صوت بعيد... كأنه ينبعث من داخلي، أو ربما من مكان آخر تمامًا. كلمات غير مفهومة تتردد كهمس الرياح بين الصخور، تتلاشى قبل أن أتمكن من التقاط معناها.
أشعر بضغط ثقيل فوق جسدي، كأنني عالق بين النوم واليقظة، بين الوجود والعدم فتحت عينيّ.
ضوء الشمس الحارق ضرب وجهي بلا رحمة، أجبرني على إغلاقهما مجددًا. الهواء جاف، مشبع برائحة الرمال، وطعم الملح يملأ فمي. أين أنا؟
لا سقف فوقي، لا جدران، لا سرير... فقط امتداد لا نهائي من الرمال والصخور.
حاولت النهوض، لكن رأسي انفجر بألم حاد، وكأن أحدهم انتزع ذاكرتي وترك مكانها فراغًا ثقيلًا.
أغمضت عينيّ وأمسكت برأسى باحثً عن أي إجابة، أي ذكرى تخبرني كيف وصلت إلى هناثم، ومضت صورة في ذهني—صرخة ممزقة تخترق الصمت، وعيون فتاة تتسع رعبًا، صوتها يعلو باسمي قبل أن يبتلعه الفراغ.
ففتحت عينيّ بصدمة، تعلوها الحيرة، وهمست لنفسي: "من تكون تلك الفتاة؟ ولماذا لا أتذكر أي شيء آخر غيرها؟" شعرت بثقل في صدري، وكأن ذاكرتي تُخفي عني شيئًا مهمًا. لكن على الأقل، عرفت شيئًا واحدًا—اسمي... نديم.
تنهدت، محاولًا تهدئة نبضات قلبي المتسارعة، لكن قبل أن ألتقط أنفاسي، اخترق أذنيّ صوت آخر، خافت لكنه واضح وسط هذا الصمت الغريب.
استدرت بسرعة، لكن ما رأيته لم يكن واضحًا... ضباب كثيف أحاط بالمكان، كأن الرمال في الجو لم تكن مجرد غبار، بل ستار ثقيل يفصلني عن الحقيقة.
ضيّقت عينيّ محاولًا اختراق الضباب بنظري، حتى أبصرت أخيرًا... شخصًا يقف على مسافة مني. لم تكن ملامحه واضحة، لكنني استطعت تمييز شيء واحد—لقد كانت فتاة.
واقفه هناك، قدماها مغروستان في الرمال، وشعرها الطويل الأسود يتطاير مع الرياح. الضباب جعل ملامحها غير واضحة، لكنها لم تتحرك، وكأنها طيف، ظلت تُناظرنى بعيناها الفِضيتان التى كانتا باردتين، خاليتين من الحياة، ليستا نظرة خوف، بل أقرب لنظرة شخص فقد اهتمامه بكل شيء، كأنه سئم حتى من وجوده.
فشعرت بتوتر يتصاعد في داخلي، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل حولي. رطّبت شفتيّ الجافتين قبل أن أنطق أخيرًا:
"من أنتِ؟"
خرج صوتي متحشرجًا، وكأنني لم أنطق بكلمة منذ زمن بعيد. لم تتحرك، لم تفتح فمها، لم تُبدِ أي رد فعل .
ووسط الهدوء الذى كان يكسوا المكان تسللت إلى أذنيّ همسات خافتة، مختلطة بنسيم الرياح، كأنها تهمس لي بأسرار قديمة. في البداية، كانت مجرد أصوات مبعثرة، بالكاد يمكن تمييزها، لكن سرعان ما بدأت تتضح...
ضحكة باهتة، صوت أنفاس متلاحقة، شهقات متقطعة، ثم همهمة غامضة، وكأن شخصًا ما يتمتم بكلمات غير مفهومة.
اتسعت عيناي في ذهول، وبدأت الأصوات تتكاثر، تتشابك، تتحول إلى خليط مشوش من المشاعر—صوت امرأة تبكي بحرقة، شخص يصرخ باسمي، طفل يضحك ضحكة صغيرة لكن سرعان ما تتلاشى، وكأنها تختفي في الفراغ ثم جاء الصوت الذي جعل قلبي ينتفض.
"نديم..."
لم يكن مجرد همسة، بل نداء واضح، صوت مألوف بطريقة غريبة، لكنه كان يتردد داخل رأسي، كأنه لم يأتِ من الخارج، بل من داخلي نفسه.
ضغطت يديّ على رأسي بقوة، محاولًا كتم تلك الضوضاء التي بدت وكأنها تخترق جمجمتي، تعبث بأفكاري، تحاول أن تزرع شيئًا ما في داخلي.
فأغمضت عينيّ بقوة، تنفست بصعوبة، ثمَّ—صمتٌ تام.
كأن أحدهم أطفأ كل الأصوات بضغطة زر.
فتحت عينيّ ببطء، أبحث عن الفتاه ... لكن لم يكن هناك أحد.
مجرد رمال صامتة، وضباب يكسوا المكان
فأهتز بؤبؤ عيني بصدمه، وأنفاسي تثاقلت، وزادَت حيرتي. لم أستطع فهم ما حدث لتوي. كنت أتساءل إذا كان ما رأيته حقيقيًا أم مجرد خيال. حاولت أن أتمالك نفسي، فأستغفرت ربي في داخلي، وأخذت نفسًا عميقًا لتهدئة أنفاسي.
وقمت بنفض ملابسى من الرمال وأبصرت المكان كانت الصحراء من حولي ساكنة، والرياح ثائره
---
فقررت أن أواصل السير، ولم أترك تلك اللحظة تسيطر عليّ. تركت أفكاري خلفي، بينما بدأت قدميَّ تنغرس في الرمال الثقيلة فتقدمت بضع خطوات فلفت انتباهي، شيء بعيد في الأفق. كانت خطوط نازكا، وفور أن رأيتها، تعرفت عليها على الفور لأنني قرأت عنها من قبل في الكتب القديمة، وكانت دائمًا تثير فضولي. تلك الخطوط التي تمتد عبر الأرض بشكل هندسي متشابك، والتي لا يمكن رؤيتها بشكل كامل إلا من على ارتفاع
فتقدمت لأرى بوضوح كانت خطوطًا كبيرة جدًا، بعضها مستقيم والبعض الآخر منحني بشكل دقيق. كانت التشكيلات هندسية بشكل مذهل، وكأنها مرسومة بعناية كبيرة. بعض الخطوط كانت تشكل دوائر واسعة، بينما البعض الآخر كان يمتد في اتجاهات مختلفة، ملتوية في بعض الأماكن ومستقيمة في أماكن أخرى واشكال حيوانات وطيور وكل شكل يعنى شئ لكن ما أعلمه أنها ظهرت فتره ثم أختفت ولم تظهر مرة أخرى والعلماء حينها لم يستطيعوا فهمها أو قرأتها حتى الآن فلماذا ظهرت الأن امسكت رأسي فى عجز وحيره من كل هذه الأشياء التي أراها ولا افهم منها شئ فهمست بصوت خافت" ساعدنى يا الله " تنهدت وعدتُ للتأمل فى الخطوط.
المثير في هذه الخطوط هو دقتها؛ حتى من بعيد، كنت أستطيع أن أرى كيف أن كل خط كان يمتد بوضوح، دون أن يتداخل مع الآخر. كانت تلك الخطوط تبدو وكأنها جزء من الأرض نفسها، وكأنها محفورة منذ قرون طويلة، مستمرة عبر الزمن. كانت التفاصيل واضحة للغاية؛ أشكال بسيطة، ولكنها متقنة.
كلما اقتربت أكثر، كان كل شكل يظهر لي بشكل أوضح، وأصبحت أرى كيف تتداخل بعض الخطوط لتخلق أنماطًا معقدة، مع كل خطوة كنت أتقدمها .
قطع تأملى عندما رأيت سياره قادمه ليس لها صوت!
وكان هيكلها معدنيًا، لكن سطحها لا يشبه أي معدن رأيته من قبل. و العجلات كانت غريبة للغاية، ليست مثل أي عجلات تقليدية. كانت غير ثابتة، تتغير بشكل مستمر مع التضاريس التي تسير عليها.حيث عندما كانت السيارة تقترب من منخفض في الرمال، كانت عجلاتها تتكيف معه، تتشكل وتصبح أكثر اتساعًا أو انكماشًا،و يتغير شكلها الهندسى بحيث تبقى متوازنة فوق الرمال دون أن تلامس الأرض أو تعيق حركتها. كانت تبدو وكأنها تسبح فوق الرمال ونوافذها لم تكن مصنوعه من الزجاج رأيت فقط شئ يدور بسرعة مثل شفرات المراوح ولكن شفافه لم أعرف مصنوعه من ماذا
الغريب أنَّ السيارة كانت بلا أي صوت، لا محركات تدوي ولا عجلات تحتك بالأرض. ولم يكن هناك أي رائحه وقود ؛ لا دخان ولا حرارة. كانت تتحرك ببساطة، وكأنها تدور في فقاعة هادئة، لا تترك أي أثر وراءها ظللتُ أُناظرها إلى أن توقفت أمامي فرأيت ببابها ينفتح
حيث كان المعدن يندفع للخلف في حركة انسيابية.
خرج منها شاب طويل ذو جسم رياضى أبيض البشره وبنى الشعر كانَّ يرتدى ملابس رصاصية من ماده أيضاًّ مختلفه" يبدوا أنَّ هذه البلد متطورة" عدتُ للتفرس فى ملامحه ألتى تميل للحده بسبب شكل عينيه المسحوبه والشامه التى أسفل عينيه ولونها الزيتونى وفكه الحاد كانِّ لا يختلف عنى كثيراً فأنا أسود الشعر وعسلى العين.
"من أنت" تمتمتُ بذلك لكن لم يجبنى تقدم منى خطوتين حتى صار أمامي ونظرَ لى نظره بدَت لى إنها تتفحصنى وإرتسمت على شفتيه إبتسامه ساخرة زادت من توترى حينها تكلم بصوت هادئ وواثق "نديم"
إتسعت عيناى فى صدمه كيف؟.... كيف يعرف إسمى؟!
_________________________________________
تفتكروا مين الشخص دا؟ وهل لقاؤه بنديم صدفه.....🙂
والبنت يا تري هتكون مين وإى علاقتها بنديم؟!🤓
وإى حوار خطوط نازكا تفتكروا هيكون ليها علاقة باللى بيحصلوا 🫣
إى رأيكم فى جو الروايه قولولي أرائكم فيه
ومتنسوش كومنت ونجمه🤎
وأدعوا لفلسطين قبل الافطار ورمضان كريم🌻🤎
أراكم قريباً💌