الفصل الثالث عشر

785 Words
التفت اليها ناظم و أسرع نحوها ..حملها بين ذراعيه و أدخلها الى غرفتها..ثم طلب من متين ..أحد رجاله ان يتصل بالطبيب..قدم الدكتور أرسلان و هو طبيب عائلة ناظم..فحص هزان ثم التفت الى ناظم و قال"سيد ناظم ..أريدك في حديث خاص" خرج أرسلان و تبعه ناظم الى الخارج..بقي الطبيب صامتا فقال ناظم" مالأمر أرسلان؟ لماذا أنت صامت؟" رفع الطبيب نظره إليه و قال بصوت خافت" لا استطيع أن اخفي عليك أمرا كهذا لكن..السيدة هزان حامل" كان الطبيب يعرف الحالة الصحية لناظم لذلك تردد في اخباره..تغيرت ملامح ناظم و بدا الغضب واضحا عليه..طلب من الطبيب الانصراف و عاد الى غرفة هزان..نادى متين و همس له شيئا في أذنه و خرج..أما ياغيز فأنهى شحن البضاعة ثم اتصل ب ايلين و مر عليها الى قصر والدها و اصطحبها الى السينما..شاهدا معا فيلما رومانسيا..وضعت ايلين رأسها على كتف ياغيز ..اقتربت منه و حاولت تقبيله لكنه ابتعد عنها..بعد ساعتين خرجا معا فقالت" لا أريد العودة الى المنزل" سأل" ماذا تريدين أن تفعلي؟" أجابت" أريد أن اقضي أكثر وقت ممكن معك..هل نتناول طعام العشاء معا؟" قال" لو نتركها ليوم آخر" كان قلبه و عقله مشغولان بهزان و كان يحاول التملص من ايلين بأية طريقة..أوصلها الى القصر فدعاه جلال للدخول و أصر أن يشاركهم طعام العشاء..لم يستطع أن يرفض ..اكل معهم و شرب قهوة ثم أسرع عائدا الى القصر..في مكان مظلم..تستيقظ هزان لتجد نفسها مقيدة على كرسي و فمها مكمم....صرخت هزان بأعلى صوتها لكن صرخاتها مكتومة لا يسمعها أحد..فتح الباب و دخل ناظم ..نظر اليها باحتقار و قال" لا تستغربي وجودكي هنا..هذا المكان المناسب لأمثالكي" غمغمت بكلمات غير مفهومة فاقترب منها و نزع اللاصقة عن فمها ..قالت" لماذا أنا هنا؟ أنا لم أفعل شيئا" ضحك ناظم بصوت عال و قال" لا ..انت لم تفعلي شيئا..أنت حامل فقط" حملقت فيه هزان و شهقت غير مصدقة ما تسمعه..أسرعت دقات قلبها و ارتعدت خوفا..لم تحسب حسابا لهذا و لم تأخذ حذرها..و هاهي الآن تقع في موقف لا تحسد عليه..اقترب منها ناظم و امسك وجهها غارزا أصابعه فيه و سأل" من والد هذا الطفل؟ مع من خنتني أيتها الع***ة؟" اختنقت هزان بين يديه و لم تنطق بكلمة واحدة..صفعها ناظم بشدة على وجهها و قال" اعترفي..مع من خنتني؟ من والد هذا الطفل؟ هيا قولي" لم تنطق هزان..لم تكن لتحرق ياغيز معها او تفقده ثقة ناظم فيه..فكرت في كذبة تقولها..فقالت" لا أعلم من هو أبوه..لقد تم اغتصابي من قبل شخصين لم أعرفهما..و حاولت أن أخفي الامر ..و لم استطع ان أبلغ الشرطة" صفعها ناظم مرة أخرى و قال" كاذبة..تريدين ان تنقذي والده..لن اصدقكي..كاذبة" ابتعد عنها للحظات ثم عاد و وقف أمامها و قال" لا يجب أن يعيش هذا الطفل..يجب أن يموت" ارتعدت هزان و صاحت "كلا..أرجوك..لا تفعل..لا ذنب له..انه ابني" ضحك و قال"أرأيتي أنكي تكذبين..لو كان هذا الطفل نتيجة اغتصاب لما رفضتي اجهاضه..هذا الطفل نتيجة علاقة حب..و سأعرف من هو هذا الخائن عاجلا ام آجلا" ..نظر اليها مطولا ثم اقترب منها..اسقط بها الكرسي و أخذ يركلها بقوة على بطنها..صاحت هزان من الألم و سالت دموعها..واصل ناظم ضربها و لم يتوقف الا عندما رأى الدماء على فستانها الابيض و هي اشارة على اجهاض الطفل..عاد ياغيز الى القصر فلم يجد أحدا..سأل متين فأخبره ان ناظم خرج مع هزان في عطلة لعدة أيام....اشتعل ياغيز غضبا و غيرة و هو يفكر أن هزان مع ناظم على الرغم من أنه يعلم انه لا يمكن له أن يقترب منها..اتصل بناظم و قال" بابا..أخبرني متين انك خرجت في عطلة مع زوجتك" أجاب" أهلا ياغيز..نعم بني..أردت أن أقضي بعض الوقت مع زوجتي..هل هناك خبر من جلال؟" قال و هو يحاول السيطرة على نبرة صوته لتبدو طبيعية" يسلم عليك..و يبلغك أن التوزيع سيبدأ غدا كما خططتما له" قال" اووه..هذا رائع..رائع جدا..و انت؟ هل قضيت وقتا ممتعا مع ايلين؟" قال متظاهرا بالحماس" نعم..بكل تأكيد..لقد قضينا وقتا ممتعا معا" ضحك ناظم و قال" جميل..لا تقلق بني..سنعود بعد يومين..تصرف في كل الامور العالقة في غيابي..لك حرية التصرف" قال" حسنا..كما تريد" ..فكر أن يتصل بهزان لكنه تراجع خوفا من أن يكشف أمرهما و ينتبه ناظم الى علاقتهما..اما هزان فاستفاقت من حالة الاغماء التي انتابتها بعد اجهاض الطفل لتجد نفسها في غرفة على سرير و ممرضة تقف فوق رأسها..قالت"ماذا حدث؟ اين انا؟" قالت" أنت في منزل ناظم كايا في مزرعته" وضعت هزان يدها على بطنها و سألت"ابني؟الجنين؟" اجابت الممرضة" انا اسفة..لم ينجو" بكت هزان بحرقة ..ألم شديد استبد بقلبها و أحرق روحها..دخل ناظم عليها و قال" هاقد استيقظتي أخيرا..لا تقلقي..لن أقتلكي..سنعود غدا الى القصر..ستخبرين الجميع أننا كنا في عطلة في بودروم..و ان اخبرتي أحدا عن الطفل..صدقيني..عندها..سأجعلكي تندمين على اليوم الذي ولدتي فيه" نظرت اليه نظرات حادة غاضبة فاقترب منها و قال" لا تنظري الي هكذا..لقد عاملتكي جيدا و حذرتكي من عصيان اوامري..فماذا فعلتي؟ خنتني..هناك طريقة واحدة تجعلني اعفو عنكي" سألت" ماهي؟" قال" أن تخبريني من هو والد الطفل..قولي من هو و سأسامحكي..هيا قولي" هزت رأسها بالنفي فضحك بصوت عال و قال"حسنا..كما تريدين..أنت أدر..لكن لا تقلقي..سأجده..سأعرفه و سأحاسبه..سأقتله أمام عينيك..لكي يكون عقابا لك على خيانتك المقرفة" بكت هزان خوفا على ياغيز و على نفسها..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD