#الوجه_الأخر_للقمر
#فريده_احمد_فريد
الفصل الثالث عشر.........
ف كهف منذر
سما كانت تأكل من الطعام الذي ألقوه إليها...
منذر(شو كنتي بتعملي ع الهضبه)
نظرت له بتحدي وقالت
(وانت مالك)
قال(من لما شفتك وانا مستغرب كتير... انتي بنت حلوه... بس خافيا جمالك تحت قناع الجديه.... انا هلأ بس لاحظت انك حلوه كتير... تعرفي انتي خسارة فيكي الموت... راح دبرلك شئ تاني احلي من الموت... هفكر فيه و ارجع خبرك.... سلام يا حلوه)
خرج بشموخ وهوه يسخر منها...
مرت الساعات ببطء شديد... صرخت بهم
(انتوا.... انتوا يلي بره... انتوا مش حابسين كلب عندكوا... خرجوني من هنا... عايزه أخرج.... هيييي.... انا بكلمكوا ااااا)
(شوووو... شو بدك... ليش عم بتصرخي ... شو في)
سما قالت له بخوف
(عايزه أخرج... انا تعبت من الحبسه دي... خلصوني بقا... انتوا عايزين مني إيه... فين منذر الزفت ده)
نظر الرجل ع فتحه قميصها... و نظر بتمعن ع ص*رها ... رأت نظرته الوقحه... خشت منه ووضعت يدها ع ص*رها تخبئه
فتح الرجل الباب واقترب منها قالت له بتهديد
(ابعد عني... انت عايز ايه بالظبط)
بلع ريقه بشهوة... واقترب منها أكثر... ابتعدت عنه.. لكنه انقض عليها ف لمح البصر
صرخت وضربته ع وجهه... كتف يدها و ألقي بها ع الأرض... و حاول يغتصبها... صرخت و ظلت تحاول التملص منه
فجأه
تلقي لكمه بالقدم ع وجهه... نظر مفزوع.. وجده منذر...... منذر أخذه من شعره وهوه يضرب فيه ويلكمه بقوه
سما لملمت ملابسها ع جسدها وهيه تبكي بذعر و خوف....
منذر(انتي منيحه... صار لك شي... انا آسف سما... هاد الحقير اخد جزاءه.. ما راح يزعجك مره تانيه)
سما لم تتمالك نفسها... ألقت بنفسها بين ذراعيه... تلك كانت أول مره بالنسبه لها ... تشعر بشئ من الأمان
اول مره يدافع عنها أحدا ما... بكت بوجع شديد... منذر أصابه الذهول من فعلتها تلك
قال لها
(تعاي معي... بدك ترتاحي شوي)
ذهبت معه دون أن تعترض.... اخذها ل غرفته
(انت جبتني هنا ليه)
منذر(هي غرفتي... نامي يا سما هلأ والصبح بدنا نحكي)
تركها و خرج مسرعا...
وضع يده ع ص*ره وتذكر وجهها الذي كان ع ص*ره وهوه مبلل بالدموع.... شعر انه يتمزق حقآ
لم تؤثر فيه امرأه من قبل... سأل نفسه لم شعر فجأة تجاه سما بهذه المشاعر الغريبه
********************
ف الجزيرة
قفزت من النافذة ...
سارت ببطء بسبب ألم قدمها
وصلت لحافه الجزيرة... اخذت نفس عميق... وقفزت ف الماء... لكنها فوجئت بصوت سيف يقول لها
(ع فين يا نسرين)
استدارت ف المياه وقالت له بعناد
(همشي... مش هتقدر تحبسني يا سيف... انا راجعه مكاني... وما تخافش مش هبلغك عنك)
رد عليها بسرعة
(انا مبعرفش أخاف يا نسرين.... انا بسألك ع فين... فاكره انك ف جمصه.... هتعومي كام متر وتبقى ع الشط)
صرخت فيه وهيه تضرب المياه بغضب
(مش مهم.... إن شالله رجلي تقف وانا بعوم.... المهم امشي من هنا... مش عايزه افضل معاك.. انت مابتفهمش)
سيف(هتعومي ها... ماشي... هتعومي اد ايه... عشره متر.... ميه... كيلو... اتنين.... وبعدين... انتي عارفه بينا وبين ااقرب شط كام كيلو.... ولو عومتي وقدرتي توصلي بعد كام يوم... هتقدري ع القروش والسمك المفترس إزاي يا نسرين... يا سيريا هانم.... انتي ف البحر الأحمر يا حلوه... اعقلي واطلعي من الميه... وانا هرجعك.... انا أصلا غلطان اني عايز انضفك... مش فاهم انا ليه اتجننت ف عقلي و سبت شغلي وأهلي وكدبت ع الدنيا كلها عشان انضف واحده زيك انتي... انا خلاص قرفت منك... ارجعي... غوري ع القذارة اللي جبتك منها.... اطلعي دلوقتي وأول ما اليخت يرجع تاني ابقي ارجعي عليه... وانا هبقا اطلقك)
تركها واستدار ليعود للبيت... لكنها قالت بحده
(والزفت ده هيرجع أمتي)
سيف(بعد عشر ايام)
صدمت وبرقت بعيناها... لم ينظر لها سيف... وتركها وعاد للبيت
*********************
... نور ألتقطت جهاز التحكم (الريموت كنترول)
و أدارت الشاشه... ع قناه أخبار حصريه... محمود نظر لها بغضب وعاد ينظر للأخبار
كانت الأخبار تذيع تفاصيل إلقاء القبض ع المرشح السياسي ياسين قناوي.. بتهمه حيازه السلاح والم**رات
قال محمود بغضب
(إيه ده... معناه ايه الكلام ده يا اساتذه...)
رد فهد بقلق
(محمود باشا... إحنا اخدنا بتارك يا باشا...ياسين اعتبره ف خبر كان)
محمود بغضب
(ومين أذن لكم تعملوا كده... خدتوا آوامركم من مين يا فهد)
نور قالت بلعثمه وقلق
(باشا... باشا.. هوه مش كنا متفقين انا ومعاليك اننا نعمل فيه كده نشيعه احسن ما نقتله)
اقترب منها ومسك ذراعها وهزها بعنف وهوه يصرخ بها
(وانت مين سمح لك تتصرف من دماغك... انت بتدي آوامر لرجالتي إزاي... انت نسيت نفسك يا نور... انت شغال عندي.. مش ريس عليا... انت ااقل واحد هنا.. ومن هنا ورايح مالكش خروج من البيت هتفضل هنا كلب حراسه... مش هتروح معايا ع اي مكان... وانتوا حسابكم معايا عسير اوي... إزاي يا فهد تمشي ورا واحد زي ده... انت شغال معايا من سنين عمرك ما اتصرفت من دماغك... إزاي تعمل كده وتضيع ثقتي فيك)
نور(محمود باشا )
محمود(أخرس... مش عايز اسمع صوتك تاني... والكلام موجه ليك انت كمان... محدش فيكم هيمشي ورايا تاني... انا هجيب حرس غيركم اثق فيهم.. إنما انتم... ولا تلزموني بعد كده)
تتركهم ودخل مكتبه ذهبت خلفه وقالت له بعصبيه
(محمود باشا.... انا رافض كلامك اللي قلته عليا وع الرجاله... حضرتك لو شايف انك فقدت الثقه فيا عشان خايف عليك و انتقمت لك من عدوك... ف يستحسن ما اشتغلش معاك هنا تاني طالما مش واثق فيا وطالما هتمنعني أحميك... ف انا همشي يا باشا لو ما سحبتش كلامك و سامحتني انا والرجاله)
وقف محمود فجأه واقترب منها بغضب. خفت حدتها وهيه تقول
(محمود باشا.... انا كنت خايف عليك... انا معنديش اي استعداد اشوفك ف خطر تاني... ياسين كان لازم حد يوقفه عند حده وانا... انا كنت هنفذ لوحدي بس رجالتك سألوني ... وقلت لهم.. وهما عشان بيحبوك وخايفين عليك عملوا كده.... دا جزاءهم يعني عشان بيحبوك أوي وعايزين ياخدوا حقك... عارف انك هتقولي ما بلغتكش ليه... انا عملت كده عشان كنت متأكد انك هتصمم تيجي معايا او كنت هتدخل بأي شكل وانا مكنتش عايز الشبهات تلف حواليك... انا آسف يا باشا)
قال ببرود
(عايزني أسامحك يا نور واسحب كلامي)
نور كالاطفال (آه والنبي والنبي يا باشا... بص آامرني بأي حاجه اعملها لك عشان انول رضاك... ماشي يا كبير)
محمود قال بتردد
(هوه ف حاجه... بس انا واثق انك هترفض)
نور(جربني)
محمود(لما تلفوني رن... اضطريت أرد ع ابويا عشان ما يجيش يصدعني هنا... خصوصا بعد اللي حصل لي... أبويا وجدي مصممين إني اتجوز... شايفين أن الجواز هوه اللي هيحل مشاكلي ويخليني ابعد عن السلاح... وانسي تار أخويا... بس انا مستحيل اعمل كده... انا مش هسيب الكار ده غير لما ألقاه... ألقي الكلب اللي حرمني من أحمد أخويا وقتله بدم بارد... نور انا مش عايز منك غير مساعده واحده... وهيه انك ترجع ست لأسبوع واحد بس)
نور برقت بعيناها بفزع... محمود أكمل كلامه
(لما أبويا أصر ف كلامه اضطريت انسحب من لساني واقوله ع فكرتك الهباب... وهيه اني اتجوزت.... جدي كلمني وطلب مني.... أجيب مراتي والقسيمه ونروح له البلد ... عايز يتأكد بنفسه اني اتجوزت صح وإلا هيحرمني من حقي ف الميراث ... جدي مجنون ويعملها... دا راجل قاسي .. عايز الكون يمشي حسب آوامره.... انا قلت له اني مضطر اسافر عشان شغل مهم... قالي انه هيصبر عليا لآخر الشهر ده... و ف أول الشهر الجديد لو ما رحتش البلد ومعايا مراتي والقسيمه... هيحرمني من ورثي.... نور... انا بجد محتاج مساعدتك... مش هقدر اتجوز اي واحده والسلام... ممكن تبتزني بعد كده او ترفض تطلق او تطلب نسبه ف الميراث... انت عارف كويس ان الجنس ده جشع وما يملاش عينه غير التراب... ف مفيش ادامي غيرك... ارجع ست... ارجعي لطبيعتك اسبوع واحد يا نور... اسبوع واحد بس)
نور كانت مشلوله من الصدمة... قالت له وهيه تائهه شارده
(عايز تتجوزني يا محمود بيه... عايز تقدم واحده زيي انا لعيلتك... انا فعلآ ست بس صدقني يا محمود بيه... انا ست ع الورق بس... انا معرفش الستات بيعملوا إيه... بيعيشوا إزاي... بيتكلموا او بيأكلوا ويشربوا إزاي... صدقني هتتفضح يا باشا)
محمود بحماس
(يعني انتي موافقه... قولي انك موافقه ومالكيش دعوه بالباقي... انا هجيب لك اللي يعلمك ازاي تأكلي وتشربي وتلبسي وتتكلمي... زي الحريم... ماشي)
هزت كتفها موافقه... محمود أبتسم بأنتصار وضرب كتفها مشجعا وتركها وخرج مسرعا
نور نظرت خلفه وقالت ف نفسها
(انت فاكر اني وافقت عشان ما يضعش حقك ف الورث يا محمود... لأ ابدا... انا صحيح افد*ك بروحي بس اني ابقا ست عشان حاجه زي دي .. مستحيل... انا عملت كده عشان ارجع بيتي... ارجع لعيلتي... واعرف طريق اختي... ويمكن اوصل لأختي التانيه... هناك يمكن اوصل لأي خيط يدلني ع عشيق أمي... يمكن... يمكن ربنا رايد بعد العمر ده كله نتجمع تاني... ماشي يابن عمي هسمح لك تستغلني... بس انت ماتعرفش اني انا اللي بستغفلك... بس انا نسيت حاجه مهمه اوي... محمود وجدي وعمي هيكتشفوا انا مين اول ما يشوفوا البطاقه.... انا فعلآ زورتها... بس بأسم ابويا الحقيقي... يبقا لازم ارجع ل ماتري** ... لازم اخليه يضرب لي بطاقة تانيه بسرعه قبل ما محمود يسألني عنها)
*********************************
ف شقه عمار
(عمار ينفع اسيبك ساعتين بس اصل كنت مدياه معاد لمهندس د*كور عشان شغل المكتب بس ينفع انزل ساعتين تلاته بالكتير)
رد بلامبالاه
(ما تنزلي هوه انا قافش فيكي... انتي اللي لبده لي هنا)
نظرت له بغضب...خرجت... دخلت غرفتها... وارتدت ثياب أنيقه... و ازاحت الوجه الصناعي
ذهبت ل شركته واستلمت الوظيفه،اتصلت به،قال لها
(نورهان... بما انك سكرتيرتي دلوقتي... عايزك تيجي تأخدي ملف مهم وتوديه للمهندس جمال العسال... تعالي وانا هشرح لك التفاصيل... هبعت لك العنوان بالتفصيل ف رساله... هستناكي ضروري... متتأخريش)
أغلق الهاتف معها... نورهان كانت مصدومة... لكنها صدمت أكثر عندما رأت رساله منه ع خطها الأساسي
نص الرساله
(نورهان... تعالي دلوقتي... سيبي مهندس الد*كور بتاعك وتعالي فورا... ف ملفات مهمه عايزك تطبعيها من ع الكمبيوتر... وانا مش هقدر اقعد اطبعها وانا ف حالتي دي... تعالي دلوقتي)
نورهان من صدمتها... شعرت انها شلت مكانها... عادت البيت.
نظر لها ببرود وقال بعجرفته المعتادة
(كويس انك ما اتاخرتيش عشان انا كلمت السكرتيره تيجي تأخد الملف... يلا بسرعه ع مكتبي... هتلاقيه ف فولدر لوحده مكتوب عليه مشروع التونسي... يلا بسرعة)
خرجت مسرعه لمكتبه.. فتحت الكمبيوتر ووجدت الملف...
رأت الهاتف يرن ... كان هوه
(انتي فين... اتأخرتي ليه)
نورهان(معلش الطريق كان زحمه)
عمار(زحمه ايه انا مش سامع صوت دوشه)
ارتبكت لكنها وجدت الحل
(آه ما انا وصلت أنا طالعه ع السلم... اصلي بكره الاسانسير)
عمار(ماشي هخلي البومه اللي عندي تفتح لك)
نورهان بغيظ(بومه... بومه مين... قصدك الشغاله)
عمار بتردد(يعني مش شغاله اوي.. هيه.. زي ما تقولي كده... وانتي مالك يا نورهان تعالي وخلاص.. يلا مستنيكي)
أغلق الهاتف ونده عليها... ركضت إليه مسرعه قال لها
(السكرتيره طالعه ع السلم افتحي لها ودخليها هنا واعملي لها قهوه ولا شوفي هيه عايزه إيه)
نورهان برقت بعيناها مصدومه... لكنها هزت رأسها... وركضت للخارج
ركضت لغرفتها أخرجت ملابس مثيره.... عباره عن بنطلون جينز.. و بلوزه بينك و حجاب خفيف.. يظهر جزء من شعرها الحرير
أرتدهم سريعا... وركضت إلي الباب... فتحته بهدوء... ودقت الجرس من الخارج
يتبع ف الحلقه 14
#الوجه_الأخر_للقمر
#فريده_احمد_فريد
الفصل الرابع عشر..........
ف لبنان.. أمام كهف منذر
خرجت سما فجأه.. وقف الرجال واشهروا السلاح ف وجهها... انتفضت مكانها... منذر انزل سلاحه و
أشار للرجال بأنزال اسلحتهم.. وقال لها
(شو بيكي... ليش خرجتي هلأ)
اقتربت منه وقالت بتعب
(منذر انا تعبت من كتر الحبسه دي.. انت عايز مني ايه عايز تقتلني.... يلا اقتلني انا ادامك اهوه... بس بلاش الحبس ده... عندنا ف مصر بيقولوا وقوع البلا ولا انتظاره)
منذر نظر لها بعضب وقال
(أرجعي يا سما ع غرفتي احسن لك... انا مو فاضي لتفاهتك هي... انا عندي مشاكل أهم... ارجعي قبل ما آمر رجالي يكتفوكي هون بدل العنزه هي)
خافت سما... وعادت ع مدخل الكهف... لكنها استدارت له وقالت بغضب
(ماشي هتفضل حابسني عندك... ماشي يا منذر...انا بقا جعانه.. عايزه اطفح اي حاجه ع الصبح)
منذر نظر لها بغضب وكان سيرد... لكنها صرخت به... وركضت عليه... منذر ورجاله مصدومين... سما طارت عليه
اسقطته ف الأرض ووقعت فوقه... مرت رصاصه من فوقهم واستقرت ف شجره خلفهم.
منذر مسك يدها وركضوا يحتموا ف الأشجار.. ظلوا يركضوا الي ان وصلوا لضفه شلال عالي
نظروا لبعضهم... و قفزوا ف الشلال.... صرخت سما وهيه تقفز .... ف المياه منذر بحث عنها و سبح إليها
ومسكها.. لم تكن تجيد السباحه... حملها منذر ع كتفه وسبح بها مع رجاله تحت المياه لمكان بعيد
صعدوا للبر... واخذوا نفسهم بصعوبة.... سما ارتمت ع ظهرها... منذر اوقفها ع قدمها... ووضع يده حولها
احد رجاله قالوا له
(خونه... كلاب... كيف وصلوا بهي السرعه)
قال اخر(اكيد زرعوا خاين بينا... وهي الكلب فرغ كل السلاح... منذر شو راح نعمل هلأ... اكيد عواد السيوفي هوه اللي عمل فينا هيك)
منذر صرخ ليهدأوا... قال لهم
(شو صار لكم.. هي ما هي اول مره يصير لنا هيك... الجبال الملعونه كلها خونه... لهيك نحنا ما بثق في غريب ابدا... نحنا هلأ بنرتاح... وبعدها راح نهجم ع جماعه حيدر الحسنى.. ونسرق سلاحهم... و نرجع لعواد... وهنيك انا راح علمه درس ما راح ينساه بنوب)
نظر احد رجاله لسما وقال بأستهجان
(وهي شو راح نعمل معها... انا رأيي نقتلها هلأ ونخلص منا)
قال آخر(ليش نقتلها... خليها تسلينا شوي ف الجبال)
منذر اقترب منه ومسك رقبته بعنف وقال بتهديد وغضب
(سما ما حدا راح يقرب منها.... ما تنسوا بلاها كان زماني ميت... هيه اللي حذرتنا ولا نسيتوا بهي السرعة)
قال آخر (ليش ما تقول انها الخيانه.. وبعتوها ل إلنا.. مشان تنقل اخبارنا... هي البنت لازم تنقتل وهلأ)
منذر تقدم منه ووقف أمامه بشموخ... خاف منه الرجل وقال بلعثمه
(شو في يا منذر.... انت ما كان بدك تقتلها... شو غيرك... مشان أنقذت حياتك يعني)
رد منذر بأختصار (لأ... مشان سما راح تكون زوچتي)
صدم الرجال... وحل عليهم صمت رهيب.... سما فزعت بل صعقت من كلامه... لكنها خشت ان تعترض الأن
فيقوم بقتلها... ف صمتت... و انتظرت الفرصة المناسبة لتهرب منه
*****************************
ف الجزيرة
يجلس سيف امام النيران التي اشعلها... كان ينظر لها بشرود... لاحظ اقتراب نسرين... تعمد تجاهلها
جلست أمامه ونظرت له بعمق... قالت بعد صمت طويل
(نفسي اعرف انت عايز مني إيه.... اشمعنا انا بالذات يا سيف.... شكلك راجل محترم وابن ناس... ايه اللي خلاك تبص لواحده زيي... أكيد ف حاجه انا معرفهاش)
نظر لها وأراد ان يقول الحقيقه... لكنه تراجع وعاد ينظر للنار.... رفع عينه ونظر لها
وجدها تنتظر رده... قال بأختصار
(عندك حق.... إيه اللي خلي واحد ابن ناس زيي يجري ورا واحده زيك.... انا قايم.... واوعدك طول الفتره اللي جايه ... مش هسبب لك اي إزعاج.... ما انا بغبائي... سبت تلفوني ... ومفيش لاسلكي هنا.... يعني مش هعرف اكلم حد يجي يرجعك.... يعني احنا هنا مقطوعين عن العالم كله.... بس معلش محدش بيتعلم بالساهل... انا لما ارجع هطلقك... ومش هتشوفي وشي تاني ابدا)
وقفت ع قدمها... و تجولت بين الأشجار المتشابكه... ونظرت للقمر وبكت... بكت بوجع و حرقه.. وندم
*************************
ف سرايا الأنصاري
محمود الجد لعبد العزيز
(أخوك اتأخر ليي... أتصل بيه تاني)
عبد العزيز (كلمته ياحچ چاي... انا ماعرفش انت عايزه ليي بس... ف إيي ف دماغك يا حچ)
محمود الجد( إيه اللي ف إيي يا عب عزيز.... انا عايز إسماعيل... ف كلام مهم لازم يسمعه... وانت كلم إبنك تاني وأكد عليه يرچع ف المعاد اللي إتفجنا عليه وإلا انت عارفني كويس... قسما بربي... احرمه من الميراث انا ما بهزرش يا عب عزيز)
دخل إسماعيل، قال محمود الجد
(اتأخرت ليه يا إسماعيل... خلاص مش مهم... ولادك چم معاك)
إسماعيل (لأ يا حچ... عمار عنده شغل... و سيف مسافر ... عنده مؤتمر ف بيروت )
محمود الجد(طب يا يابني انت وهوه... انا عايزكم تسمعوني كويس... طبعاً انتوا عارفين عوض حسان.... إمبارح حفيده الصغير خلف تؤام.... الراچل ده أصغر مني بعشر سنين... ودلوجتي عياله وعيال عياله كلهم مخلفين..... و حواليه... كل أسبوع عيلته بتتچمع حواليه.... ما فضلش من ولاده غير بت واحده... و طلب مني اني اچيبكم كلكم ويعزمنا عنده ف سبوع ابن حفيدة.... بس طبعاً لسن عليا بكلام زي الزفت وهوه بيعزمني)
عبد العزيز قال بعصبيه
(لسن عليك يعني إي... وايي علاجت بنته بالكلام... وعايز يعزمك ف سبوع حفيده ليه... من أمته الراچل ده بيعزمك ع حاچه)
جلس الجد بأستقامه وقال لابناءه
(عوض يا عب عزيز انت وإسماعيل.... كان عايز أمكم... وانا خدتها منه زمان ... ف من يومها وهوه كارهني... عشان اكده چوز عياله جبلكم... و احفاده چوزهم من بعض عشان يكدني... عشان عارف كويس بالمصايب اللي حلت ع عيلتي وولادي.... عوض فاكر نفسه احسن مني وعرف يربي عياله عني.... انا بجي مش عارف اسيطر ع احفادي... عيال المرحوم راحوا ومبجاش إلا نورهان وانا بغبائي رمتها زمان ف مدرسه داخلي... انت يا إسماعيل هچيت انت وعيالك بعيد عني... و وسعت شغلك بره البلد والنتيچه ابنك حسن مات هناك....... وانت يا عب عزيز... إبنك خرچ عن طوعك واشتغل ف الحكومه واخرته.. اتقتل زي الكلاب و چثته فرچعت .... ومرتك اختفت ببنتك وما نعرفش عنها حاچه... و محمود كبير احفادي... خارچ عن طوعنا كلنا وعايش بهواه ف مصر... ومش عايز يبعد عن السلاح.... و اخرتها بيكدب علينا ويجول انه اتچوز..... عشان اكده عوض بيلسن عليا بالكلام... ف انا هعمل حاچه معاكم كلكم... انتوا هاتيچوا تعيشوا معايا هنا انتوا وعيالكم... وإلا هبيع أرضي واملاكي كلها وانا عايش واوزعها ع المستشفيات و الغلابه و دور الأيتام.... هوه اكده يا أما تمشوا ف طوعي يا أما لا انتوا عيالي ولا اعرفكوا... آه ما هو ميچيش ع اخر الزمن واحد زي عوض ده ويحسسني بالطريجه ان عيلته احسن من عيلتي... ها جولتوا إيي..)
نظر إسماعيل و عبد العزيز لبعضهم بقلق قال إسماعيل
(انا مش فاهمك يا حچ. يعني انت عايزنا نعمل ايه دلوجتي)
محمود الجد( تعملوا كيف ما جلت لكم يا إسماعيل... عيالك ياچوا... ومحمود ابن اخوك كمان آخر الشهر ده... عايز احفادي كلهم حواليا.... هما وحريمهم.... و اولهم كلهم سيف ابنك يا إسماعيل.... سيف هيتچوز نعمات حفيده عوض)
عبد العزيز بتهكم(يا سلام... اشمعنا بقي.. انت مش بتقول انكم بتكرهوا بعض)
الجد(آه يابني بس دلوجت هيبجا ف بينا مصالح كتير... انا هفهمكم..... العمده بتاعنا عرفنا أنه مريض بالسرطان.... وهيموت... ف اللواء فتحي كلمني انتوا عارفين انه حبيبي... كلمني وجالي الاختيار هيبجا ع واحد من التنين يا أما أنا يا أما عوض... و طبعاً جالي ألم عيالي حواليا عشان لو مجدرتش اجمعكم والناس كلها تشوف اننا عيله واحده و جويه... محدش هيثج فيا اني امسك بلد بحالها واكون عمدتها... و الناس مش هترشحني للعموديه... و كده عوض هيبجا خد مني كل حاجه كان نفسي فيها.... يا ولاد دا آخر طلب هطلبه منكم... انا لازم ا**ب الترشيح ده... ومش ه**به غير بالنسب ده و بيكم و بعيالكم لما تكونوا حواليا... فهمتوا ولا لسه)
إسماعيل بتذمر
(عشان كده... يعني انت مش عايز عب عزيز و محمود يسيبوا تجاره السلاح عشان خايف عليهم ... ولا عايزني انا وعمار نسيب تجاره الآثار عشانا برضو... انت عايز ما يبجاش ف اي شبهه عليك عشان ت**ب وتبجا عمده... ماشي يا حچ. انا فهمتك... بس موضوع الچواز ده... انت بجا تتصرف مع سيف فيه لان انا... غصبت عمار جبل كده ع بنت عمه... ف مش هجدر اغصب الصغير كمان ع الچواز من واحده ما يعرفهاش)
الجد(إيي يا إسماعيل... ايي يا عب عزيز... انتوا مش جادرين ع عيالكم.. ليي يا ولاد.... هوه انتوا ربيتوهم من الحرام ولا إيه)
نظروا الاخان لبعضهم بسخريه... و نظروا لابوهم وهزوا رأسهم... شعر بالحرج محمود الجد وقال بعصبيه
(ملخص الحوار عشان انا جرفت... هتعملوا اللي جلت عليه ولا لأ)
الاخان (ماشي يا حچ)
تركهم الجد و خرج الي التراس وهوه يتمتم بعبارات قاسيه.... نظر الاخان لبعضهم .. وكلا منهما مسك هاتفه
************************
ف شقه عمار...
دقت الجرس من الخارج.... قالت بصوتها
(مين... ثواني)
فتحت الباب بقوه.... ثم قالت بصوت ناعم مثير متغير قليلاً
(دا بيت عمار الأنصاري صح)
بصوتها العادي (اتفضلي عمار منتظرك جوه... تحبي تشربي إيه)
بصوت ناعم(أوه شكرأ اوي بس انا عامله دايت... ميرسي.. هوه مستر عمار فين )
بصوت عادي(مستر...احنا ف مدرسه... عاماً مسترك عمار راقد جوه اتفضلي... وانا هخلص الملف واجيبه لك)
اخذت نفس عميق و دخلت إليه... رأته يحاول النهوض من فراشه ركضت إليه مسرعه وقالت
(رايح فين... رايح فين بس برجلك دي)
عمار بغضب(هقوم أعلمها الأدب... معلش أصلها ملقتش اللي يربيها)
غضبت منه لكنها تمالكت نفسها وقالت وهيه تتصنع الدلال لتنقذ نفسها من موقف قاتل
(سيبك منها بقا... طمني عليك... شكلك تعبان... تحب أخدك المستشفى...)
