الجزء السادس

4637 คำ
فضلت ورا عُمر لحد ما وافق يديني رقمها بعد ما خده من موبايل أخته رنيت عليها كتير مكنتش بترد يمكن معاها تروكولر فعرفت إن أنا اللي برن ..! _ طيب أحاول أخليها ترجع لطبيعتها إزاي ..! _ أرجع ثقتها في نفسها إزاي وأنا بعيد عنها نفسي أقولها " إنها عشان هي صح في مجتمع غلط حاسة إنها مختلفة بس إختلافها ده فيه نجاحها ورضىٰ ربنا " _ فتحت موبايلي تاني ورنيت تاني ردت " إزيك يانور ..! " مين حضرتك .! _ أنا عمار وحياة حبيبك محمد ما تقفلي السكة أنا مش برن أعا**ك ولا أنتهك حيائك ولا حتىٰ عشان أفسد عليكي قلبك .. أنا عاوز أقولك " إنتي اللي صح وإحنا الغلط ، ملاك في أرض كلها شياطين خبيثة ، وردة في أرض بور " لكن دلوقتي بتحاولي تكوني من نفس الناس اللي كنتي بتشفقي علىٰ حالهم زمان .. أرجوكي ارجعي أنا مش برن عشان أغير رأيك فيا ومش هرن تاني وهجيلك بيتك أقعد معاكي وصلي استخارة مش هتخسري حاجة لو إحنا خير لبعض يبقى هنيئاً عليا التوبة ومب**ك عليا إنتي ولو مرتحتيش هحترم ده .. وبرضو هتغير عشان ربنا .. _ نور مبترديش ليه ..! سمعت صوت بكائها وتنهيدتها اللي كلها تعب وإرهاق .. _ ممكن متعيطتيش ربنا كبير يانور .. صدقيني هيرجع قلبك لفطرته بس إدعي وقوليله " يارب رجع لقلبي فطرته ورجعني طفلة من تاني وهو هيسمع قلبك والله إنتي نضيفة وهو عاوزك ترجعيله ومستنيكي .. " حاضر ياعمار .. _ منكرش إن قلبي دق لما سمعت اسمي منها بس مكنش ينفع أفسد عليها كل حاجة أنا حبيت أساعدها وبس نفسي أشوفها بخير مع إني حاسس إنها مش ليا .. _ هي أطهر بكتير من إنها تفضل بينا ، رقة قلبها ، عطفها علىٰ اللي حواليها ، نسائم الرحمة تنبعث عند ابتسامتها ، خشوعها من ربنا وبكائها لأتفه سبب ، معندهاش حقد تجاه حد ، نضيفة ، زرعتها أصيلة وعفوية ، مش ساذجة بس طيبة للحد اللي يخلي أعدائها يحبوها رُغما عنهم ، عينها مليانة عديمة الجشع عزيزة النفس ، بترفض الشخص اللي قدامها مهما كان مركزه لو حست إنه هيبعدها عن ربنا في يوم ، بتتحمل أذى البشر وتكتم جواها بتخاف حتىٰ تاخد حقها من اللي قدامها ولو زعلها مبتحاولش تبين إنها زعلت ولا بترد السيئة بالسيئة لكن خدوشها كتير وأحزانها هشمت نفسيتها ، همومها رضّت قلبها .. _ وأنا عاهدت نفسي مسيبهاش وهرجعها لفطرتها زي ما هي فوقتني وحسستني إني غلط .. _ قعدت قريت كتير عن ناس كانت صالحة وانت**ت عشان أحكي ليها لما أشوفها رتبت أموري وإتقدمتلها تاني .. إتوقعت تدخل ببنطلون لكنها دخلت بفستان مفتوح إسود تحته بيزك أبيض وخِمار أبيض قعدت أتكلم عادي وأحاول أخرجها من المود بصتلي نظرة مفهمتهاش لكني حسيتها .. نظرة شكر أو يمكن إمتنان كان نفسي أضغط علىٰ إيدها وأقولها " بلاش النظرة دي أنا اللي مفروض أشكرك " أنا فعلاً لسه منسيتش حيائها وهي متغيرتش في عيني ولا حتى بعد إنتكاسها رفعت عيوني فيها وقولتلها " أنا محتاجك يانور " بصتلي بإهتمام وقالت " محتاجلي أنا ..! " _ أيوة إنتي .. ليه ..! _ عشان نتغير سوا ياهانم .. _ إبتسمت وقلبي غرق في ضحكتها .. قولتلها كدا عشان أوصلها إنها لسه أحسن مني ولسه بفطرتها ونضافتها ومش عشان غيرت لبسها وانت**ت يبقى الأمر إنتهىٰ _ لاقيت في عيونها إحساس الخيبة واليأس فحبيت أرمي عليها شوية من اللي قريته يمكن يشجعها شوية عارفة يانورستا ..! نعم ياعمار ..! _ كان في عابد بني إسرائيل إسمه " برصيصة " كان عابد بيتعبد في مكان لوحده بعيداً عن الناس في مرة راحله ثلاثة إخوات قالوله إنهم عاوزين يسافروا وخايفين يسيبوا أختهم لوحدها وطلبوا منه إنهم يسيبوها في مكان قريب ليه عشان يكونوا مطمنين عليها .. وقالوا بقىٰ ده راجل دين وعابد ومحدش هيقدر يأذيها وهي جنبه وبالفعل وافق برصيصة.. (وافق لأنه معندوش عِلم ، لو كان عنده عِلم كان أدرك إن دي ف*نة ومكنش أمن على نفسه الفِتنة ، كان فِهم إن الأصل فينا ضِعف النفس حتى لو "عابد" ) _ عارفة كانت نهاية قصة برصيصة " ال**بد " إيه يانورستا ..! _ فضل يروحلها كل شوية عشان يديها أكل ويسأل عنها وهكذا لحد ما وقع في الحرام وفعل الفاحشة ، ولما اكتشف إنها حامل قتلها والشيطان زين له إنه لو ركعله سيُنجيه ، وبالفعل ركع برصيصة للشيطان ، ثم قبضه الله في لحظتها ومات علي الكُفر .. _ حابة تركعي لأفكار الشيطان وتبقى نهايتك كدا يانورستا ..! لا طبعا .. _ مينفعش تكوني زي برصيصة لازم تكوني زي سيدنا يُوسف يانور .. إزاي ..! _ في قصة سيدنا يوسف ، كان موقف سيدنا يوسف مع النسوة إيه ..! قال "وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ" سيدنا يوسف كان بيستغيث لربنا وبيقوله " وإلا تصرف عني كيد هؤلاء النسوة "أصب إليهن" يعني " أمِل إليهن " .. يعني يارب لو مصرفتش عني كيدهم أنا هميل وكان يستغيث بالله .. مقالش لا دا أنا نبي ومستحيل أقع في الفاحشة .. لا سيدنا يوسف كان عالِم ، عَلِم من هو الله وعلِم قدر نفسه .. _ برصيصة يانور كان عابد مش عالم لإنه لو كان عالم كان عرف إن دي خطوات الشيطان .. ما هو الشيطان مش هيقولك " إلبسي ضيق ، ضيعي فروضك ، شوفي الناس دي أحسن منك ومُتفتحين عنك إزاي لا " _ هو مقالش لبرصيصة " إزني علىٰ طول كدا عشان عارف إن برصيصة مش هيوافق لكنه جبهاله خُطوة خُطوة " وقاله " روح إطمن عليها واعمل خير ، روح إديها أكل ، وبعدين زينله البنت في عينه عشان عارف إن الشخص بيبقى مكبل في إيد شهوته " _ الشيطان زكي جداً يانور مش هقولك " نكون أزكىٰ منه لا بس هقولك لو زحلقك مرة ولعي فيه المرة الجاية " _ واحد تاني إسمه " عبدالله القصيمي " ألَفَ كتاباً يدافع فيه عن الله واسم الكتاب كان " الصراع بين الإسلام والوثنيّة " .. ولإن الحسد وحش وكلام الناس الكتير ومدحهم في الشخص بيزرع في قلبه كِبر علىٰ العلم لكن لما يتكبر حد علىٰ رب العِلم والقلم كارثة كبيرة ومصيبة نهايتها جهنم المهم ياست الحسن عبدالله القصيمي ده الناس بالغت في مدح الكتاب بتاعه وقالوا " إنّه دفع به مهر الجنة ، وأُثني عليه من منبر الحرم " سنة والتانية والتالتة أصاب الزيغ قلبه وملأ عقله بكِبر شنيع وبدأت الشبهات تلف عليه أفكار الشك وتنسج له بيت الضلال ومن بين أفكاره الملعونة يمسك قلمه الحقير الذي لو أراد الله أنْ يفسخ عقله مائة قطعة صغيرة لفعل .. كتب بقلمه الدنئ كتاب يهاجم فيه الإسلام يُسمىٰ " هذي هي الأغلال " وقال فيه " دين الله آصار وأغلال وقيود " نعوذ بالله من الخذلان ومن تتبُع خطوات الشيطان .. _ حبل الرحمة متين يانورستا وإنتي عمرك ما هتحيدي عن الطريق .. لاقيتها متنحالي وكأنها بتقولي " إتغيرت كدا إمتىٰ ..! " فهمتها وضحكت من جوايا وقولتلها تتجوزيني يانور ..! _ بصتلي براحة وقالت " أنا صليت إمبارح وموافقة ياعمار " _ طيب أزغرط ولا أعمل إيه مش عارف والله.. قوليلي طيب أفتح الشباك أنادي على نيازي وأمه وأقولهم " نور وافقت " بطل جنان .. _ لاقيتها طلعت نوت صغيرة وقالتلي إقراها لما تروح إتفقت على ميعاد الخطوبة ومشيت وأنا برفرف في السماء.. مستنتش لما أروح وفتحتها في المواصلات كانت كاتبة التاريخ اللي رفضتني فيه وجنبه جملة جميلة جداً كانت مخططاها بقلم فوسفور الجملة محتواها بيقول " إنت رب الخير وعارف الخير فين ولو عمار شر سبب الأسباب برحمتك وألطف بقلبي وأصلحه وأصلحني فنلتقي صالحين " عوض ربنا بيبقى جميل بشكل " هو بس بيمرر علينا شوية مآزق في الطريق عشان يشوفنا هنكمل ولا هنبيع " وأنا إشتريت نور بعمري .. كتبنا كتب الكتاب علىٰ طول وحددنا الفرح بعد سنة شديتها لحضني وضغطت عليها بشدة وقربت من ودانها وقولتلها " بحبك " _ ردت وقالتلي " أنا بالنسبالك إيه ياعمار ..! _ مراتي .. وبس _ أم ولادي .. وبس _ اللي هتنكد عليا حياتي .. _ خبطتني بكفها الصغير علىٰ كتفي وقالتلي " يارخم " _ ياعيون الرخم ، ياروح الرخم ، يامُعذبتي وقربك فيه نجاتي ، نور عيوني وحلو أيامي ، قمر لياليَّ ، ضياء قلبي ومُلهمتي ونجاتي من النار ♡ _ بصتلي بعيون بتلمع وشدت على إيدي جامد وإنغمست في حضني وكأنها بتهرب من تعبها جوايا.. _ منكرش إن كان فيه بين أهالينا شوية خلافات بس كنا بنحاول نلطف الجو وتمسكنا ببعض كان أكبر من كل التوقعات .. قاعد في مكتب العقارات في انترفيو جالي إتصال من موبايلها لعين ، مشئوم ، المتصل اللي واخد تليفونها مجمع كلمتين حروفهم قادرين يدكدكوا قلبي ويفتتوا فرحتي .. _ ألو أيوه يانور عيوني .. حضرتك تعرف صاحبة الموبايل ده ..! _ دي مراتي مين إنت ..! البقاء لله مرات حضرتك عملت حادثة وملحقنهاش مع باقي الحالات هبعتلك العنوان تيجي تستلم الجثة .. _ م م ي ي ن ددد دي الل لل ي م ما ماتت نور ماتت ..! إهدىٰ يافندم متعملش كدا _ ض*بت الموبايل في الأرض أعصابي انهارت وقواي خارت غصب عني روحي إتفتت.. _ نور ماتت إزاي ..! _ جريت علىٰ المستشفىٰ زي المجنون مش مصدق حطيت ألف سبب يكذب الخبر ده .. جريت على الدكتور وصلني ليها مسكت إيديها وقربت راسي منها وقولتلها " سيبتيني ليه " مش قولتيلي إنك مش هتبعدي ..! _ ممكن تقومي .. طيب ردي عليا المرة دي بس عشان خاطري ما هو مكنش ينفع تسيبيني علىٰ فجأة كدا .. كان لازم أشبع منك الأول .. إنتي مبترديش ليه رددي يانووور .. بقولك ردي صدقيني هخا**ك ولما تصالحيني المرة دي مش هضعف ولا هسامحك .. برضو مبترديش طيب مش هخا**ك بس قومي بقى إنتي عارفة إني مش بقبل بالهزار الرخم ده.. _ نور مبتردويش ليه ..! إصحي يانور ومتهزريش معايا أنا تعبت .. طب قوليلي إنك نايمة .. الدكاترة حاولت تشدني زقيتهم وقعدت أصرخ بأعلي صوت يمكن ربنا يحس بوجع قلبي " أوعى نور نايمة شششش محدش يعمل صوت مبحبش حد يزعجها " .. وبعدين هديت وعرفت إن الميت مبيرجعش وصراخي مش بإيدي لكن هيفضل عندي أمل لأخر لحظة.. _ يمزق الحزن نياط القلب ، يموت الشاب فجأة وهو جالس يحتسي مشروبه تفيض روحه وهو في كامل صحته .. أنا عارف إن نور أجمل بكتير إنها تفضل معانا هنا بس ربنا حاسس بقلبي وعارف إني مينفعش أكمل طريقي من غيرها ، ورب محمد رب معجزات.. _ قعدت علىٰ الأرض وحطيت راسي بين رجلي مبقتش متحمل مقدار الكارثة اللي حلت علىٰ قلبي ، عيني ورمت ، روحي تاهت ، قلبي مبتور وكأنه شُق بخنجر مسموم .. تكالبت عليَّ طعنات الفراق لكن الطعنة دي متأكد مش هتكون قاسية قوي كدا .. _ وفجأة ربنا نزل علىٰ قلبي السكينة بصوت دكتور بيقولهم " الأ**جين فين يابهايم البنت في غيبوبة مماتتش " _ جريت عليه زي المجنون حضنت الدكتور وشاورتله عليها وقولت " نور هتصحىٰ صح " _ بصلي بضعف وهو مشفق علىٰ حالتي وقال " بمرور الساعات لو مرت عليها وهي عايشة هتبقىٰ بخير ربك رحيم يا أستاذ " _ كانت مكبلة بالخراطيم ، على بوقها الأ**جين قربت منها بضعف بعد ما أهلها وأهلي وصلوا والدكتور طمنهم قعدت جنبها لما الأوضة بقت هادية تماماً شبكت إيدي في إيديها وسكنت علىٰ السرير فضلت سهران لحد الفجر مفيش علىٰ ل**ني غير " أُلطف بقلبي يالطيف " وبستغفر وبس.. _ آذان الفجر هل علىٰ قلبي سيبت إيديها بعد ما ما تقريباً كدا عديت النمش اللي في وشها بالواحدة وحفظت عدده .. من كتر ما بصيت لملامحها ، سجدت بضعف وهزيمة لكن لما رفعت راسي هطل علىٰ قلبي قوة وشعور لطيف يحمل بين ثناياه مُبشرات الخير وكأن همومي تدحرجت مني وأنا ساجد .. رجعتلها تاني ومسكت إيديها والنوم غلبني وكانت أحلىٰ نومة في حياتي لما صحيت علىٰ حركتها وصوتها وهي بتقول " عمار " فضلت أتنطط في المستشفى وأكبر وأهلل وكأني **بت أكبر معركة في حياتي ، الدعاء رجعهالي ، ربنا رجعهالي.. _ عيون عمار .. أنا فين ..! _ إنتِ في قلبي وبداخلي ولي وبي وأنتِ لي وأنا لكِ .. _ باحبك .. ♡ _ ابتسمت بضعف وقالت " وأنا بحبك " " وكَأنًِي عَاهدتُ ﷲ بأنِّي لنْ أترك يَد*كِ إلا وقَدْ حَالفتْ الحياةُ بينِي وبينَ الموت وأصبَح قَلبي رُفات دونك "..! ((((((حضنها وطن))))) _ مش هوصيك على مسك يامروان. دي في عيني ياصاحبي متقلقش _ عشان خاطري أنت عارف كويس هي عندي إيه! ما تتجوزها أنت وخلاص؟ _ مش وقت هزارك، ياريت كان ينفع، أنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي زيها. وإيه كان مانعك عنها؟ _ يابني دي كلها يومين وتبقى مراتك! يعني أنا سبب عدم قربك منها؟ _ أنت أهبل ما هي قدامي من زمان، اللي بيني وبين مسك أكبر من الحب، أكبر من العاطفة، رابط قوي ومتين لدرجة متتخيلهاش، احترام متبادل بينا كبير حدًا، بينا رابط أقوى من الحب ولو اتجوزنا هيت**ر، أنا عمري ما شوفتها زوجة، اتربينا مع بعض وطول عمري بحميها وبحل ليها أصغر مشاكلها بس ولا مرة حسيت من ناحيتها مشاعر عاطفية بالع** مشاعري ناحيتها بتتحط تحت بند " الإخوة، السند، الضهر، الحماية، الإهتمام " لكن العشق والحب لا. " فلاش باك " مينفعش تسيبها من إيدك يايزن، مش هتلاقي اجمل من مسك لا في هدوئها ولا جمالها ولا أخلاقها ولا حتىٰ دينها. _ ياماما مسك مفيهاش عيوب، أنا أقل بكتير منها، مسك حاجة مقدسة بالنسبالي مقدرش اقتحمها. يابني اقتحام إيه اللي بتتكلم عنه ده اللي بينكم مش هيقوى غير بالجواز، الجواز سكينة ورحمة مش تدمير حنية وإهتمام. _ ياماما إنتي عارفة إن مسك بالنسبالي أغلى من روحي بس مش بالمعنى اللي حضرتك فاهماه، أنا مبفكرش فيها كزوجة، لكن مقدرش أنكر إن مسك بالنسبالي كل حاجة، عارف كمان إن محدش بيفهمني قدها ولا حد بيريحني في تعبي غيرها، روحانيتها في الكلام بتهدي قلبي مهما كان جواه نار، تفسيرها الحكيم للمشاكل عاملها هيبة في نظري عمرها ما هتقل، خوفها عليا من النسيم اللي بتشوفه من بعيد فتشدني خوفًا إنّه يلفح وشي مخليني غصب عني بحميها ولو طولت احطها في جفوني هعمل ده، عارف إنّها بنت على شكل حور، كلها شفَف ورقة ودلال وأنا حاططها في مكانة كبيرة جدًا فأرجوكم بلاش تضيعوا اللي بينا لمجرد إنكم عاوزينا نكون لبعض! يابني جرّب مش هتخسر حاجة، اخطبها وشوف هتقدر تكمل معاها ولا لا ..؟ _ وليه ادخل في تجربة أنا عارف نتيجتها كويس وعارف إنها هتضعف اللي بينا؟ وليه متقولش إنها ممكن تقويه؟ _ ياماما مش يمكن نصيبها مع الأحسن مني وأنا نصيبي مع بنت حلال؟ ولو قولتلك عشان خاطري، ريحني. _ أنا مش جاهز لسه ياماما. هي مننا وعلينا ومش هتحتاج حاجة وملكش دعوة أنا وأبوك هنتكلف بأمر جوازك منها لحد ما تلاقي شغل. _ ماشي ياماما سيبيني اصلي استخارة وشوفي رأي مسك برضو. ربنا يريح بالك ياحبيبي. _ " لما مسك صلت ومرتاحتش وأنا كمان محسيتش بهدوء بعد الصلاة الموضوع إنتهىٰ، وشكرت ربنا إن الرفض كان متبادل بينا عشان الوِد والإحترام اللي بينا يفضل، مقدرش اخسرها مهما حصل، دي أكبر م**ب ورزق ربنا رزقني بيه " _ مسك إتجوزت واحد قبل صاحبي نفسيتها كانت وحشة جدًا، حسيت إن سعادتها تخصني، زعلها كان بيفسّخ أنسجة قلبي، بعد موت عمي حسيت في الوقت ده إن ضحكتها بقت مسئوليتي وشغلتي الوحيدة. _ لما صاحبي وصديق عمري طلب إيديها خوفت، حسيت بنغزة في قلبي، فهمته سبب طلاقها لكنه **م وطلب يقعد معاها رؤية شرعية، مقدرش اتكلم وسيبت القرار ليهم وبلغتها بطلبه ومامتها وافقت. _ قعدت شوية في البلكونة لاقيت خطوات بتقرب ناحيتي بهدوء واستحياء، عرفت إنها هي من طلتها ومشيتها اللي بدون صوت، شدت كرسي وقعدن قصادي وقالت " إيه رأيك في مروان يايزن " _ بصيتلها بتفهم وقولت " الرأي رأيك يامسك، هو جايلك بكره من حقك تسأليه كل الأسئلة اللي نفسك فيها و.. _ قاطعتني في الكلام وبعدين غمضت عيونها الواسعة وخدت نفس عميق مليان كله تعب خارج منه تنهيدات غير عادية وقالت " عارف يايزن أنا لما محمد اتقدملي حسيت تجاهه بإنبهار بسبب شياكته ولباقته وخفة دمه، اتخدعت في مظهره ونسيت أركز في تفاصيله، مميزاته الظاهرية خلتني مشوفش الخبث اللي مخبيه، نسيت خالص إن الدنيا معادن وإحنا المعادن اللي فيها، عندك مثلًا أنت أهو بتحبني جدًا وتخاف عليا لأبعد الحدود بس ولا مرة قولتلي إني غالية عندك ولا حتى وسط هزارنا، حتى لمّا إلتزمت وبعدت عنك احترمت رغبتي لإنك شايف إنّي صح، رغم قلة كلامنا بس اللي أنت شايلهولي جواك حاجة كبيرة وأفعالك بتلخص كل الكلام اللي ممكن تقوله، أما محمد كان باين من كلامه الحب وقد إيه هيحافظ عليا بس اللي كان شايله جواه إهانة وذل. لما روحت معاه أكشف على تأخر الحمل والدكتورة قالتله " المدام عندها تكيسات على المبايض وعاوزة شوية متابعة وعلاج مع حالة نفسية هادية مفيهاش أي توتر عصبي لاحظت إن ملامحه إتغيرت ولون وشه بقى شاحب، مش زعل عليا لا زعل مني وكأنّي اجرمت في حقه، ولا مرة جه معايا الكشف، كان مفهم اهله إن عندي عقم، كنت بسمع من مامته بما يكفي من تلقيحات وإني عائل على ابنها، لما أبويا مات يايزن قولت جوزي هيبقىٰ أبويا وأخويا وسندي بس لما كان بيمد إيده عليا كنت بحس شعور وحش جدًا وحسيت لتاني مرة إني مليش سند. _ إنتي بتقولي إيه ض*بك؟ _ ردي عليا متسكتيش كان بيض*بك؟ ايوه _ مكنتيش بتقوليلي ليه هو أنا قصرت في حمايتك؟ أنا لما كنت بقولك بيزعلني كنت بتهد الدنيا يايزن فما بالك لو قولتلك ض*بني كنت هتعمل إيه، أنا مكنتش عاوزة خراب بيتي يبقى على إيدك حتى لو مش أنت السبب. _ " دموعها اللي بتبرق في عينيها ومنعاها تنزل بتدبحني، نفسي امسك ايديها واقولها أنا جنبك بس مش عارف، مش هقدر أخلي احساس العطف اللي جوايا يدفعني لتصرف يتحسب عليا حب واللي بينا مش حب؛ هي حلوة زي عذوبة القدس بس بختها ونصيبها بيقع مع ناس يهود .. جميلة جدًا وكل الناس بتحبها بس مش لاقية حضن واحد يكفيها ويغنيها عن حب العالم كله ويوم ما بتختار شعورها بي**نها ويهيأ ليها إن الشخص ده صح " _ لاقيتها باصة للشارع بزهق قطعت شرودها وقولتلها " اعملك قهوة بالفانيليا اللي بتحبيها من ايدي..؟ " _ ابتسمت ببراءة وهزت راسها بالموافقة. _ وأنا بعمل القهوة حاولت أقلّب في دماغي عن حاجة تهوّن عليها، ضماد لخدوشها، دفىٰ لعرىٰ روحها. _ قهوتك ياست العرايس. تسلم يايزن. _ بصي هو أنا مش ملتزم زيك ولا بعرف اطبطب على حد زي ما بتعملي ولا عارف حاجات كتير عن الدين ويمكن بخذلك بقلة كلامي ولخبطتي لما تيجي تشكيلي من حاجة خنقاكي، عارف كمان قد إيه محمد خذلك قدامنا وحماتك حسستك إنك حاجة قليلة بدون ما حتى تعرف حكمة ربنا من تأخر إنجابك بس هقولك حاجة " مينفعش أبدًا تحسي إنك وحشة لمجرد إن اللي حواليكي شايف ده، كل شخص بخدوشه وتفكيره ونظرته وأنتي مش هتقدري تغيري لكل واحد نظام تفكيره ولا عقليته، هو حابب طبع الغباء والتجريح والدبش، صفات اللي حواليكي زي المية اللي وقعت منك على الأرض عمرك ما هتقدري تحطيها في الأزازة بتاعتها تاني بس تقدري تبعدي بسرعة وتتلاشي الطرطشة اللي هتيجي عليكي من وقوعها، مش مطلوب منك توضحي لحد إنك كويسة بس مطلوب منك تخلي نفسيتك كويسة عشان تقدري تعيشي وتكملي بصبر وهدوء، طبيعي جدًا نتواجد في مكان كله خراب، وارد كمان نفسيتك يكون فيها خراب، روحك ممكن يتساقط منها غبار نتيجة خراب، لكن اللي مش طبيعي بقىٰ إنك تسمحي لنفسك تكوني جزء من الخراب ده، لازم تدي استطاعتك باور يعلي فولت قوّتك اللي هترزعي بيها ضحكة وسط حزن، تنوّري بيها شمعة في ضلمة، تحطي بذور تفاؤل في روحك عشان ينبت منها نظرة مُختلفة لبكره، نظرة تشجعك تقاومي الض*بات المتسمرة على قلبك، كلنا جوانا خراب بس مينفعش أبدًا نكون جزء منه لكن واجب علينا نكون جزء منوّر ومختلف فيه، أنا عارف إن الوقفة صعبة والنهوض هيكلفك مجهود كبير لكن لازم تعرفي كويس إنك لما تيجي تقفي إوعي تسندي على كتف كان سبب من أسباب انتكاسك، إقفي لوحدك واسندي على ربنا؛ ربنا بيحطك في مشكلة ضخمة تقعدك على الأرض وبيقولك بينك وبين السعادة الخمس خطوات دول قومي احصلي عليها وبيبعتلك إشارات بكدا بس إحنا بنتلاشى الإشارات دي ونقعد نعيط ونكتئب ونقفل على نفسنا ونعتزل العالم عشان منبذلش مجهود. الشيخ الشعراوي قال جملة عظيمة جدًا بتلخص كل مشاكلنا " بين كل خير وخير مسافة مُرهقة تُسمى الإبتلاء، مليئة بالأجر لمن يصبر ويحستب فقل الحمد لله " _ خدت رشفة قهوة وبصتلي بخبث طفولي وقالت " الحمد لله " _ مالك يامسك؟ أنا فاهمة كلامك ده كويس يا يزن. _ لو كنتِ فاهماه مكنش كلام حماتك دخلك في حالة نفسية، عارفة عيبك الوحيد إيه يامسك؟ إيه؟ _ إنك برغم جمالك وإختلافك معندكيش ثقة في نفسك؛ عشان شخص مقدّرش قيمتك حسيتي إن العيب فيكي ومحاولتيش تفهمي إن الشيطان بيخاف من النجوم برغم جمالها لكن هي بتولع فيه بنورها وإنتي نورك مكنش طبيعي على شيطانيتهم. _ قلة ثقتك في نفسك مش هتوصلك لحالة نفسية بس لا ده ممكن توصلك للجنون. _ حطت القهوة على الترابيزة وقالت " إزاي ده؟ " _ كان في تاجر في الأندلس شاطر جدًا في شغله ومشهور؛ التاجر ده كان عنده أربعة صحابه ومقربين لقلبه بس الغيرة استحوذت على قلوبهم لإنه أشطر منهم ووقع بينهم تنافس قوي فأبغضوه واتفقوا عليه، في يوم التاجر ده كان خارج من بيته رايح للمتجر بتاعه ولابس عمامة بيضاء وقميص أبيض فأول واحد شافه حيّاه بلُطف مصتنع وقاله " ما أجمل هذه العمامة الصفراء!؟ " فرد التاجر وقاله: أعمى بصرك؟!!! هذه عمامة بيضاء.. فقال: بل صفراء .. صفراء لكنها جميلة. تركه ومضى إلى متجره مذهولًا مشى خطوات فشافه ثانيهم فقاله "ما أجملك اليوم .. وما أحسن لباسك .. خاصًة هذه العمامة الخضراء. فقاله" يارجل العمامة بيضاء " قال: بل خضراء اتعصب التاجر وقاله " بيضاء بيضاء ارغب عني " وكمل مشي لمتجره وهو بيكلم نفسه؛ فالتالت شافه بيفتح الدكان فقاله " ما أجمل هذا الصباح وزاد اناقتك هذه العمامة الزرقاء " قعد يفرك في عينه ويقلّب العمامة ويصيح في وجهه ويقوله " إنها بيضاء " بعدها بشوية قعد في دكانه وهو باصص على العمامة بتركيز فدخل عليه الرابع وقاله "أهلًا يافلان .. ما شاء الله!!! من أين اشتريت هذه العمامة الحمراء؟ " فصاح التاجر وقال " عمامتي خضراء " رد الرابع وقاله " بل حمراء " رد التاجر " بل صفراء .. لا .. لا .. بل خضراء .. بل زرقاء " ثم ضحك .. ثم صرخ .. ثم بكىٰ .. وقام يقفز!!! فقال ابن حزم رأيت هذا التاجر المشهور في شوراع الأندلس مجنونًا يقذفه الأطفال بالحصىٰ؟ _ متخيلة عدم ثقته في نفسه شالته منين ووصلته فين؟ قصدك تقولي إن مش كل حد قريب مننا ينفع يكون مرايا لينا وممكن الغل والحقد يدمروا البني آدم؟ _ بالظبط؛ ولو مكنش كل واحد فينا في معية الله هنت**ر وروحنا هتكون هشّة جدًا. _ مسكت مج القهوة تاني وبصتلي وقالت " عيونك حزينة ليه ومتحاولش تكذب عليا؟ " _ ضحكت بصوت عالي وبصيت للشارع والعربيات وقولتلها " بجد مفيش " ما دام خبيت عيونك وانت بتجاوبني يبقى فيه؛ احكي عشان احكيلك أنا كمان. _ خايف يامسك؛ خايف من بكره؛ طلاقك ده وجعني وخايف تتوجعي تاني، مش قلة ثقة في مروان بس كلنا نفوسنا بتتغير وأنا مش حمل اشوف قلبك بيت**ر ابدًا. سيبها على الله يا يزن. _ أنا مسافر بعد فرحك بيومين. مسافر فين؟ _ السعودية. ليه؟ _ عشان اعمل شقتي وأشوف حالي قعدتي هنا مش جايبة همها والحظر موقف الدروس وأنا زهقت. _ ظهر على ملامحها عبوس مفهمتهوش حاولت تخبيه وقالت " خلاص اللي يريحك، دوّر على مصلحتك، أنا طالعة بقى " _ مش هطمنيني؟ مش فاهمة. _ كل مرة بقولك خايف كنتِ بطمنيني بطريقتك؛ إنتي نسيتي؟ _ رجعت خطوتين وقالت " لو خايف عليا ف أنا مش خايفة على نفسي وأنت في حياتي، أما لو خايف من مستقبلك ونصيبك واتعقدت من الجواز بسبب طلاقي فأحب أرد عليك بجملة للشعرواي زي ما أنت بترد عليا بكلامه " سيأتي يومًا وتجد من يُضحي لأجل ابتسامة على وجهك فلا تغلق أبواب قلبك، فليس كل من يدقها ينوي جرحها ".. _ مش عارف بقى. بقولك إيه أنا عاوزة اشتري دريس جديد اقابل بيه مروان بكره تعالى نجيب واحد. _ يلا استنى هطلع أجيب ساندي ونمشي. ماشي مستنيكي. _ جابت ساندي في إيديها ونزلنا اتمشينا شوية قبل ما نروح نشتري، مالك يازفتة ساكتة ليه؟ بفكر أطمّنك إزاي! _ لا ياختي طمّني نفسك أنا خلاص بقيت كويس. انت مش شوية ادتني درس في الثقة في النفس أنا بقى مش هسكت غير لما اد*ك درس في الإطمئنان بالله. _ مستني أهو. _ سكتت دقيقة وقعدت تدندن شوية بكلمات مبهمة وغامضة وبعدين قالت بصوت كرتوني" وجدتُها " _ هي إيه اللي وجدتها؟ عارف سيدنا عمر ابن الخطاب طبعًا؟ _ ياختي عليكي هو في حد ميعرفهوش.! في يوم من الأيام جاء رسول عمر بن الخطاب من إحدى الغزوات يبشره بالنصر ♡ فسأله سيدنا عمر : متى بدأ القتال ؟ فقال : قبل الضحى قال عمر : ومتى كان النصر ؟ فقال : قبل المغرب فبكى سيدنا عمر حتى ابتلّت لحيته ! فقال : يا أمير المؤمنين، نبشرك بالنصر فتبكي ؟! فقال سيدنا عمر رضي الله عنه : والله، إن الباطل لا ي**د أمام الحق طوال هذا الوقت إلا بذنب أذنبتموه أنتم، أو أذنبته أنا . ثم قال : نحن أمة لا تنتصر بالعدة والعتاد؛ ولكن ننتصر بقلة ذنوبنا، وكثرة ذنوب الأعداء؛ فلو تساوت الذنوب، انتصروا علينا بالعدّة والعتاد. "سيدنا عمر جاله النصر وعيط كان ممكن واحد غيره يضحك وميركزش ويقول ما دام انتصرنا يبقىٰ خلاص ربنا بيوفقنا وجعلنا مؤيدين مسددين لكن هو ركز على المدة والذنوب، إطمّن بربنا مش كل سعادة هتجيلك فيها خير؛ شيل الخوف من قلبك: كل الحكاية يايزن إننا مش مطمنين بربنا ومهما قربنا منه في جانب مقصرين فيه والجانب ده بيكون سبب في عدم راحتنا في عز سعادتنا، لكن لو عبدنا ربنا حق عبادته واطعنا أوامره كما يجب أن تُطاع كان زماننا في عز بلائنا مطمنين وكويسين جدًا؛ إحنا بنصلي الصلاة عشان فرض علينا ونرتاح منها مش عشان نرتاح فيها ودي أهم صلة بتربطنا برحمته فما بالك بباقي الطاعات وتقصيرنا فيهم؟ " _ لو كل الناس بتفسر المشاكل زي ما بتفسريها إنتي مكنش ده بقى حالنا ♡ عارف.. _ نعم؟ صدقني لو توكلت على الله هيكرمك، أنت أكيد مش فاهم حاجة دلوقتي ومتلغبط زي ما أنا كنت متلغبطة أيام طلاقي وقتها حسيت إن العالم إنتهى وكمان هدخل تجربة مش عارفة هتكمل ولا لا بس اللي واثقة فيه إن ربنا دايمًا شايلي خير في كل حاجة بتوجعني. في واحد كان من أحد أعلام السنة اسمه حاتم الأ** واحظ سأله في يوم وقال بما حققت التقوى فكان رده بكل بساطة حققتُ التقوى بأربعة أمور وهي : علمت أنَّ رزقي لا يأخذه أحد غيري فاطمئن قلبي، وعلمت أن عملي لن يتقنه غيري فاشتغلت به، وعلمت أن الموت يطلبني فأعددت الزاد لهذا اليوم، وعلمت أنّ الله مطلع عليّ فاستحيت أن يراني وأنا على معصية " عشان كدا انت بصبر وبحتسب حتى لو اتوجعت، هو لخص كل اوجاعنا لما قال " رزقي لن يأخذه غيري، معناها لو حد **رنا ومشى يبقى مش هو ده رزقنا صح يا يزن؟ " _ صح! مش هسمح لحاجة توجعك متخافيش. _ أنا كل اللي مزهقني بس القدرة المادية مش عارف هخلص شقتي إمتى إنتي عارفة إنها كبيرة وعاوزة كتير. _ ابتسمت وبعدين طلعت ورقة من شنتطها وقالت " خد الورقة دي اقراها لحد ما ادخل اقيس الدريسات وأشوف ل**ندي طقم حلو " _ مسكت الورقة وفتحتها فورًا كان محتواها عن حاتم الأ** نفسه اللي كانت بتحكيلي عنه " اليقين بالله ونعمة الولد الصالح : عندما حانت فريضة الحج وبدأ الحجاج يستعدون للذهاب للحج ، أشتاق حاتم للخروج للحج ولكنه كان لا يملك نفقة الحج بل لا يملك نفقة تكفيه وأهله تلك الفترة ، فحزن حزنًا شديدًا ولاحظت ابنته حالته الحزينة ، وكانت ابنته صالحة تقية نقية ، فقالت لوالدها ما يحزنك يا أبي ؟ بدأت دموعه تنزل على وجهه وهو يقول لها : الحج أقبل ولا نفقة لدي للحج هذا العام فقالت البنت الواثقة من رزق الله يرزقك الله يا أبي فقال لها ونفقتكم تلك الفترة ، فقالت له يرزقنا الله ، فقال لها عودي لأمك فهي من تتحمل أعباء البيت ، فقالت الأم لها ونفقة البيت ماذا نحن فاعلون ؟ فقالت البنت لوالدتها وإخوتها : ( إن والدنا ليس هو الرازق والذي يرزقنا هو الله فدعوه يذهب للحج ) ، فخرج حاتم الأ** للحج ولم يكن ببيته إلا نفقة تكفيهم لثلاثة أيام فقط ، وبالفعل خرج وكان يسير خلف القافلة التي ستذهب للحج لأنه لا يملك النفقة لينضم للقافلة . وأثناء الرحلة تعرض أمير القافلة للدغة عقرب وأصيب بألم شديد وكاد أن يهلك ، وعلموا أن الرجل الصالح حاتم الأ** يسير خلف القافلة فقاموا باستدعائه لكي يرقي الأمير ويدعو له بالشفاء فدعا له وقام برقيته فشفاه الله تعالى ، فقال له القائد إن نفقة حجك عليّ ففرح حاتم الأ** ، وعلم أن هذا الفضل من الله عز وجل وقال حينها : (اللهم إن هذا تدبيرك لي فأرني تدبيرك في أهلي) أما في بيت حاتم : لقد مضى اليوم الأول والثاني والثالث وازداد الأمر سوءًا ولم يعد بالبيت طعام ، فأخذ الأم والأبناء يعاتبون البنت الصالحة ويخبرونها بأنها السبب في كل ما حدث لهم ، لكن البنت الواثقة برزق الله كانت تقول : (اللهم قد عودتنا فضلك فلا تمنعنا من فضلك) . وكانت الأم تتعجب من ثقتها وتقول لها ماذا سنفعل ؟ والفتاة تقول لها بيقين : هل أبونا هو الرزاق ؟ فتقول أمها لا إنه الله عز وجل فتقول الفتاة الصالحة : ( لقد ذهب للحج أكل الرزق وبقي الرزاق ) ، وبعد عدة ساعات طرق بالباب طارق يقول لهم إن الأمير يستسقيكم .
อ่านฟรีสำหรับผู้ใช้งานใหม่
สแกนเพื่อดาวน์โหลดแอป
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    ผู้เขียน
  • chap_listสารบัญ
  • likeเพิ่ม