احببتك رغم عني البارت (1)🖤

3104 Words
ماقدرش أنكر إني محتاج أتطمن،ومحتاج أحس أن اللي جاي من عمري هيختلف عن اللي فات، مش بقول إن اللي فات كان صعب،ولا كان سهل، ومش مضطر أقول إني استحملت كتير، ولا عندي ذرة طاقة أحكي عن مغامراتي ومراحل حياتي،أنا بس محتاج أتطمن ولو مرة واحدة إن أنا هعيش الحياة اللي كنت بحلم أعيشها بهدوء. نبداء الروايه بقا❤ ارتفعت أصوات مكبرات الجوامع المحيطة بمنزل الأستاذ ( حسين عبد الوهاب ) فاستيقظت رؤي ( الابنة الكبري للأستاذ حسين ، فتاة عادية جدا بسيطة عادية الجمال لا تمتلك بشرة ناصعة البياض ، ولا عيون زرقاء ، ولا شعر كخيوط الذهب ، إنما هي فتاة عادية جدا ولكن جمالها يكمن في التزامها في علاقتها القوية بربها ، في حسن خلقها وعفة ل**نها ،أنهت دراستها في كلية التجارة وبعدها تفرغت لمساعدة والدتها في أعمال المنزل ) تعودت رؤي إن تستيقظ يوميا عند سماعها أذان الفجر ، لتأدية صلاتها ومن ثم تقوم بإعداد الإفطار وإيقاظ والدها والدتها واخيها عا** ( في السنة الثالثة ، كلية الهندسة ) واختها فاطمة الصغيرة ( في الصف الثاني الابتدائي ) انتهت رؤي من إعداد الإفطار فذهبت لتوقظ والدها ووالدتها حسين مبتسما: صباح الخير يا رؤي رؤي بابتسامة صافية: صباح الفل يا أبو الاحسان ، علي فكرة بقي أنا زعلانة منك حسين : عارف ، عارف عشان ما صحتش أصلي الفجر ، بس أعمل ايه يا بنتي برجع من الشغل مهدود الله يخربيته جاسر مهران ، بيعاملنا كأننا عبيد عنده رؤي : يا بابا ما تدعيش علي حد ، ادعيله أن ربنا يهديه حسين : يا رب يا بنتي رؤي : يلا افطر أنت علي ما احضرلك الحمام ، صحيح فين ماما حسين: بتصحي عا** وطمطم هزت رأسها إيجابا ، وذهبت لتجهيز الحمام لوالدها ، وعندما عادت وجدت وجدت الجميع يجلسون علي طاولة الإفطار رؤي مبتسمة: صباح الخير يا طمطم ، صباح الخير يا عا** عا**/ طمطم : صباح النور يا رؤي مجيدة : ما فيش صباح الخير يا ماما خلاص يا رؤي أنا زعلانة منك رؤي بابتسامة وهي تقبل يدها : وأنا اقدر بردوا صباح النور علي اجمل واحن ماما قي الدنيا مجيدة : ماشي يا بكاشة اقعدي يلا كلي جلست رؤي معهم وبدأت في المزاح كعادتها بعدها بقليل قام حسين حتي يذهب لعمله حسين: الحمد لله ، اقوم أنا بقي عشان اروح الشغل ومن بعده عا** : يا خبر دا أنا كدة هتأخر علي الجامعة رؤي : يلا يا طمطم خلصي يلا فطارك عشان اروح اود*كي المدرسة نزل حسين الي عمله ومن بعده عا** الي جامعته وبعدها بقليل نزلت رؤي بصحبة فاطمة لتوصلها الي مدرستها ، ومن بعدها اشترت بعض احتياجات للمنزل وعادت سريعا لتساعد والدتها في تنظيف المنزل واعداد الغداء في مكان آخر تحديدا ( أمام شركة مهران جروب للمقاولات ) وقفت سيارة دفع رباعي سوداء اللون نزل منها شابين احدهما هو ( جاسر مهران ، شاب طويل القامة ، عريض المنكبين ، ذو جسد رياضي متناسق ، لحية خفيفة ، شعر بني طويل ، ملامح رجولية خالصة عينان يشع منها الخبث والقسوة لقب بالشيطان فهو معروف عنه القسوة والعند لا يرحم من يسقط تحت يده ، متعدد العلاقات النسائية ) الشاب الاخر ( علي صادق ، شاب نحيف طويل القامة ولكنه اقصر من جاسر قليلا ، ملامحه هادئة مريحة ، شعره بني غامق ، عيناه زرقاء ، ولكن أهم ما يتميز به أخلاقه وتدينه ، صديق جاسر منذ الطفولة علي الرغم من اختلاف طباعهما فهما كالمشرق والمغرب في طباعهم ) دلف جاسر وعلي الي الشركة ، جاسر بخطواته الواثقة ونظراته الجريئة التي تتفحص أجساد الموظفات بشهوانية ، علي بخطواته الهادئة ونظر الذي عفه عن النظر الي اي فتاة دلف جاسر الي مكتبه فتبعه علي جاسر ساخرا: ايه يا شيخ علي مش هتروح مكتبك ولا ايه علي : لاء رايح أهو بس هات ملف الصفقة الجديدة جاسر: آه صحيح كنت ناسي خد أهو ناوله جاسر الملف ، عندها سمعوا صوت دقات علي باب المكتب جاسر: ادخل دخل رجل في أواخر الثلاثينات من عمره ( فتحي ) جاسوس جاسر لكل من يريد أن يعرف عنه اي شئ فتحي : صباح الفل يا باشا جاسر : صباح الزفت علي دماغك كل دا بتجيب شوية معلومات عن حتة بت فتحي : يا باشا دول هما 3 ايام جاسر بضيق: اخلص يا فتحي وهات الي عندك اعطاه فتحي ملف ازرق اللون فتحي : الملف دا في كل حاجة حضرتك عايز تعرفها عنها جتي لمؤخذة يعني مقاسات هدومها جاسر مبتسما بخبث : حلو أوي يا فتحي ، انزل علي الحسابات هتلاقي الشيك بتاعك هناك ومش عايز اشوف خلقتك تاني لحد ما اطلبك ، مفهوم فتحي : مفهوم ، يا باشا ، ربنا يعمر بيتك ويخليك لينا خرج فتحي من الغرفة واغلق الباب خلفه علي : في ايه الملف دا يا جاسر جاسر بسعادة : اخيرا بنت صبري الدمنهوري رجعت من السفر اتسعت عيني علي بفزع : مش كفاية كدة يا جاسر ، أنت لسه ما وصلتش لنهاية انتقامك تعالت ضحكات جاسر بخبث : نهاية انتقامي ، دا أنا لسه بقول يا هادي علي بحدة : وآخرتها يا جاسر جاسر بخبث : آخرتها فل أن شاء الله قاطع علي قبل أن يرد ، صوت أذان الظهر يصدح في الجامع القريب من الشركة فسكت علي عن الكلام ولكنه ظل يردد مع الأذان بصوت منخفض الي أن انتهي علي : ما فيش فايدة فيك ، أنا نازل اصلي الضهر ، يلا قوم عشان تصلي جاسر ساخرا: عمرك شوفت شيطان بيصلي دا حتي الدنيا يبقي اتقلب ميزانها علي : اغلب شيطانك يا جاسر وقوم صلي جاسر : بقولك ايه يا شيخ علي فكك مني وقوم شوف انت رايح علي : ربنا يهد*ك يا جاسر ذهب علي ليؤدي صلاة الظهر ، بينما امسك جاسر الملف بين يديه ، يقلب صفحاته ببطئ ، يلتهم الكلام برغبة الانتقام المشتعلة بين ثنايا روحه جاسر في نفسه: أهلا بيكي في جحيم جاسر مهران يا بنت صبري الدمنهوري بينما في المسجد القريب من الشركة وقف علي يؤدي صلاته بخشوع ، ومع كل سجدة يدعو فيها الي جاسر فهو صديق طفولته ورفيق دربه واخيه الذي لم تلده أمه أما في مكتب جاسر فكان منشغلا بمعرفة كافة المعلومات عن هذه الحسناء الفاتنة ، ذات الشعر الأصفر الطويل والعيون الخضراء والبشرة البياض ناصعة البياض ، والشفاة المكتنزة وردية اللون ، والقد الممشوق كعارضات الأزياء ابتسم بخبث وهو يضع احدي مخططاته لايقاعها في شباكه أما في ادارة حسابات الشركة يجلس مجموعة من الموظفين منكبين علي عملهم ، يعملون كالعبيد خوفا من بطش مديرهم المتجبر ، من بينهم الأستاذ حسين طلب حسين من العاملين في البوفية كوبا من الشاي ، أحضر العامل الشاي ووضعه