و نجد عمر ما زال يتكلم مع هاجر و هو يحاول أن يشعرها براحة كبيرة نحوه و انه أخ صغير لها بعد ما ابعد عن رأسها فكرة الارتباط به و اكتشفت هي فارق السن بينهم الذي يبلغ حوالي خمس سنوات
هاجر : تظل تسأل عمر اسئلة كثيرة جدا عن حياته و ما يحب و ما يكره و كأنها تقول له لو مش هتنفعني انا اهو بردوا تنفع غيري و الحبايب كتير و اللي تنفع تجوزهو لها اهو تبقي استفادت من ورائها و عمر ينظر لهاجر محدثا نفسه بجد الست معدية الأربعين بس بجد ميلف أوي و محتفظة بنفسها و شكلها مغري جدا بس بردوا شكلها ما يضحكش عليها بسهولة و لا بتاعت مشي في الحرام خالص ديه أه لو ما كنتش نور بنتها والله كنت اتجوزتها و خلتها تعملي أكل و تهتم باولادي جنا ومؤيد الدين و كمان تعمل ليا كوب صغير قهوة مظبوط ف*نظر إليه هاجر قائلة عايز حاجة يا عمر عايز حاجة بيشاور لها عمر مرة أخري قائلا فنجان قهوة تاني
هاجر تبعدالمائدة الصغيرة بسرعة و تذهب الي المطبخ
تعد أفضل فنجانين قهوة لها و لعمر و تأتي و تضع القهوة أمامه هذه المرة و هو يجلس في الشرفة و تجلس في الكرسي المقابل له قائلة قلبي كان حاسس انك بتحب تشرب القهوة فجبت معايا علبة بن محوج أنا اللي بحوجه في البيت عندي و تأتي چنا و نور يجلسوا معهم و يتكلموا سويا و هم ينظرون من الشرفة علي منظر النيل الخلاب الملئ بالرومانسية
فرفع عمر فنجان القهوة و هو يسألها اي واحد بتاعي
هاجر : تبتسم قائلة أي واحد ما أنا قلت لك قبل كده اي واحد فيهم احنا بنشربهازي بعض
و تضحك نور و جنا علي كلام مامت نور هاجر تسرح قليلا و تشعر جنا ان وجود هاجر يملأ البيت بهجة
و فرحة و ضحكات عالية ويأتي مؤيد الدين ومعه علبة مملؤة بنصف قالب الكيك التي صنعته هاجر و يقول لعمر انا نازل ادوق اصحابي الكيك الحلو ده زي ما بيعملوا معايا علي طول و طالع تاني ما تخلصوش الكيك كله انا طالع تاني بسرعة فيبتسم عمر و هو ينظر لهاجر و يقول والله يا هاجر انتي و نور ماتوا علينا البيت ضحك و فرح و سعادة
و تشاور نور احنا قائلة خلاص و هي تشاور بيدها الربع الساعة خلصت فضحك هاجر قائلة انتي هاتعملي نور كمان نظام الساعة مذاكرة ربع راحة
تضحك نور قائلة أيوة بالها موافق و مسلمها ليه تسليم أهالي يا مامتي اسكتي انتي ونبي ما تضييع هييتي قدام تلميذتي
يستمر عمر أمام هاجر فى تمثيل دور الرجل المظلوم الذي تركته زوجته وهي تشك فيه وهو مثال حي للرجل المحترم الذي لا يفكر في خيانه زوجته والذين تركها ظلما وعدوانا من زوجته القاصيه
وهي تحاول ان تصدقه بل يمكن ان نقول انها صدقته فعلا لانها انسانة طيبه
وظل يتحدث معها وحكت له عن حياتها قبل وفاه زوجها
قائله لهم كان جوزي، اكبر مني ب 20 سنه اتجوزته وانا صغيره كان نفسي اتجوز انا في العيله عندي كانت هوجاء كده وكلهم يتجوزوا وكان نفسي اتجوز زي اخواتي الكبار اخواتي الاتنين الاكبر مني اللي كانت متجوزه سنه و بعدها بسنة واحده تانية وانا كنت نفسي امنيه حياتي أني انا اتجوز زيهم وابقى سعيده وبفتكر السعاده اني انا اتجوز واحد اي واحد وخلاص ابو نور، كان راجل ضابط في الجيش كان عنده 38 سنه كان له ثلاث اخوات بنات ام وابوه طلب منه ما تجوزش غير لما اخته الكبيره بس هي اللي تتجوز و يصبر لكن قبل ما اخته الكبيره تتجوز ابوه مات
ومعاشه ما كانش كثير فا أضطر لانه كان شاب صالح يصبر لحد ما اخته اخته الاكبر منه تتجوز وبعد اخته الاكبر منه بسنة واخته الثانيه كانت مش جميلة اوي و بعد كده اتجوزت أخته التالتة
اتجوزت قبل التانية و فضل يستني اخته التانية تتجوز لحد ما بقي عمرها تلاتة
و تلاتين سنة و ما بتشتغلش و هو بقي عمره ستة و تلاتين سنة و لسه ما اتجوزش خالص اضطر هو و حماتي يلاقوا عريس علي قده و اصغر منها بسنة كمان و دفع فلوس كتير اوي في الجوازه لدرجه انه ما بقاش معه فلوس ثاني عشان يتجوز هو جوزي يصبر لما بقى عمره 38 سنه ولما جه أتقدم كنت فرحانه لكن هو بصراحه كان راجل محترم وقال لي يا هاجر لو مش عايزاني عادي مش هزعل انا جيت بس خطبتك علشان والدتي هي اللي قالت لي عليك لكن انا شايف ان انت صغيره ساعتها حبيته قوي بكل حواسي و كمان شعرت أنه هيبقي جوزي وهيبقى ابويا لان انا ابويا ما كانش معي ابويا كان بيسافر كثير وانا باستمرار محرومه منه، وفرحت قوي، وتزوجته بقيت فرحانه معاه بجد كان بيعاملني في منتهى الحب حماتي كمان ماتت بعد سنتين من الجواز وبقيت الله يرحمها بقى عريس كان عريس هيبقى لقطه وكان راجل قوي معي و الجدع كان كويس ما كانش مخليني عايزه اي حاجه حتى لما طلع معاش من الجيش لما كان عنده 45 سنه ساعتها راح اشتغل في حته ثاني شركه ثاني يعني وكان بصراحه دخله كبير يبقى معه فلوس كثير قوي كان راجل كويس و كان له نزوات بردوا بس عمري ما حد أشتكي منه ده كمان كان الناس كلها بتشكر فيه و شوفت معاه الهنا كله حد قال في حقه اي حاجه وحشة عرفت بقى يا عمر مش سهل أن الواحده زيي تنسى جوزها ده الله يرحمه
عمر يعني لو انا مثلا في يوم من الايام شفت عريس مثلا يعني كويس ومحترم و حابب يتقدم لك زي ابو نور الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته
يا هاجر كده وقلت له عليك ممكن توافقي انك تتجوزي ويبتسم
بص يا عمر هو الموضوع و تبتسم هي الاخرى باقول انا مش هانساه لكن لو لقيت انسان كويس ممكن افكر بس يكون كويس هو كمان مش هاروح ابقى مرتاحه واجيب لنفسي مشكله وأقول لبناتي انا اتجوزت وضل راجل ولا ظل حيطه لا طبعا فاهم انت يا عمر
عمر قائلا صحيح يا هاجر انت عندك بنت متجوزه يعني انت كده هتبقى جده قريب
تضحك هاجر قائله تخيل انا وانا عندي 43 سنه وبنتي الاصغر من نور لسه عندها 23 سنه هتبقى اكيد أم خلاص ان شاء الله قريب هتبقى ام وانا هابقى جده و تضحك فيضحك عمر معها و هي تقول هبقي ان شاء الله قريب
تيتة و ام اربعة و أربعين و يطلب عمر منها أن تعد له كوب من الشاي ليشرب معه سيجارة و يقارنوا به هل هي تصنع قهوه ولا كمان تعرف تعمل كوبايه شاي ما لهاش زي ما هي بتقول
عمر يضحك و تستأذن هاجر لتعد له كوب من الشاي و ينظر لها و هي تمشي من الخلف قائلا أه يا هاجر لو أضمن انك توافقي حتي لو نتجوز عرفي بس حتي شهر و احد ده انا كنت سويت الهوايل معك بس للأسف خايف ترفضي و أبقي خسرتك و خسرت القمر المنورة اللي جوه ديه اللي أسمها نور و هي منورة بجد هتليق عليه أوي و هعرف أوصل لها و لازم أوصل لها بأي طريقة
و تعود هاجر من المطبخ و هي قد أعدت كوب من الشاي المعتبر ليحكم عليه عمر بنفسه قائلة دوق الشاي بقي و قولي زي القهوة و الا القهوة أحسن يا عمر
عمر هي يتذوق الشاي الى هاجر قائلا برافو برافو عليك يا هاجر بجد عمري ما شفت كوبايه شاي بالطعامه والضابطه اللي هي فيها انت بجد ست بيت ممتازه
تعالى بقى اقعدي جنبي وكلميني عن ابو نور
و احكي لي عن حياتك شوية وانا بشرب كوبايه الشاي المتينه ديه،
و هنا يتبع