خُدوش الروح(الفصل الأول )

1252 Words
#خُدْوُشِ_الرُّوحُ #الحلقة_الاولى #بقلم_منى_المجبري _بِسمِ اللهِ الرَحّمَنِ الرّحِيمِ وما نحنُ ألا مُجْرد أرواح عابرة في هذهِ الحياة ، تتأرجَحُ أرواحنا مابين ذَنْبٍ و أستقامةٍ ، تحملنا الحياة الي الكثير من الصراعات والنزعات لنثبت استقامتنا أو الع** ومن بعدها ينتجُ في طيات الرُّوحُ الكثير من الخدوش الحارقه كومتها مصاعب الحياة ، سأل أحدهم ما أكثر مايرهقُ الرُّوحُ ؟ فقال: _اولآ :عذاب الضمير "هناك نوعين من الضمير الضمير الكامل و الضمير الناقص أن من يملك ضمير ينبهه كَمنبهُ الساعة فهوا في نعمة لا ينعمُ بها الكثير لانهُ يحذره من الذَنْبِ قبل اقترافه وهذا ما أطلق عليه بالضمير ألكامل وأن من يملك ضمير يعذب الروح بألتذكر والاحساس بحجم الذُّنْب الذي اقترفته من بعد اقترافهُ وهذا ما أطلق عليهُ الضمير الناقص" _ثانيآ:الحب:" أن اكثر ما يرهق الرُّوحُ هم من تحبهم احيانآ يكون المحبوب الذي اختاره القلب بالشخص الخطأ فيرهقها بالأبتعاد والتجاهل وعدم الأهتمام ومع كل هذا لا تكل ولا تمل من حبهم والتعلق بهم حتى لو أخذتنا الحياة الي بقعةً جديدة واتخذنا قرار نسيانهم لن ننساهم فلا أحد قادر على نسيان شخص احبهُ ففي طيات القلوب تعيش الذكريات حتى وإن ماتت المشاعر" _ ثالثآ واخيرآ:الفقدأن" الفقد يدمر الرُّوحُ فحين تفقد شخصآ قريبآ منك كأمك أو أبيك أو أختك أو أخيك أو زوجكِ أو من تُحب عن طريق الموت أو الانفصال أو غيره تفقدُ جزاءِ من الرُّوحُ مع من فقدتهُ فلن تعد كما كنت مهما فعلت هناك جزء يموت بداخلك سيظهر ذلك الجزء الذي مات في روحك على ملامح وجهك أو جسدك فتذهب ضحكتك وحتى أن ضحكت ستكون ضحكة غير حقيقية ستهدم احلامك سيزورك الاحباط والاكتئاب ايضآ سوف يقضي معك العديد من الليالي الشتوية القارسة سوف تفضل الوحدة كثيرآ وتميل الي الكتب محاولآ ترميم مأفقد من روحك وهروبآ الي الخيال من هذا الواقع المؤلم " __________________ #بقلم_منى_المجبري __________________ ترجل ذاك الشاب الذي يبلغ من العمر24 ربيعآ ويطلق عليه من ألاسماء" رعد"من سيارته السوداء ليقف أمام القصر الكبير قائلآ : _يا اللهي كم مرت من السنون ولم أدخل هذا القصر قط "تقهقرت تلك الفتاة ذات الشعر الأشقر الطويل التي تمكث بجانبه قائلة" _اووو أتذكر طفولتنا المشا**ة "أبتسم رعد بوهن قائلآ" _ وهل هذا ينسى لازلت أحتفظ بكل شيء في ذاكرتي وكأنه قد حدث بالأمس "ردت الفتأة"همس" بصوت يشوبهه الحزن قائلة" _ كم اشتاق لوالدي يكادُ الشوق يقتلني "ظهر الحزن على تقاسيم وجه" رعد" ورد قائلآ" _ رحمهم الله ، أنا ايضآ ليس لدي عزيمة لدخول القصر وهم ليس بداخله "قالت" همس "وقلبها يكاد ينزف من فرط الشوق" _ كم يحزنني هذا ولكن كما يقولون"ليس باليد حيلة" وهذا ماأراد الله ووصية أبي أن نمكث في القصر من بعد التخرج "قام رعد بهز رأسهُ ورد قائلآ" _ حسنآ دعينا ندخل ويكون الله في العون . تقدم" رعد" بضع خطوات مترددة ويكادُ الدمع يفر من عويناتهُ ،أخرج ذلك المفتاح قديم الطراز وقام بفتح الباب الذي بدورة أص*ر صريرآ مزعجآ يعبر عن مدى تقدم عمرهُ ، أخذ" رعد" نفس عميق ونظر إلي اختهُ "همس" بأبتسامة واخذ بيدها ودخل كلاهما الي القصر المهجور من سنون عديدة "ترددت" همس" قليلآ ثم سمحت للكلمات بأن تخرج من صوتها المتحجر قائلة" _ أشعر بالخوف فالقصر لم يعد كما كان "تن*د "رعد " وأبتسم بوهن وحكمة قائلآ" _ لا أحد يبقى كما عهدناهُ فالكل يتقدم بالعمر ويكتشف حقائق عديدة وأشياء موجعه تجعله يتمنى أن يعود طفلآ وياليت التمنى يحقق ما نريد والأيام هي التي تساهم في تغيير ملامحنا وطباعنا و أشياء في ارواحنا لكن هناك أشياء تبقى كما عهدناها كمثل قلبآ طيبآ فلن يغيرهُ الزمان مهما ارهقه وكشف له حقيقة من حولهُ من المحتمل أن يظهر لهم انهُ تغير حتى يقدر على التعايش مع أُناس مثل هولاء ولكن سيبقى قلبهُ طيبآ حنونآ كقلب جدي مهما زعزعهُ الزمن هناك أثرآ طيبآ بداخلهُ "تن*دت "همس" براحة قائلة " _ اوو لقد شعرت بالرحه ولكن ما الذي اصابك ما كل هذهِ الحكمة فلم أعرفك هكذا من قبل "أبتسم " رعد" قائلآ" _ يبدوا أنني تأثرت تأثرآ كبيرآ بأجواء القصر "سألته "ميس" قائلة " _حسنآ لما لم تستدعي الخدم حتى الأن "قال "رعد" بهدوء" _ لقد أجريت مع رئيس الخدم مكالمة هاتفية دقائق سيكون هنا هوا وفريقة "قالت" همس" بشغب" _ الحمدالله حتى ترتب هذهِ الفوضة فالمكان اشبهه بقصر ل"العنكبوت" "ضحك "رعد" بخفوت ثم باغتها قائلآ" _ حسنآ يا صغيرتي اذهبي ونالي قسطآ من الراحة "نظرت همس الي رعد والتذمر يملأ ملامحها قائلة" _ لا تنعتني بالصغيرة فأنني الان أتممت دراستي وسأكون أجمل محامية عن قريب يا أخي العزيز "أبتسم "رعد" بفخر قائلآ" _ وهذا هوا حلمى أن أرى طفلتي أجمل وأعدل محامية " ضحكت "همس" بحب ورددت قائلة" _ لن تكف لن تكف عن نعتي بالطفلة حسنآ يا عزيزي أريد الذهاب للعلوية لأخذ قسطآ من الراحة " قال "رعد "بأبتسامة مستفزة " _ ولكن نسيتِ أمر هام جدآ يا طفلتي وهوا أن جميع الغرف يملأها الغبار وأنتِ لد*ك حساسية ضده "قالت "همس "بتذكر" _ أو يا اللهي لقد نسيت أن المكان يحتاج الي تنضيف "نظر "رعد" إلي" همس" بحب قائلآ" _ لا تنزعجي يا حبيبتي لازال القليل من الحظات وسيكون الخدم هنا لتنظيف القصر ليصبح لامعآ كالنجوم يريح النفس والعين "لم يكمل "رعد" حديثه حتى دق جرس القصر بصوت غريب يعبر عن مدى قدمه وأن هناك زائرآ، تهلهل وجه" همس" بالأبتسامة فهاهوا الجرس يعبر عن وصول الخدم ، تقدم "رعد" بإتجاه الباب القديم وقأم بفتحه ليص*ر ذلك الصرير مرة أخرى، أستقبل "رعد" الخدم بحب وأدب وكأنه فردآ منهم ، فهذا مأكتسبه من والده الخلق الحسنُ فكأن يقول له على الدوام أن الناس سواسية وجميعنا مخلوقين لعبادة الله فلا بقاء إلا لوجهه ولا دوام إلا لملكه وسلطانه، قأمت" همس" هيا الأخرى بالترحيب بألخدم وماهي ألا سويعات قليلة حتى قاموا بالتنظيف وعاد ذاك القصر جميل لامع بريقهُ يع** في جميع الانحاء ولازال يحتفظ بطرازه القديم المميز فما زال السجاد ينبعث منهُ رائحة قديمة طيبة مص*رها مجهول من الممكن أن تكون خليك مابين الياسمين والنرجس أو النرجس والزئبق رائحة مركبة غير مفهومة ولكنها مريحة ومميزة لازلت النوافذ ذات طلة جميلة تجذب كل من يرأها ويقف أمامها وعند فتحها تع** الشمس الساطعة لداخل القصر ليزداد بريقآ وتميزآ لازال صوت ضحكات العائلة مسموعآ لازال هناك أثر لتجمعاتهم لزال القصر ينبض بهم " "تن*دت "همس" براحة قائلة" _ حسنآ لم أعد قادرة على فتح عويناتي سأذهب للنوم " اقترب" رعد " من أخته وقبل رأسها قائلآ" _ هيا أذهبي للنوم يا صغيرتي ولا تتركي النافذة مفتوحة " أبتسمت" همس "بلطف قائلة" _ حسنآ يا عزيزي وأنت ايضآ من ألافضل أن تخلد للنوم فالوقت تأخر وبدلت الكثير من المجهود اليوم "رد "رعد" قائلآ" _ أن شاءالله سأخلد للنوم من بعد أن اقوم بفروضي من المغرب والعشاء و القي نظرة على القبو ، ليلتكِ سعيدة يا طفلتي " أجابت" همس "وهيا تمضي خطواتها إلي العلوية وتكاد جفونها أن تغمض " _ حسنآ تقبل الله مقدمآ ،وليلتك يا أجمل أخ " أختفت" همس" من على السلالم ، أبتسم" رعد " وأتجه إلي ذلك الركن الصغير الخاص باأداء الصلاة وأبتدا في صلاته وعبادة خالقه فلا حياة للروح من دون الصلاة وماهي ألا دقائق حتى أتمم صلاته ونهض وهوا يردد قائلآ" _ أستغفر الله وأتوب إليه ،أستغفر الله وأتوب إليه، أستغفر الله وأتوب اليه " وأخذ يسير إلي مكان القبو وهوا يستغفر خالقهُ ،إلي أن وصل إلي ذاك الباب غريب المظهر حاول فتحهُ مرة واثنين وثلاثة ولكن لم يجدي نفعآ ، وقف أمامه وهوا خائر القوى ثم عادت به الذاكرة إلى ما حدث حين قام ذات مرة بسؤال والدته عن أمر القبو ولما هوا مغلق دائمآ و تردد صوتها في أذنه قائلة" _ هذا القبو وضعت بداخله أشيائي الغير هامة فممنوع فتحة بتاتآ هل تفهم ممنوع حتى المرور من أمامه ومن يفعل ذلك سأعاقبهُ عقابآ شديدآ " تن*د "رعد" في حيرة من أمره قائلا" _ ماهيا الاشياء الغير هامة يا ترى و .. " لم يكمل حديثه حين رأى مفتاح أمام الباب الذي من ثواني لم يكن أمامه اي شيء .. يتبع .............. بقلم:#منى_المجبري مواليد/العمر:2003/17 الدولة: ليبيا #شأركوني برأيكم واضغطوا متابعة❤
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD