الجزء الأول
تبدأ حكايتنا ببنت مرميه في اوضه في قصر بعيده جدا تحت الارض بمسافة بعيده جدا بتستغيث الحقوني الحقوني حد يساعدني.
عنود : ساعدوني مافيش حد يساعدني مافيش حد هنا هموت من الخنقه مش عارفه اتنفس .
الاوضه كبيرة جدا واسعه وكلها كراكيب قديمه وخرده ومليانة حشرات ومن الصعب جدا أن حد يسمعها ويلحقها.
عنود : بترتاح شويه وترجع تصرخ تاني هي مابتحبش الضلمه ولا الاماكن الواسعه الفاضيه : قعدت عنود في زاويه في آخر الاوضه وضمت رجليها علي ص*رها ودموعها مغرقه وشها لكن بعد وقت كبير من الاعده دي حست بالدنيا بتلف بيها سندت رأسها علي كوم من الكراكيب والأرض مبلوله تحتها كانت لابسه فستان ابيض خفيف ومن التعب راحت في النوم.
فلاش باك قبل ثلاثه ايام. في طرقه طويله جدا جوا السجن كلها أبواب وعلي كل باب حراس كتير وبوابات حديد كان خارج من اوضه من الاوض راجل كبير في الستين من عمره بعد حكم بالسجن عشرين سنه.
اما في المقابر مرات المرحوم عزام بيه واقفه ووراها حراس كتير وبدأت وهي سانده علي المقبرة بتاعه عزام بتتكلم مع المقبرة وكأنه جوزها قدامها شوفت يا عزام شوفت الي قتلك وحرمنا منك وسابنا عايشين في خوف لسنين كتير هيخرج وهيرجع بيته ويعيش وسط اهله واحنا من غيرك .
عند الحسن حماد : واقف علي شباك استلام الأمانات جوا السجن بيستلم اوراقه الي كانت معاه من قبل عشرين سنه ومضي في الدفتر بالاستلام ومشي .
عند فريده : بتكمل كلامها لجوزها بكره يا عزام اول خطوبه واول فرح هيتعمل في قصر عزام بنتنا الوحيده هتتجوز هتمشي مع عريسها من غير ماتسلمها بايدك لي ولا تبوس ايد*ك وتاخد بركه دعاك ليها .
اتفتح باب السجن الرئيسي وخرج منه الحسن وكان اول مره النور يلمس عنيه من عشرين سنه وكان في انتظاره ابنه وبنته ومراته .
عنود : اول ما شافت ابوها جريت عليها وحضنته وفضلت تعيط .
الحسن: بنتي حبيبتي كبرتي ياقلبي وبقيتي عروسه والله يابنتي غصب عني مظلوم والله وفضل يعيط .
الحسن : قرب علي ابنه محمود الي كان سايبه طفل صغير وخرج لقاه بقي شاب طويل عريض زي القمر راجل ملو هدومه حضنه وسلم عليه وضمه جامد وفضلو يعيطو ساب ابنه وشاف مراته واقفه بعيد شويه بصلها وابتسم لها وقرب عليها وفاتحلها ايديه اترمت في حضنه فضل حضنها ويملس علي شعرها وبعدها عن حضنه وعيونهم اتقابلو.
الزوجه حنان : عشرين سنه يا حسن .
الحسن : عدو يا حنان وراحو لحالهم بكل حاجه فيهم .
وسلم الحسن علي اخوه الي كان جاي بالعربيه عشان يوصلهم .
اما في المقابر: واقف نادر الابن الأكبر لعزام : بابا انت سيرتك دايما معانا ودايما بنجيب سيرتك بكل خير وحب انت هتفضل دايما معانا وفي قلوبنا انت سبتلنا سمعه عيله عزام ورث لينا الله يرحمك ياحبيبي .
وكان عبد الرحمن الاخ الأصغر لنادر واقف يبص لنادر بتأثر وبدأ يتكلم ويقول .
عبد الرحمن: بابا حبيبي من يوم ما سبتنا النار الي في قلبي مااطفتش يوم من يوم ما شوفتك غرقان في دمك ومن يوم ما رفعنا نعشك وانا النوم اتحرم عليا الطلوع للشارع كوني اني ابن عزام يساوي الدنيا والي فيها مستحيل نلطخ اسمك بسمعه وحشه وراح علي امه وحضنها وطلب منها انهم يمشو من المقابر .
قامت فريده هانم ومشيت مع ولادها وسط الحراسه .
اما في غربيه حسن مع مراته وأولاده في الطريق للبيت بيتف*ج علي الشارع وكأنه طفل لسه بيستكشف الدنيا من حواليه حاجات كتير اتغيرت مباني اتهدت وطلع غيرها أجمل أماكن مابقتش موجوده محلات نشاطتها اتغيرت من عشرين سنه حاجات كتير جدت وحاجات كتير راحت ومابقتش موجوده .
الحسن لحنان : لولا انكم جيتو خدتوني كان زماني ضعت ومعرفتش اوصل ابدا .
ومسك ايد حنان وقالها وحشتيني اووووي اشتقتكلم كلكم .
وصلت عيله عزام للقصر وقعدو كلهم في الساحه الي في الدور الأرضي الموجوده بره القصر متحاوطه بشجر وفيها ترابيزات وكراسي وطلب نادر من الداده تجهز لهم الشاي وراحت تجهز الشاي وهما اعدو مع بعض خلع عبد الرحمن الجاكت بتاعه وحطه علي الكرسي واعد مسك في ايديه سبحه لكن ملامح وشه كلها غل وحقد . وفريده هانم وبنتها شالو الطرح السوده من علي شعرها واعدو جمب بعض وجمبهم نادر .
بعد شويه دخلت الساحه الي اعدين فيها عمتهم وبنتها .
فريدة : عمتكم وصلت ياولاد.
ودخلت وجهت الكلام لابن اخوها نادر : ازيك يا ابني .
وأعدت جمب بنت اخوها وطبطبت علي كتفها . وسلمت علي فريدة .
فريده : ازيك يا مسعوده اهلا وسهلا.
مسعوده : اهلا بيكي يا فريدة ربنا يخليكي ياحبيبتي وتعيشي وتفتكري ربنا يرحمه ويصبرنا زي ما صبرنا السنين دي كلها .
وصلت عربيه الحسن لشارع كله فيلل راقيه جدا وكانها لوحه كلهم شبهه بعض تقريبا مساحات متقاربه وصلت العربيه المرسيدس ونزل منها حنان وعنود والحسن ومحمود وقاسم اخو حسن وكانت السعاده ماليه قلوبهم .
عنود : بابا حبيبي نورت بيتك اهلا بيك يانو عيني .
دخل حسن بيته نفس الساحه بكراسيها بشجرها بالوانها زي ما سابها من عشرين سنه ما فيش حاجه اتغيرت كان مبسوط انه لقا حاجه واحده بس لسه ما اتغيرتش.
قاسم اخد العربيه ومشي لكن في الطريق قابلته عربيه واقفه في نص الطريق مش هيعرف يعدي منها فا وقف بالعربيه ونزل منها
لقا واحد واقفله وبيقوله حمدالله علي سلامه خروج اخوك .
قاسم : انت بتراقبنا بقي يا خليل .
خليل : طبعا انا مستني اليوم ده من عشرين سنه .
قاسم : ده لسه مافاتش ساعه علي خروج اخويا في ايه ياعم .
خليل : مش ممكن هستني ساعه تانيه زياده اديني حقي .
قاسم : استني يوم كمان ايه المشكله .
خليل بنبره تحذير: اسمعني بقي انت جيت من سنين وخدعتنا كلنا بكلامك واقناعتنا السنين الي عدت دي كلها ان حد من جماعتنا يقتل اخوك ودلوقتي بقيت قدامه زي السور يتسند عليه .
قاسم : انت الي أنقذت اخويا يا خليل مش كده .. بسببك اتسجن عشرين سنه .
خليل : ماتقولش بسببي اسمها بسببنا.
قاسم بعصبيه : احنا ماروحناش هناك عشان نقتل الراجل ياخليل بسببك انت وبسبب حماقتك مات نسيبك واخويا اتسجن السنين دي كلها بسببك مكناش روحنا هناك.
خليل : ايا كان .. ده كان كويس بالنسبه لك انت كنت بتاكل الفلوس اكل دلوقتي خطر علي بالك الي حصل .
فاكر زمان لما كان نفسك يتقطع من الجوع ضاع عمرك وانت مابين هنا وهنا تحاول تبيع في السوق السودا فاكر لما كنت بتحب بنت وماردوش بيك اهلها عشان مكنتش لاقي تاكل .
قاسم بغضب: خليل اوزن كلامك كويس واعرف انت بتقول ايه الاول .
خليل : وهو انا بتجني عليك يعني ولا بكذب ما دي الحقيقه يابني ابوك ماطردكش من البيت.
قاسم : وهو احنا في فرق بنا ما انت كنت مديون لطوب الارض بسبب لعب القمار والستات علي الاقل انا وصلت للبيت الي حبيتها واتجوزتها ماعشتش عمري كله زيك انام مع صحابي وبليل اقضيها في كباريهات وكل يوم في واحد شكل .
خليل فقد اعصابه : ماتطولش الكلام اكتر يا قاسم اديني حقي وخلصنا ده كلام فات عليه عمر تاني .
قاسم بهدوء : اتصل بيا بليل عشان اد*ك حقكك وبحذرك اوعي تلف حوالين اخويا يلا امشي من هنا وسابه قاسم ومشي وركب عربيته .
اما في بيت الحسن . عنود: نازله من علي سلم الفيلا ومبسوطه اخيرا اتجمعنا تاني الحمدالله ليك يارب وجابت له الشبشب الي كان بيحب يلبسه زمان وهي