الجزء العاشر

1277 Words
باااااااك فى ظلام الغرفة استمعت عنود لصوت خطوات شخص واثق من نفسه يتحرك بخطى ثابتة هادئة ولكن ظلام الغرفة جعلها لا تستطيع ان تتبين ملامح ذلك الشخص الماثل امامها هى لا تراه بوضوح وهو ايضا لا يراها بوضوح لكن هى تستمع لصوت انفاسه وهو يستمع الى صوت نبض قلبها المرتفع من الرعب وشهقاتها وبكائها الممزوج بالرعب والخوف نادر.خايفة عنود بأرتجاف.انت مين وعايز مني ايه نادر.انا اللى هوريلك النجوم فى عز الضهر انا اللى هاخد حقى وحق اختى وحق ابويا وعيلتى كلها منكم نفر نفر بس انتى اولهم لحد ما يظهرلى اخوكى الحيلة اللى اتجرأ ومد ايديه على حاجة مش بتاعته عنود بدموع.والله احنا منعرفش هو عمل كده ليه وازاى اخويا مش بتاع خ*ف ولا الحاجات الهمجية دى نادر ينفس دخان سيجارته بشراهة وهو يجز على اسنانه نادر.همجية قصدك اننا همجيين وماله يا حلوة بس اخوكى مخ*فهاش اخوكى اخد اختى واتجوزها ميعرفش بقى ان اللى عمله ده هيخلى اخته تشيل ذنبه ونتيجته عنود بتكذب احساسها.مش فاهمة قصدك ايه نادر.يعنى فى الاول والاخر اختى اتجوزت وكده كده هيطلقها بمزاجه او غصب عنه لكن الدور والباقى بقى عليكي انتى يا حلوة هيكون هو سبب فى ضياعك وضياع مستقبلك ولا هتعرفى تتجوزى ولا هتلاقى حد يعبرك بعد كده شعرت عنود بالرعب اكثر واكثر وابتديت تحاوط جسدها بيديها الاثنتين وتضم ركبتيها الى ص*رها نادر وهو مستمع لصوت تحركاتها البطيئة وبكائها المكتوم اطلق ضحكات تدل على سعادته وتلذذه بخوفها والرعب الذى استطاع ان يزرعه بداخلها عنود.ابوس رجليك سيبنى اخرج من هنا وانا والله هعمل كل حاجة تخلى اخويا يرجع اختك ليك احنا مش بلطجية ولا احنا مجرمين ووالله بابا مظلوم بابا عمره ما قتل ولا اذى باباك هو اتظلم وشال الجريمة مكان القاتل الحقيقي خرجنى من هنا وانا هساعدك نلاقى اختك ونساعد بعض فى اننا نلاقى المجرم الحقيقي اللى كان سبب فى كل اللى احنا فيه ده نادر القى سيجارته على الارض بعنف ووضع قدمه عليها ليدهسها بمنتهى الغل والحقد نادر.تساعدينى هههههه حاولى تفكرى ازاى تساعدى نفسك من اللى هيحصل فيكي ومين ده اللى مظلوم ابوكى انتى مقتلش اومال السنين اللى اتسجنها دى كلها كانت ليه بيقضى وقت فراغه ولا بيستجم انتى مجنونة يابنت انتى ولا ايه فاكرة انى هصدق الكلام الفارغ ده وبعدين انتى فاكرة انى مش هعرف ارجع اختى لا ياحلوة اختى هترجع تانى ورجل اخوكى فوق رقبته لكن اللى هيحصل فيكي ده تسلية كده علشان ابوكى واخوكى فكروا ان اولاد عزام ضعاف بيتأذوا ويسكتوا ميعرفوش اننا كنا مش عايزين ندوقكم جحيم انتقامنا ولا الشر اللى جوة قلوبنا سيبنا ابوكى خرج وبداء يروح وييجى فى البلد براحته وقولنا بلاش نوجع دماغنا وهو خد جزائه ييجى بقى اخوكى يتطاول ويوصل لأختى مرة واحدة يعنى حتى مش واحدة من الشغالات اللى فى بيتنا لاء دى كده زادت اوى بقى وانتم اللى جيبتوه لروحكم عنود تبكى بصوت مسموع وشهقات بتتعالى ولكنها تحاول ان تتحدث لكى تستطيع ان تقنعه عنود بكلمات متقطعة.ل.ل.ا. نادر بضحكات مرتفعة.جمعى كلامك ايه مش عارفة تتكلمى عنود بدموع.ارجوك حاول متطاوعش شيطانك انا ماليش ذنب وصدقنى بابا اتظلم القاتل الحقيقي اللى له مصلحة فى ان كل ده يحصل هربان ولا احنا ولا انتم قادرين تعرفوا هو مين بالظبط واخويا مستحيل يتجوز اختك الا لو كان بيحبها وبتحبه هو مش هيغصبها تتجوزه ولا جه خ*فها من اوضتها هى اكيد نزلت معاه برغبتها يمكن عملوا كده لأنهم عارفين ان علاقتهم مستحيل حد يقبل بيها بسبب اللى حصل لكن هما حبهم كان اكبر من كل المشاكل اللى وقعنا فيها من غير ما نختار نادر يزفر بحزن وكأنه ينفس النار التى بداخله عنود تحاول ان ترسخ فى عقله افكارها المسالمة.صدقنى حضرتك اللى بقوله ده هو اقرب حاجة لل*قل بلاش انفعالك واندفاعك يخليك تتصرف تصرفات تندم عليها بعدين نادر استمع لأخر جملة قالتها عنود والتف للخلف وخرج من ذلك الباب الذى استمعت عنود لصوت اغلاقه بقوة للدرجة التى جعلتها تضع يداها على اذنيها من حدة الصوت عبد الرحمن.ايه يا نادر خلصت نادر بضيق.خلصت ايه عبد الرحمن.ايه اللى خلصت ايه احنا خاطفينها ليه مش قولت اننا هنغتصبها ونحط رأسهم فى الطين فلاش بااااك عبد الرحمن.احكيلى بقى ناوى على ايه نادر.هو مش حسن ومحمود دول عندهم بنت اللى هى اخت محمود عبد الرحمن.اه انا اسمع كده نادر.طيب حلو اوى الكلام ده هو محمود وريم هربوا مع بعض بمزاجهم صح عبد الرحمن.اه صح نادر.يعنى اختك كان بكيفها اللى حصل وراحت تتجوز مش هتغلط معاه وترجعلنا بفضيحة فريدة.انت عايز تقول ايه يا نادر نادر بأبتسامة.عايز اقول اننا هنعمل حاجة شبه اللى ابن حسن عملها عبد الرحمن بأنفعال.ايه هتتجوز بنته ولا ايه نادر بيهز رأسه بالنفى.وفين الانتقام والذل فى كده لاء طبعا بنته هنخ*فها ونغتصبها ونصورها ون**ر عين ابوها واخوها بصورها وباللى حصلها ومحدش منهم هيقدر يمشى فى شارع وهو رافع راسه ولا عينه فى مخلوق ومش بعيد يغوروا بعيد عن البلد كلها بعد الفضيحة دى ويبقوا يدوروا بقى على اللى يشيل فضيحتهم عبد الرحمن ابتسم فريدة انفعلت.انت اتجننت يا نادر ايه اللى انت بتقوله ده هى حصلت تخ*ف بنات الناس وتنتهك عرضهم وشرفهم ايه التفكير القذر ده بقى انت تفكر بالطريقة دى ده انت حاسس بالنار علشان بس اختك راحت تتجوز من ورانا عايز تعمل كده فى بنت مالهاش ذنب فى اللى ابوها واخوها عملوه ليه حرام عليك ايه مش خايف من ربنا حتى لو ابوها يستاهل الفضيحة وحتى لو اخوها يستاهل الذ*ح هى ذنبها ايه تشيل نتيجة غلطهم عبد الرحمن بهدوء.ذنبها انها بنتهم واحنا كان ذنبنا ايه لما قتل ابونا كان ذنبنا ايه لما الناس هتشاور علينا وتقول دول اللى اختهم فضحتهم وهربت منهم مع ابن اللى قتل ابوهم الليلة دى يا امى اللى اتظلموا فيها الاطراف اللى كان مالهاش علاقة بالموضوع من البداية علشان كده محدش يصعب عليكي وكله لازم يتحمل نتيجة اللى حصل مش هنفضل احنا بس اللى نشيل ونحاسب وهما عايشين براحتهم نادر نظراته واثقة تجوب بين امه وبين اخيه وهو يستمع بمنتهى التركيز لكلام كل منهم ولردود اخيه وكلمات امه الغاضبة عبد الرحمن يتجاهل كثرة كلام فريدة ويوجه نظره وحديثه الى نادر.بقولك ايه يا دماغ ابليس انت قولى ناوى تنفذ امتى وازاى وانا معاك قلبا وقالبا اخيرا اقتنعت ان الناس دى مينفعش معاهم التهاون ولا الرحمة يااااااااااه يا حسن اخيرا جه الوقت اللى اقدر انتقم منك فيه واجيب حق ابويا نادر.اتقل بس يا عبد الرحمن الموضوع مش بالسهولة دى خلينا نقعد الاول ونشوف الخطوات اللى هنمشى عليها علشان منورطش نفسنا وبدل ما ناخد حقنا منهم يبقى احنا اللى هنحاسب على المشاريب فريدة بانفعال.يعنى ايه كلامى مش فارق معاكم مش قادرين تحترموا اللى بقوله خلاص مالكمش كبير يا ولاد عزام معرفتش اربيكم نادر بهدوء يقترب من فريدة ويمسك يديها ويساعدها على ان تجلس وجلس امامها على الارض وهو ثانى ركبتيه فريدة بغضب تنظر لنادر.مش هتقنعنى يا نادر بقى انت يابنى اللى كنت كنت بطمن من انك قادر تحجم تهور اخوك انت اللى تفكر تفكير زى ده نادر.ماما اهدي شوية لو سمحتى بلاش تسبقي الاحداث خلي الوقت يوصلك طريقة تفكيرى لأنى مش هينفع اشرحهالك فريدة بدموع متساقطة تلمس وجه ابنها.يابنى يا حبيبى انا ماليش غيركم بلاش توجعوا قلبى عليكم انا مش حمل خسارتكم يا نادر كفايا ابوكم واللى جراله لو حد منكم جراله حاجة انا هروح فيها نادر بأبتسامة.ربنا يخليكي لينا يا ست الكل مش عايزك تخافى ولادك ميتخافش عليهم اطمنى انتى بس وبطلى قلق وكل حاجة هتبقى كويسة وخير بس لو سمحتى حاولى تهدي خالص وتسيبينى اتصرف انا بمعرفتى ووعد مني مش هيكون فيه خساير خالص فريدة بقلق.بجد يا نادر يابنى ابوس ايد*ك يا حبيبى بلاش سكة الانتقام دى عبد الرحمن يزفر ويتأفف نادر بهدوء يوجه نظره لأخيه ويغمز له ويعاود النظر مرة اخرى الى فريدة.متخافيش بقى اهدى خالص وريم انا هرجعهالك عبد الرحمن.بقولك ايه يا فريدة هانم اطلعي ارتاحى انتى فى اوضتك وابنك العاقل اهو وعدك ان مفيش اى حاجة هتحصل تخوفك نادر ابتسم لامه.متخافيش بقى خلاص انا وعدتك انتى مش عارفة ان ابنك قد كلامه ولا ايه فريدة طبطب بحنية على ابنها وقامت من مكانها توجهت لغرفتها عبد الرحمن.تعالى بقى يا ابو دماغ الماظ انت قولى ايه الافكار الجهنمية دى نادر.شششش وطى صوتك بقى خلينا نطلع نتكلم فى الجنينة برة علشان اكيد فريدة هانم مش هتعدى كلامنا ده من غير ما تجرب تسمع بنقول ايه
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD