نزل مصطفى بعدما ودع صديقه ومشى خطوات بترنح فرآه المدعو رامى وجاء مسرعا قائلا _ عمى مصطفى خير مالك شكلك تعبان ..
قال مصطفى بنفى _ لاء ابدا يا رامى يابنى ...انا كويس ...انت بتعمل ايه هنا ..
قال رامى بتوتر _ ابدا يا عمى كنت جاى لواحد صاحبي هنا ... بس انت شكلك تعبان خالص .. مالك فيك حاجة .
قال مصطفى بارهاق _ يعنى شوية ارهاق ..
قال رامى بلهفة كاذبة _ لاء سلامتك ياعمى ...طب اتفضل اوصلك ..
قال مصطفى برفض _ لاء يابنى متشكر ... يالا عن اذنك ..
غادر مصطفى باتجاه منزله ووقف رامى يتابعه بخبث قائلا بحقد _ واضح انك هتموت قبل ما انتقم منك يا مصطفى انت وبنتك ...
صعد مصطفى الى شقته وفتح الباب ودخل فوجد يارا ترتب المنزل وما ان راته حتى ذهبت اليه قائلة بتساؤل _ بابا ؟....حضرتك جاى بدرى النهاردة ...انت كويس ..
كاد مصطفى ان يتحدث ولكن جاءته النغزة مجددا فوضع يده مكان قلبه بالم فانصدمت يارا بخوف ولهفة قائلة _ باباااا .... بابا مالك فيك ايه ..
جلس مصطفى بتعب يقول بهدوء _ اهدى يا يارا ...اهدى ياحبيبتى انا كويس ... اهدى علشان مامتك متقلقش ..
قالت يارا ببكاء وصدمة _ ماما فوق عند طنط سناء ...بس انت قولى مالك يا بابا فيك ايه ..
مسح مصطفى على راس ابنته بحنان قائلا يهدأها _ متقلقيش يا حبيبتى انا كويس ... وهروح للدكتور النهاردة بس متعرفيش مامتك لحد ما اعرف فيه ايه ..
يعنى علشان متقلقش نفسها على الفاضي
اومأت يارا بحزن قائلة _ ماشي بس انا هاجى معاك ...مستحيل اسيبك تروح لوحدك ...
اومأ لها فهى الاقرب الى قلبه وحافظة اسراره وهو ايضا ..
_________
فى المساء اقنعت يارا والدتها انها تود الخروج مع والدها للتنزه قليلا بحجة غياب اروى عنها ..
وافقت زينب فهى لم تشك فى الامر وذهبت يارا بصحبة والدها الى الطبيب ..
حكى مصطفى للطبيب ما حدث معه بالتفصيل وطلب منه الطبيب عمل الاشعة والتحاليل اللازمة واحضارها بعد يومين للاطمئنان على حاله قلبه .. فهو يشك فى امرٍ ما
غادر مصطفى وابنته بعدما انتهوا من عمل الاشعة والتحاليل واقنع مصطفى يارا ان لا تخبر احدااا بوضعه الا بعد معرفه حالته ..
بعد يومين مروا على يارا بقلق وتغيير فى حالتها النفسية لاحظته زينب ومريم ولكنها كانت تجيب بانها تشتاق لتوأمها بالطبع ...
اما مصطفى فقد اخد اجازة خلال اليومين وعندما تساءلت زينب اخبرها انه بحاجة اللى راحة بعد الوقت ..مما اثار شكوكها من حال زوجها وابنتها ولكنها لم تحصل على اجابه تريحها ..
ذهب مصطفى برفقة ابنته الى الطبيب بعدما اخذ الاشعة والتحاليل معه .
نظر لها الطبيب وقال بحزن _ للاسف زى ما توقعت ... **ام القلب تعبان ...وحضرتك محتاج عمليه فورا ..
قالت يارا بخوف وصدمة _ عملية ...ازاى يا دكتور .... ده بابا عمره ما اشتكى من قلبه ..
قال الطبيب بعملية _ مش دايما الحالات بتكون مشابهه ...والدك قلبه اصلا ضعيف ...وعمليات ال**ام مش صعبه ....بس علشان مخبيش عليكم ...الوضع عند والدك معقد شوية لان الاعراض ظهرت عنده من زمان وهو مهتمش ...
قالت يارا بخوف وحزن _ يعنى ايه يا دكتور ...طب والعمل ايه ..
قال الطبيب بجدية _ بصراحة العملية هتكون نسبة نجاحها 50 % وكله طبعا بامر ربنا ..
قال مصطفى بايمان و شكر ورضا _ ونعم بالله العلى العظيم ..
قالت يارا باصرار _ لو سمحت يا دكتور ...حضرتك قولى افضل مكان ممكن يتعمل فيه العملية دى ...ومش مهم الفلوس ..
قال الطبيب بعد تفكير _ هو فيه مستشفى متخصة للعمليات دى فى تركيا هناك نسبة نجاح العملية هتكون اعلى من كدة بكتير بس المبلغ اكيد هيكون اكبر.....
قالت يارا بتأكيد _ مش مهم الفلوس ...بس حضرتك قولى البيانات واللازم وانا اعمله ... المهم عندى هو صحة بابا
قال الطبيب _ تمام يا انسة يارا ...انا ممكن اتواصل معاهم واحجز لوالدك مكان وموعد هناك ..
قالت يارا بت**يم _ ايوة يا دكتور احجز فورا ..
كان مصطفى يستمع الى الحديث الدائر بين الطبيب وابنته ولم يتكلم ولكنه فوض امره لله واستسلم لوضعه الحالى مقررا عدم السفر او اجراء اى عملية
خرجت يارا مع والدها من عند الطبيب فقال مصطفى _ يارا ...انا مرضتش اتكلم واحرجك قدام الدكتور ...بس العملية هعملها هنا ومش هسافر فى مكان ...وربنا هو المنجى .
قالت يارا بت**يم _ بابا ...احنا هنسافر تركيا وهتعمل العملية وترجع كويس ان شاءلله ...ومش هسمح باى كلام تانى يا بابا ..
قال مصطفى بتساؤل _ يارا زى ما سمعتى الدكتور ....عملية زى دى هناك هتكون مكلفة اوى ... هنجيب باقى الفلوس منين ..
قالت يارا بعزيمة _ ه**ر الوديعة بتاعتى يا بابا ...ولو سمحت متحاولش تمنعنى لانى خلاص قررت ..
قال مصطفى بغضب _ ت**ري الوديعة ؟ ...انتى اتجننتى ....دى بتاعة جوازك ولا يمكن هقبل بكدة ...
قالت يارا باصرار _ لو موافقت يا بابا هقسم ان عمرى ما اتجوز ابدااا ..
نظر لها مصطفى بدهشة فهو لاول مرة يرى اصرار ابنته على امر بهذا الشكل ....
عاد مصطفى مع يارا للمنزل واخبر زينب بالامر التى استقبلته بالبكاء والحزن ..
اما اروى فقد عملت فى اليوم التالى وجاءت مسرعة هى وزوجها تبكى ايضا ولكن مصطفى حاول تهدأتهم بان الوضع مستقر وانه سيذهب الى تركيا لاجراء العملية ويعود بخير ..
كان الجميع حزين حتى مريم وبيشوي الذين علموا بالامر ..
اصر بيشوي على الذهاب مع مصطفى الى تركيا ولكن يارا رفضت بشدة ولم تسمح بذهاب احد غيرها معه ..
وافق الجميع على الامر وحتى زينب فهى تعلم تعلق يارا الشديد بوالدها ..
حجز لهم الطبيب فى هذه المشفى واعلمهم بالموعد وكذلك تم حجز وتجهيز مسلتزمات السفر المسرعة وبالفعل **رت يارا الوديعة وجهزت نفسها ماديا ومعنويا لهذه الرحلة العلاجية فهى لم ولن تخاطر بوالدها ولو بنسبة ضئيلة ..
غدا مرعد السفر واليوم يودع الجميع الاستاذ مصطفى مع تمنيات الشفاء له والعودة سالما ولكنه قرر امرا ما فهو لا يعلم ان كان سيعود سالما ام ان امر الله سينفذ ..
كان الجميع يجلس حوله فرن جرس الباب وفتحت زينب فوجدت امامها رامى يبتسم بخبث فقالت بترحاب _اهلا يابنى اتفضل ..
دخل رامى قائلا _ اهلا بحضرتك ...بصراحة عمى مصطفى طلبنى ..
اومأت زينب قائلة _ عارفة يا حبيبي اتفضل ..
دخل رامى على الجميع ملقيا السلام فستغرب الجميع وجوده فقال مصطفى _ اهلا يا رامى ..اتفضل يابنى ..
جلس رامى ينتظر القرار بفارغ الصبر فقال مصطفى _ رامى انا طلبتك علشان ابلغك قرارى فى الموضوع اللى طلبته .... انت اكيد عرفت بموضوع سفرى والعملية وكدة ... انا ويارا هنسافر بكرة وان شاء الله لو رجعنا بخير يبقى هتتم فرحكوا بعدها ... ولو ربنا اخد امانته ....يبقى يارا امانة عندك وتخلى بالك منها ووائل وبيشوي واخواتى هيتتموا هما فرحكوا مكانى ....
انصدم الجميع بما فيهم بيشوي واروى التى فاجأها والدها بقراره ..
اما يارا فكانت مثل المغيبة ولم تفيق الا على صوت والدها وهو يقول _ نقرأ الفاتحة ...
يتبع
تصويت فضلا
رأيكم يهمنى طبعا وتوقعاتكم للجاي هيكون ايه ؟
يارا هتتصرف ازاي ؟
رواية حلم العمر
بقلم آية العربي
دومتم بخير