روح بريئة

3356 Words
  حكايتنا حصلت لأسرة مكونة من ام واب وابن و٧ بنات ابطال قصتنا من الاسرة طارق الابن وسحر وشادية البنتين الاصغر .( مش هذكر باقي الاسماء علشان محدش يفقد تركيزه بسبب تعددهم ) اب موظف حكومي ظروفه عادية جدا لكن دايما ربنا بيبارك في رزقهم لأنهم علطول بيقولوا الحمد لله على كل حاجة بتحصل في حياتهم الام..ربة منزل من اطيب خلق الله حرفيا ملاك عايش ع الارض حنية ورضا واخلاق وطيبة ممكن تكونوا مصادفتوش فيهم في حد برغم ان كل امهاتنا دى طباعهم لكن الست دى كان ربنا مميزها بقبول وراحة لأي حد يشوفها مش طبيعيه ال٥ بنات الكبار متجوزين وعندهم اولاد وكل واحدة لها حياتها وبيتها طارق٢٥ سنة اصغر من ال٥ بنات واكبر من سحر ١٦ سنه وشادية ١٧ سنة خلص دبلوم تجارة وبداء يشتغل بائع في محل ملابس  علاقته بمامته واخواته اكتر من مترابطة وبما انه ولد واحد على ٧ بنات كان قطعة الفاكهة بتاعت البيت وبالنسبة لمامته هو عنيها وقلبها اللي عايشه بيه وبرغم الدلع ده كانت شخصيته قوية واخواته بيعملوا حسابه الكبار والصغيرين وبرغم حنية مامته عليه الا ان باباه دايما كان على خلاف معاه وعلطول معاملته معاه فيها حزم وشدة ويبرر ده بأنه ولد واحد لو فضل يدلع بس كان هيبقى زي البنات ويمكن تربية باباه هي اللي جعلت شخصيته قوية ويُعتمد عليه فعلا برغم صغر سنه شادية ١٧ سنة خلصت دبلوم وقعدت في البيت سحر ١٦ سنة في ثانوي وبتتمنى تكمل تعليم بما ان طارق وشادية وسحر كانو هما اللي لسه مع بعض في البيت كانو قريبين من بعض جدا طارق وسحر كانو اصحاب اكتر من انهم اخوات وكانت اقرب واحدة لشادية في البنات هي سحر بسبب تقارب السن ووجودهم دايما سوا لهم يوم الجمعة من كل اسبوع بيتجمع فيه كل العيلة كل بنت بجوزها وولادها والاب وطارق لان اجازتهم الجمعه والام وسحر وشادية اللي في البيت دايما لو مفيش دراسة لسحر وعلاقتهم هادية ومترابطة جدا ساكنين في عمارة قديمة مكونة من ٥ ادوار في منطقة شعبية وطول الصيف متعودين سحر وشادية يطلعوا يسهروا ع السطح اللي طارق عامل فيه قاعدة عربي جميلة جدا ويوم الخميس بيطلع طارق يسهر معاهم لان الجمعه بيكون اجازة ف ده اليوم اللي بيسهر فيه براحته للصبح كل يوم دي حياتهم الام والاب ينامو بعد صلاة العشاء ويطلع البنات مع طارق ع السطح يحكو ويهزرو ويضحكو ساعتين ويسيبهم طارق وينزل ينام يقعدو البنات سوا يحكوا احلامهم وامنياتهم وتطلعاتهم لحياتهم هتكون عامله ازاي طول الصيف بنفس الروتين اما الشتا كانت شادية مش بتحب تطلع السطح في البرد كانت مش بتستحمل الساقعه لكن سحر ع**ها تماما بالنسبالها كان ده جو المتعه وعلشان كانت بتخاف تطلع لوحدها كانت دايما تتحايل على اخوها يطلع يقعد معاها شواية وعلشان هي اقرب اخواته لقلبه كانت مش بتهون عليه يرفض طلبها يطلع يقعد معاها وتحكيله حصل ايه في المدرسة ويحكيلها حصل ايه في الشغل وطول ماهي قاعدة تفضل تدعي ان الدنيا تمطر ويفرح اوي بالمطر بسبب فرحتها الطفولية وكتر دعواتها اللي مش بتنسى اي حد منها من اول باباها ومامتها لحد القطة بتاعتها مرورا ب اخواتها وزميلاتها وناس معينة من جيرانهم بنت بريئة جدا وكان اخوها بيحلم يرتبط ويحب بنت زيها لحد ماجه يوم رجع طارق من شغله قرر يتغدا وينام علطول لأنه راجع مُرهق جدا من ضغط الشغل وطبعا شادية قدام التليفزيون وتحت البطانية رافضة رفض تام انها تطلع مع سحر ع السطح علشان تستسلم سحر للقاعدة قدام التليفزيون مع قطتها واختها لحد ماتسمع صوت المطر وتبداء تتنطط شبه الاطفال وتدلع قطتها لمجرد انها سمعت صوت المطر وتتحايل ب الحاح على شادية علشان تطلع معاها السطح لحد م الدنيا تبطل تمطر وينزلوا بسرعة واستمرت شادية على رفضها وقالتلها خدى قطتك واطلعي بلاش خوف وزن كتير لأني مش هطلع معاكي زعلت سحر من اختها وبصيت لقطتها وقالتلها بوسي يلا بينا نطلع سوا هنخاف ليه يعني ايه اللي هيحصل وفعلا طلعت ونسيت خوفها ومركزتش غير في دعواتها ومنظر السما والبرد الممتع بالنسبالها محسيتش بالوقت اللي فضلت بتتف*ج فيه ع المطر وداخل شقتهم شادية بتتف*ج ع التليفزيون والبيت كله نايم علشان فجاءة متحسش بالوقت وتنام وهي عارفة ان سحر طلعت من غير مفتاح البيت لكن نومها غلبها ويعدي الوقت ويأذن الفجر ويصحى الأب وتصحى الأم يصلو الفجر حاضر ويقروا جزء القرأن سوا ويبداءو يحضرو الفطار وتدخل الام تصحي طارق علشان متعودين كلهم يفطروا مع بعض ويدخل الاب يصحي البنات علشان يتفاجئ ب ان سحر مش في الاوضة ولا حتى نامت في سريرها..    الهدوءالمرعب طبعا سحر مش في اوضتها ولا في سريرها ولا في البيت كله شادية افتكرت وقالتلهم ياخبر دى طلعت بليل بالقطة ع السطح ومش معاها المفتاح وانا نمت محسيتش ممكن تكون خبطت واحنا مسمعناش طبعا باباها بيزعق على طلوع السطح لوحدها وبيزعق لشادية انها سابتها تطلع من غير حد منهم مايكون معاها طارق سابهم بيزعقوا وطلع جري ع السطح يشوفها علشان يتصدم صدمة عمره اللي عايش بيها لحد دلوقتي واقف مذهول وباصص للمكان اللي بيقعدوا فيه علشان يسمع صراخ مامته واخته من وراه بعد ماطلعوا يطمنو عليها وابوه واقف فاتح عنيه على اخرها ومفيش اي رد فعل للي شايفه قدامه وكأنه مصاب بشلل مفاجئ شايفين قدامهم سحر مرمية ع الارض مذبوحة ومُغتصبة.اه زي ماقولت كده سحر صاحبة ال١٦ سنة مذبوحة وغرقانة في دمها ومُغتصبة منظر مرعب وقاتل لأي بني ادم وصعب على اى حد يتحمله تخيلو بقى اهلها طبعا الجيران بدأو يطلعو على صوت الصراخ ونفس الرعب والصدمة اول ماشافوا المنظر لكن كانت حركتهم اسرع من اهلها اللي حرفيا متسمرين في مكانهم جار من الجيران غطاها بملاية وجار تاني بلغ الشرطة والجيران عموما واقفين جنبهم بيحاولوا يواسوهم ويهونوا عليهم المصيبة اللي قدام عنيهم والأم بتصرخ وتقول اكيد دى مش سحر دى مش بنتي صح اصل ليه هيعملو فيها كده وجريت قعدت جنب جثتها ع الارض وكشفت الملاية عن وشها اللي غرقان دم وتمسح على وشها وتكلمها كأنها بتسمعها والجيران واقفين بيعيطو بحزن وانهيار فعلا الام: سحر حبيبتي قومي طيب صحيني بسرعه من الكابوس اللي انا فيه ده مش عارفه اصحى صح ده كابوس اعوذ بالله ده مش حقيقي انا هصحى الاقي كل ده محصلش لاحول ولاقوة الا بالله صحيني ياقلب ماما علشان القطة بوسي تيجى تقعد جنب سحر وامها وكأنها حاسة وفاهمة كل اللي بيحصل ومامتها تكمل كلام وتقولها قومي يلا ياسحر فطري بوسي والست مستنية بنتها ترد عليها وطارق وابوه واخته دموعهم شلال مش مصدقين ومش عايزين يصدقوا لحد ماالبوليس والاسعاف وصل وبداءو يعاينو المكان ويتحفظوا ع الجثة طبعا علشان تتعرض ع الطب الشرعي وبمجرد مااتشالت جثة سحر على الترولي وهتنزل عربية الاسعاف وبرغم صراخ امها واختها الا ان طارق وصراخه كان صوته اعلى من مامته واخته بيصرخ بحرقة وقهر بعلو صوت سمع المنطقة كلها تقريبا وابوه واقف يعيط ويردد لله الامر من قبل ومن بعد لله الامر من قبل ومن بعد ويكررها لحد مانزلت الجثة ونزلوا وراها لحد عربية الاسعاف علشان ميلحقش حد يروح وراها وتقع ام طارق من طولها في الشارع وشادية تنهار وتقعد جنب امها ع الارض بتصرخ وتفوقها والاب قاعد على ركبتيه في الارض بيعيط ويبص على مراته وعلى عربية الاسعاف اللي مشيت من قدام عنيهم وشايله جواها حتة من قلبهم طارق تايه يجري ورا جثة اخته ولا يقعد جنب امه اللي مش حاسة بالدنيا ولا حتى يحاول يشجع ابوه انه يقف على رجليه ويحاولوا يستوعبوا الكارثه الناس وكل الواقفين بيشفقوا عليهم وزعلانين جدا ع اللي شايفينه بس محدش في ايديه يعملهم حاجه كلهم بيقولوا كلام محاولة منهم في المواساة لكن ولا هما سامعين ولا حاسين بحد طبعا الخبر وصل لباقي اخواتهم ووصلو في انهيار وصدمة الموضوع صعب اوى قتل وا****ب بعد م مامتها فاقت لقيت بوسي في حضنها والست تعيط وتقول طيب تتقتل ليه كانو سابوها عايشة كانو سابوهالنا ليه يقتلوها مرتين ليه ياخدو روحنا مننا الست كلامها يوجع القلب لحد مااغم عليها تاني والمرة دى اتنقلت المستشفى وطارق واخواته واجوازهم وباباه والجيران بداء البوليس يستجوب ويدور على اي خلافات تخلى حد يتربصلهم لكن للاسف بشهادة كل الناس انهم عايشين في المنطقة من اكتر من ٤٥ سنة لاعملو مشاكل مع حد ولا حتى صوتهم بيعلى في بيتهم الا لو صوت الاحفاد و***بهم بناتهم مؤدبين وكل الناس تحلف ب اخلاقهم وابنهم راجل في حاله ومؤدب لا حد شافه بسيجارة ولا بتاع واقفه في شارع ولا عمره اتخانق مع حد حتى لو هزار الشباب مع بعض وطبعا ده راجع للاساس اللي هما الام والاب خلاص التحقيق مع الجيران والاهل وللاسف محدش منهم مشتبه حتى فيه امهم في المستشفى وحالتها اتشخصت جلطة في القلب واتنقلت عناية مركزة بمجرد وصولها وكأن المصايب قررت تدخل بيتهم مرة واحدة ومجبر طارق وابوه انهم يبانو مستحملين الموقف وواقفين على رجلهم طبعا الام مالهاش زيارة وطبعا سحر مستنيين تقرير الطب الشرعي علشان يطلع تصريح الدفن محدش قادر يرجع البيت باتو في الشارع قدام المستشفى كل العيلة وبعض من الجيران رفضوا يسيبوهم في اللي هما فيه ويمشوا قضوا ٢٤ ساعة في الشارع لحد ماطلع تقرير الطب الشرعي يثبت حالة الا****ب وان الجريمة كان مرتكبها اكتر من مجرم واتحدد عددهم انهم ٣:٤ ح*****ت علشان مينفعش يتصنفوا بني ادمين طلع تصريح الدفن اللي يعتبر كان تصريح بدفن اسرة بأكملها راحو يخلصوا الاجراءات ٢ من ازواج اخوات سحر وطارق وابوه والبنات في المستشفي مستنيين يطمنو على ست البيت اللي نايمة في العناية مش حاسة بالدنيا لحد ماجه وقت زيارة العناية واول مادخل طارق لأمه اللي بالنسباله الدنيا ومافيها انهار وقعد ع الارض بيعيط اكتر من اخواته البنات اغلى ٢ في حياته مش عارف يعملهم حاجه اخته ذ*حوها مرتين وباللي عملوه بيموتوا امه كمان ولا عرف يلحق اخته ولا يعمل حاجة لأمه ولا عارف يفكر مين اللي ممكن يعمل كده واشمعنى اليوم ده واتعرف منين انها لوحدها مليووووون حاجه بتيجي في باله لكن مش عارف يركز في اي حاجة منهم وطبعا بما ان العناية مينفعش اكتر من حد واحد يدخل يطمن ع الحاله وكان طارق اول واحد دخل حسيت بيه امه ومسكت ايديه وبدموع رفعت ماسك النفس وقالتله عايزة احضر الدفنة ياطارق ورحمة سحر زاد عياط طارق اللي دخلتله الممرضة تطلب منه يخرج علشان حد تاني يطمن عليها وخرج فعلا وراح للدكتور يطمن على حالة مامته ورغبتها في حضور دفنة بنتها وطبعا رد الدكتور انه مينفعش خالص ده يحصل حالتها مش هتستحمل ومش هتخرج من العناية قبل ٤٨ ساعة وهتطلع محتاجة راحة وعلشان كده لازم تفضل في المستشفى شواية علشان تفضل تحت الملاحظة طالع طارق من عند الدكتور منهار كانو ازواج اخواته وصلو وبلغوه انهم استلموا التصريح وبلغوه بتقرير الطب الشرعي وطلبو منه انهم لازم يرجعوا البيت يرتاحوا شواية و٢ تانيين من ازواج اخواته راحو المقابر يرتبو مع التربي وبلغوه بميعاد الدفن اللي هيكون على صلاة العصر ولازم كل حاجة تكون جاهزة كلهم طلعوا ع البيت اللي كأنه حزين على اصحابه وبرغم ان البلكونات والشبابيك مفتوحة والشمس مالية الدنيا لكن البيت كئيب والنور اختفى منه بالحزن لأول مرة يتجمعو من غير صاحبة البيت ومن غير اخر العنقود زى مابيسموها الاب ساكت تماما مش بيتكلم من ساعة اللي حصل رافض يستوعب اللي حصل منظر بنته مش بيروح من قدام عنيه سرحان في ملكوت غير اللي هما فيه شادية احساس الذنب قاتلها هي اللي طلبت منها تطلع السطح لوحدها هي اللي نسيت ان سحر برة البيت من غير مفتاح ونامت ومحسيتش بيها تقريبا شادية محملة نفسها ذنب الجريمة كلها كلهم ساكتين خايفين على امهم وقلبهم م**ور على سحر وطبعا الا****ب ده كان خذي بالنسبالهم لكن وجع الفراق كان اكبر بكتير من الخذي والخجل دخل طارق اوضة البنات يتف*ج على حاجات سحر ويعيط ويبص لصورها ويكلمها لحد مافتح دولابها ووقف مذهول ودموعه  …الهدوء المرعب فتح طارق دولاب اخته سحر لقى فيه كل صورهم سوا وكل صورة له من اول ماكان مولود لحد دلوقتي مجمعاهم كلهم وملزقاهم شبه الاستيكرات في دولابها ولانه طبعا مش بيفتح دولاب حد في اخواته ف عمره ماشاف الصور دى وكل صورة لهم سوا يفتكر مواقفهم ويعيط زيادة اد ايه كانت روحه متعلقه بروحها ازاي كل اوقاتهم الحلوة دى مش هتتكرر تاني وازاي كل الحاجات اللي كانو عايزين يعملوها خلاص كده راحت معاها حزن مابعده حزن دخلت شادية لطارق وشافت الصور وشافت دموعه وحزنه وبرغم انهيارها حاولت تتكلم معاه شادية بعياط: طارق هو انا السبب في اللي حصل انا اللي عملت فيها كده صح ماهو انا اللي رفضت اطلع معاها كنت بردانة والدنيا كانت بتمطر كان غصب عني مكنتش اعرف انها ممكن تكون اخر مرة اسمع صوتها او اشوفها انا اللي قولتلها تطلع لوحدها ومتخافش ياريتها فضلت خايفه ياريتني ماشجعتها انا السبب ياطارق صح ونوبة من العياط والصراخ اللي سمعها كل اللي موجودين في البيت علشان يدخلوا يلاقو طارق حاضنها وبيطبطب عليها وبيحاول يلاقي كلام يهديها بيه طارق: لا ياشادية انتي مش سبب ده ربنا اللي عايز كده عمرها خلص ودى كانت امانه وربنا استردها مرة تانيه كانت جوهرة شايلها عندنا وجه الوقت اللي تروح فيه لمكان احسن من عندنا بكتير مكان يليق بيها شادية: لا ياطارق دى اتعذبت دى اتقلت ذ*حوها الزباله الكلاب ازاي ربنا يشيل جوهرة في بيتنا واحنا نطلع مش اد اننا نحافظ عليها ازاي مرجعنهاش سليمة زى ماجاتلنا ليه ترجع بعد مااتعذبت معانا عملت ايه هي دى عمرها مازعلت حد ولا قالت كلمة وحشة لحد طبعا اخواتها اللي حواليها وبيحاولوا يهدوها هما كمان منهارين طارق: لا ياشادية انتي متعرفيش ربنا رحيم اد ايه بيها والطريقة اللي راحت بيها دى ربنا هيكرمها ويرحمها برحمته اد ايه لأنها كانت ملاك عايشة معانا والبشر مرحمهاش علشان كده ربنا اختار انها تروحله علشان يعوضها عن اي حاجة تعبتها وزعلتها ادعيلنا ياشادية ربنا يصبرنا على بعدها عننا ومتقلقيش اللي اذوها ربنا مش هيسيبهم وهياخد عقابهم في الدنيا وعنده كمان لما يروحوله اهدي واجمدي علشان ماما تستقوى بينا وابوكى اللي قاعد برة منطقش بحرف من ساعة اللي حصل طارق بيقول كل ده وهو منهار وقلبه بيتقطع بس هو راجل البيت مكان باباه لازم اخواته يتسندوا عليه ميبقاش هو اضعف منهم دخل جوز اخته وقالهم ياجماعة لازم تاكلو حاجة علشان تقدروا تقفوا على رجليكم احنا المفروض ساعه ونتحرك قامت اختهم الكبيرة تجهز اي اكل علشان محدش اكل من وقت ماحصل اللي حصل وهي داخلة المطبخ كان بابهم بيخبط طارق فتح الباب لقى جاره من جيرانهم جايبه صنية اكل مليانة على اخرها وقالتلهم انتم مش فايقين لحاجه متتعبوش نفسكم بالحاجات دى احنا اخواتكم وكل شقة مننا هتتولى موضوع الاكل ده لحد مانطمن على ام طارق وترجع بيتها بالسلامة وتشدو حيلكم طبعا ده زمان مكانش غريب على الجيران لأنهم كانو فعلا مبدأهم ان الناس لبعضهم طبعا شكرها طارق جدا وطلب منهم ميتعبوش نفسهم وان اخواته موجودين طبعا الجارة اعترضت على كلامه وطلبت منه يهتموا هما بس بمامتهم وباباهم ومالهمش دعوة ب اي حاجة تانيه الجيران لبعضها ونزلت الجارة بعد ماسابت صنية الاكل اللي دخلها طارق على ترابيزة السفرة وجمع اللي في البيت علشان ياكلو وطبعا باباه رافض ياكل او ينطق بكلمة لكن هما اصرو عليه علشان يقدروا يسندوا بعض قعدو ياكلو وكل واحد فيهم حزين بطريقته وتقريبا صنية الاكل زى ماهي قامو يستعدوا علشان الجنازة ونزلوا من البيت كان تقريبا جيران الشارع كلهم مستنيينهم اكتر من ٢٠ عربية واقفه مستنية طارق واهله وعربيات مجمعه الجيران وزمايل سحر في المدرسة ب اهاليهم غير اللي كانو مستنيين عند تلاجة الموتى من اصحاب طارق وزمايله في الشغل وزمايل ابو طارق كان موجود كمية ناس هما نفسهم اتفاجأو ب الكم ده لأنهم مش متدخلين اوى يعني مع الناس لكن احترامهم مع الناس كان سبب كبير في ان محدش يتأخر عن انه يقف جنبهم في موقف زي ده كانت جنازة كأنها لرئيس جمهورية من كم الناس اللي حضرها مكانش فيه حد بيمثل الزعل والحزن لأن الموضوع فعلا كان يقهر ملاك لسه معملتش حاجه في حياتها تموت بالطريقة دى حاجة فعلا تحرق القلب وقت الدفن الدموع موقفتش كبير وصغير وقريب وغريب اللي يعرفها شخصيا واللي مقا**هاش قبل كده بيعيط بحرقة يدعولها ويدعو على اللي عملو فيها كده وعلى اهلها دقايق الدفن دى كانت من اصعب واصعب الاوقات اللي مريت عليهم في حياتهم وبرغم ايمانهم بالله الا انهم صعبان عليهم يكونوا بيدفنوا اصغر واحدة في بيتهم وردة البيت اللي لسه مفتحتش لكن ده امر ربنا مفيش عليه اعتراض دعوات الناس ليهم انه بس ربنا يلهمهم الصبر خلصت الدفنة والناس بدائت تعزي وتمشي وفيه ناس بعربياتها مستنيين اهل سحر علشان يرجعوا بيهم ع المستشفى عند ام طارق لكن كانو واقفين على المقبرة بتاعت سحر بيودعوها مش عايزين يمشوا احساس ان خلاص دى كده بقيت تحت التراب مش على وش الدنيا معاهم مش عيانة ولا محجوزة في مستشفى مش هيشوفوا ضحكتها ولا وشها الجميل لما يزوروها كل ده حاجات خليتهم عايزين يفضلوا واقفين على مقبرتها لكن طارق اتكلم وقال يلا لازم نروح لماما سحر مش هتحب اننا سايبينها لوحدها وهنا كانت اول كلمة ينطق بيها ابوهم لما قالهم روحوا انتم وانا هاجي وراكم طارق حاول يقنع باباه لكنه رفض واصر على رأيه قاله كده كده احنا مش هندخل كلنا نطمن عليها مع بعض روحوا وعقبال ماتخلص زيارتك ليها هكون جيت سيبني اقعد شواية مع سحر اول مرة هنام في البيت وهي مش فيه متستكترش عليا اودعها طبعا طارق حس بوجع ابوه وقهرته ودموعه وحس ان ابوه جواه وجع مش قادر يطلعه قدامهم علشان كده وافق يخليه قاعد مع سحر شواية ومشى هو واخواته متجهين للمستشفى ابو طارق: كده ياسحر كده تاخدى قلبي وروحي وتسيبي جسمي ماشي وسط الناس من غير قلب ولا روح ليه يابنتي كده كنتي اصرخى كنت هحس بيكي معقول تكوني صرختى وانا مسمعتش معقول قلبي محسش بوجعك ازاي انا اب ومقدرتش احس ببنتي سامحيني حقك عليا اني ملحقتكيش سامحيني اني انا اللي على وش الارض وانتي اللي تحتها سامحيني اني عيشت اضعاف عمرك وسيبتك لكلاب تخليكي متلحقيش تتهني بعمرك اللي ملحقتيش تعيشيه حقك عليا ياسحر معلش انا قصرت معاكي انا محافظتش عليكي انا مكنتش اد الامانة ربنا رجعك ليه علشان انا مكنتش امين عليكي هو هيحافظ عليكي يابختك ياسحر ربنا رحمك وريحك من الوجع اللي هعيش فيه من بعدك سامحيني يابنتي واتمنيلي ان ربنا يسامحني على تقصيري في حقك دموعي مش هتنشف على فراقك ده لحد مااجيلك ومعلش قلبي وروحي اللي معاكي انا بحسدهم انك اخدتيهم عارف ان كان المفروض انتي اللي تبقي بتوصليني للمكان ده لكن دى ارادة ربنا هو اعلى واعلم مننا وارادته فوق ارادة البشر كلهم بصي ياسحر انا هجيلك كل يوم احكيلك اللي بيحصل معايه زي ماكنتي بتيجي تحكيلي عملتي ايه في مدرستك كل يوم مش هسيبك لوحدك متخافيش.عياط هستيري لحد ماسمع صوت اذان المغرب افتكر انه وراه مستشفى قال لسحر يلا ياعُمر بابا انا هقوم بقى اطمن على امك هى مستحملتش اللي حصل وبكرة اجي اطمنك عليها واطمن عليكي وقرالها الفاتحة ومشي كانوا كلهم في المستشفى بيطمنو على مامتهم اللي الدكتور طمنهم ب استقرار حالتها لكن يحاولوا انها متتعرضش لأي ضغط عصبي هما عارفين انهم مش هيقدروا على ده لانها هتفضل عمرها كلها اعصابها تعبانة من اللي حصل لبنتها والمنظر اللي شافت بنتها فيه لكن اهو خبر كويس ان الحالة استقرت دخلوا البنات الاول اطمنو عليها واحدة ورا واحدة وبعدين ازواجهم وكان باقي شادية وطارق وباباهم اللي وصل وهو بيحاول يتماسك وكأن كلامه لسحر شال من قلبه جزء بسيط من وجعه دخلت شادية لمامتها وهي بتحاول تكون هادية ومتماسكة مامتها اول ماشافتها قالتلها كده ينفع ترموني هنا في المستشفى وتبقوا معاها لوحدكم رديت شادية ودموعها في عنيها بتحاول تتحكم في انها متنزلش بهدوء وحزن اهدى ياست الكل احنا عايزينك انتي تقوينا زى ماطول عمرك بتعملي معانا ينفع انتي تستسلمي كده للتعب وتتخلي عننا في وقت زي ده يلا بقى شدى حيلك انتي طول عمرك جبك بنتسند عليه متجيش تسيبينا نقع في اكتر وقت في حياتنا احنا ضُعاف فيه مسكت الام ايد شادية وكأن كلام بنتها قواها وحسسها انها هي عامود البيت مينفعش تقع في وقت زي ده وتسيبهم لوحدهم مع انها معذورة اللي راحت دى بنتها حتة منها حتة من قلبها مفيش بعد وجع الام ولا الاب على ولادهم ويمكن ده اللي هيقويها علشان مش هتقدر تشوف حد في عيالها محتاجها وهي مش جنبه بصيت لبنتها بطيبتها وحنانها وقالتلها الحمد لله يابنتي الحمد لله خرجت شادية ودموعها اللي كانت ماسكاها انها تنزل قدام امها كأنها ماصدقت يُف*ج عنها بعد ماكانت محبوسة لدرجة ان اخواتها فكروا امهم جرالها حاجة لكن هي قالتلهم كان صعب عليا امثل اني جامدة وانا الرعب والوجع مموتني حاولوا يهدوها وقال طارق لابوه يدخل هو الاول يزور مامته لحد مايطمن ان شادية هديت وفعلا دخل ابوه لمراته وحاول يشجعها انها تقاوم العيا والتعب وهي حاولت تخفف عنه وجع اللي حصل وخرج ودخل طارق اللي لامته امه على انه مقدرش طلبها في انها لازم تحضر دفن سحر وهو كان مش مستحمل اي ضغط ولا لوم كفاية وجع قلبه اللي مقسوم بين اللي تحت التراب واللي نايمة على سرير في مستشفى بين ايد ربنا مش عارف هتخرج منها ولا لا معرفش يتحكم في دموعه وده خلى امه تبداء هي اللي تهديه وتهون عليه اللي حصل لأنه شاب وراجل واللي حص زى ماوجع قلبه على اخته وجع كرامته ورجولته ب ا****بها مخرجش طارق من عند امه غير لما اطمن عليها واطمنت عليه وخلصت الزيارة ورجعوا كلهم على البيت حزن رهيب طبعا كانت واحدة من الجيران اول ماسمعتهم طالعين طلعت وراهم علطول بصنية اكل تانيه حاولوا يقنعوها ان بتاعت الصبح زى ماهي حلفت انهم لازم ياخدوها وطيبت خاطرهم ونزلت محدش له نفس ياكل دخل ابوهم ينام وطارق طلع السطح اللي لقاه مفيش حاجة فيه في مكانها والبنات كل بينامو مع بعض في اوضة والرجالة كلهم اتجمعو في اوضة شادية قررت تطلع لطارق على السطح واول مافتحت باب الشقة النور قطع وصوت صرخة مكتومة وقفها مكانها مقدرتش تتحرك.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD