الفصل السابع: الصوت الذي لم ينطفئ (رسالة هادئة إلى المستقبل)
مع مطلع القرن الحادي والعشرين، وحدوث التغيرات السياسية الكبرى في العراق بعد عام 2003، وتطور وسائل الإعلام وظهور المنصات الرقمية الحديثة وشبكات البودكاست الرقمية، انتقلت قصة وتجربة الكاتب فاضل عباس من صفحات الكتب المطبوعة المحدودة إلى شاشات الهواتف والكمبيوترات، لتدخل بيوت وملايين المشاهدين والمستمعين من الأجيال الشابة والجديدة التي لم تعاصر تلك الحقبة المريرة من تاريخ العراق ولم تدرك حجم التضحيات والآلام التي عاناها آباؤهم خلف الجدران.
حين يظهر الكاتب فاضل عباس اليوم في هذه المقابلات المرئية والبودكاست الاستقصائية، يرى المشاهد والجمهور أمامه رجلاً وقوراً وهادئاً، يحمل على ملامح وجهه تجاعيد السنين وعمق التجربة الإنسانية القاسية، برأس حليق ولحية بيضاء تنم عن وقار الشيوخ وحكمتهم. ولكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة، والإعجاب، والاحترام في شخصيته هو نبرة صوته وطريقة حديثه. يتحدث فاضل عن أبشع الفظائع، وعن جولات التعذيب الصاعقة، وعن اللحظات الأخيرة لرفاقه الذاهبين للمشنقة بهدوء شديد، وباتزان نفسي وانفعالي مذهل ينم عن تصالح عميق مع الذات وتجاوز لعقدة الحقد الشخصي. تخلو نبرته تماماً من الصراخ العاطفي، أو لغة التشفي والشماتة، أو طلب الانتقام والثأر الشخصي من الأشخاص أو العوائل.
يردد فاضل عباس دائماً في إطلالاته الإعلامية بعبارات واضحة وحاسمة تلخص هويته الحالية: "أنا لستُ منتقماً.. أنا موثّق تاريخي وإنساني". وهو يؤمن بعمق أن الانتقام والثأر الشخصي لا يبنيان دولة ولا يحميان مجتمعاً، بل يعيدان إنتاج نفس دائرة العنف، والظلم، والإقصاء التي بدأها وصنعها الطاغية نفسه، أما التوثيق العلمي والشهادة الصادقة فهما الفعل الحضاري والأخلاقي الذي يحمي المستقبل ويمنع تكرار المأساة. وتتلخص رسالته الأساسية التي يوجهها للأجيال القادمة وللعالم في نقاط جوهرية:
تفكيك عقلية وفكر الدكتاتورية: تنبيه المجتمعات الحية إلى البدايات الصغيرة والتدرجات البسيطة التي تصنع الطغيان والدكتاتور، مثل مصادرة حرية التعبير، وتأليه الحاكم الأوحد، وتبرير الظلم وانتهاك القوانين تحت أي شعارات وطنية أو حزبية برّاقة.
الاعتبار والوعي بالتاريخ: يؤمن بأن الشعوب التي تنسى مآسيها التاريخية أو تتغاضى عن قراءة وكتابة تاريخها بدقة وأمانة، تظل محكومة ومجبرة بوعي أو بدون وعي على إعادة عيش وتكرار تلك المآسي مرة أخرى بوجوه، وأسماء، وشعارات جديدة ولكن بنفس المضمون البشع.
إعلاء وتكريس قيمة الإنسان: التأكيد الصارم على أن قيمة الإنسان البشرية، وحريته الفكرية، وكرامته الجسدية يجب أن تكون فوق كل اعتبار سياسي، أو حزبي، أو أيديولوجي، وأن بناء الأوطان الحقيقية والمستقرة لا يمكن أبداً أن يقوم على جثث الأبرياء، وسراديب التعذيب المظلمة، والمقابر الجماعية.
تبدأ قصة وسيرة الكاتب العراقي فاضل عباس من بضع قصاصات ورق صغيرة وشعارات عفوية مخبأة في محفظة طالب شاب بأروقة كلية الهندسة بجامعة بغداد، وتمر عبر دهاليز الموت، والدم، والرماد، والعذاب النفسي والجسدي المرير في مديرية الأمن العامة، وتعبر البحار والحدود والقارات في منافي ومغتربات الغربة الشاقة، لتستقر وتتحول في نهاية المطاف إلى منارة فكرية، وأدبية، وإنسانية هامة ومؤثرة. إنها قصة انتصار الذاكرة الحية على النسيان المتعمد، وانتصار القلم والكلمة الحرة على السوط والجلاد، لتظل شهادته المكتوبة والمسموعة صوتاً حياً، هادئاً، ونابضاً يُذكّر البشرية جمعاء دائماً بثمن الحرية الغالي، وبأن ظلام السجن والطغيان، مهما طال وتجبر واستبد، لا بد في النهاية أن ينكسر ويتبدد أمام نور الحقيقة والعدالة الإنسانية.
حياة ما بعد النجاة: ترميم الروح وإعادة بناء الذات
لم تكن لحظة العبور إلى ضفة النجاة مجرد خطوة جغرافية تجاوز فيها الكاتب فاضل عباس الحدود السياسية لبلاده، بل كانت أشبه بولادة قيصرية لروحٍ كادت أن تختنق في دهاليز الموت. حين انفتحت أمامه أبواب المغتربات والمنافي، واجه فاضل نوعاً آخر من التحدي؛ لم يعد الجلاد واقفاً بسوطه فوق رأسه، لكن ظلال الجلاد، وأصوات السلاسل، وصرخات الرفاق الراحلين ظلت تسكن زوايا ذاكرته كأشباح ترفض الرحيل.
إن النجاة من سجون الديكتاتورية في العراق لم تكن تعني الشفاء التلقائي. فالأثر النفسي والجسدي الذي تركه التعذيب في مديرية الأمن العامة كان أعمق من أن يمحوه هواء الحرية البارد في العواصم الأوروبية التي استقر بها في بدايات لجوئه. عانى فاضل في أشهره الأولى من "متلازمة البقاء" (Survivor's Guilt)، ذلك السؤال المؤرق الذي يطحن وجدان كل من نجا من مجزرة أو سجن مظلم: "لماذا أنا؟ لماذا بقيتُ حياً ومات رفاقي الذين كانوا أكثر مني شجاعة وثقافة؟"
في تلك المرحلة الصعبة، اتخذ فاضل قراراً حاسماً غير مجرى حياته؛ أدرك أن الاستسلام للحزن أو الانكفاء على الذات هو انتصار متأخر للجلاد. لذا، بدأ رحلة علاج نفسية وجسدية طويلة لترميم ما حطمه السجن. لم يخجل من طلب المساعدة والتحدث مع أخصائيين في إعادة تأهيل ضحايا التعذيب. كان يرى في شفائه واجباً أخلاقياً تجاه القضية التي اعتقل من أجلها، وكان يردد دائماً في مذكراته:
"إن استعادة عافيتي الجسدية والنفسية هي خط الدفاع الأول ضد من أرادوا تحويلي إلى جثة هامدة أو كائن مشوه ومكسور."
المنافي والمغتربات: من غريب الديار إلى سفير القضية
استقر المقام بفاضل عباس في إحدى الدول الأوروبية التي تمنح الأمان لضحايا الملاحقات السياسية. هناك، بدأ فصلاً جديداً من حياته المهنية والإنسانية. على الرغم من أنه يحمل شهادة في الهندسة من جامعة بغداد، إلا أن شغفه بالكلمة وتجربته الوجودية فرضا عليه مساراً آخر. لم تعد الأرقام والمعادلات الهندسية تتسع لثقل التجارب التي يحملها بين ضلوعه، فصار القلم هو أداته الهندسية الجديدة لإعادة بناء الذاكرة العراقية.
انخرط فاضل في دراسة العلوم الإنسانية والصحافة الاستقصائية في المنفى، وعمل جاهداً على إتقان لغة بلده المضيف ليكون جسراً ثقافياً ينقل من خلاله مأساة الإنسان العراقي إلى الرأي العام العالمي. تحول بيته الصغير في المنفى إلى مزار للمثقفين العراقيين والعرب المغتربين، ومركز نقاش دائم حول مستقبل العراق وكيفية الخلاص من حكم الاستبداد.
التحديات الثقافية والاندماج
لم يكن اندماج فاضل في المجتمع الجديد يعني ذوبانه فيه أو نسيانه لهويته؛ بل كان اندماجاً ذكياً ومثمراً. واجه في البداية صعوبات جمة، منها:
حاجز اللغة: الذي تغلّب عليه بالدراسة اليومية المكثفة.
برودة الطقس والعلاقات الاجتماعية: مقارنة بدفء بغداد وحميمية أزقتها التي غادرها مجبراً.
الصورة النمطية: عن الشرق والعراق في الإعلام الغربي، والتي عمل على تصحيحها من خلال كتابة المقالات باللغة الإنجليزية والفرنسية في الصحف المحلية.
أسس فاضل في مهجره "رابطة لتوثيق جرائم الاستبداد"، وهي منظمة غير حكومية ضمت عدداً من الحقوقيين والكتاب الناجين. ركزت هذه الرابطة على جمع شهادات المعتقلين السياسيين السابقة، وترجمتها، وأرشفتها وفق معايير قانونية وتاريخية صارمة، تمهيداً لتقديمها إلى المحاكم الدولية ومراكز حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. كان هذا العمل بمثابة النواة الأولى التي صقلت هوية فاضل كموثّق تاريخي وإنساني محترف.
العودة بعد 2003: صدمة الواقع ومواجهة الأنقاض
مع سقوط النظام الديكتاتوري في ربيع عام 2003، حزم فاضل عباس حقائبه وعاد إلى العراق في أول قطار أو طائرة أتيحت له. كانت العودة حلم الخمسين عاماً، لكنها كانت عودة مشوبة بوجع هائل. لم يجد فاضل بغداد التي تركها؛ وجد مدينة مثقلة بالأنقاض، شوارعها ممزقة بصراعات جديدة، وجدرانها مغطاة بدخان الانفجارات الطائفية والسياسية التي تلت التغيير.
كانت الصدمة الأكبر لفاضل هي زيارته الأولى لـ "مديرية الأمن العامة" القديمة، المكان الذي شهد عذابه وعذاب آلاف العراقيين. وقف أمام تلك الجدران الرطبة، ودخل الزنازين التي لم تعد تضم حراساً، بل تحولت إلى ركام مهجور. في تلك اللحظة، استرجع تفاصيل الوجوه والأصوات، وانهمرت دموعه لأول مرة منذ عقود. لم تكن دموع ضعف، بل كانت دموع وفاء لرفاقه الذين دُفنوا في مقابر جماعية مجهولة.
رفض فاضل الانخراط في المعترك السياسي الحكومي أو المحاصصة الحزبية التي نشأت بعد عام 2003، على الرغم من العروض الكثيرة التي قُدمت له لتبوّأ مناصب وزارية ودبلوماسية رفيعة باعتباره "سجيناً سياسياً سابقاً" ورمزاً من رموز المعارضة. كان رده دائماً واحداً وثابتاً:
"إذا دخلتُ السياسة اليوم، سأضطر لتقديم تنازلات على حساب الحقيقة. أنا جئت لأكون شاهداً على العصر، لا شريكاً في تقاسم الغنائم. وظيفتي هي حماية الذاكرة الوطنية من التزييف، والسياسة تفسد الذاكرة."
التأسيس المعرفي والمشروع الأدبي في القرن الحادي والعشرين
تفرغ فاضل عباس بالكامل لمشروعه المعرفي والأدبي، معتبراً أن المعركة الحقيقية لحماية العراق هي معركة وعي وثقافة. أصدر في هذه الفترة سلسلة من الكتب الروايات والكتب التوثيقية التي تُعد اليوم مراجع أساسية في أدب السجون والتاريخ الاجتماعي والسياسي للعراق.
أبرز مؤلفاته ومحاورها .
اسم الكتاب / المؤلف
المحور الأساسي
الرسالة الفكرية
رماد الزنازين ونور الكلمة
توثيق دقيق للأيام التي قضاها في المعتقل، مع التركيز على الجانب النفسي للسجين والجلاد.
إثبات أن الروح الإنسانية قادرة على المقاومة بالثقافة والفكر حتى في أحلك الظروف.
هندسة الدموع: شهادات من زمن الخوف
كتاب استقصائي يجمع شهادات لعشرات الناجين والناجيات من مختلف الأطياف العراقية.
تقديم رواية شمولية وعادلة للتاريخ بعيداً عن الانتقائية الحزبية أو الطائفية.
أصداء منسية: رسائل إلى شباب العراق
كتاب فكري موجه للأجيال الشابة التي ولدت بعد عام 2000.
تحذير الشباب من الانزلاق نحو التطرف، والدعوة لبناء دولة المواطنة والقانون.
تميز أسلوب فاضل الأدبي بالرصانة والابتعاد عن التباكي واستدرار عطف القارئ. كان يكتب ببرود جراح متمكن يضع مبضعه على الجرح ليطهره، لا ليزيد من آلامه. استخدم خلفيته الهندسية في تنظيم وتصنيف الحقائق التاريخية، فكانت كتبه تجمع بين عاطفة الأديب الصادقة ودقة الباحث الأكاديمي.
الانتقال إلى العصر الرقمي: صوت في فضاء البودكاست والإعلام الحديث
مع تسارع التطور التكنولوجي وظهور وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات البودكاست في العقدين الأخيرين، أدرك الكاتب فاضل عباس أن الكتاب المطبوع، رغم قيمته الخالدة، لم يعد وحده كافياً للوصول إلى عقول جيل الآيباد والهواتف الذكية. كان يرى الفجوة المعرفية تتسع بين جيل عانى الويلات وجيل جديد يبحث عن هويته وسط سيل جارف من المعلومات المضللة على الإنترنت.
من هنا، بدأت مرحلة جديدة من حياته؛ حيث استضافته كبرى شبكات البودكاست العربية والعالمية في سلاسل حلقات وثائقية واستقصائية مطولة. حظيت حلقاته بملايين المشاهدات والاستماعات، وتحولت مقاطعه القصيرة إلى "تريند" يتداوله الشباب على منصات مثل تيك توك، وإنستغرام، وإكس (تويتر سابقاً).
سر التأثير والجاذبية الرقمية
كان ظهور فاضل في البودكاست يمثل صدمة إيجابية للمشاهدين والمستمعين. في زمن يتميز بالصراخ، والضجيج الإعلامي، والخطابات الطائفية والسياسية المتشنجة، كان فاضل يطل بجلسة هادئة، وصوت منخفض ونبرة متزنة، كأنه يقرأ كتاباً صوفياً.
الاتزان الانفعالي المذهل: حين يسأله المحاور عن تفاصيل تعذيبه بالصعق الكهربائي أو الشبح، لا تظهر على نبرة صوته أي علامات غضب أو رغبة في البكاء، بل يشرح العملية كظاهرة فزيائية وسياسية وتاريخية حدثت، مبيناً كيف يفكر الجلاد وكيف تنهار المنظومة الأخلاقية عندما تغيب الرقابة والقانون.
التسامح والتعالي عن الحقد: سأله أحد المذيعين في مقابلة شهيرة: "لو التقيت اليوم بجلادك الذي عذبك في أروقة الأمن العامة، وهو الآن رجل مسن وضعيف، ماذا ستفعل به؟" صمت فاضل لبرهة، ثم أجاب بابتسامة وقورة: "لن أرفع يدي عليه، ولن أشتمه. سأدعوه للجلوس معي، وسأطلب له كوباً من الشاي، وأسأله سؤالاً واحداً فقط كباحث وموثق: كيف سمحت لنفسك ولإنسانيتك أن تفعل ذلك بإنسان آخر؟ ما هي المنظومة الفكرية التي غسلت دماغك لتظن أنك بضربي تحمي الوطن؟ أنا لا أبحث عن رأس الجلاد، بل أبحث عن قطع دابر الفكر الذي صنع الجلاد."
"لن أرفع يدي عليه، ولن أشتمه. سأدعوه للجلوس معي، وسأطلب له كوباً من الشاي، وأسأله سؤالاً واحداً فقط كباحث وموثق: كيف سمحت لنفسك ولإنسانيتك أن تفعل ذلك بإنسان آخر؟ ما هي المنظومة الفكرية التي غسلت دماغك لتظن أنك بضربي تحمي الوطن؟ أنا لا أبحث عن رأس الجلاد، بل أبحث عن قطع دابر الفكر الذي صنع الجلاد."
أحدثت هذه الإجابة وتلك الفلسفة هزة في وعي آلاف الشباب، وأسست لمفهوم جديد في الثقافة العراقية والعربية؛ مفهوم "العدالة الانتقالية القائمة على الحقيقة لا الانتقام".
الأيام الأخيرة: رحيل الجسد وخلود الرسالة
تقدم العمر بالكاتب فاضل عباس، وبدأت جراح السجن القديمة تطفو على السطح مجدداً على شكل آلام مزمنة في المفاصل والعمود الفقري، فضلاً عن ضعف في عضلة القلب أجهدتها سنوات السجن والغربة والعمل المتواصل. لكن شيئاً واحداً لم يضعف فيه؛ هو بريق عينيه الحاد ونقاء عقله المتوقد.
قضى سنواته الأخيرة في بيته البغدادي المحاط بحديقة صغيرة زرع فيها الياسمين والنخيل، مستقبلاً الوفود الشبابية، وطلاب الجامعات، والباحثين الأجانب الذين يكتبون أطروحات الدكتوراة عن تاريخ العراق المعاصر. كان يوصي الجميع بالتعليم، والتمسك بالهوية الإنسانية الشاملة، والابتعاد عن الخنادق الفرعية الضيقة.
في غمرة مرضه الأخير، وقبل وفاته بفترة وجيزة، كتب ورقة أخيرة ووضعها على مكتبه، اعتُبرت فيما بعد "وصيته الفكرية والسياسية للأجيال القادمة"، وجاء فيها:
┌────────────────────────────────────────────────────────────────────────┐
│ وصية فاضل عباس
│
│ "يا أبناء وبنات العراق، ويا شباب المستقبل في كل مكان..
│ إن الحرية ليست هبة تمنحها الحكومات، بل هي وعي ينمو في العقول والقلوب.
│ لقد عشتُ عمري مدافعاً عن كرامة الإنسان، ورأيتُ بأم عيني كيف يدمر
│ الظلم الأوطان ويحيلها إلى مقابر.
│ نصيحتي لكم: لا تتبادلوا الكراهية، ولا تجعلوا من مآسي الماضي وقوداً
│ لحروب المستقبل. ابنوا بلادكم بالعلم، والمحبة، وسيادة القانون.
│ لقد أطفأ الجلادون سياطهم وماتوا وذهبوا إلى مزبلة التاريخ، وظل صوته
│ وقلمي حياً يقرؤه العالم. هذه هي النتيجة الحتمية: الحقيقة لا تموت."
└────────────────────────────────────────────────────────────────────────┘