مفيهوش نفاق او استغلال ومصالح. حطت حياة شنطها هى وولادها ، فردت جسمها على الكرسي ، وجه حمزة وسما قعدوا جنبها. سما: دى بقت شقتنا يا ماما ؟ حياة: ايوا ياحبيبتى ، شقتنا لحد ماقدر باذن الله اجيب شقة تمليك وتبقى بتاعتنا بجد، ونختار كل حاجة فيها بنفسنا ومع بعض وعلى ذوقنا. حمزة: مش مهم اى حاجة يا ماما ، المهم انك عايشة مرتاحة من غير ما بابا يضايقك. حياة: انا بموت فيك والله وفى كلامك الحلو ده ، انت احسن راجل فى حياتى. باسته حياة وباست سما حياة: يلا بينا نفضى الشنط ، ونرتب حاجتنا. عدا حوالى اسبوعين على انتقال حياة للشقة الجديدة ، وفى يوم لقت موبايلها بيرن برقم طارق. حياة: أيوا يا طارق. طارق: مفيش إزيك ؟ حياة: مفيش بيننا سلام. طارق: أمال فى حرب ؟ حياة: ياسيدى لا سلام ولا حرب ، انت عايز ايه ؟ طارق: عايز اشوف ولادى. حياة: تحب نقابلك فين ؟ طارق: ايه تقابلونى فين ده !! ماتعرفينى مكانكم ، هو انا هاكلكم. حياة: مانا لو أضمن انك مش هتبقى الشوكة اللى بتنغص عليا حياتى ، كنت قولتلك. طارق: ليه يعنى ، شوفتى منى أى مضايقات من يوم ماتطلقنا عشان تقولى كده ؟ حياة: لأ. طارق: طيب خلاص عرفينى مكانكم. حياة: مانا برضو مش مطمنالك ، عايز تعرف مكاننا ليه؟؟ طارق:هو انا عشان طنشت كل الفترة اللى فاتت دى ، إفتكرتى انه مش من حقى !! انا من حقى اعرف ولادى مكانهم فين ، هتقولى ولا تخلينى اعرف بطريقتى ؟؟ حياة: مابقتش بخاف من تهديدك يا طارق ، ولو عايز تعرف حاجة ا**ب رضايا ، وماتحاولش تهددنى. طارق: انا مابهددكيش ، انا كنت هقابلكم وبعد كده همشي وراكم بس لحد ماعرف المكان ، او استنى حمزة يطلع من المدرسة وبرضو هعرف ، وفى الف طريقة تعرفنى ، مش لازم اللى جه فى دماغك. حياة: انا مجاش فى دماغى حاجة ، انا بقيت اقوى بكتير مما تتخيل ، حياة اللى تعرفها ماتت. طارق: طب بعد الشر ماتقوليش على نفسك كده ، خلصي هتقولى ولا بضيع وقتى ؟ حياة: هتيجى امتى ؟ طارق: النهاردة بالليل. قالتله حياة على العنوان وكانت برضو مش مطمناله ولا مطمنة لسبب محاولة معرفته العنوان ، بس مش عارفة هو ممكن يبقى عايز إيه. شريف: ها ؟؟ نادين: هاا إيه ؟ شريف: مفيش حاجة فى السكة على رأى باباكى. نادين: لا ياشريف ، ومش مهتمة. شريف: نااادين ، إوعى تكونى بتاخدى حاجة ؟؟ نادين: لا مبعملش الحركات دى خالص ، لو عايزة اعمل كده هقولك ، هخاف من إيه يعنى ؟ شريف: هتخافى مثلآ انى اكون عندى رغبة قوية للموضوع ده ولما اعرف اجبرك تسيبى اللى بتاخديه ، ده غير الموقف الشديد اللى هاخده منك. نادين: انت بتخوفنى مثلآ عشان لو باخد حاجة أبطلها ؟ والله ماباخد حاجة ياشريف ريح نفسك . شريف: امال فى إيه ؟ بقالنا كتير متجوزين. نادين: ده تفكير رجل أعمال كبير زيك ؟ ، بدأت تقلق من عدم حدوث الحمل بعد كام شهر من الجواز !!، لا وبتقول بقالنا كتير. شريف: مش يمكن ده تفكير واحد مشتاق لكده ، ومالوش علاقة برجل أعمال او غيره. نادين: طب والمفروض اعمل ايه !! شريف: نروح لدكتور ونشوف التأخير طبيعى ولا فى مشكلة عند حد فينا. نادين: مشكلة ايه بس مش فاهماك ، سيب الموضوع يجى لوحده. شريف بعصبية: انتى عمرك ماتقولى حاضر ابدآ. نادين: خلاص ياشريف ، اللى انت عايزه اعمله. حياة: بابا جاى النهاردة يشوفكم. حمزة: انا مش عايز اشوفه ، انا ماليش بابا. سما: وانا كمان ، بكرهه من زمان ومش عايزة اشوفه. حياة: عيب كده ، اللى بينى وبينه مالكمش اى علاقة بيه ومتحاولوش تتدخلوا فيه. حمزة: لأ يا ماما ، هو سابنا نمشي واحنا جعانين وننام فى السطح وكنا بردانين اوى ، انا وانتى وسما جالنا برد ساعتها وتعبنا ، سما كانت هتموت من الجوع وبتعيط ، جاى يشوفنا ليه دلوقتى. حياة: حمزة انا بفرح بيك لما الاقيك فاهم الدنيا وواعى لكل حاجة بتحصل وبتتكلم كلام عاقلين ، ليه هتزعلنى منك بكلامك ده. حمزة: هو زعلنا اوى. حياة: خلاص هو هيجى يقعد معاكم شوية وهيمشى على طول ، استحملوا الوقت ده وخلاص ، خلونا عايشين من غير مشاكل ، ولا انتو هتبقوا مبسوطين لما يرجع يضايقنا تانى ؟ حمزة: لا مش هنبقى مبسوطين. حياة: خلاص ، تقابلوه مقابلة كويسة وتعدوا الوقت وخلاص من غير مشاكل لو سمحتوا ، لإنه مش هيفهم غير إنى انا اللى بقولكم اعملوا كده معاه. حمزة وسما: حاضر ياماما. دخل طارق شقة حياة وهو بيبص حواليه وبيتف*ج عليها. طارق: ودى ايجار بقى ولا تمليك. حياة: تمليك !! منين يعنى. طارق: وحتى لو ايجار هيبقى منين برضو ؟ حياة: انت جاى تشوف ولادك ولاجاى تحقق معايا !! طارق: لا ياستى جاى لعيالى ، بس قوليلى ايه النضافة اللى بقيتى فيها دى ؟ حياة: انا طول عمرى نضيفة ، وحياتى كان فيها شوية وساخة ونضفتها الحمدلله. طارق: تقصدى ايه يعنى ؟؟ حياة: اقصد انك جاى عشان تشوف ولادك وتتكلم معاهم ، مش جاى تشوفنى وتتكلم معايا انا. سابته حياة معاهم ودخلت أوضتها ، بس كانت عينيها وودانها وتركيزها كله معاهم برا ، كانت خايفة من طارق ومش مدياله الآمان، وبتدعى ربنا زيارته دى تعدى بأى شكل وماتتكررش تانى خالص. وفعلآ عدت زيارته التقيلة على قلبهم بخير ، ودخلوا ناموا من بعد مامشي على طول ، عشان يقدروا يصحوا بدرى للشغل والمدرسة. راحت حياة على الشركة بعد ماوصلت ولادها، فى نفس الوقت كان داخل شريف شركته ، وتقريبآ ماشيين بنفس الخطوات وفى نيتهم يروحوا لنفس المكان، فضلت حياة ماشية وخطواتها بتقربها منه ، وقبل ماتدخل بثوانى ، سمعت صوت بينادى عليها ، بصت وهى مخضوضة وص*رها بيعلى ويوطى بسرعة........ بقلمى/ سارة رجب حلمى
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD