الفصل الرابع

2273 Words
يوم جديد مشمس في الخارج إنه يوم الجمعة ، يوم عطلة الأولاد من الجامعة و الأب من العمل ، تستيقظ سالي باكراً و تنهض من سريرها ، تركض نحو النوافذ تزيل الستائر و تفتح النوافذ لتدخل أشعة الشمس الرائعة إلى منزلها و تدخل معها طاقة إيجابية لكل أفراد الأسرة كانت سالي تؤمن جداً بذلك تصل إلى غرفة أبنائها و هي تدندن تزيح الستائر و تفتح النوافذ لتدخل الشمس و تضيء الغرفة يستيقظ رضوان منزعج و يقول : أمي أرجوك إنه يوم العطلة لماذا تفتحي النوافذ أريد أن أنام أرجوك يا أمي سالي أم رضوان : سوف يأتيني ضيوف مهمين و علي أن أغير أجواء البيت قبل وصولهم و أنت ابقى نائم ماذا أفعل لك ؟ رضوان كيف أنام و الضوء يدخل في عيني يا أمي ؟ سالي أم رضوان : اخرس يا عزيزي و نم الآن هههههه رضوان : حاضر يا أمي ، إنه حكم القوي سالي أم رضوان : ههههههه تدخل الحمام تستحم و تلبس فستاناً بسيطاً ، تجفف شعرها ، وتضع القليل من المساحيق التجميلية يستيقظ ناصر زوج سالي وينظر إليها مندهشاً وكأنه يراها أول مرة و يقول : ماهذا الصباح الجميل ؟ ! عزيزتي من العروس أنت أم الآنسة رسمية سالي : هل تتظارف ياعزيزي سأبقى عروساً و جميلة حتى عندما أبلغ التسعين هنا يرن جرس الباب سالي : أنا سوف أفتح الباب ، إنها الآنسة رسمية أكيد تفتح الباب سالي : أهلاً بك آنسة رسمية لقد أنرتي بيتي الصغير الآنسة رسمية : ما ينير هذا البيت هو وجودك فيه يا جارتي العزيزة ، أطال الله في عمرك سالي تفضلي تفضلي ، أنا بانتظارك تدخل الآنسة رسمية و تنظر إلى بيت سالي بتمعن و تقول : ماشاء الله بيتك جميل جداً تجلس سالي بجوار الآنسة رسمية و تقول : أنا أحب بيتي جداً ، إنه من رائحة والداي ، لم أغير فيه كثيراً أردت أن يبقى قدر المستطاع كما كان في عهد أمي وأبي ففي كل زاوية و كل ركن من هذا البيت يوجد لي ذكريات مع أمي و أبي و أخي الوحيد أيهم بالمناسبة أخي أيهم قادم لتناول الفطور معنا أنا معتادة على مجيئه في هذا اليوم لأنه يوم عطلته أيضاً الآنسة رسمية : و أين زوجك و أولادك ؟ سالي : زوجي يجهز نفسه للخروج ، يقوم بإحضار حاجيات المنزل في يوم عطلته الآنسة رسمية : اطال الله في عمره سالي : و رضوان نائم ، لاتوجد قوة تستطيع إيقاظه باكراً في يوم العطلة ، الآنسة رسمية : عنده حق بصراحة هههههه سالي:هههههه ، و زمردة بنوتتي الوحيدة صعدت إلى بيت خالها ، سوف تتناول الفطور مع اولاد خالها الآنسة رسمية : جميل أن يسكن أخيك بجوارك ، تشعرين أن لك سند في هذه الدنيا سالي :صدقت يا آنسة رسمية ، هو ليس أخي ابن أمي وأبي ،هو روحي و أنا لا أستطيع الابتعاد عنه ماذا اقول لك عن حبه وحنيته علي بالرغم من كل المصائب التي حدثت معنا لازلنا متعاضدين ومتساندين الآنسة رسمية : نعم لقد سمعنا ، ولكن أهل الحارة جميهم لم يصدقوا ، و قالوا أنكم أناس خلوقين و لا تستحقون ذلك ،و ماذا حدث مع طليقته بعدها ؟ سالي : أظنها لازالت بالسجن ، أتمنى أن ينفوها خاج البلاد أيضاً الآنسة رسمية : و الأولاد ألا يذكرون أمهم و يتمنون رجوعها سالي : يتمنون رجوعها ؟ لقد قضوا أصعب أوقات طفولتهم بدونها ، الآن بعد أن كبروا و صاروا شباباً ليسوا بحاجة لها الآنسة رسمية : وولماذا حكمت بهذه المدة الطويلة ، سالي : لقد حكمتها المحكمة بالشروع بالقتل ، واكتشفوا أيضاً أنها كانت تتعاطى مواد م**رة الآنسة رسمية : إذاً كانت تحت تأثير الم**رات ، أظن أن عليكم إعطائها فرصة اخرى ، فهي لم تكن في وعيها أثناء فعلتها . يرن جرس الباب سالي : أرجوك يا آنسة رسمية لاتفتحي هذا الموضوع أمام أخي ، لقد قضى وقتاً طويلاً حتى تجاوز هذه المرحلة الآنسة رسمية : حسناً تذهب سالي لتفتح الباب سالي : أهلاً بك يا أخي العزيز ، دعنيىاحضنك لقد اشتقت إليك كثيراً أيهم : هههههه تشتاقين لي و أنا أسكن بجوارك ، كيف إذا سكنت في دولة ثانية ؟ سالي :لاقدر الله يا أخي لاتقل ذلك يدخل إلى الصالة سالي أعرفك يا أيهم جارتي الآنسة رسمية مرحبا أنا أيهم ( يمد يده للسلام عليها ) تمد يدها أيضاً و ينظرون في عيون بعض بتمعن في هذه اللحظة ينسى أيهم كل مافعلته زوجته السابقة و كل حقده على النساء بسببها الحبّ لا يتقن التّفكير ، و الأخطر أنّه لا يملك ذاكرة ، إنّه لا يستفيد من حماقاته السّابقة ، و لا من تلك الخيبات الصّغيرة التي صَنعت يوماً جرحه الكبير . هنا يدخل زوج سالي : صباح الخير أهلاً بك آنسة رسمية اهلاً بك أيهم ( يترك أيهم و الآنسة رسمية أيادي بعض ) أيهم : صباح النور الآنسة رسمية : صباح النور زوج سالي : اعذروني يجب أن اذهب للسوق سالي تحتاج أغراضاً للفطور ، لن أتأخر عليكم الآنسة رسمية و أيهم :رافقتك السلامة أبا رضوان و يخرج من المنزل سالي : حسناً و أنا سأعد القهوة تتركهم لوحدهم يعاودون النظر في عيون بعض الحبّ يستأذن المرأة في أن يدخل قلبها ، و أمّا الرّجل فإنّه يقتحم قلبه دون استئذان . هكذا دخلت الآنسة رسمية في قلب أيهم . أيهم : كيف حالك آنسة رسمية الآنسة رسمية : بخير الحمد لله ، و أنت كيف حالك و كيف حال أولادك أيهم : الحمد لله الكل بخير يريد ان يفتح معها موضوعاً ولكنه مرتبك أيهم : سمعت أنك تعملين في المدرسة هذا جميل ! الآنسة رسمية : نعم صحيح أيهم : هل لد*ك أولاد ؟ الآنسة رسمية : لا أنا لم أتزوج بعد أيهم : غريب امرأة جميلة و مثقفة لماذا لم تتزوجي لهذا الوقت الآنسة رسمية : بعد موت أبي و أمي ذهبت إلى مدرسة داخلية و بعدها ذهبت إلى الجامعة ، كنت أعمل و أدرس في نفس الوقت ،وهذا لم يترك عندي وقتاً للتفكير بنفسي و بعد أن تخرجت عيينت في أكثر من قرية ولم اتعرف على أحد في النهاية إنه النصيب و القدر أيهم : صدقت إنه نصيب ، لا احد يعلم نصيبه وكيف توفى والداك رحمهم الله ؟ الآنسة رسمية:لا أعلم .. لا لقد كنت صغيرة جداً ،أظن أنني كنت بعمر السنتين، ولكن جدتي التي ربتني كانت تقول لي أننا كنا عائدين من رحلة بحرية في منتصف الليل ، و تعرضنا لحادث ، إثر اصطدامنا بشاحنة كبيرة ، و لم ينجو أحد من هذا الحادث سوى أنا و بعدها بسنتين توفيت جدتي بسبب نوبة قلبية و وجدت نفسي اعيش وحيدة في دار الأيتام لقد عشت سنين طويلة في دار الأيتام على أمل أن يأتي أحد من أقربائي ويسأل عني ولكن لم ياتي أحد أيهم : اعذريني إن كنت قد أيقظت فيك جرحاً قديم الآنسة رسمية : لا لا تعتذر ، هذا الجرح لا يحتاج احد لأيقاظه ، إنه مستيقظ على الدوام . هنا تدخل سالي و القهوة بيدها اعذروني على التأخير ، لقد اعددت الطاولة و لم يبقى سوى أن يأتي ناصر و بيده الفول الآنسة رسمية : كان علي ان أساعدك ، لماذا لم تندهي لي ؟ سالي : يا حبيبتي أنتي ضيفتي اليوم و يجب أن تكوني مرتاحة ها هل تعرفتوا على بعض انتي و أيهم أيهم : نعم ، لقد سررت جداً بمعرفتك آنسة رسمية الآنسة رسمية : و أنا أيضاً سررت بمعرفتك أيهم : أين أصبح لفطور ، أشعر انني جائع ههههه سالي : كل شيء جاهز ، و لكننا ننتظر قدوم ناصر مع الفول ههههه ( هنا يفتح ناصر الباب ) سالي : ابن حلال ياعزيزي هههههه أيهم : نعم اذكروا الذئب وهيئوا الق**ب ههههههه ناصر زوج سالي : و لماذا الق**ب يا أيهم ، و الله إن الفول هذا كله من أجلك هههههه يضحك الجميع ههههههه سالي : تفضلي يا آنسة رسمية إلى الطاولة الفطور جاهز سالي : تفضل يا أخي تجلس الآنسة رسمية على الطاولة و تقول : لم يكن هنالك داعي لهذا العذاب كله بصراحة جو العائلة هذا يشدني بقوة ، أدام الله لك هذه العائلة يا سيدة سالي سالي : كلامك هذا يفرحني كثيراً يا آنسة رسمية ، و اشعر انك بقيتي جزء من هذه العائلة و كانني كنت أعرفك منذ زمن بعيد ( تنظر سالي إلى أخيها و زوجها و كأنها تقول لهم هذا الكلام يسهل علينا المهمة ) ينظرون لها ثم يضعون رأسهم في الطاولة ناصر زوج سالي : أين تعملين آنسة رسمية ؟ الآنسة رسمية : أعمل في مدرسة علي بن أبي طالب ناصر : ااه عرفتها إنها في وسط المدينة بجانب بناء البلدية الآنسة رسمية : نعم صحيح ، بجانب البلدية ناصر : ولكنها بعيدة عن حارتنا ، لماذا لم تستأجري بالقرب من المدرسة الآنسة رسمية : إيجار البيوت في وسط المدينة باهظ الثمن ، و هذا لا يناسبني . ناصر : نعم صدقتي هنالك فرق كبير بين الأيجار وسط المدينة و في حارتنا أيهم : و كيف تذهبين إلى المدرسة كل يوم ؟ الآنسة رسمية : بصراحة أخرج من البيت في السادسة صباحاً و انتظر الباص في الموقف ، هنالك عذاب كبير و لكن علي التحمل إلى أن اشتري سيارة سالي : هنالك مشقة كبيرة ، أكيد تعودي إلى المنزل في وقت متأخر و منهكة من التعب الآنسة رسمية : لا عادي لقد تعودت ، هذه المشقة أرحم من أن أجلس وحيدة بدون عمل أيهم : أنا أؤمن بأن العمل عبادة و ذلك لأن العمل يعتبر المصنع الأساسي لإنتاج الإنسان و خروج قدراته ، فهو منبع احتياجاته و بنك الأموال اللازمة للصرف على أسرته . و هو أيضًا مص*ر تكوين علاقات اجتماعية بين الأفراد و بعضهم ، و يجعل الفرد ذو مكانة مهمة في المجتمع ، فكل ذلك يحفز الفرد للعمل الآنسة رسمية : صدقت ، هذا كلام جميل جداً ! هل تشجع عمل المرأة أستاذ أيهم ؟ أيهم : طبعاً ، أكيد تلعب المرأة دور كبير في المجتمع فهي في البداية تكون أم ، تتحمل كل المتاعب و الألم حتى تخرج لنا الرجل الذي يمثل نصف المجتمع ، وكذلك المرأة هي الزوجة التي تكمل النصف الآخر للرجل، وتساعده على إكمال مشوار الحياة ، و هي الإبنة التي تعتبر هي مص*ر الحنان لدى الأب ، لهذا فلا استغناء عن المرأة في الحياة لأنها هي نصف المجتمع الآنسة رسمية تتكلم في عقلها : ماهذا الوصف الرائع ، يبدو أن الأستاذ أيهم رجل مثقف جداً سالي : أين شردتي يا آنسة رسمية ، أخشى بأن يكون الطعام قد خيب أملك بنا الآنسة رسمية : لااا بالع** ، الأكل لذيذ حتى أنني كنت آكل بشراهة ،صحيح عندما يقولو أكل الجمعة ألذ ههههه سالي عليك بالعافية يا عزيزتي سالي : صحيح متى ستبدأ العطلة الصيفية الآنسة رسمية : لم يتبقى الكثير ، حوالي الشهرين سالي : أكيد تتشوقين جداً لقدومها لتأخذين قسطاً من الراحة من الأولاد ومشاكل الأولاد الآنسة رسمية : نعم ، ولكن انا أعمل أيضاً في الصيف هنالك أولاد يفضل أهاليهم أن يقضوا عطلتهم في التعليم أيضاً أيهم : تقصدين أنك تعطينهم دروساً تكثيفية في العطلة الآنسة رسمية : نعم ، ليس الجميع بعض الأولاد ممن هم ينتمون إلى الطبقة المخملية ههههههه بصراحة هم لا يحتاجون إلى هذه الدروس ، و أنا أخبرت أولياء أمورهم بهذا الشيء ، و لكنهم يصرون أن أعطيهم دروساً في منازلهم سالي : عزيزتي من لديه نقود كثيرة تحيره ، يشتري الحمام و يطيره هههههههه ناصر زوج سالي : هههههه صدقتي ياعزيزتي أيهم : بصراحة أختي سالي مرجع للأمثال ،تعطيك المثل بوقته و بمكانه الصحيح ههههه يضحك الجميع هههههههه الآنسة رسمية : سلمت يداك سيدة سالي ، الأكل لذيذ جداً ،لقد شبعت سالي : ولكن لم تأكلي شيء ،أرجوك لا تخجلي الآنسة رسمية : صدقيني لم اخجل لقد شبعت حقاً،شكراً لك سالي : بالصحة و العافية على قلبك . أيهم : لقد شبعت ، سلمت يداك يا أختي سالي : بالصحة و العافية يا أخي ناصر : لقد شبعت سلمت يداك يا عزيزتي سالي : بالصحة و العافية يا عزيزي يقوم الجميع من خلف الطاولة الآنسة رسمية : اعذروني علي الذهاب إلى المنزل سالي : و لكن لم نراك جيداً ، ألن تحتسي الشاي معنا الآنسة رسمية : لقد تأخرت صدقيني لقد سررت بدعوتكم و معرفتكم شكراً لكم جميعاً أيهم : حسناً دعيني أوصلك للبيت الآنسة رسمية : ولكن لا أريد أن أعذبك ، سأذهب مشي أيهم : ماذا تقولين سيارتي موجودة ، و تذهبين مشي انتظريني قليلاً أرجوك الآنسة رسمية : حسناً كما تشاء يجلب أيهم اغراضه و يخرج مع الآنسة سالي تنادي عليه أخته سالي : هل ستعود إلى هنا ؟ يرد أيهم : نعم أنا عائد لن أتأخر سالي : حسناً رافقتكم السلامة تدخل سالي و تغلق الباب و تقول لزوجها : ها مارأيك ؟ ناصر زوج سالي : من الواضح أن السنارة قد غمست ههههه سالي : نعم يبدو ذلك و إلا لماذا أصر على توصيلها ناصر زوج سالي : اتمنى أن يقدم الله لهما الخير و يجعلهم من نصيب بعضهم سالي : آمين يارب ، أتمنى ذلك و في الطريق الآنسة رسمية و أيهم في السيارة الآنسة رسمية : انعطف يميناً هنا لو سمحت أيهم : حسناً الآنسة رسمية : هنا خامس بيت على الجهة اليمينية نعم هنا ، لقد وصلنا أيهم : هذا البيت ؟ الآنسة رسمية : نعم هذا البيت ، شكراً لك أيهم :لقد سررت بمعرفتك جداً ، أتمنى أن أراك مرة ثانية الآنسة رسمية : تنظر إليه باستغراب ، و تشعر أن قلبها يخفق بشدة و تقول : إن إن إن شاء الله ، وداعاً . تنزل من السيارة و تغلق الباب خلفها تصل إلى باب منزلها و تعود لتلتفت إلى أيهم فتجده مازال ينظر إليها تبتسم ابتسامة خفيفة ثم تدخل للبيت و تغلق الباب يعود أيهم في طريقه إلى بيت أخته ولكن عيون الآنسة رسمية لا تفارق خياله تفتح له اخته الباب و تقول : أهلاً بالعريس أيهم : بهذة السرعة أسميتني عريساً كفي عن ذلك يا سالي سالي : عريس و سيد العرسان أيهم : لا تتسرعي يا سالي من الممكن ان لاتكون تفكر في هذا الموضوع سالي : لا أعلم ، أشعر أن السعادة ستغمر قلبك مجدداً أنت لم ترى عيناك كيف تغزل حلاوةً و أنت تنظر إليها أيهم :هل كلمتيها في الموضوع سالي : لا أردت أن تتعرفا على بعضكما أولاً و غداً انشاء الله سأكلمها في الهاتف و افاتحها في الموضوع أيهم : حسناً المهم أن لايعرف الأولاد شيئاً حتى نتأكد من موافقتها سالي :ان شاء الله
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD