الفصل الثامن

2594 Words
فى صباح اليوم التالى ... استيقظت بتول من نومها بانزعاج ثم اعتدلت فى نومتها وهى تفرك عينها بانزعاج شديد من ذلك الضوء الذى تسلسل الى داخل غرفتها عبر النافذة المفتوحة ، فوثبت واقفة واتجهت الى النافذة لكى تغلقها وتغلق الستائر .. فوجدت ليث يجلس فى حديقة الڤيلا وهو يشرب سيجارته بهدؤء تام .. ظلت واقفة لفترة وهى تحملق به بشرود ، ثم اتجهت الى المرحاض وغسلت وجها جيداً وامسكت بالمنشفة وقامت بتجفيف وجها ، ثم ارتدت اسدالها ووضعت حجابها على شعرها وغادرت الغرفة .. القت نظرة سريعة على المنزل لتتأكد من عدم وجود امها فلم تجدها ، فستغلت الفرصة واسرعت اليه بالخارج .... تقدمت تجاهه بخطواط متعثرة وبطيئة ثم هتفت بصوت رقيق : _ ليث ! رفع نظره لها ثم تمتم بنبرة عادية : _ اهلا يابتول ، صباح الخير اجابته بابتسامة عذبة : _ صباح النور .. ايه انت بتشرب سجاير على الصبح اكده رمقها بنظرة جافة ثم غمغم : _ انا متعود على كده مش هموت متقلقيش زمت شفتيها بخجل بسيط وأسى ، فتابع هو بنبرة جادة : _ ايه انتى عايزة حاجة ولا ايه !؟ همهمت بنبرة تحمل المرارة : _ انا كنت عايزة اشكرك على اللى عملته معايا يوميها ، مع انى عارفة انى مستهلش اصلا تشدق هو بنظرات ثابتة : _ لا شكر على واجب يابنت عمتى ثم هب واقفاً لينصرف فهتفت هى بنبرة تحمل الندم والأسف : _ انا عارفة زين انك معوزش تبص فى وشى حتى .. وامى بردك اكده حتى مصعب ، انا لو كان بأيدى كنت رجعت البلد بس هناك انيل من اهنه اجابها بزمجرة : _ مفكرتيش فى كده ليه قبل ماتعملى اللى عملتيه ده هتفت بأعين دامعة : _ غلطت ومفيش حد معصوم من الغلط .. انت لو مكانى كنت هتعمل ايه ؟ ارتسمت على ثغره ابتسامة سخرية وهو يتمتم باستهزاء : _ انتى بتقارنى نفسك بيا يابتول .. ده انتى اكتر وحدة عارفة ان الراجل ميتقرنش بالست وبذات عندكم فى البلد لو حصل اى حاجة زى كده اول حد هيجيبوا العيب عليه هو البنت مش الولد مش كده ولا ايه اجابته بضيق شديد ونبرة متذمرة : _ عارفة زين ... بس انا سألتك سؤال واضح وعايزة اجابة بعيداً عن اللى بتقوله ده هتف بنبرة متصلبة : _ انتى عارفة كويس انى مستحيل اعمل كده ، لان اللى مقبلهوش على اختى مقبلهوش على بنات الناس حتى لو كنت بحبها .. واللى ضحك عليكى ده ومثل ان بيحبك ميتقلش عليه غير حاجة وحدة انه واحد وسخ وجبان لو كان عايزك فعلا كان راح وطلبك من عمك وامك تحت اى ظروف لكن هو هدفه من الاول اصلا التسلية واد*كى شوفتى بعينك حملقت به بنظرات زائغة بينما هو انصرف وتركها سابحة فى بحر شجونها ... فانسابت العبارات على وجنتيها بشدة .............. *** انتهت من ارتداء ملابسها التى كانت عبارة عن تنورة من اللون الوردى واسفلها " جيبة " من اللون الاسود ويزينهم حجابها الذى من اللون الابيض ، الذى يصل الى اسفل ظهرها من الخلف ومن الامام الى اسفل ص*رها ، ثم ارتدت نظارتها وامسكت بحقيبة يدها وغادرت المنزل ........... توقفت السيارة امام مقر شركة فؤاد الاولفى فترجلت منها وقامت بدفع النقوم للسائق ، وصعدت الى مكتب مصعب الالفى وهى تدور بنظرها فى تلك الشركة الضخمة والعريقة ، فستوقفت احد الموظفات وهى تسألها قائلة : _ لو سمحتى هو مكتب مصعب الالفى فين ؟ _ فى الدور اللى فوق علطول حضرتك اؤمات رأسها لها بابتسامة صفرة ثم صعدت الدرج المؤدى الى الطابع العلوى.. واتجهت الى مكتبه بخطواط متعثرة ونبضات قلبها بدأت تتسارع بشدة ، فستجمعت قواها ووقفت امام السكارتيرة الخاصة به وهى تقول بصوت مبحوح : _ عايزة اقابل مصعب _ مين حضرتك ؟! اجابتها رؤية بثبات : _ قوليله رؤية اجابتها السكارتيرة مسرعة : _ اهاا اهلا بيكى يا انسة رؤية .. مصعب بيه منتظرك ، اتفضلى قطبت حاجبيها بتعجب وهى تضيق عينها وتتمتم بهمس : _ هو ازاى عرف انى جاية !!؟ فأؤمات رأسها لها بوجه عابس ثم امسكت بمقبض الباب وقامت بفتحه .. فوجدته يقف كالجبل الشامخ امام النافذة وهو يوليها ظهره ثم هتف هو بصوت اجشِّ : _ ادخلى يارؤية ! ابتلعت ريقها بتوتر وهى تجاهد فى اخفاء ذلك الشعور الذى يراودها بأنها ستسقط ارضاً من فرط توترها ولكن تنفست الصعداء بقوة وهى تحاول ان تظهر امامه قوية .. بينما هو التفت اليها وهو يتمتم بنظرات دقيقة : _ هااا فكرتى فى اللى قولته امبارح .. يارب بس تكونى اخدتى القرار الصح اجابته بأعين شبه دامعة : _ موافقة بس ادينى فرصة احاول اقنع فهد .. لانه مش بسهولة هيوافق هتف ببرود شديد : _ وهتقنعيه ازاى بقى !؟ اجابته بنبرة مغترة : _ انت مش ليك انى اخليه يوافق واقنعه .. خلاص بقى ملوش لزمة تعرف ازاى كده كده هتعرف جلس على مقعده وهو بتمتم بغطرسة : _ ماشى يارؤية هانم ، اما نشوف هتعملى ايه ! تقدمت تجاه مكتبه وض*بت بيدها على سطح المكتب وهى تنحنى بجزعة للامام وتهتف بنظرة شرسة ونبرة تحمل التهديد : _ بس خليك فاكر اتفاقنا يامصعب لو خلفت بوعدك معايا ، وقتها انا هنسفك من على وش الارض ! اص*ر ضحكة مرتفعة وهو يهتف مبتسماً : _ وده اعتبره تهديد بقى ! اعتدلت فى وقفتها وهى تتمتم بنبرة تحدى ونظرة استحقار : _ بظبط يامصعب بيه هب واقفاً وتقدم نحوها ، ثم وقف امامها مباشرة وكان لا يفصله عنها سوى سنتى مترات قليلة وهو يسلط نظره على عينها ويهمس بثقة تامة : _ بس انا مظنش كده .. عارفة ليه علشان انتى مش شايفة الخوف والرعب اللى انا شايفه فى عينك دلوقتى .. فمعتقدش انك تقدرى لمجرد بس ترفعى عينك فى عينى من غير خوف مابالك بقى بمواجهتى ! اخذت تحدق به بنظرات زائغة وشبه خائفة ومتوترة فهتف هو بنبرة قاسية وهو يستدير مبتعداً عنها : _ هد*كى مهلة كمان يوم تانى لغاية ماتقنعى فهد رمقته بنظرة ساخطة ثم استدارت وغادرت المكتب مسرعة ثم صعدت المصعب الكهربائى ووضعت يدها على قلبها الذى ينبض كالمطرقة وهى تغمض عينها وتلهث انفاسها المتسارعة .. ثم تمتمت بنظرة تحمل فى طيأتها الوعيد : _ ماشى يامصعب هنشوف هقدر ولا لا *** بعد مرور سعات .. عاد الى المنزل فوجد كل من سندس وحياة يجلسون على الاريكة التى تتوسط فى نصف الحديقة ويتبادلون الاحدايث ... فتقدم تجاههم بخطواط واثبة ، بينما سندس ارتسمت على ثغرها ابتسامة عذبة عند رؤيتها اياه .... مصعب بصوت رخيم : _ ايه قاعدين كده ليه ؟! اجابته سندس مبتسمة : _ جاعدين عم نتحدد ( نتكلم ) شوية اؤما رأسه لهم بوجه متهجم ثم هم بالرحيل فهتفت حياة مسرعة بنبرة راجية ونظرات متوسلة : _ مصعب انا فى وحدة صحبتى خالص وكويسة والله مش زى البابقين عملت حادث وكنت عايزة اروح ازورها فى المستشفى ظل يحدق بها بنظرة ثاقبة ب**ت وهم بأن يستدير وينصرف فأمسكت بيده وهى تهتف راجية : _ والله مش هطول لو عايز تتأكد ابقى ابعت معايا السواق حتى وميسبنيش ولا لحظة ولو عايزة تروح معايا كمان تعالى .. ده غير انى انا كمان عايزة اروح عند ماما وحشتنى اوى كان يحدج بها بنفس نظرته ووضعه الصامت ، فهتفت هى بنبرة تحمل الأسى : _ يامصعب رد عليا .. انا زهقت من قعدة البيت والله اجابها بنبرة جافة : _ لا ياحياة .. علشان تعرفى بعد كده ازاى ت**رى كلمتى وتعملى اللى فى دماغك حياة بنبرة باكية : _ والله ماهروح اى مكان تانى غير اللى قولتلك عليه بس ، وكمان لو حابب تعرف اسم المستشفى هقولك وانا قولتلك خلى السواق ياجى معايا صاح بها بأمر قاطع : _ قولت لا يعنى لا ياحياة .. انا مش حامل مناهدة ! سندس بنبرة جادة : _ طيب خليها تروح عند امها حتى .. دى مهما كانت امها ياولدى مصهب بهدؤء : _ عايزة تروح عند امها ابقى اخدها انا بكرة واوديها انما صحبتها دى لا واياكى تفتحى الموضوع ده تانى فاهمة حياة بنبرة محتقنة : _ هو انا هقعد هنا لغاية امتى اجابها بابتسامة سخرية : _ ايه زهقتى ولا ايه ده حتى امك مناها انك تقعدى هنا انتى وليث ، وانا قريب اوى هحققلها امنيتها ! اجابت حياة وهى تقطب حاجبيها وتضيق عينها : _ مش فاهمة !؟ مصعب بنظرة شرسة : _ يعنى انتى وليث هتقعدوا هنا علطول معايا وامك لو عايزة تشوفيها تروحى تقعدى معاها كام يوم وتاجى مش اكتر صاحت به حياة بغضب : _ ايه اللى يتقوله ده و انت لما تخلينى انا وليث نقعد هنا امال ماما مين هيقعد معاها اجابها بغطرسة : _ خليها تدوق شوية من اللى انا دوقته ! ثم استدار مبتعدا وهو يحاول كظم غيظه قدر الامكان .. فرمقت حياة عمتها بصدمة وهى تصيح بها : _ ايه اللى بيقوله ده ياعمتى انا مستحيل اسيب ماما رتبت سندس على كتفها بحنو ونظرات زائغة : _ معلش يابتى اخوكى باين مدايق من حاجة كبيرة جوى ... انا هروح اشوف ماله اؤمات رأسها لها بالإيجاب ، ثم اسرعت سندس خلفه وجدته دلف الى مكتبه فدلفت خلفه .. انحنى هو الى مكتبه وهو يستند بقبضتى يديها على سطح المكتب وبحركة مفاجئة منه ازاح كل مايوجد على سطح المكتب بيديه .. ركدت نحوه سندس وكبلت يديه وهى تهتف بزعر : _ وااه .. فى ايه ياولدى مالك اهدى ! انفجر بها كالغول وهو يصيح : _ اطلعى بره ياعمتى .. سبينى لوحدى هتفت بصياح مماثل له : _ لا مش هسيبك ، جولى فى ايه مالك ! كور قبضة يده وهو يزأر من بين اسنانه ثم ض*ب بقبضة يده على المكتب وهو يصيح بصوت يقشر له البدن : _ ياعمتى اطلعى بره وسبينى .. انا عفاريت الدنيا بتتنطط قدام وشى تهجم وجها بشدة وازداد قلقها ، مالذى يجعله فى هذه الحالة .. بالتأكيد شئ ليس بسهل .. فاقتربت منه ورتبت على كتفه برقة وهى تهتف بصوت رزين : _ طيب اهدى ياولدى وجولى ايه اللى مدايقك اكده ومعصبك صاح متوعداً بنظرات مشتعلة : _ كل واحد كان السبب فى قتل امى وابويا هيدفع التمن .. بس مش هيكون اى تمن لا ده انا هشربهم من نفس الكاس اللى شربونى منه واى حد يفكر بس تفكير انه يتطاول عليا هيكون عقابه الموت ! سندس بنبرة مزعورة : _ انا مش فاهمة حاجة ياولدى فهمنى زين اجابها بنبرة قاسية : _ عارفة مين اللى قتل بابا .. رشوان وبهيرة .. لا وتهديدى كمان مجابش بنتيجة معاها جيبالى واحد يراقبنى ويوصلها اخبارى ض*بت بكف يدها على ص*رها وهى تندب وتصيح : _ يامورى رشوان يجتل فؤاد _ مستغربة ليه الفلوس تعمل اكتر من كده .. يلا اهو راح لعقاب ربه اترحم بدل مايبقى عقاب فى الدنيا والاخرة سندس بعدم استيعاب : _ تقصد ان رشوان مات ! اجابها بقسوة : _ ايوه اول امبارح بليل فى حادث فغرت شفتيها بصدمة وانفتح بؤبؤى عينها وصاحت بنبرة باكية : _ كيف محدش يقولى ! تجاهل سؤالها واقترب منها وهو يهتف بنبرة فى طيأتها الوعيد : _ حق ابويا وامى اللى قتلتهم بهيرة وحرمتنى منهم مش هيعدى بالساهل كده هاخد حقهم بس بطريقتى اجابته سندس ببكاء ونبرة راجية : _ متتهورش ياولدى وتعمل حاجة نتدم عليها بعد اكده اعتدل فى وقفته وهتف بهدؤء مشجع وكأن كل شئ لم يكن : _ اهاا صحيح كمان يومين وهتجوز رؤية هب واقفة وهى تحملق به بذهول وتهتف غير مستوعبة : _ كيف يعنى تتجوزها !؟ اجابها ببرود : _ زى الناس هيكون ازاى يعنى صاحت به فى ضجر : _ انت مبطيجش ( مبطقيش ) لا رؤية ولا فهد كيف هتتجوزها مصعب بنبرة متصلبة : _ اعتبرى بقيت بطيقهم دلوقتى ياعمتى سندس بصياح : _ انت عايز تجننى .. وبعدين رؤية كيف هتوافق وحتى فهد كيف مفيش حد فيكم بيحب التانى واصل مصعب ببرود مستفز : _ رؤية وافقت وحتى فهد هيوافق متقلقيش اجابته بنظرة شرسة : _ وكيف وافقت لتكون غصبتها اكمل بنفس نبرته : _ والله انا مغصبتش حد انا خيرتها بينى وبين اخوها وهى اخترتنى يعنى برضاها سندس بنفس نبرة صوتها ونظرتها : _ وبهيرة هتاخد حقك منها كيف ، هتبعدها عن ولادها مش اكده مصهب بجفاء وقلب متحجر : _ بظبط علشان تدوق من اللى دوقتنى منه .. بعدين دول اخواتى ومكانهم هنا فى بيت ابوهم وسطينا ومعايا مش كفاية خسرت صفا من كتر ماقعدت تلعب فى راسها وتبيلنها قد ايه مصعب ده وحش قبضت على ذراعه وهى تصيح به بسخط : _ انت ايه اللى جرالك انا مربتكش اكده واصل ! هتف بنظرات ثابتة ونبرة خافتة : _ مصعب بتاع زمان ده اللى ربتيه ياعمتى انسوه دلوقتى فى واحد تانى ثم دفع يدها برفق عنه وغادر المكتب بينما هى جثت على الارض وهى تبكى وتنوح قائلة بحسرة على اخيها : _ ياحسرتى عليك ياخويا لعبت فى عقلك الحية دى وخلتك تقتل اخوك منك لله يابهيرة ، حسبى الله ونعم الوكيل فيكى هتخلى الاخوات يكرهو بعض وبتفرقى مابينهم ............ دلف هو الى غرفته ثم نزع سترته عنه ونزع قميصه ... فكان يشعر بضيق النفس من كثرة شجونه المكتظة داخل ص*ره .. ثم القى بجسده على الفراش وجاهد فى النوم لكى يريح اعصابه قليلا ولكن دون جدوى .. فوثب واقفاً واتجه نحو المرحاض وفتح رذاذ المياه الباردة ووقف اسفله بجسده لعلى المياه الباردة تخفف من النيران المشتعلة فى ثنايا قلبه وص*ره ...... *** امسكت بهاتفها واجرت اتصال بزوجها ولكن لم يجيبها .. فزرفت عيناها بالعبارات ، فهتف مالك بوجه عابس : _ ماما هو بابا فين ؟ صفا بنبرة باكية : _ معرفش ياحبيبى .. تلاقيه جاى دلوقتى وبالفعل وجدت باب المنزل ينفتح ويدلف منه وكان وجهه شاحب ويبدو عليه الارهاق الشديد .. فهرولت نحوه وهى تهتف بلهفة ونبرة مهتمة : _ كنت فين ياطارق قلقتنى عليك ؟ رمقها بنظرة جافة ثم اشاح بوجهه عنها واتجه نحو ابنه وحمله على ذراعيه وقبله فهتف مالك بحزن : _ كنت فين يابابا .. اتأخرت اوى ! طارق بصوت مرهق : _ معلش ياحبيبى كان معايا شغل ثم انزله على الارض واتجه نحو غرفته وفتح الخزانة ، فدلفت خلفه واغلقت الباب وقالت لمالك ان يبقى بالخارج صفا بأعين دامعة : _ طارق انا اسفة لم يعيرها اهتمام فقد استمر فى اخراج ملابسه من الخزانة ب**ت تام .. ثم استدار وهم بالذهاب الى المرحاض فقبضت على ذراعه ووقفت امامه وهى تغمغم ببكاء : _ طارق سامحنى علشان خاطرى .. طيب بلاش انا علشان خاطر مالك ظل واقف كالصنم امامها وكأن دموعها وتوسلها لم يبدى بأى نتيجة معه .. فارتمت داخل احضانه وهى تشهق باكية وتنتظر منه ان يلف ذراعيه حولها ويضمها اليه اكثر لكى يداوى ألم قلبها .. ولكنه ابعدها عنه بهدؤء وتركها وذهب الى المرحاض ليأخذ حمامه الدافئ ... بينما هى جلست على الفراش واخذت تشهق باكية وتجهش بالبكاء وقلبها يعتصر من الألم *** فى صباح اليوم التالى ..... استيقظت رؤية من نومها على صوت اخيها وهو يهتف بالقرب من اذنها بصوت رقيق : _ رؤية فتحت عينها وادارت وجها اليه بزعر ولكن بمجرد ما رأته وثبت واقفة بسعادة وهى تهتف : _ فهد ! ثم ارتمت داخل احضانه وعلى وجها ابتسامة مشرقة ... فبمجرد رجعة اخيها احست بالأمان مجدداً ، فهو السند والمأمن لها فهد بابتسامة عذبة : _ عاملة ايه ياحياتى رؤية بوجه مشرق : _ الحمدلله كويسة ... انت مش قولت جاى بليل فهد بنبرة مرحة : _ غيرت رأى ياستى عندك مانع رؤية بمرح مماثل له : _ لا وانا اقدر برضوا ! ثم هتفت باهتمام بالغ وابتسامة دافئة : _ انا هروح اغسل وشى واحضرلك الفطار ونفطر انا وانت فهد بصوت حانى : _ ماشى اتجهت مسرعة الى المرحاض وقامت بغسل وجهها والابتسامة تعلو وجها ... ثم تذكرت مصعب واتفاقهم فتبدلت ملامح وجها واختفت ابتسامتها وعبس وجها بشدة ... ثم قررت ان تفاتح اخيها بالموضوع بعد تناولهم الفطور .......... *** وضعت الطعام على السفرة وبدأو فى الاكل .. فهتف فهد متسائلاً : _ امال فين سماح يارؤية رؤية : _ تعبت فديتها كام يوم اجازة كده لغاية ماتخف فهد : _ اممممممم بعد مرور دقائق ليس بطويلة انتهى من طعامه فتركت هى المعلقة من يدها وتمتمت بنبرة مترددة : _ فهد انا عايزة اتكلم معاك فى موضوع اعتدل فى جلسته وهتف باهتمام وهو يصغى لها عندما احس من ملامح وجه القلق والتوتر : _ خير يارؤية فى ايه ؟! اجابت وهى تشيح بنظرها بعيدا عنه وتحاول ان تستجمع قواها : _ انا عايزة اتجوز تقلصت عضلات وجه وهو يهتف بنبرة شبه ضجرة : _ نعم تتجوزى !! ... ومين ده بقى اللى عايزة تتجوزيه !!؟ اجابته بثبات : _ مصعب !
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD