نصب العزاء ووقف الأب بقلب مكلوم وهامه منخفضه يستقبل الوفود التى أتت بكل أسف تنعى الصغيره عروس الغد وفقيدة اليوم !
يجاوره ذلك العاشق الذى أضاف الحزن الى طلته البهيه أعمارا فوق عمره فلم يبد ذلك الشاب الذى خطأ نحو الثلاثون بل بدا وكأنه فى السبعين من عمره وكأن الحزن فى قلبه قد حفر أخاديدا فى روحه ووجهه ...
لايصدق ، صدقا لازال يصر على الإنكار ، أى وفاه !! صغيرته .. تلك الكتله الشقيه التى لطالما تمناها ، مهجة القلب وحلم الصبا والعمر ، تلك الصغيره التى كانت أبعد من نجومه وأقرب إليه من أنفاسه ..
أيكون خسرها بسبب تشفيه فى موت ايلاف .. لا لا هذا غير ممكن ، موت ايلاف كان حق واجب الحدوث لأنه لم يكن ليستطيع ، لم يكن ليستطيع تلبية رغبة عمه فى الاقتران بها وهناك فى أعماق قلبه كانت تتوهج تلك الصغيره بجدائلها وأحد أسنانها الم**وره والأن بعدما طاب الوصال ، بعد أن أخفى سعادته بموت ايلاف وقلبه الذى كان على وشك التوقف حماسا وترقب لذلك اليوم التى ستغدوا فيه الصغيره عروسا .. عروسه هو
اااه وكم كان قريب ذلك اليوم ، كم كان قريب !! .. واليوم بدل الوقوف فى محفة العرس منتظر العروس يقف مستقبلا العزاء .. فأى قدر هذا ؟!
بل أى حمى تلك التى حالت بينه وبين محبوبته ، أى حمى تلك التى تجعله يقف هاهنا مكتوف الأيدى لا حيلة له فى رجوع حبيبته ...