روايه تحت رحمة ملاك و شيطان
بقلم جنة الأحلام منال إبراهيم
الحلقه الثالثه عشر
٠ ٠ ٠ ٠ ٠
فى غرفة عز و علا في الفندق
خرج عز من التواليت و هو بيتألم بشدة
صرخ عز : علا ا ا حاسس إنى بمو و وت كلمى الاسعاف بسر ر عه
و رمى نفسه على السرير و هو بيصرخ من الألم
ردت عليه علا وهى مخضوضه من منظره : حاضر ٠وحاضر
جريت بسرعة كلمت الإسعاف و لبست هدومها بمنتهى السرعه و هو لسه على حاله بيتألم بشدة لحد ما وصلت عربية الاسعاف
و نقلوه بسرعه المستشفى و هى معاااه
و بعد الكشف و الاشعه
دخلت علا للدكتور عشان تتطمن منه على حالة عز
علا : خير يا دكتور طمنى عز ماله ؟٠
رد عليها الدكتور و قال لها : الاستاذ عز واضح انه بيشرب كحوليات بكميه كبيره و من مده طويلة و طبعا ده أثر علي المعده و القولون بس الأخطر دلوقتي انها اتسببت في التهاب في أنسجة الكبد للأسف
ردت عليه و سألته بقلق و قالت له: يعنى فيه خطوره دلوقتي على حياته؟!
رد عليها الدكتور و قال لها : الموضوع متوقف عليه هو
ردت عليه علا بعدم فهم و قالت له : إزاى يا دكتور؟!!
الدكتور : دلوقتى الكبد بتاعه في المرحله التانيه
لو استمر في الشرب للاسف هيوصل للمرحلة الثالثه اللى هى تليف الكبد
و دى مرحله خطره جدا و لازم يتوقف نهائيا عن شرب الكحوليات
و طبعا يتابع العلاج و إن شاء يتحسن بأسرع وقت لو مشي على التعليمات دى و ترجع الامور طبيعية إن شاء الله
علا : إن شاء الله ٠ ممكن ادخل له يا دكتور؟!!
الدكتور: اتفضلى هو اخد حقنه مهدئه من شوية عشان يقدر ينام
دخلت علا لقت عز نايم و متركب له محلول و هو لا حول و لا قوه فى عالم تانى
بكت علا لما شافت منظره بالضعف ده
علا فى نفسها: البنى آدم ده غلبان بيفكر نفسه قوى و محدش يقدر عليه و هو ضعيف و هيئه على الفاضي!! سبحان ربى
فضلت علا معاه لحد ما أذن الفجر
اتوضت و صلت الفجر
و قعدت تقول الاذكار لحد ما بدأ النهار يطلع
و بعدها بدأ عز يفو ق شوية بشوية
التفت لقى علا قاعدة فى الكرسى اللى جنب السرير قال لها عز بضعف و بملامح شاحبه : ميه ٠ ٠
عطشان ٠
قربت منه علا و اعطته ميه
قام عز بصعوبه و اخد منها الميه و شرب ٠
علا : عامل ايه دلوقتي يا عز طمنى عليك؟!!
رد عليها عز و قال لها بضعف : الحمد لله
علا: الحمد لله ٠ حمدا على السلامه
بص لها بعدم تصديق و رد عليها بعدم ثقه و قال بحدة : إيه هتمثلى و لا ايه؟!!
دا انتى اكيد فرحانه و شمتانه فيا
ردت عليه علا باستنكار: أنا ياعز؟! الله يسامحك
كمل عز كلامه بإصرار و قال لها : ايوه انتى تلاقيكى دعيتى عليا انا متأكد
علا بغضب: شكرا يا عز على رأيك فيا...
التفت لها و قال : عايزة تقنعينى انك كنتى خايفة عليا مثلا ؟ أنا وثق انك دعيتى عليا عشان كده تعبت
و قبل ما ترد عليه
اتفاجأوا الباب بيخبط و دخل شخص
خلى عز وشه يجيب ألوا ا ا ا ن
٠ ٠ ٠ ٠ ٠
فى مكتب عبد الخالق المصرى المحامى
اللى رحب بيها : أهلا و سهلا يا استاذه هيام
هيام:أهلا بحضرتك يا استاذ عبد الخالق أنا جايه لحضرتك بخصوص حكايه حسن الجوهرى اللى كنا اتكلمنا فيها سوا قبل كده
دلوقتي تقريبا كل اللى حضرتك قولته اتنفذ
طاهر و اخوه خلاص سابوا القاهره و هربوا من قدام حسن الجوهرى
و اطمنوا لما عرفوا ان حضرتك هتتولى الموضوع بنفسك
عبدالخالق: طبعا طبعا ياهيام ما تقلقيش
ان شاء الله قريب كل حاجه هتتظبط و انا كلمت موكل عندى عضو في مجلس النواب و وعدنى انه هيتابع الموضوع ده بنفسه
هيام بفرحه: بجد يا ستاذ عبدالخالق؟؟! كده يبقي الموضوع ان شاءالله سهل
اقل مراقبه لنشاط حسن الجوهرى هتثبت كل الاتهامات عليه
عبد الخالق: مش بالسهولة دى انا عرفت ان فيه ناس كباار اوى ساندين حسن
منهم لواءات من الشرطه و مسؤلين كبار
فالموضوع هياخد شويه مجهود
هيام: انا معتمده على الله ثم علي حضرتك
عبد الخالق: ان شاء الله كنت عايز اسألك هو آسر و البنت اللى اسمها حور راحوا فين؟!!
هيام: هربوا هما كمان بره القاهره
عبدالخالق : ايوه راحوا فين يعنى؟!
حست هيام بالقلق من إلحاحه انه يعرف مكانهم
ردت عليه هيام و قالت له و هى قاصده إنها تضلله لما بدأت تشك فيه : بس ده سر بينى و بينك يا استاذ عبد الخالق
عبد الخالق بفرحه: طبعا يا هيام قولى ما تخافيش
هيام: راحوا الصعيد
سألها عبد الخالق بدهشة: اشمعنى الصعيد؟!
هيام: قالوا هو أأمن مكان يتداروا فيه
بعيييد عن حسن الجوهرى
عبد الخالق: تصدقى فكره حلوه بس راحوا فين في الصعيد؟!!
اتأكدت وقتها هيام ان عبد الخالق شغال مع حسن ضدهم و بيحاول ي**عها عشان
ياخد منها معلومات لصالح حسن الجوهرى
هيام: بصراحه مش عارفه فين بالضبط تقريبا راحوا المنيا و الله اعلم راحوا فعلا هناك و لا حته تانية فى الصعيد أصل
آسر الجوهري ده مش سهل و ما رضيش يقول لأى حد عنوانهم بالضبط
و بتهيألى أنه ناوى يهرب بره مصر بس لسه بيرتب أموره و هيهربوا مع أول فرصة ٠
عبد الخالق: امممم تمام ... طيب جيبتى المستندات اللى طاهر ادهالك عشان اطلع عليها؟!!
هيام بذهول مصطنع: أو و ف تصور نسيتها يا استاذ عبد الخالق؟!!
متأسفه المره الجايه اجيبها لحضرتك
استأذن حضرتك و أسفه انى عطلتك
عبد الخالق: ابدا ماتقوليش كده
هيام: عن اذنك
عبد الخالق بخيبه امل: شرفتى يا هيام هستناكى تجيبيها في أقرب وقت تمام
هيام: اكيد مع السلامه
عبد الخالق: مع السلامه يا هيام
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
فى شقة آسر و حور
صحيت حور من النوم ٠ خرجت من اوضتها
مالقيتش آسر على الكنبه
توقعت إنه نزل و استغربت راح فين الصبح كده؟!
سمعت صوت في المطبخ و دربكه فعرفت انه جوه المطبخ دخلت عليه بهدوء و قالت
: السلام عليكم ٠
آسر مبتسما,: و عليكم السلام صباح الخير يا حور
حور: صباح الخير يا آسر بتعمل ايه؟!!
آسر ضاحكا: مش عارف.. المفروض انى داخل أعمل فطار بس حاسس انى عملت ثوره
حور ضاحكه : لا واضح و فى ضحايا كتير هو الأمن المركزى نزل هههههه
رد عليها آسر وهو بيضحك و قال لها بمرح : كده يا حور بدل ما تشجعينى عامله عليا ثوره مضاده
حور: ما تتعبش نفسك انا هروح اتوضى و اصلى و اجى احضر الفطار
آسر: بصى عما تصلى هكون خلصت تجهيز الفطار
و بعدين انتى عليكى تعالجى المصابين و ترتبى المطبخ....اتفقنا
حور ضاحكه : حاضر يا سيدى و امرى لله
و بعد ما خلصت الصلاه قعدوا يفطروا سوا
بدون كلام آسر غير هدومه
سالته حور با ستغرب و قالت له : انت خارج دلوقتي يا آسر؟!
آسر: ايوه هروح أقابل خالد فى شويه حاجات عايز اكلمه فيها
عايزه حاجه اجيبها لك و أنا جاى؟
حور بضيييق: لا أبدا ٠ متشكره
بص لها آسر بحب: هتوحشينى سلام يا حوريتى
ابتسمت حور و قالت له : مع السلامه يا آسر
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
نزل آسر عشان يقابل خالد بعد ما سحب الفلوس اللي كانت معاه في الڤيزا
فى الكافيه
آسر: ازيك يا خالد
خالد : الحمد لله ازيك يا دكتور
آسر: الحمد لله انا هدخل في الموضوع على طول عشان انا عارف ان انت عندك شغل
انا كنت عايز اعرف تكاليف الشقه و تجهيزات الفرش و الكلام ده
رد عليه خالد و قال له : أنت مستعجل ليه يادكتور اصبر لما ظروفك تتظبط أنا مش مستعجل عليهم
رد عليه آسر بإصرار و قال له : معلش يا خالد على. الأقل أدفع جزء منه انت اكيد عندك مصاريف و تجهيزات
رد عليه خالد باصرار هو كمان و قال له بحزم : مش هاخد منك فلوس لما تبقى تشتغل
آسر : بص يا خالد اتفضل المبلغ ده دلوقتي و أن شاء الله أما اشتغل هسدد لك بقيه المبلغ
خالد: أسمع كلامى اص...
قاطعه آسر و قال له : انا هنا ما ليش بعد ربنا غيرك
لو احتاجت حاجه اكيد هقولك هروح لمين يعنى
خالد با ستسلام : ماشى يا دكتور . و تاكد ان. بإذن الله هكون معاك في أى وقت تحتاجنى
ابتسم له آسر و و قال له بامتنان و تقدير تسلم يا خالد ده العشم بعضه . كمل آسر كلامه و قال له ؛؛في موضوع مهم جدا كنت عايزك ليه يارب تقدر تساعدني
سأله خالد و قال : خير يا دكتور أنت عارف ان انا مقدرش اتأخر عنك
آسر: تسلم يا خالد...انا كنت عايز اشوف شغل يا خالد ضرورى
خالد بتفكير: في معاهد خاصه ايه رايك تقدم فيها علي شغل؟ ! و يارب يكونوا محتاجين دكاتره
هاجى معاك بكره و إن شاء الله ربنا يوفقك
شكره آسر و قال له : متشكر جدا يا خالد
و معلش عطلتك عن شغلك استأذن انا
خالد: اتفضل يا دكتور مع السلامه
رجع آسر الشقه بعد ما اشترى تليفون جديد
كانت حور قاعده في الصاله و باين عليها انها زهقانه و حاسه بملل
آسر.: السلام عليكم ازيك ياحور
حور: الحمدلله ازيك يا آسر
آسر: الحمد لله..كنتى بتعملى ايه؟؛
ردت عليه حور بملل: و لا حاجه رتبت الشقه و قعدت
خرج آسر شيكولاته من جيبه.: اتفضلى الشكولاته دى أسمع انها بتحسن الحاله النفسيه
ضحكت حور و قالت له : دا انا كده محتاجه طن شكولاته النفسية تحت الصفر هههههه
آسر: طيب انا جايبلك هديه يمكن تحسن حالتك النفسية
حور بحيره و فضو و ل : هديه؟! ايه
آسر: اتفضلى الفون ده و فيه خط و باقه عشان تدخلى النت براحتك و تتسلى فيه بدل ما تقعدى زهقانه
بصت له حور باستغراب: مش ده تليفونك يا آسر؟!!
آسر: أيوه بس جديد ما بقالوش كام شهر ما تقلقيش
سألته حور بدهشة حور: وانت؟!
آسر: انا جبت فون تانى ليا ما تقلقيش
حور: ورينى كده فونك
آسر: عايزه تشوفيه ليه؟
حور ضاحكه: مش يمكن يعجبني اخده و تاخد بتاعك المستعمل ده
آسر: اهو يا ستى
اتفاجأت حور انه تليفون بسيط جدا بالنسبة لبتاعه
حور: لا أنا هاخد الجديد..بتاعك شكله غالى قوى و أنا اخاف ابوظه
آسر: متخافيش هعلمك كل حاجه فيه
حور باصرار: برده لا هاخد التانى
آسر ممازحا: اسمعى الكلام يا حور اصل اض*بك
حور ضاحكه: ما تقدرش
آسر: لا اقدر طبعا بس قلبى ما يطاوعنيش
بس باينى هعملها و اض*بك دماغك ناشفه و مش بتسمعى الكلام
فين جويريه بتاعه زمان الوديعه
ضحك حور بشده: بقيت شرسه و مفترسه
آسر ضاحكا: انا كده اضحك عليا هههه.
حور بغيظ : بقي كده يا آسر ..ماشى
قام آسر وقعد جنبها علي الكنبه
اتخضت من المفاجأة و ارتبكت و بعدت عنه
آسر ضاحكا: ما اخافيش انا أليف والله
و قرب منها و قال يلا عشان أعلمك نظام الفون
و بدأ يشرح لها نظامه واحده واحده
آسر: كده ياستى عرفتى كل حاجه
ابتسمت له و قالت بامتنان : متشكره يا آسر مش عارفه أشكرك إزاى
آسر: حور انا جوزك و انتى مسؤوله منى ما ينفعش تشكرينى على حاجه ده واجبى
و مد ايده و دخل خصلات من شعرها خرجو من الطرحه
حور باستغراب: بتعمل ايه؟؛
آسر بسخرية: استغفر الله العظيم خصله من شعرك ظهرت خفت حجابك يبوظ و تدخلى النار بسببى هههه فيه واحده ملتزمة برده تسيب جزء من شعرها ظاهر كده قدام جوزها؟!! ده تسيب و استهتار هتروحي من ربنا فين ياشيخة هههه
حور ضاحكه: بتتريق عليا يا آسر
آسر: بصى لو لبستى حجاب قدامى تانى هاجى انام فى الاوضه معاكى
عشان تتحجبى بالليل والنهار
حور: بقي كده؟!
آسر: بجد يا حور الطرحه دى تعبانى نفسيا
لو سمحتى شيليها
حور: حاضر
خلعت حور الطرحة و هى حاسة بخجل
آسر: شطو و ره ايوه كده ارجعى جويريه المطيعه الطيبه بتاعه زمان ....
خرج آسر مبلغ من جيبه و مد ايده بيه لحور و هو بيقول لها : خدى ياحور المبلغ ده خليه معاكى
حور: ليه كل ده؟!
آسر: عشان لو نفسك في حاجه و ات**فتى تقولى عليها تشتريها براحتك
بصت له بامتنان و فرحت أنه بيهتم حتى بالتفاصيل البسيطه اللى بتشغل بالها
حور: تسلم يا آسر ربنا ما يحرمني منك
آسر بحب و سعاده: ولا يحرمنى منك أبدا يا حوريتى
ها طبخت لنا إيه النهارده؟!
حور بصدمه: تصدق نسيت و ما طبختش
آسر ضاحكا: بشره خيير
نسيتى تطبخى ياحو و ر دا احنا لسه أول يوم شكلك هتض*بى فعلا
البسى هدومك و تعالى نروح نتغدى سوا بره
و بالمره تاخدى فكره عن المكان
حور : فكرة حلوة
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
فى المستشفى
جوة أوضة عز فى المستشفى .
دخل حسن باندفاع و بغضب شديد
صرخ حسن و بدون مقدمات: مبسوط يا استاذ عز؟!!!
إن شاء الله تكون مبسوط و سعيد باللى وصلت له آدى اخره مشيك القذر ٠ انا معدتش عارف أعملك إيه عشان تكون بنى آدم محترم بس انت زباله و هتفضل زباله طول عمرك ٠ مش هتتغير
استغربت علا من طريقه حسن القاسيه فى تعامله مع عز و معدتش مستغربه قسوة عز لما شافت اسلوب حسن مع ابنه و عدم مراعاته لوجودها و أنه مكنش مفروض يهينه كده قدامها؟!٠
و التفت ليها حسن و قال لها بعصبية : و انتى يا دكتوره علا لما شوفتيه بالوضع ده ليه ما اتصلتيش بيا و قولتى لى على كل حاجه؟!!
أمال انتى لازمتك ايه ؟؛ ها ا ا ا ا
دا انا جوزته عشان يتصلح حاله مش حاسس بأى تحسن بصراحة علا ارتبكت و ما عرفتش ترد
قال لها حسن بشك: وشك ماله يا علا ايه العلامات الزرقا دى؟!!
علا اتفاجات من سؤاله و بدون تفكير ردت و قالت له: مفيش وقعت و انا باخد شاور
حسن بشك: الواد ده بيض*بك قولى لى و انا ه**ر لك دماغه
علا: لا يا عمى ابدا ده حتى عز كويس معايا و ياريت حضرتك تهدى العصبية مش كويسه ليك و لا لعز كمان
حسن: اعملوا حسابكو هتسافروا بره الاسبوع الجاى تتابعوا مع دكتور متخصص
علا: بس الدكتور هنا طمنا ان عز ......
حسن مقاطعا و قال بحزم كأنه بيص*ر فرمان محدش له حق يراجعه فيه : بدون مناقشة هتسافروا و اعتبروه بقيه شهر العسل
أنا راجع القاهره دلوقتي سايب ورايا الشغل و ق*ف الشغل عشان أجرى علي المراهق المستهتر ده
عز بان**ار: خلاص يا بابا كفايه كده
حسن : انت تخرس خالص مش عايز اسمع صوتك
عايز تقزل ايه لسه بعد ده كله؟٠
انا ق*فان منك و على أخرى جتك الق*ف انسان مق*ف.
و خرج حسن و قفل الباب وراه بشده
لاول مره تحس علا بالشفقه على حال عز
قربت منه
سالته علابدهشة : ايه يا عز ساكت ليه؟!!
مكنش فيه اى استجابة من عز كأنه تمثال لا بيلتفت و لا بيرد
علا بحنان مسحت بايدها على ذقنه و خده و قالت له : عز ٠ ٠ عز بص لى طيب
عز بصوت مخنو و و ق و من غير ما يلتفت ليها: سبينى لوحدى أرجوكى يا علا
ردت عليه علا بحزن لما حست انه كاره و جودها فى حياته حتى فى اللحظات الصعبة دى فقالت له : أنا أسفه لو كنت بتتطفل عليك عن اذنك
و سابته و خرجت
عز مكنش عايزها تحضر ان**اره و حزنه أكتر من كده
و تعرف انه جواه واحد م**ور و ضعيف و غصب عنه نزلت دموعه
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
فى بورسعيد
طاهر اتصل بالاستاذه هيام عشان يتطمن على آخر الاخبار
و حكت له اللى دار بينها و بين عبدالخالق المحامى
طاهر بغيظ : هو حسن ده ايه؟!! شارى كل الناس بفلوسه؟!!
هيام : كانت صدمه عمرى فى أستاذ عبد الخالق انا كنت بحترمه و بقدره جدا مش عارفه واقف مع الناس دى ازاى؟!!!
طاهر : الفلوس بقت بتعمل المستحيل دلوقتي..
طيب و اخبار قضية عا** ايه؟!
هيام: دعواتك كتير عنده جلسه بكره
طاهر: ربنا يجيب العواقب سليمة
هيام: يااارب
٠ ٠ ٠ ٠ ٠
قضى آسر مع حور وقت لطيف اتغدوا سوا
و خرجوا يتمشوا آسر كان حاسس بفرحه و هو حاضن بايده ايد حور
كان حاسس انها امنيه مستحيلة انه يكون جنبها بالقرب ده
انه يجمعهم بيت واحد و يشاركوا بعض تفاصيل يومهم
انه يحس انه مسؤول عنها و أنها في حمايته
و على قد السعاده دى كان جواه قلق و خوف انه ما يكونش قد المسؤولية دى
أما بالنسبة لحور فكانت حاسه انها في مغامرة
جديده عليها لانها عاشت طول عمرها ورا حيطان الدار و كانت ديما حركتها بره محدوده جدا و كانت
محرومه من الخروج و الفسح زى أى حد في سنها الا مرات معدوده في اوقات الرحلات
اول مره تحس بالحريه و الأمان ده
و بتتف*ج على الاماكن حواليها يمين و شمال
آسر: مش عارف ليه حاسس كأنى بفسح بنت اختى
هههههههه
ردت عليه حور باعتراض و قالت له : قصدك انى زى الاطفال يعنى؟!
ابتسم لها و قال : أجمل طفله في العالم كله
حور بغيظ: أنا طفله يا آسر؟!!!
آسر: لا انا مقولتش طفله قصدى حركاتك طفوليه حتى و انتى بتتف*جى و بتتلفتى على المكان كأن طفله بتكتشف العالم من حواليها
حور بحزن: ما أنا فعلا لسه بكتشف العالم من حواليا
انا عمرى ماكان ليا من صغرى ام ولا أب و لا حد ياخدنى من ايدى و يفسحنى و يف*جنى الدنيا
كانت خروجاتنا في الدار زى رحلات المدارس مفيش فيها دفى كلها قواعد و نظام كانها رحله عسكرية
كملت كلامها و بدأت تتجمع في عيونها الدموع
انت عارف نفسى اروح مكان واسع وافضل اجرى فيه براحتى و العب من غير قيود و قواعد
نفسى حد يبقي عينه عليا انا بس انا مش مشرفه زهقانه و عماله تنادى على ده وده
مسح آسر دموعها بايده: تسمح لى أحقق كل ده؟!!
حور باستغراب : ازاى؟!
آسر :تعالى معايا
و اخدها فى حديقه و اتمشوا لحد مكان هادى وقالها نفسك تجرى ها
يلا ورينى هتعرفى تسبقينى ولا لا
حور بصت له بعدم تصديق: انت بتتكلم جد
آسر مبتسما: طبعا يلا
كان صوت ضحكات حور يومها بالنسبة له أجمل صوت سمعه فى حياته؟!
حور ضاحكه: لا المسابقه دى مش مضبوطه ومفيش فيها عدل
آسر: ليه بقي ان شاءالله
حور: عشان انت طويل وخطوتك واسعه هعرف اسبقك ازاى؟!!
آسر ضاحكا: لا دى حجه انتى مش بتعرفى تجرى تعالى امرجحك
صاحت بفرحه: قول و الله ههههه
آسر: ههههه اصل كنتى زعلانه انى بقول عليكى طفله؟؛
هبقى اصورك... تعالى يلا اما امرجحك بس أوعى تصرخى
حور بحماس: حاضر
٠ ٠ ٠ ٠
وبعد عده ساعات
حور: يلا بقي يا آسر نرجع الشقه
آسر: خلاص ولا لسه نفسك في أى حاجة تانيه؟!!
