دخلت نجوم الي غرفتها و ابدلت ملابسها و ضوئت و صلت فرضها و ذهبت الي غرفة اخوها و طرقت الباب و أتي لها الصوت من الداخل
_ مين
فأجبت نجوم
- انا اختك نجوم
فلم يرد عليها اخوها احمد و لم يسمح او يلافض دخولها و عندما وجدنه متأخر في الرد قررت ان تدخل الغرفة لكي تطمأن عليه
و دخلت الي غرفته وجدتها مظلمة و جدته نائم منطوي علي نفسه في سريره و جلست بجابنبه
و بدأت ان تقول له
- ايه لدرجة زعلان مني و مش عاوز تكلمني
لم يرد احمد اخوها عليها فقررت ان تستمر في حديثها له و قالت و هي تحاول ترفع و حها اليه و تأخذ في حضنها
- طب رد عليا .. ما تفضلش ساكت كده ما بحبش سكوتك .. فين احمد بتاع زمان الي كان على طول بيتكلم و يهزر و يضحك و عمري ما غاب من مدرسة .. انت من ما وقت ما دخلت اعدادي و انت بتغيب كل يوم اتنين و ما بقتيش تذاكر زي الاول حتي لما ترجع من المرسة بتفضل حابس نفسك كده من غير ما تكلم حد فينا .. لو سمحت ممكن اعرفغ فين احمد اخويا الي كان ما بيفصلش كلام و هزار معايا و مع امو و اخواته
و هنا رد عليها احمد بصوت مرتفع بعد نفض يديها بعيدا عنه و ابتعد عنها و تحدث بصوت عاليا
_ ممكن انا الي اعرف فين اختي كانت مثلي الاعلي انا لما كنت في ابتدائي كنت بستني اخلص بسرعه عشان اكبر و اروح مدرسة الاعدادي و تكوني استاذة عليا .. و يا ريت دي ما حصل .. لقيت اختي الكبيرة و مثلي الاعلي اكتر مدرسة هزؤ في المدرسة كلها بقيت بكره اروح المدرسة في اليوم الي هتكوني علينا فيه عشان عارف و متأكدة انك هيتمسح بكرامتك الفصل و ان تريقة الكل طالبة مدرسين .. كانت دايزا ماما تقول ياه لو تكبري و تخلصوا تعليم و تشتغلوا زي اختك .. بس نفسي اقولها تيجي تشوف اختي دي قد ايه هي مهزأة
سكت شويه و عيون نجوم دمعت من الي سمغتو معقول يكون اخوها شايفها كده .. طب ما دي الحقيقية كان ناوية احمد يكمل كلامو معاها بس شافها انها خلاص هتعيط فسكت و بعدين قالها بصوت هادئ
_ اطلعلي دلوقتي يا نجوم و سبيني لوحدي .. انا كل الي صعبان عليا اخواتك ايمان و اية لما يروحوا الاعدادي و يتصدمو زي كده .. المشكلة انهم خلاص هيروح السنة الجاية لانهم في ساتة ابتدائي
لم تتحدث نجوم بكلمة واحدة و جريت سريعا علي غرفتها تبكي
لم تجد ما تقوله فأخوها غلي حق في كل كلمة قالها لها و لكن ماذا تفعل ليس بيديها شيء
عند نجمة كانت قد انتهت للتو من انهاء عملها و قامت بطلب احد سيارات الاجرة لكي تصطحبها الي منزل و اثناء جمع اغراضها قامت بجمع اغراضها و نزول من البك و عندما نزلت الي الاسفل وجدت ان السيارة قد اتت تأكدت من هوية السيارة و سائق فطمأنت و ركبت بالمقعد الخلفي و اثناء طريق عدوتها الي المنزل بدأت ان تفكر حقا في حيلتها و كيف انها تقريبا منذ ان بدأت حياتها العملية اثناء دراسة بالجامعة نسيت تماما حياتها الخاصة حتي انها في اجازة الاسبوعية تذهب لأخذ كروسات تعلمية جيدة و مهارات جديدة و انها تحاول قدر الامكان بأن تحافظ علي مل قرش كي تسطيع ان تجعل والدها و والدتها ان يذهبو الي الحج و من ان يذهبوا تفكر من بعدا ان تسافر الي انجلترا حيث مستقبل افضل .. و منذ ان وضعت هذه الخطة بي رأسها و هي توفر كل وقت و مال حتي انها تقريبا لم يعد ليها اي اصدقاء غير صديقتها الوحيدة منذ الطفولة ورد و ان علاقتها مع والدتها تقصر فقط علي الوقت الذي تقضيه معهم علي طاولة العشاء اثناء تناولهم عشاء و بعد ذلك تقوم لتوضيء و نوم مبكرا كي تسطيع ان تستيقظ مبكرا لكي تذهب الي عملها صباحا .. حياتها روتنيه مللة قليلا و لكن هذا ما اختارتها
افاقها من شرودها صوت السائق و هوا يسألها اذا كات وصلت الي وجتها المقصودة ام لا
_ لو سمحتي دي العنوان الصح ولا اي يا استاذة
افاقت نجمة من شرودها و نظرت اليه و اخبرته و هي تمؤ برأسها
- اه بالظبط دي العنوان .. اتفضل
و قانت بأعطه حسابه و نزلت من السيارة و هي في الي الدخول الي مدخل العمارة قامت بتحية البوابه و زوجته
- ازيك يا عم عبودة .. زيك يا طنط امينة
ردعليها عم عبودة بعد انزل كوب الشاي الذي كان يشرب منه
عم عبده / بخير يا ست الكل طول ما نتي بخيرة
ضحكت نجمة علي مجالمة عم عبدو الغير واضحة و كملت طنط امينة التي هي ايضا ممسكة بكوب من الشاي
طنط امينة / احنا بخير .. بس ناقص لينا اننا نفرح بيكي
ضايقت نجمة و غادرت و قالت و هي مغادرة
- لما ربنا يأذن هتفرحوا بيا
و وكز عم عبدو البواب زوجته طنط امينه و اخبرها ناهيهاعن ذلك
عم عبدو / مش كده اومال يا امينة
اردفت امينة في غير فهم
طنط امينة / انا مش فاهمة انت قصدك ايه .. و مش كده علي
اكمل عم عبدو موضح لها
عم عبدو / مش ثكل ما تشوفي البت ت**ري نفسها بكلمتين دول
اشاحت طنط امينة بيدها و اردفت بعد ان اخذت شرفة من كوب الشاي
طنط امينة / يوووه يا سي عبدو دول ناس اكابر مش هيفرق معاهم كلاو وحدة زي .. و بعدين دول كلمتين مش هيفرقوا معاها في حاجة و في الاول و في الاخر انا عاوزة مصلحتها
ذهبت نجمة الي المصعد و قامت بضغط عليه في انتظار ان يهيبط الي الطابق الاسفل كي تصعد و عندما فتح باب المصعد صدمت نجمة قليلا عندما وجدتت رامز ابن جيرانهم يخرج من المصعد و تلف زوجته يدها حول يده و يضحكون و عندما رأته اخفضت نظرها الي الاسفل كي تبين عدم اهتمامها بيه و لمن وجدته يلقي عليها التحية باتسامته المعتادة
رامز / ازيك يا نجمة
ردت عليها نجمة و كأنها مرغمة علي ذلك
-نجمة / اهلا يا رامز .. ازيك يا لبنةا
و لكن لبنا زوجة رامز لم ترد عليه و اكتفت برسم ابتسامة سخيفة و هز رأسها
لم تهتم نجمة لها كثيرا و افسحت لهم الطريق لكي يخروجو و بمجرد خروجهم دخلت نحمة الي المصعد و ضغط علي الزر الذي يحتوي علي رقم ستة رقم الطابق الذي تكون فيه شقتهم و اسندت ظهر علي حائط المصعد و بدأت بتذكر ذكريات قد مر عليها سنوات .. عندما كانوا اطفال و كان رامز جارهم في الشقة التي امامهم و كان دائمة ما كانوا يلعبون سويا و يخبرها بأنها يحبها و سوف يتزوجها عندما يكبرون و سوف يتزوجون في احدد شقق العمارة لكي لا يبتعدو عن اهلهم و انها دائما ما كان يبعت لها بجوابات غرمية اثناء دراستهم و ان كل العمارة كانت تعرف قصة حبهم و كانوا الجميع في انتظار خبر زواجهم الاكيد .. حتي انه بعد ما انته من الثانوية العامة و مجمومة لم يدخله كلية الهندسة الحكومية اصر والد رامز علي دخوله الهندسة الخاصة و اخبره ان لم يتفوق فيها سوف يخرجها منها و لم يجعله ان يكمل تعلمية .. و لكن رامز لم يحزن كثيرا و اخبره ان بعد ثلاث سنوات سوف تحقق نجمة حلمه و تلتحق هي بالهندسة الحكومية .. و منها كانت نجمة تسعي لكي تحصل اعلي الدرجات .. و لكن ان حصلت علي مجموع كبير في الثانوية عامة لم ترضي بدخول الهندسة و اصرت علي دخول تجارة انجليزب لانها تريد انكون مديرة بنك في يوم من الايام و تعجب الكل كثيرا و لكن امام اصرارها وافق والديها و عندما كانت في اخر سنة بالجامعة كان رامز دائما ما يخبر نجمة بانه سوف يذهب و يتقدم لخطبتها .. و كان داءما ما يعلم احلمها و يحاول ان يساعدها بكل الطرق الممكنة .. حتي هو اول من ساعدها كي تجد عمل اثناء درستها و كان دائما بأنه سوف يكون بجوارها طوال الوقت و