أمام حسين رفع حسين نظره مبتسما ليشكر العامل حسين مبتسما: عم إسماعيل عاش من شافك يا راجل كنت فين طول المدة دي لاحظ حسين نظرة الان**ار والذل في عيني إسماعيل فاكمل بقلق : مالك يا عم إسماعيل إسماعيل: ما فيش يا إبني حسين: اد*ك قولت أهو ابنك ، مالك أول مرة أشوف النظرة دي عينيك فرت دمعه هاربة من عيني إسماعيل صدمت حسين وادهشته : عم حسين أنت بتعيط ، دا الموضوع كبير علي كدة وأنا مش هسيبك غير لما اعرف فيه ايه إسماعيل باكيا: جاسر مهران يا إبني ، جاسر مهران **رني وذلني أنا وبنتي حسين : تهاني ؟ ايه الي حصلها ، صحيح دا عا** قالي ان بقالها مدة كبيرة ما بتجيش الكلية إسماعيل: هقولك يا إبني ، من حوالي شهر طلبت من تهاني بعد ما تخلص كليتها تعدي عليا و نروح سوا نجيب شوية طلبات للبيت عشان مراتي ربنا يشفيها عندها تعب في رجلها ، ويا رتني ما قولتلها تيجي ، لما جت هنا شافها جاسر ،سلم عليها واتكلم معاها بأدب ، استعربت جدا من طريقته بس ما حطتش في دماغي وخدتها ورحنا الطلبات وبعد كدة روحنا علي البيت ، لحد بليل Flash back في بيت إسماعيل دسوقي ، في حارة شعبية متواضعة جدا رن جرس المنزل إسماعيل: افتحي يا تهاني شوفي مين تهاني : حاضر يا بابا فتحت تهاني الباب للتفاجئ بجاسر في ابهي صوره يرتدي بدلة سوداء وقميص أبيض مفتوح أول ازراره ، يحمل بين يديه باقة ورد كبيرة والعديد من علب الهدايا تهاني بصدمة: أنت ، قصدي جاسر بيه ، اتفضل يا افندم دخل جاسر الي المنزل ، ينظر حوله بازدراء الي حالة المنزل المتدنية ولكن استطاع ببراعة اخفاء ضيقة تحت ابتسامته الخادعة اسماعيل : مين يا تهاني تهاني : دا جاسر بيه يا بابا هرول إسماعيل ناحيتهم بصدمة اسماعيل بخوف: جاسر باشا ، خير يا باشا ، ايه الي حصل جاسر بابتسامة زائفة : مالك يا عم إسماعيل ، اهدي كدة دا أنا جاي أشرب معاك كوباية شاي ولا أنت بخيل ولا ايه يا عم إسماعيل إسماعيل سريعا: يا خبر يا باشا هو أنا أطول اتفضل ، اتفضل يا باشا جلس جاسر بتواضع مزيف : باختصار كدة يا عم إسماعيل أنا طالب أيد تهاني إسماعيل بصدمة :تتتهاني بنتي جاسر ضاحكا: آه تهاني بنتك ، قولت ايه يا عم إسماعيل: دا شي يشرفني يا باشا بس العين ما تعلاش عن الحاجب ، احنا فين وسيادتك فين جاسر بود زائف : ايه الكلام القديم دا يا عم إسماعيل ، كلنا ولاد تسعة ما يغركش الوش الخشب الي في الشركة أنا بعمل كدة عشان المواظفين يخافوا مني ، قولت ايه يا عم إسماعيل نقرأ الفاتحة هز إسماعيل رأسه إيجابا سريعا فهو الي الآن لا يصدق أن جاسر بيه يريد الزواج من ابنه الساعي جاسر: أمين ، اخرج جاسر علبة زرقاء للمجوهرات ، دي شبكة تهاني ، هدفع 100 ألف مهر ،و 100 مرخر صداق ، دا بعد الشر يعني لو لقدر الله حصل واتطلقنا ، قولت ايه يا عم إسماعيل إسماعيل: هو في كلام يتقال بعد كلام سيادتك موافق طبعا جاسر: احم ، بس انا عندي طلب إسماعيل: اؤمر ياباشا جاسر : أنا عايز الجواز يتم في خلال أسبوع بالكتير إسماعيل بتردد : ايوة بس تهاني لسه بتدرس جاسر مبتسما: وماله تكمل عندي في بيتي ،أنا مستحيل امنعها من التعليم ، بس سامحني أنا مش هقدر أعمل فرح تهدج