شادية ركزت اوى فى الاسم اللى ع المقبرة وتاريخ الوفاة ده اسم سحر وده اسم مامتها وتاريخ وفاة كل واحدة منهم علشان ترجع تاني تبص جنبها وهي ابتديت تعيط وتلاقي الايد ممدودة ليها لكن مش ايد مامتها دى ايد اختها الكبيرة
اه اختها الكبيرة اللى خافت على اختها من الوحدة ومن الحاله اللى وصلتلها وقررت تقف جنبها ومتسيبهاش لحد ماترجع لحياتها تانى وتبداء تعيش زي اى حد فى سنها اخدت القرار اللى وافقها عليه جوزها وقبل انها تروح تقعد فترة فى بيت باباها وسابت اولادها عند واحدة تانية من اخواتها وطلبت منهم يسيبولها فرصة انها تساعد شادية على العلاج كلهم ساندوها ولما عرضت الموضوع على طارق وباباها وافقوا جدا ورحبو لأن هما نفسهم حالتهم النفسية مش مهيأة انهم يقفوا جنبها ويساعدوها فى اللى وصلتله
وابتديت هنا شادية دهشتها واستغربها يخرجوا كل الاسئله على ل**نها ايه ده ازاى ازاى انتى هو مش انتي كنتي ماما مش انتى كنتي معايه طول الفترة اللى فاتت هو انتي مش ماما هو في ايه ايه اللى حصل انا مالي وهنا ابتديت اختها تتكلم وتحكيلها الاتفاق اللى حصل بينهم كلهم من اول ابوها لحد باقى اخواتها وبعد موافقتهم حصل اللى ابتديت تحكيهولها
راحت فعلا الاخت الكبيرة (منال) لشادية واتفاجئت وهى بتصحيها ان شادية عاملتها على انها امهم مش اختها لكن من حكمة اختها حاولت تحتضنها ومحبيتش تصدمها وقررت تاخد خطوات سليمة فى علاجها ولأنها معندهاش خبرة فى ده قررت انها تلجاء للدكتور النفسي اللى فهمته الحاله عن طريق التليفون لما قررت تحجز عنده وكان قراره بعد مقابلته لشادية انها صعب تتصدم تانى بحقيقة انك اختها مش امها خليها شايفاكى كده لحد ما تبداء تخرج من وحدتها واكتئابها لأن ده ممكن يخليها تفكر جديا فى الانتحار وعلشان كده كلهم قبلو ان شادية تتعامل مع منال على انها امها وفعلا شافوا تحسن فى حالة شادية وان حياتها نوعا ما اختلفت عن الاول كتير واول ماظهرت فى حياتها فرصة لمرحلة جديدة واكبر بكتير من اللى هي فيها ومرحلة شافو فيها انها لها رغبة تعيشها هنا قرر الدكتور ان لازم شادية تفوق من صدمتها وخيالها وان المكان الوحيد اللى هتفوق من صدمتها فيه هو المقابر لما تشوف اسم مامتها على المقبرة مع اسم اختها هناك بس هتعرف ان اللى معاها وجنبها طول الوقت ده هى اختها لكن امها الله يرحمها اتوفيت من سنة واكتر
طبعا كل الكلام ده بتسمعه شادية ودموعها نازلة شلال معقول الوهم اللى عاشت فيه اكتر من شهرين معقول هي مقدرتش تفرق بين اختها وامها طيب معقول هترجع تانى تتحرم من وجود امها جنبها
هنا منال اتكلمت وقالتلها شادية حبيبتى طول الوقت ده انا اللى كنت معاكي مش ماما الله يرحمها انا اللى كنت جنبك انا مقصرتش معاكى علشان كده انتي حستينى هيا وعلشان كده انا هفضل علطول معاكي وجنبك وعارفة انى عمري ماهعوضلك مكان ماما لكن صدقينى هتلاقينى امك واختك وصحبتك وكل اخواتك مش انا بس انتى مش فاهمه احنا ازاى كنا هنتجنن على الحالة اللى انتي وصلتيلها طبعا احنا كمان منسناش حزننا وقهرتنا لكن ده حال الدنيا لازم تكمل الام والاب مش بيتنسوا الاخوات السند لبعض عمرهم مايتنسوا ومش بطلب منك تنسى لا خالص انا بس بطلب منك تكملى حياتك لأن دى كانت هتبقى امنية سحر وماما هنفضل فاكرينهم عمرنا كله لكن حياتنا مش هتقف عندنا سنين لازم نعيشها صح علشان ربنا ميحاسبناش عليها
طبعا شادية مش لاقية رد ولا عارفه المفروض تتصرف ازاى وهنا طلبت منها منال انها تقرا الفاتحة لمامتها ول سحر وقالتلها ان الدكتور مستنيهم فى العيادة وفعلا ده اللى حصل قريت الفاتحه ومشيت مع اختها وهى مش مستوعبه حالتها النفسية وصلت للدكتور اللى قالها ها نقول حمدالله على السلامة شادية رديت بحزن الله يسلمك يادكتور بس كان المفروض متسبنيش اعيش في وهم زى ده كل الفترة دى انتم جددتو الحزن فى قلبى تانى بعد ماكان بداء يهدا
رد عليها الدكتور قالها بالع** انتى علاقتك ب اختك كانت قريبه لدرجة انك حستيها مامتك الفكرة كلها فى انك كنتي من قربكم لبعض شايفه صورة مامتك فى وشها لكن اختك اللى خرجتك من الازمة وساعدتك الفترة اللى فاتت وهي اللى خليتك فعلا تقدرى تتعالجي وتخرجى من الحاله اللى كنتي فيها وبالنسبالي دلوقتى اقدر اقولك انك توافقى على العريس واختك اللى هتبلغ باباكى وهتبلغ طارق ومتنسيش بقى تعزمينى وعلى فكرة انا هفضل موجود اى وقت حبيتي تتكلمى هتلاقينى مع انى اشك انك محتاجانى فى وجود اخت زى اختك واهل بتحبك بجد
ابتسمت شادية بحزن لكن هى فعلا اقتنعت بكلامهم وشكرت الدكتور ومشيت مع منال وهى مقررة ان فعلا الحزن مش بيروح لكن يمكن بيقل مع الوقت شكرت منال جدا وطلبت منها انها تقابل جوزها علشان تشكره كل الفترة اللى فاتت وتشكر اي حد استحمل تهيؤتها واي حاجه كانت بتتخيلها وحاول يستوعبها ومضغطش عليها اكتر هى فعلا كانت مبسوطة من جواها من مساندة اخواتها ليها او تفكيرهم فى مساعدتها عرفت بجد انها مش لوحدها رجعت البيت وفضلت اليوم ده قاعدة مستنية طارق للفجر وده الوقت اللى باباها بيصحى فيه للصرة كالعادة واول ماشافتهم فضلت تشكرهم وتعيط وتعتذرلهم انها كانت انانية وفكرت انها الوحيدة اللى من حقها تحزن والوحيدة اللى من حقها تلاقى مساندة
فرح طارق وابوه بتغيير حالة شادية ورد ابوها قالها اوعى يابنتى تفكرى انك اقل غلاوة من اختك او اى حد فيكم غلاوته ممكن تكون اقل او اكتر من التانيه كلكم غلاوة واحدة هى هو بس الواحد كام الحمل تقيل اوى عليه والخبطتين يوقعوا اى حد انتى حقك توصلي للى وصلتيله انا ياراجل واخوكى كمان مقدرناش نستحمل الصدمتين مابالك انتى بقى اللى كنتى لواحدك طول الوقت انتى اللى حقك علينا اننا قصرنا معاكي وقرب منها واخدها فى حضنه وحسيت انها رجعت للدنيا تانى بمجرد ماحسيت بحنية ابوها وطبطبته عليها وكأنه بيراضيها عن اي زعل هى حسيت بيه
واتكلم طارق وهى فى حضن ابوها قالها شوفتى بقى بابا حنين ازاى ياستى ده عمره ماحضنى كده مش عارف انا كأن الحنية والطيبة والدلع مكتوبة للبنات بس ماهو انا كمان ياناس بزعل وبتوجع ومش بلاقي اللي يطبطب عليا ولا ياخدني في حضنه طارق كان بيقول الكلام ده ب ابتسامة وفى صورة تهريج لكن ابوه عارف كويس ان ده اللى جواه وانه فعلا موجوع ومحتاج اللى يحسسه بالحنية اللى افتقدها من ساعة امة وسحر ماراحوا
ابتسمت شادية وخرجت من حضن ابوها وقالتله حقك عليا ياطارق انا مقدرتش حزنك قبل مايرد عليا طارق كان ابوه قام من مكانه واخده فى حضنه وكأنه بيخبى طارق جوه الحضن ده وحس طارق فى حضن ابوه انه بيطلع فيه كل الحزن والقهرة اللى جواه ومخبيها لأنه شايلها جواه لواحده وملقاش اللي يشيلها معاه عيط بشكل تقريبا شادية نفسها كانت مش بتعيط بالقهرة والحزن ده كله لكن ابوه سابه واخته سابته يطلع كل حزنه بالشكل اللى يريحه علشان يهدا ويحاول هو كمان يرجع لطبيعته وفعلا بعد مادموعه وقفت خرج من حضن ابوه وقاله انا اسف يابابا معلش بس انا كنت تعبان اوى تعبان ولواحدي ومحدش حاسس بيا وات**فت اتكلم واقول انى موجوع
رد عليه ابوه قاله انت غلطان يابنى مينفعش تتأسف على حزنك وعلى حبك لحد وعلى قلبك اللى اتوجع انا اللى قصرت معاكم معرفتش احتويكم انا اللى قسمت وجعي على سحروعلى امك وكنت كل يوم اروح اطلع كل اللى جوايا ليهم حتى لو عارف انى بكلم نفسي بس مكتمتش اللى جوايا كان لازم اساعدك انت كمان تخرج حزنك معايه واشيل معاك زى م انت ابنى والسند بتاعى فى الدنيا انا كمان لازم ابقى سندك وضهرك مسح طارق دموعه وتقريبا دى كانت تانى مرة واخر مرة ابوه يتعامل معاه بالحنية والعطف ده وابتسم اوى لابوه وقاله شيلت هم من قلبى ومعلش ياشادية انى بعدت عنك الفترة دى انا كان المفروض افهم انك موجوعه زيي ونحاول نهون على بعض بدل ما كل واحد فينا يشيل حزنه لواحده
كل واحد فيهم هون على الباقى واعتذروا لبعض انهم بعدوا عن بعض في اكتر وقت كانو محتاجين يكونوا قريبين فيه وهنا صحيت منال على صوت ضحكهم وفرحت اوى الضحكة دى اللى غابت عن البيت بقاله سنة واكتر اخيرا حد فى البيت بيضحك ابوها قالها يامنال انا مطمن على اخواتك وانتى موجودة اه انتى ليكي بيتك وحياتك وولادك لكن لما لقيتى اختك بتنهار سندتيها ومتأخرتيش عنها ربنا يخليكي ليهم وليا وليتك ولولادك وتفضلو سند لبعض طول عمركم
فرحت شادية بالكلام وحطيت ايديها على كتف شادية والايد التانيه على كتف طارق وقالت لباباها الله يخليك ياحاج عدو الجمايل بقى ولا على ايه اعد انا الجمايل خلتونى افصل شواية من العيال ودوشتهم هما وابوهم وضحكو وطارق قالها ربنا يخليهملك ويخليكي ليهم قالتله يلا بقى عقبال مانفرح فيك وتجيب حد يونسك انت وبابا لانكم خلاص هتكونوا لواحدكم بقى
اتخض الاب وطارق من الكلام ليه يابنتى بعد الشر دى كلمه تقوليها كلمة قالها الاب وهو وشه متغير من القلق
رديت منال بسرعه ايه ياناس مالكم انتم مش بتعرفوا تهزروا ابدا خلاص ياسيدى جاي لبنتك عريس عايز يخلصك منها حس انك تعبت من جنانها قرر يريحك الله يعينه
ضحك الاب وفرح طارق بالخبر ده وات**فت شادية وحضنها اخوها وقالها كبرتى خلاص وهتسيبينى انا وبابا وتبقى ام سحلول كملوا ضحك وباباهم قال لسه احنا هنقول عريس مش لما نشوفه الاول ونقرر سوا
وعلشان مطولش عليكم بالتفاصيل اتخطبت شادية سنة ونص يمكن حياتها اتحسنت وحزنها قل لكن دايما كانت عندها حتة بينها وبين نفسها بتقولها انها فعلا بتتخيل امها وبتتخيل سحر معاها فى البيت لما بتكون لوحدها وده كان احيانا يخليها تسرح او تفصل شوايه من اللى حواليها لكن كانت بترجع تانى بسرعه لطبيعتها
وطارق خطب اثناء ماكانت شادية مخطوبة بس يمكن خطيبته لما عرفت انها هتعيش في نفس البيت اللى حصل فيه جريمة قتل واتوفيت فيه مامته خافت وبالذات لانها هتبقى عايشة وقت طويل لواحدها فى الشقه اللى فهموها انها لازم علطول تكون مشغلة القرءان علشان متحسش بحاجة مش طبيعية ويمكن ده خوفها اكتر وفضلت تحاول تبوظ الموضوع برغم علاقتهم كلهم الكويسة بيها الا انها نجحت فعلا انه يبوظ
اتجوزت شادية وانشغلت فى حياتها واخواته الكبار نفس الموضوع بقى السؤال بالتليفون وخلاص وطارق زهق من وحدته فى البيت وعلاقته ب ابوه اللى شبه مقطوعه بسبب انه بيرجع البيت بيكون ابوه نايم وبيصحى الصبح بيكون ابوه نزل لحد ماقرر يتجوز جواز صالونات وناس رشحتله البنت اللى قبلت ب*روفه وهو كمان حس ب راحة نحيتها وتم الجواز وفضلت دايما تشتكي من حاجات واصوات فى البيت وكان دايما يقولها شغلى قرأن لحد مافات على جوازهم سنتين من غير اطفال وبعد السنتين بشرته مراته انها حامل وهنا قرر طارق انها لو بنت اكيد هيسميها سحر وفاتت فترة الحمل كويسة البنت علاقتها بحماها مش حلوة اوى هي الحمل بيخليها **لانة شوايه هو عايز كل حاجه فى البيت تكون مظبوطة جدا ومتروقة ومفيش اي غلطة فى البيت طارق كان بين انه يراضى مراته شوايه لظروفها وبين انه لازم يهدى باباه شواية وبرضو يستحمل عصبيته الزيادة بسبب سنه الكبير واتوفى الاب قبل شهور الحمل ماتخلص وبعد وفاته ب اقل من شهرين ولدت مرات طارق وجابت البنت وسموها سحر ومع اول يوم دخلت سحر البيت لحد وقتنا الحالى اللى وصلت فيه
ل كي جي 2 بوسي معاها ومختفتش للحظة ولأن طارق كان معندهوش تفسير لظهورها الا انه مقالش لمراته حاجه عن القطة دى خالص علشان متخافش او تمشيها لأن بظهورها وحبها لبنته وحب بنته لها حس ان بوسى رجعت لصحبتها وان سحر رجعتله من تانى