حور باستنكار: نفسى فى ايه؟!!! ده اجمل يوم في عمرى النهارده
آسر: ربنا يقدرنى يا حور ديما و اقدر اسعدك
حور بامتنان: تسلم يا آسر
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
خرج عز من المستشفى و كانت علا معاه لحد ما رجع تانى الأوتيل
ابتسمت له علا ابتسامتها الصافية المريحة و قالت له : حمد الله على السلامه يا عز
رد عليها عز بهدوء : متشكر يا علا...
دخل عز على السرير بص ت له علا باستغراب و سألته
بدهشة و قالت له : انت هتنام من دلوقتي يا عز ؟!
كنت هقترح عليك نخرج تتمشى شويه
و تغير جو أكيد زهقت من قعده. المستشفى طول اليوم
رد عليها عز بضعف و ظاهر عليه التعب و االشحوب: معلش أنا مش قادر و حاسس انى عايز انام
بصت له علا بدهشه للحاله اللى هو فيها و قالت في نفسها: يا عينى على الحلو لما تبهدله الايام ههههه
هزت علا اكتافها و قالت له : براحتك زى ماتحب تصبح على خير
رد عز و سألها و قال له : انتى هتروحى فين؟؛
علا : هنام بره عشان تاخد راحتك
رد عليها عز بنبرة رجاء : لا خليكى جنبى من فضلك الليله دى أنا محتاجك معايا و٠
بصت له علا وهى مش مصدقه ان اللى بيكلمها بالذوق و الأسلوب المحترم ده هو عز اللى اتجوزته حاسه انه واحد تانى تماما ردت عليه و قالت : حاضر يا عز
احترمت رغبته و نامت جنبه قرب منها و فجأة راح
فى النوم و هى مش مستوعبه ازاى نام بالسرعة دى
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
فى اليوم التالى
راح آسر و خالد يشوفوا شغل لآسر
لكن للأسف مكنش فيه وظايف خاليه
جربوا في اكتر من مكان لكن النتيجة كانت. واحده
رجع آسر وهو مخنو و و ق جدا جدا و مش عارف يتصرف ازاى
الفلوس اللي معاه تقريبا خلصت
خلع الساعه الانيقه بتاعته و قرر يبيعها عشان يقدر يغطى المصاريف عما يلاقى شغل
رجع البيت لقى حور في انتظاره
حور : اتأخرت ليه كده يا يآسر قلقتنى عليك
سألها آسر و هو مبتسم و كأن كلامها لمس قلبه و قال لهاا : بجد ياحور قلقتى عليا؟!!
حور: طبعا هو انا ليا حد هنا غيرك يا آسر بعد ربنا؟!!
ظهرت الفرحه على ملامحه و كلامها نساه كل الزعل و الضيق اللى كان فيه قبل ما يجى
سألته حور حور بلهفة : المهم طمنى عملت ايه لقيت شغل؟!
آسر بخيبه امل و ملامح حزينة و محبطة : لا للأسف ... إن شاء الله مش هيأس و هدور تانى
ردت عليه حور بنبرة تفاؤل : ان شاء الله ربنا يف*جها و تلاقى شغل
ابتسم لها آسر و قال لها: ان شاء الله....ها طبختى و لا نسيتى زى امبارح
حور: لا ده و لا ده
آسر باستغراب: هو فيه اختيارات تانيه
حور : ايوه طنط أم خالد بعتت لنا أكل
كانت عامله محشي و عايزه تدوقنا
سألها آسر بغيره : بعتت مع مين يا حور؟!؛
حور : مع نيرمين اخت خالد جت قعدت معايا شويه و مشت
آسر بارتياح: فيها الخير يلا بقي هاتى الأكل اصل أنا واقع من الجوع
حور : حاضر
٠ ٠ ٠ ٠
و بعد الغداء رن جرس التليفون الخاص بآسر ووكانت حور قاعده معاه و بيدردشوا سوا
رد آسر على الفون و
فجأة اتغيرت ملامح آسر و ظهر عليها حزن و
خو ف شديد
و قام مفزوع و دخل جوه الأوضه و قفل الباب وراه
و حور بتابعه و قلبها مش مطمن
يتبع
٠ ٠ ٠ ٠
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليه
روايه تحت رحمة ملاك وشيطان
بقلم جنة الأحلام منال إبراهيم