صوته ببكاء مصطنع ، أصل عمتي لسه متوفية من 10 أيام إسماعيل بحزن: الله يرحمها يا إبني ، خلاص بلاش فرح عشان ظروفك جاسر: حيث كدة بقي انا هاجي بكرة ومعايا المأذون إسماعيل: بالسرعة دي ، كدة مش هنلحق نجهزها جاسر: أنا عايزها بشنطة هدومها ، الحمد لله الشقة عندي جاهزة من مجاميعه ، مش ناقصها غير عروستنا تنورها ، قول موافق بقي يا عم إسماعيل....... إسماعيل: موافق طبعا رحل جاسر ، وبقيت تهاني طوال الليل شاردة في حياتها القادمة لاتنكر إعجابها بعا** زميلها في الجامعة ولكنها لا تعرف إن كان يبادلها نفس الشعور هو حتي لا ينظر إليها ولا يتكلم معها ابدا لذلك قررت أن تنحني شعورها بذلك الحب جابنا وتفكر في حياتها القادمة مع هذا الثري الوسيم في اليوم التالي في نفس الميعاد حضر جاسر ومعه المأذون والشهود وتم عقد القران وأصبحت تهاني زوجة جاسر رسميا جاسر مبتسما: مب**ك يا توتة تهاني بخجل: الله يبارك فيك جاسر: يلا بقي يا حبيبتي عشنا السعيد مستنينا هزت رأسها إيجابا بخجل ، تقدم جاسر وحمل حقيبتها واخذها ليذهب الي منزلها ولكن بعد مرور أسبوع واحد وجد إسماعيل ابنته ملقاة أمام باب المنزل بجانبها حقيبة ثيابها ووثيقة طلاقها ، نقلها سريعا الي احدي المستشفيات الحكومية ، بعد أن فحصها الطبيب أخبرهم أنها تعرضت لاعتداءات جسدية وج*سية سببت له صدمة عصبية حادة ، ونصحهم بإديعها في مصحة نفسية Back إسماعيل باكيا : صرفت كل الي اديهولي وكل الي حيلتي علي المصحة والادوية وبردوا ما فيش فايدة ، بنتي ما اتحسنتش ولا واحد في المية حتي ، الدكتور قالي أنها اتعرضت لت***ب شديد خلي عقلها يرفض أنه يرجع للواقع تاني ، في الآخر يا ابني الفلوس خلصت ، فاضطريت ارجعها تاني البيت حسين بصدمة مما سمعه : معقولة الكلام دا إسماعيل باكيا: من ساعتها يا إبني لو حد غلط وقال اسم جاسر ولو بالصدفة تفضل تصرخ وتترعش وتعيط حسين بصدمة: أنا مش لاقي كلام اقوله ، أنا مش فاهم ازاي في إنسان جواه الشر دا كله ، طب أنت عملت ايه معاه إسماعيل: روحتله اقوله أنت عملت ايه في البنت رد عليا بجملة : أنت بعت وقبضت وأنا اشتريت ودفعت مالكش دعوة بالي حصل وكل عيش وطردني من مكتبه حسين بصدمة: دا مريض نفسي ، مستحيل يكون طبيعي ابدا اسماعيل باكيا : ربنا علي الظالم والمفتري ، حسبي الله ونعم الوكيل فيه اخرج حسين بعض النقود من جيبه واعطاها لإسماعيل ، رغم ضيق حاله ولكن لن يتواني عن مساعدة هذا الرجل المسكين وابنته حسين: أرجوك يا عم إسماعيل لو عوزت اي حاجة قولي علي طول ، وأدعي يا عم إسماعيل ربنا ما بيردش دعوة المظلوم ابدا إسماعيل: حاضر يا إبني عن اذنك رحل إسماعيل ، وعاد حسين لمباشرة عمله ولكن بنصف عقل ، بينما النصف الآخر يكاد يبكي مما حدث لهذا المسكين وابنته أنتهي دوام العمل فعاد حسين الي منزله لتقا**ه رؤي بابتسامته المرحة رؤي مبتسمة: ابو الإحسان وحشتني يا راجل ، اوعي تكون ما صلتش الضهر والعصر أزعل منك حسين مبتسما: لاء ما تقلقيش صلتهم وأنا في الشغل رؤي مبتسمة: أيوة كدة يا أبو الاحسان يلا الغدا جاهز عملهولك بايديا مجيدة: يا سلام علي اساس ان أنا ما كنتش بعمل معاكي عا** غامزا : أيوة يا عم ماشية معاك حلاوة متجوز اتنين بيتخانقوا عليك وضعت رؤي يدها على ظهرها كالحوامل : خد بايدي يا ابو حزومبل ، ابنك حزومبل تاعبني اوي يا اخويا عا** : تعالي يا ام حزومبل ادئلجي هنا ضحك الجميع علي مزاح عا** ورؤي مجيدة : يلا يا حسين تعالا يا اخويا كل وسيبهم يكملوا عروض مسرح مصر بتاعتهم جلسوا جميعا علي طاولتهم الصغيرة المتواضعة ، يتناولون الغدا وسط مزاح عا** ورؤي حسين مبتسما: ربنا يديم عليكوا ضحكتوا يا اولاد ، قولي يا عا** اخبار الجامعة ايه عا** : الحمد لله يا بابا ، صحيح فكرتني لسه ما شوفتش عم إسماعيل أصل تهاني بقالها مدة كبيرة اوي ما بتجيش الكلية ، احسن يكون حصلهم حاجة لقدر الله تجمد الكلام علي شفتي حسين ، هو يعلم أن عا** يحمل مشاعر لتهاني وقد صارحه بها ولكنه يحتفظ بها لحين أن يجمعهم الله في حلاله ، ولكنه لن يستطيع أن يخبره ، يعرف عا** جيدا عصبي ومندفع وقد يفعل شئ اخرق يؤدي بمستقبله او الاسوء بحياته فجاسر هذا ابعد ما يكون عن الضمير والانسانية فاق من شروده علي صوت مجيدة مجيدة : حسين ، حسين مالك يا اخويا حسين : هاا ، ما فيش ، أنا الحمد لله كلت ، هقوم أريح شوية ذهب حسين الي غرفته فتبعته مجيدة مجيدة : مالك يا حسين شكلك مهموم ليه كدة شرد امامه ب**ت ولم يجب مجيدة : طب ما ردتش علي عا** ليه ، قابلت عم إسماعيل فرت دمعه هاربة من عيني حسين ، مسحها سريعا قبل أن تراها زوجته ، ولكنه لم ينجح فشريكة حياته تعرف أصغر حركاته وسكناته مجيدة بصدمة: حسين أنت بتعيط ، في ايه يا حسين ، ايه الي حصل ، فضفضلي يا اخويا تن*د بحزن ثم بدأ يقص علي مجيدة تفاصيل لقائه مع إسماعيل شهقت مجيدة بفزع : معقول الكلام دا حسين بحزن : عشان كدة ما معرفتش أرد علي عا** اقوله ايه مجيدة: طب وتهاني عاملة ايه حسين بحزن : عم إسماعيل بيقول أن حالتها وحشة اوي ، لا بتاكل ولا بتشرب وطول الوقت بتعيط وتصرخ مجيدة: طب أنا عايزة اروح ازورها حسين: لاء يا مجيدة ما ينفعش البنت حالتها وحشة أوي مش هتستحمل اي حد يروحلها ، أهم حاجة ما تجبيش سيرة لعا** عن الي حصل ، انتي عارفة عا** عصبي وجاسر أبعد ما يكون عن الضمير والانسانية مجيدة سريعا: لاء طبعا يا اخويا مش هقوله هو أنا مستغنية عن إبني أما في الخارج كانت رؤي تساعد طمطم في مذاكرة دروسها ، أما عاصك فكان شارد في حبيبته الغائبة يشعر بالقلق الشديد عليها رؤي : عا** يا عاصم عا** : هااا ، عايز ايه يا رؤي رؤي : يمكن مسافرين ولا حاجة يا عا** هز رأسه إيجابا : طب أنا هدخل أنام عشان عندي محاضرات بدري هزت رأسها إيجابا بابتسامة: ماشي يا حبيبي تصبح على جنة عا** مبتسما: وانتي من اهلها يا حبيبتي انتهي اليوم في منزل الأستاذ حسين أما في مكان آخر يعتبر منتصف الليل هو بداية اليوم عند بعضهم ، في مكان يعم بالفواحش والمجون يمارس اصحابه كل ما حرم الله من خمر وقمار وزنا ، حيث ترتدي الفتيات ملابس فاضحة تعري اكثر من كونها تستر وتنساب إيدي الرجال هلي اجسادهن بحرية أحد الديسكوهات الشهيرة دلف جاسر الي الديسكو يرتدي قميص أ**د وبنطال جينز اسود وساعته الفضية ، ويضع عطره المفضل بغزارة جلس علي كرسي علي البار مباشرة ، عيناه تبحثان عنها ، فقد علم من الملف الذي اعطاه اليه فتحي أنها ترداد هذا المكان منذ وصولها ، الي ان وجدها تدلف ومعه احدي صديقاتها ، جل**ن علي البار قريبا منه ابتسم بخبث فها هي خطته علي وشك البدء ، عطر جاسر النفاذ هو أول شباكه للايقاع بالضحية ، لذلك قد تعمد أن يضع منه بكثرة ، وحدث ما توقع اعجبت الفتاتين كثيرا براحة عطره الجذاب ، نظرت ناحية ذلك الرائحة الطاغية وتلقائيا وجدت نفسها تبتسم بهيام لهذا الشخص الوسيم ، أما جاسر فقد استقبل ابتسامتها بجفاء شديد واشاح بوجهه بعيدا عنها ، لتبتسم ابتسامة انتصار صغيرة علي شفتيه اما شاهندا فقد عقدت حاجبيها بدهشة من ذا الذي ينظر الي شاهندا الدكنهوري ولا يعجب بل يتيم بها فهي فتاة رائعة الجمال ، طاغية الف*نة قامت شاهندا من مكانها واتجهت إلى جاسر شاهندا مبتسمة بدلال : can you dance with me, please جاسر بجفاء : No شاهندا بدهشة : Why!! جاسر ببرود : you are not my type فغرت فاهها بدهشة ، رمقها جاسر بسخرية ثم تركها وذهب ناحية صديقتها جاسر مبتسما: تسمحيلي بالرقصة دي نهي مبتسمة بدلال :sure امسك جاسر يدها وجذبها برفق الي ساحة الرقص وبدأ يرقص معها ، أما شاهندا فقد تستشيط غضبا من هو ليسمح لنفسه بإهانة شاهندا الدمنهوري ، قاطع شرودها صوت احدهم الشاب مبتسما بخبث: ممكن ارقص مع احلي واحدة في المكان كله شاهندا في نفسها: قول الكلام دا للاعمي الي هناك دا شاهندا مبتسمة: sure ذهبت شاهندا مع الشاب الي ساحة الرقص وبدأوا يرقصون على الأغاني الأجنبية الصاخبة وشاهندا تتعمد الاصطدام بجاسر دون أن تعتذر له ، أما جاسر فكان يبتسم بسخرية ، فهذه الحمقاء تشير علي خطته التي وضعها بالحرف انتهت الرقصة فاخذ جاسر نهي وجلسا علي احدي الطاولات يحتسون الخمر ، وجاسر يمازح صديقتها ويعاملها برقة متعمدا اثارة غضب تلك التي تراقبه من بعيد بعد عدة ساعات عاد الي منزله مع أذان الفجر وهو يترنح من كثرة السموم التي شربها القي بجسده على الفراش ليغط في نوم عميق دون أن يستمع حتي لنداء الله لعبادة لاداء ركعتي الفجر ( عن عائشة رضي لله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " ) ولكن جاسر وامثاله من الذين غرتهم الحياة الدنيا بزينتها علي صعيد آخر استيقظت رؤي وأدت صلاتها ،وظلت تدعو الله أن يريح قلب اخيها ويجمعه مع من يحب في حلاله ، بعد أن انتهت من الصلاة وقرأه وردها بدأت روتينها اليومي من تحضير الافطار ، وايقاظ الجميع ، .... الي آخره ولكنها اليوم تريد أن تفاتح والدها في موضوع نزولها الي العمل حتي تساعده ولو قليلا في مصاريف المنزل ، انتظرت الي أن تناول افطاره وقبل أن يغادر رؤي : بابا لو سمحت كنت عايزة اطلب من حضرتك طلب حسين: قولي يا حبيبتي بس علي طول عشان مستعجل رؤي : بابا أنا كنت عايزة انزل اشتغل حسين: تاني يا رؤي مش كنا خلصنا من الموضع دا وقولنا ما فيش شغل ، بتفتحيه تاني ليه رؤي : يا بابا أنا هبقي معاك في البيت وفي الشغل قطب حاجبيه باستفهام : بمعني رؤي بحماس : أنا عايزة اشتغل في شركه آل مهران جروب
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD