الجزء الأول السير فيليام كان في إحدى ليالي ديسمبر الباردة رجل ملتف برداء طويل، يمشي على رصيف سانت بول بالقرب من القلعة غير مبالٍ بالبرد وبما كان يهطل عليه من المطر، وكان يقف من حين إلى حين ينظر إلى النهر السائر بالرياح الشديدة، ويحدِّث نفسه بكلام متقطع غير مفهوم . وما زال يمشي إلى أن بلغ إلى منزل بالقرب من فندق لمبرت ذي الستة أقسام بعضها فوق بعض، فوقف عنده ونظر إلى نافذة القسم الأعلى، فرأى عليها مصباحًا موضوعًا بشكل يدل على أنه إشارة متفق عليها، فنظر إليه هنيهة وقال : ذلك يدل على أن كولار في منزله ينتظرني . ثم أدنى إصبعيه من فمه وصفَّر، فانطفأ المصباح للحال، وبعد عشر دقائق أُجِيب بصفير مثله، فدنا من الباب، وما وقف هنيهة حتى سمع وقع أقدام ضعيفة، ثم تلاها صفيرٌ آخَر فأسرع إلى لقاء القادم، وقال له سائلًا : كولار؟ قال كولار : نعم . – يسرني أنك أمين على الملتقى . – ليس م

