خلع نظارته الطبيه ليفرك ما بين عينيه بتعب .. لا يدرك كم مر عليه من ساعات وهو يعمل .. ولا يأبه بالمعرفه .. فهذا عشقه الأول والأخير .. يشعر بالسخط لإبتعاده عن عمله أسبوعا بأكمله من أجل زواجه .. حسناا هو ليس ناقم على تلك الزيجه لكنه يمقت ابتعاده عن عمله والذى هو شغفه الوحيد فى الحياه .. ربما لذلك اختار تلك البسمه .. فهى بهدؤهاا ورقتهاا الوحيده التى تتفهمه ولا تطالبه بإهتمام لا يستطيع تقديمه سوى لعمله .. تعرف بالأمر ولا تعترض وكم يحبهاا لأجل ذلك ... يحبهااا !!؟ .. يحبهاا !!!!!
كررهاا مرارا مع عقله .. هل هو حقا يحبهاا .. لا يدرى لكنهاا الزوجه المناسبة .. تحرك متجهاا نحو سلالم القصر ذاهباا لأعلى لينعم ببعض الراحه بين أغطية فراشه الوثير .. ليجدهاا هناك واقفه أعلى السلالم بوداعتهاا المعتاده .. ترمش بعينيهاا ببرائه أتقنت رسمها على وجهها .. لتنزل الدرجات الفاصله بينهم ببطئ وخجل !
حتى وقفت على درجه أعلى منه كى تصبح بمحاذاته وما إن فعلت ذلك حتى قالت برقه
_ حمدالله ع السلامه .. تحب أعملك حاجه قبل ما تطلع تنام
تطلع لهاا بإمتنان .. مبتسماا بداخله بفخر فها هى من اختارهاا .. ألم يقل بأنهاا الأنسب له !
ربت على رأسها بحنو
_ لا ي بسمه ميرسى مش محتاج حاجه عاوز أنام بس .. وانتى كمان لازم تروحى تنامى الوقت أتأخر .. يالاا تصبحى على خير
تمتمت بصوت يكاد يخرج وعيناهاا عالقتان بالأرض خجلاا
_ وانت من أهل الخير
ما أن تخطاهاا حتى تغيرت نظرتهاا الى تلك العبثيه التى تتراقص بهاا التسليه
_ روح نام ي مالك .. اهو كلهاا بكره واناا مش هخليك تنام خالص .. هخليك شهريار وانا شهرذادك وابقى قابلنى بقاا لو نمت قبل الفجر .. ومتنساش تسلملى على شغلك ي ابو شغل
كادت تفلت منهاا ضحكتها الخليعه وهو تحرك كتفيهاا بغنج .. لكنهاا تداركت نفسهاا سريعاا لتسير نحو غرفتهاا بخطى وئيده وهى ترسم بداخل عقلهاا مخيلات لماا ستفعله مع ذلك المالك .. حتى زفرت بحراره
_ الواد لو بيعرف يقرا الأفكار وقرا أفكارى مش بعيد يتصل بالأداب ويقولهم بتتحرش بياا
مالت على فراشهاا بعدماا خلعت حجابهاا وألقته أرضا بإهمال لتحتضن وسادتهاا قائله بعينين تغفو على مخيلتهاا
_ يجى بس اليوم اللى هتكون فيه معاياا تحت سقف واحد وانا اوريك التحرش اللى على أصوله
تقلبت فى فراشهاا قبل أن تستسلم لغفوه تجذبها لداخلهاا
_ طب ما اتحرش .. هو اناا هتحرش بحد غريب دا جوزى
# وحدك قدرى
# دينا الفخرانى