عودة الى مشفى جانجنام
حيث قرر الطبيب تشوي چا**ون الذهاب الى غرفة كيم ليسا قبل نهاية اليوم و التحدث معها عما علمه من الشرطة
دلف الى غرفتها ليجد الممرضة المسؤولة عنها تعطيها الادوية نظر اليه كيم ليسا بتعجب ، فابتسم اليها الطبيب تشوي چا**ون و سألها
_ كيف حالك اليوم ؟
اجابت بابتسامة جذابة
_ اشعر بالتحسن اليوم عن ذي قبل
اومئ الطبيب تشوي چا**ون بتفهم
_ هذا جيد
ثم نظر الى الممرضة يتسأل
_ كيف كانت معك اليوم ؟
اجابت الممرضة بابتسام
_ لقد اصبحت افضل ،
و صارت تأخذ الادوية دون جدال و رفض كما تتناول طعامها بصورة جيدة
_ حسنا هذا شئ يبشر بالتحسن
انتظر الطبيب تشوي چا**ون حتى انتهت الممرضة و استأذنت في الرحيل ،
ليشرع في الحديث مع كيم ليسا بتسأل
_ لقد توقفنا المرة الماضية عند سؤالي عن مواقفك اثناء ثمالتك و حدثتيني عن مشاجراتك مع حبيبك كانج چون ، اليس كذلك ؟ !
اومأت اليه
_ نعم هذا صحيح
اخرج الطبيب تشوي چا**ون من جيبه دفتر الملاحظات و القلم و اكمل متسألاً
_ اذا الم تشكي يوما بتقربه من شخص مقربة منك ؟ !
نفت كيم ليسا قائلة
_ لا لم الاحظ ذلك ابد ثم انني لم يكن لي تقرب من فتيات سوى ايم سورا صديقتي و علاقتهم كانت كالاصدقاء
_ حسناً ، لم تحدثيني بتوضيح عن علاقتك بصديقتك ايم سورا ، كيف تعرفتن ؟ و كيف كانت علاقتكن ؟
اجابت كيم ليسا
_ لقد تعارفنا في سنتنا الاولى بالجامعة ،
كانت هي فتاة منطوية للغاية ،
لم يكن لها علاقة باحد
ذات يوم لمحتها تجلس بردهة الجامعة و تبكي بشدة ،
لم استطع تركها هكذا و شعرت انها بحاجة الى من يواسيها ،
فذهبت سريعاً إلى احد ماكينات بيع القهوة المثلجة المعلبة الآلية و اشتريت زجاجة صغيرة و ركضت سريعاً نحوها ،
و من حسن الحظ انها كانت مازالت بمحلها لم تتحرك فتقدمت منها و قدمت اليها الزجاجة بابتسام ،
فلاحظت وجودي و انتبهت لي بتعجب لاردف
_ تفضلي ، اعتذر عن تطفلي عليك لكنني لاحظت انك بحاجة لمن يقف الى جانبك ،
و ودت ان اخبرك ان لا تسمحي لشئ بتعكير صفوك مهما كان ،
عليكي السير قدما و تحقيق ما تطمحين لاجله دون النظر لاي عوائق ،
ربما سماء اليوم معتمة بعض الشئ لكن من الممكن ان تشرق الشمس غدا و تتوسط سماء صافية تعبر عن بداية يوم جديد خالي من الاحزان كالصفاء تلك السماء
قاطعها الطبيب تشوي چا**ون متسألا بدهشة و ابتسامة
_ من اين آتيتي بتلك الكلمات الرائعة ؟ !
ابتسمت كيم ليسا بان**ار
_ لقد كانت والدتي تردد لي تلك الكلمات دوما عندما اشكو من تنمر زملائي في المدرسة علي كون شكلي لا يشبههم الى حد كبير ،
فقد حملت ملامح والدتي اكثر من والدي ،
كنت اشعر بعدها بالراحة و استيقظ في اليوم التالي و انا كلي نشاط و طاقة لمواصلة تقدمي نحو هدفي
تن*دت بحزن ثم اكملت
_ كم افتقد تلك الكلمات و ذلك الشعور حقا
لاحظ الطبيب تشوي چا**ون الحزن على ملامحها ،
ليغير الحديث سريعاً و يتحدث باسف
_ لقد قاطعتك اعتذر عن ذلك ، اكملي
ابتسمت اليه بتفهم
_ لا مشكلة ، اخذت حينها ايم سورا تنظر لي بتعجب ثم مسحت وجنتيها و نهضت لتتحدث باقتضاب
_ شكراً لك انا لا اريد شفقة من احد
تعجبت من طريقة ردها و لكنني اصريت على توضيح موقفي و اردفت باسف
_ اعتذر انا لا اعني ذلك انا حقا اريد مساعدتك ، فانا دوما الاحظ عدم وجود صديقة لك تدعمك و اخذني فضولي للاقتراب منك ،
و ان اصبح داعمة لك ،
انا ليس لدي مانع ان نصبح اصدقاء ،
و اعتبري تلك الزجاجة عربون صداقة بيننا و ليس لشئ اخر
نظرت لي ايم سورا للحظات بتوجس و قلق لتأخذ بعدها الزجاجة من يدي و تبتسم بخفة شاكرة
_ شكرا لك اعتذر عن كوني تحدثت مع بطريقة ليست جيدة
اشرت نافية باصرار ثم مددت يدي لاصافحها
_ لا عليك ، انا كيم ليسا سررت بالتعرف عليك و انت ؟
بادلتني المصافحة لتردف
_ و انا ايم سورا ، و انا ايضا سعيدة لذلك
و منذ ذلك الوقت و نحن اصبحنا اصدقاء
تسأل الطبيب تشوي چا**ون
_ و هل كانت بالفعل تقربك منها في ذلك الوقت مجرد فضول ام شفقة ؟ !
صاحت كيم ليسا نافية
_ لا لم يكن شفقة ابدا ، انا في ذلك الوقت كان لدي فضول تجاه كل شئ ،
و هذا بي منذ صغري احب التعرف على الاخرين و دعمهم
اضاف بشك
_ اي انك لم تكوني يوما شخص منطوي ؟ !
_ لا نهائي ، في بداية حياتي بكوريا كنت اشعر بالغرابة نوع ما نحو الاخرين كوني لم اكن اتقن اللغة الكورية بشكل جيد ،
لكنني بعد اتقاني للغة اصبحت متفاعلة اكثر و اتعرف على هذه و هذا ،
عدا مجموعة المتنمرين ،
فقد كانوا دوما يطلقون علي غريبة الاطوار المتهورة ،
كوني كنت اتعامل بعفوية شديدة دون الخوف من اي شخص كما فعلت مع إيم سورا ،
لكن بعد وفاة والداي اصبح لدي بعض الخوف من الاخرين خاصة ان العم كانج دو چين كان دوما يحذرني من التقرب من اي شخص خشية من ان يكون طامعاً في ما املك ،
لكنني مع الوقت عدت كما كنت لكن مع بعض الحذر
_ حسناً ، أكملي كيف صارت الامور بينك و بين صديقتك ايم سورا ؟
اضافت كيم ليسا و هي تتن*د و تتذكر
_ يوما بعد الآخر تقاربنا اكثر و حكت لي قصة عائلتها و انا ايضا ،
قالت لي ان والدها توفى و والدتها تزوجت و تعيش بنفس منزلهم و هي تحاول التكفل بمصاريفها و تعمل بدوام جزئي في بعض المطاعم ،
تعاطفت معها كثيراً و فكرت في مساعدتها ،
فذهبت و حدثت العم كانج دو چين عنها و انني اود ان تعمل في الشركة ،
في بادئ الامر رفض بشدة و قام بنهري على تقربي من احد دون علمه ،
لكنني تحدثت معه مرارا وتكرارا كي اوصل اليه وجهة نظري حتى تفهم الامر و طلب مقابلتها ،
و حضرت معها ذلك اليوم وبعد عدة اسئلة عن مهارتها و عائلتها و حياتها و دراستها ،
وافق العم دو چين اخيرا و قضت فترة تدريب بالشركة ثم عملت بدوام جزئي حتى انهت الدراسة ،
و استطاعت ان تعمل بدوام كامل وقتها ،
الى جانب دعمي اليها كي تطور من ذاتها ،
كنت اجد منها مساندة لي كبيرة ،
كنت كلما تراني حزينة تحاول اخراجي من تلك الحالة باي شكل ،
كنت سعيدة للغاية و انا اراها تتدرج في السلم الوظيفي سريعا حتى وصلت لادارة قسم التسويق بالشركة ،
لقد كانت شخصية طموحة للغاية و دوما كانت تخبرني ان لي الفضل فيما وصلت اليه لكنني كنت اخبرها انها تستحق ذلك على اجتهادها
_ كأي اشخاص عاديين في اي علاقة الم تتشاجرا ؟ !
_ بلى كنا نتشاجر قليلا ً ، عندما تجد مني تصرف ارعن افعله او عندما اتصرف بعفوية مع شخص ما ،
بل هي من كانت توبخني
قالت جملتها الاخيرة وارتسمت ابسامة على جانب شفتيها ،
فـ اردف الطبيب تشوي چا**ون بتعجب
_ الم يحدث بينكم مشاجرة من اجل العمل ؟ !
_ مرة واحدة كانت مشاجرة عادية نتيجة خطأ في العمل ،
و شعرت هي بالغضب قليلا فتوسط لها كانج چون لدي و اخبرته ان ما حدث لا يمكن ان يؤثر على صداقتنا
شرد الطبيب تشوي چا**ون يفكر في حديثها بشك ، و يقارنه بما سمعه من صديقه المحقق تشيم ما** و يتسأل ايهما يخبره بالحقيقة .
*****