في مشفى جانجنام
مرت عدة ايام كان يحاول فيها الطبيب تشوي چا**ون تغيير حالة التوتر التي تنتاب كيم ليسا منذ ذلك اليوم الذي عقدت اللجنة الفحص الخاص بها ،
و بعد ذلك ظهرت نتيجة الفحص فـ ذهب اليها كي يخبرها بما علمه
دلف الى غرفتها و بـ مجرد ان رآته سألته بـ لهفة
_ چا**ون اخبرني هل توصلت الى شئ ؟
نظر اليها و حاول اخفاء حزنه و تأثره لـ يتحدث بـ إرتباك
_ لا تقلقي ليس هناك شئ يدعو الى ذلك
نظرت كيم ليسا الى عيناه بـ تفحص ثم تحدثت بـ لوم و حزن
_ اذا كان لسانك يستطيع الكذب و اخفاء الحقائق فـ عيناك تفضحك على الفور ،
اخبرني چاك بـ الحقيقة مهما كانت ،
فانا لم يعد لدي طاقة كي افكر و اشعر بـ القلق
تن*د الطبيب تشوي چا**ون بـ تملل ثم اجاب
_ لقد اوصت اللجنة بـ مكوثك في المشفى حتى بعد الحكم عليك ،
معنى ذلك انه اذا حكم عليك بـ السجن سوف تظلين هنا تقضين العقوبة
تسألت كيم ليسا بـ حزن
_ و ما سر ذلك ؟ !
تحدث الطبيب تشوي چا**ون بـ اسف
_ انهم يرون انك ربما تشكلين خطر على من حولك و على ذاتك اذا انتابتك حالة الهياج تلك مرة اخرى ،
فـ هم يظنون ان حالتك النفسية قد تدهورت تدريجيا مع كثرة الضغوط عليك و اصبحتي لا تتصرفين بـ حكمة و تواجدك خلف القضبان بالتأكيد سوف يشكل ضغط عليك و يدفعك الى الجنون ،
هذا من الممكن ان يضعك تحت وصاية احدهم أيضاً
جحظت عيناها بصدمة ثم تن*دت بـ ضيق
_ الم اخبرك ان كل شئ اصبح يسقط فوق رأسي ،
ها هي الامور تتعقد مرة اخرى اكثر من قبل و لا اجد لها اي حل ،
اخبرني اذا ماذا سوف افعل ؟ !
تسأل الطبيب تشوي چا**ون بـ شك
_ انتي ماذا اخبرتيهم ؟ !
اجابت كيم ليسا
_ كنت اجيبهم كما اخبرتني لم ازيد او انقص شئ
شرد الطبيب تشوي چا**ون بـ حيرة يفكر في سبب اصدار اللجنة ذلك القرار حتى
قطع شروده صوت كيم ليسا الباكي ،
لـ ينتبه اليها و يجدها ممسكة بـ جبينها
_ يا الهي ، ماذا علي ان افعل الآن ؟ !
اردف الطبيب تشوي چا**ون قائلاً
_ لا تنظري الى الامر بـ سلبية ،
فكري جيدا دخولك الى السجن كان سوف يجعلك تحتكين بـ المجرمين و اللصوص و ربما يؤذونك و لن تستطيعي التأقلم معهم ،
لكن انتي هنا تسكنين غرفة فاخرة و تنعمين بكل رائع و هدوء و تجديني انا و طاقم التمريض الى جانبك ،
على ع** السجن ،
و لا تنس ان ذلك امر مؤقت ربما تكتشف النيابة العامة و المحكمة برائتك و تخرجين من ها بعد اتمام شفائك
شردت تفكر في حديثه للحظات ، تعلم انه لديه حق فيمها قاله ،
ثم تن*دت بـ ضجر ثم اضافت
_ لكن ما فائدة كل ذلك و انا منعزلة و محتجزة في تلك الغرفة غير مسموح لي بـ الخروج ؟ !
اجاب الطبيب تشوي چا**ون
_ هذا ما اتيت لاخبارك به ،
لقد جهزت كل شئ لحضورك الى مجموعة العلاج الجماعي بدءً من الغد ،
و ذلك سوف يوفرلك امكانية الخروج من الغرفة و رؤية اناس اخرون ،
بعضهم محتجزين بالفعل داخل المشفى و البعض الاخر يأتي من اجل متابعة مراحله العلاجية بحضور تلك الجلسات ثم العودة الى منازلهم
فكرت كيم ليسا بـ قلق ،
لـ يردف الطبيب تشوي چا**ون الذي لاحظ ذلك على تعبيرات وجهها و نظرات اعينها ،
فـ تسأل بتعجب
_ ما سر تلك النظرات القلقة اذا ؟
اردفت بتوتر
_ اشعر بـ الخوف من الاحتكاك بـ الآخرين و هم يظنون انني قاتلة
اردف الطبيب تشوي چا**ون بـ إطمئنان
_ لا تقلقي من ذلك الامر انا سوف اساعدك على تخطي تلك العقبة ،
و بالطبع اثناء جلسة العلاج سوف تشرحين اليهم حقيقةالامر
تن*دت بتملل ثم ابتسمت
_ حسناً دعنا نفعلها
ابتسم اليها بـ فرح ثم شرح اليها كيف سوف يسير العلاج اثناء مجموعة العلاج النفسي الجماعي .
***
في اليوم التالي بعد ان انتصف النهار تجهزت كيم ليسا لحضور جلسة العلاج النفسي الجماعي ،
اوصلتها الممرضة المسؤولة عنها الى القاعة الخاصة بـ العلاج ثم تركتها و رحلت
اتى بعدها الطبيب تشوي چا**ون ليحدثها مبتسما
_ كيف حالك اليوم ؟
اردفت بارتباك
_ انا بخير
_ استمعي لا تقلقي كما اخبرتك و استرخي تماماً ،
فقط استمعي لما يدور حولك من احاديث و عندما يحين وقت سؤالك و اجابتك ،
تحدثي بـ هدوء دون خجل و تشجعي حسناً
اومأت كيم ليسا اليه بـ إيجاب لـ يكمل
_ سوف اذهب الآن كي اتجهز لـ بدء الجلسة اعتذر منك
ثم تركها و رحل و بعد لحظات تجمع المرضى وجلسوا في شكل دائرة ،
و بدء الطبيب تشوي چا**ون و باقي الاطباء في طرح اسئلتهم على المرضى ،
و يتحدث كل واحد منهم عن تجربته الشخصية في رحلته مع الادمان و الاكتئاب ،
كانت كيم ليسا تستمع اليهم بنهم و تركيز ، و بدى الامر سلسل بالنسبة لها حتى اتى دورها في تلقي الاسئلة ،
ارتبكت قليلا في بادئ الامر حينما كانت تسرد قصتها مع الادمان حتى ارتخت اعصابها بعد ذلك اثناء حديثها و ازيل التوتر من رأسها ،
و طول الحديث كان نظرها مسلط على الطبيب تشوي چا**ون الذي اصبح درع امان حامي لها من وحشة هذه الحياة ،
فـ كلماته بـ النسبة لها كشحنة إيجابية تدفعها نحو التفاؤل في احلك الاوقات ،
و اصبحت رؤيته يوميا تشكل روتين يومي لها و اليوم الذي يمر بدون رؤيتها له ،
تشعر فيه بـزالوحدة و تعود لـ تتذكر لحظاتها السيئة مرة اخرى
بعد ان انتهت من حديثها طلب الطبيب تشوي چا**ون من ضباط الحراس السماح لها بـزالجلوس في استراحة المرضى قليلا كنوع من تغيير الجو ،
فـ وافق احدهم لـ يصطحبها الى هناك حيث يجلس باقي المرضى
جلسا سوياً على احد المقاعد المتواجدة هناك و تركها ليعود بعد لحظات ،
و هو يحمل كوب من العصير لها و يقدمه اليها بابتسام
_ عليك تناول شئ منعش بعد الانتهاء من تلك الجلسة المطولة
اخذته منه بـ إمتنان
_ شكرا لك
ابتسم و جلس الى جانبها
_ على الرحب و السعه ، اخبريني كيف وجدتي جلسة العلاج النفسي الجماعي ؟
هل استمتعتي
ارتشفت كيم ليسا القليل من العصير ثم اجابت
_ كان الامر في بدايته مقلق قليلا لكنني بعد لحظات اصبحت اشعر بـ السلاسة في حديثي و انه امر جيد
تن*د الطبيب تشوي چا**ون بـ راحة
_ هذا جيد ، انه مؤشر رائع لـزتعافيكى من حالة الاكتئاب
تسألت بعدها باستفهام و عفوية
_ صحيح لم تخبرني عن نفسك ، و
ترددت قليلا قبل ان تكمل ثم تحدثت بـ خجل
_
اعتذر عن فضولي ، انا اتناقش معك كصديق ، اذا كان لد*ك مانع في ذلك ، و تريد ان نتعامل بحدود كونك طبيب وا نا مريضة ،
اخبرني و سوف اتوقف عن الحديث بـ تلك الطريقة اذا لم تحب الامر
اومئ بنفي
_ لا على الاطلاق ، انه من دواعي سروري ان نصبح اصدقاء ، بإمكانك سؤالي عن اي شئ تريدينه
ابتسمت كيم ليسا بارتياح و اكملت
_ حسناً كنت اريدك ان تحدثني عن ذاتك ، اين ولدت ونشأت و من اين قد تخرجت ؟ ،
لدي فضول حول اسمك كونه غير مشهور بكوريا
_ حسنا ، انا ابلغ من العمر خمسة و ثلاثون عاما ، ولدت بـ الولايات المتحدة الأمريكية حيث كان والداي في ذلك الوقت بـ رحلة عمل هناك و وضعتني والدتي بـ نيويورك ،
و اطلقت علي اسم چا**ون لـ حبها الشديد لمايكل چا**ون .
بعدها عدنا الى كوريا لأنشئ هنا و التحق بمدارس هنا حتى افتتح ابي شركة تجميع سيارات هناك و قرر انتقالنا للعيش معه ،
اكملت دراستي هناك حتى وصلت الى المرحلة الجامعية ،
في ذلك الوقت توفت والدتي ،
كانت انسانة طموحة للغاية ولديها شغف نحو النجاح ، الى جانب عفويتها وروحها المرحة ،
نظر اليها وهو يتفحصها ليضيف بحب
_ مثلك تماماً ، عندما اراكي اتذكرها
ابتسمت كيم ليست بخجل ثم اكمل
اصابها المرض اللعين ليودي بـ حياتها ،
نظرا لـ إنشغالها الدائم بـ العمل و عدم اهتمامها الى صحتها جيدا ،
حتى ابي كان اهتمامه دوما يذهب تجاه العمل حتى كبرت ثروته ،
احب ان ادرس ادارة الاعمال او الهندسة الميكانيكية لكنني اصريت على رآيي و عصيانه وذهب للتقديم وحدي بجامعة سيول الوطنية
و تخصصت بـ الطب ،
و بعد ان انتهيت اخذ يلح علي للعودة و مباشرة اعماله بدلا منه فانا علي فهم كل صغيرة و كبيرة بالشركة لانني الوريث الوحيد ،
رضخت الى طلبه و سافرت اليه لكنني اكملت دراساتي العليا هناك ،
و في النهاية أتيت للعمل هنا هربا من تحكماته و اصراره الدائم على تركي العمل في الطبي و تركيزي على عملي في مجال السيارات .
***
" لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب من فضلكم "
* Enjoy Sweeties *