عمار(لأ يا نورهان... تسلمي... بس ايه حوار الدايت ده... انتي ف بيتي... ولازم تشربي حاجه... انتي يا ست نورهان هانم)
صدمت برقت بعيناها وقالت بسرعه
(خلاص واللهي سيبها بقا تخلص الملف)
عمار بحنيه (انتي اهم من الملف... نورهان... انتي يا أبله... هيه فين دي مش عايزه ترد ليه)
ارتبكت نورهان وفكرت سريعاً... قالت له
(اكيد مش سامعه يا عمار.... انا هقوم انده لها... وكده ولا كده عايزه ادخل التواليت ممكن)
أشار ع حمامه وقال
(ادخلي هنا عادي)
ارتبكت لكنها قالت بمزاح
(مش برضو الحمام اللي وقعت فيه... انت عايز تنتقم مني بقا ولا إيه... انا هطلع اناديها.... و ادخل الحمام بره)
ضحك عمار وأشار لها تذهب... خرجت وركضت لغرفتها... ارتدت الثياب الاولي ووضعت الوجه الصناعي وعادت له
قالت بتذمر(نعم... مكنتش سمعاك)
عمار(أصبري لما الانسه ترجع وأساليها عايزه تشرب إيه.. انتي مش هتعزمي عليها من جيب أهلك دا بيتي يا أبله)
زفرت بضيق وقالت
(هروح اعمل لها قهوه.... تحب تشرب معاها)
عمار (آه... بس بسررعه... وخلصي ام الملف بقا عشان ترجعي شغلك... عايز اقعد مع السكرتيره شويه عشان نشوف شغلنا... يلا خفي نفسك)
أرادت ان تصرخ بوجهه لكن الوقت الأن غير مناسب
خرجت وهيه ف قمه الغضب
... بدأت تحضر القهوه... ركضت إلي مكتبه لتري الملف انتهي من الطباعه ام لأ
عادت تركض الي المطبخ أعدت القهوه ... وعادت لغرفته... وضعت القهوه سألها
(فين نورهان السكرتيره... كل ده ف الحمام)
ردت بغضب
(واقفه قصاد المرايا وجايه لك)
استدارت وخرجت ركضت لغرفتها وبدلت ثيابها بسرعه رهيبه... وازالت الوجه الصناعي وعادت إليه
اخذت نفسها قبل أن تواجهه... ويشعر بشئ غريب ف تصرفاتها... دخلت مبتسمة.... تحدثوا كثيرآ
وشربوا القهوه عمار سمع آذان الظهر... تعجب من تأخر نورهان... نادي عليها بصوت عالي... لكنها طبعا لم ترد كيف ترد وهيه بجواره
شعرت انها تعرق من التوتر... نهضت وقالت له
(هروح أشوفها)
عمار انزل قدمه من ع السرير وقال
(انا اللي هروح لازم اعرف بتعمل ايه... انا خايف لتكون بتقلب ف ورق الشغل و تعمل فيا حركه واطيه... الأشكال دي انا عارفها كويس.. انا غلطان اني وثقت فيها أصلا)
مسكت يده بقوه وقالت بأصرار
(عمار انا هقوم اشوفها هيه لو بتعمل حاجه غلط وحست بيك هتغلي كل حاجه انا هتسحب وادخل لها)
اؤم لها عمار موافقا... خرجت وركضت لمكتبه... اكملت طباعه الملف لآخره... و وقفت لتخرج لغرفتها لتبدل ثيابها
صدمت بعمار يقف ع باب المكتب.. نظر لها بشك... وقال
(انتي بتعملي ايه عندك)
*****************************
ف قصر محمود الأنصاري
محمود اخذ نور لبيت آخر... فعل هذا ليبقي آمر نور طي الكتمان.... ع حسب رغبتها
كانت ف انتظارهم امرأه جميله ... نور نزلت من السياره ونظرت لها بتمعن و غيره.
قال محمود
(نور... اعرفك للانسه ماهيتاب... ماهيتاب اعرفك بنور... البنت الدكر... دي اللي قلت لك عليها... عايزك ف خلال أسبوع واحد تعلميها ازاي تبقي ست)
نظرت ماهيتاب لنور بصدمه وقالت
(مين اللي تبقي ست... الأستاذ ده... حضرتك عايزه يقلد الستات يعني)
نور بتذمر(لأ يا سنيوره انا بنت اصلآ... بس ظروف الدنيا بقا...)
محمود نظر بعتاب وضيق لنور وقال
(نور وبعدين... اسمعي يا ماهي.... نور اتربت بين الشباب واتعلمت تعيش زيهم... عشان كده بقولك علميها إزاي تبقي ست... هتقدري ولا اشوف غيرك.. يلا انا مش فاضي)
اؤمت له ماهيتاب رغم صدمتها... نور
(ها... هنبدأ بإيه)
محمود(مش هنبدأ بحاجه... دلوقتي... أول حاجه هنعملها... هكتب عليكي المأذون جه يا ماهيتاب)
ماهي(أيوا يا محمود بيه... جوه هوه والشهود)
نظر لنور وقال
(يلا خلينا نتجوز الأول)
نور نظرت له بصدمه قاتله... و شعرت بضربات قلبها تكاد تشق ص*رها من سرعتها... قالت له
(نتجوز... انا و معاليك..... دلوقتي)
يتبع ف الحلقه 15