خرج نادر وعبد الرحمن للجنينة
وجلسوا سويا على الطاولة
وابتدا نادر يسرد خطته على اخيه الذى كان يستمتع وهو يستمع لخطة اخيه
نادر.شوف بقى
طبعا احنا بعد كارت الارهاب اللى اتعمل فى بيت حسن ده
تلاقى ركبهم بتخبط فى بعضها
عبد الرحمن.البت اخته عمالة تلف فى الشوارع تدور عليه من خوفها
نادر.الله ينور اذن مش هييجى فى بال حد اننا هنخ*ف او نأذى والا كنا مضطرناش نروح ن*ددهم فى بيتهم ونفتح العيون علينا
عبد الرحمن.الله ينور على دماغك الالماظ
نادر.حلو انت بقى رجالتك ورا البت اخته مكان ما تروح
واتقل يوم اتنين
لحد ما الناس كلها تطمن ان احنا لو كنا عايزين شر كنا مش هنستنى الموضوع يعدي عليه ساعة من غير ما نتحرك
واليوم التالت
البت اخته تكون فى بدروم القصر
ازاى بقى دى هتبقى بتاعتك انت ورجالتك
واوعى يا عبد الرحمن
اوعى حد ياخد خبر بالموضوع ده ايا كان مين هو
ومحدش يلمس البت
لحد ما اقولك
اتفقنا
عبد الرحمن بأبتسامة خبيثة.اتفقنا بس ده احنا اتفقنا ونص وتلت تربع
نارد بتحذير.خلى كلامى فى دماغك يا عبد الرحمن
محدش على وجه الارض غير الرجالة اللى انت تثق فيهم بس اللى يكون على علم بخ*ف البنت دى
حتى خالك او عمتك محدش منهم يعرف حرف من اتفاقنا
مفهوم
عبد الرحمن بأستغراب.طيب وخالك ميعرفش ليه يعنى
هو هيروح يبلغ عننا مثلا
نادر.اسمع بس اللى بقوله
عبد الرحمن يحرك رأسه بالموافقة.خلاص يا بوص اللى انت شايفه صح انا هنفذه
نادر.طيب تمام
وانا من ناحيتى هقلب الدنيا على ريم
لحد ما ارجعها هنا هى والكلب اللى معاها ده
يلا روح انت بقى فهم رجالتك المطلوب منهم
وانا هخرج اعمل كام مشوار كده
عبد الرحمن.ماشى يا كبير
تصحبك السلامة
فعلا توجه نادر الى سيارته
اخذها وتوجه للخارج بها
ولا يعلم عبد الرحمن الى اين يتجه اخيه
ولكن فى ذلك الوقت لم ينشغل عقل عبد الرحمن
سوى بأنتقامه من قاتل ابيه
وخاطف اخته الوحيدة
اخرج عبد الرحمن هاتفه من جيب بنطاله
وبحث فى ارقام الهاتف
حتى استقر على الرقم المطلوب
عبد الرحمن.هيما حبيبى
عامل اايه
ابراهيم.عبد الرحمن باشا بنفسه
ازى معاليك
عبد الرحمن.بخير ياحبي
عايزك فى مصلحة
محدش هينجزهالى غيرك
ابراهيم.عيونى يا صاحبى
انت تؤمرنى
عبد الرحمن.مش هينفع الحوار فى التليفون
قولى انت فين
اجيلك
ابراهيم.انا موجود يا باشا فى المكتب بتاعى
عبد الرحمن.طيب نص ساعة وتلاقينى عندك
سلام
ابراهيم.تشرفنى
سلام
(ابراهيم صديق قديم لعبد الرحمن ويمتلك شركة حراسات خاصة ومقرب جدا لعائلة عزام)
وصل نادر مكان مهجور
محاط بالظلام
لا يظهر منه ضوء سوى ضوء كشافات سيارته
تقدم نادر بخطوات واثقة
وهز ينزل من سيارته
حتى وقف امام السيارة
وفى مواجهته شخص ملامحه غير معلومة بسبب الظلام
نادر بحدة.انت متأكد من اللى انت بتقوله ده
الشخص.انا لو مش متأكد عمرى ما كنت قبلت على نفسى انى اقف قدامك بالشكل ده
لكن انا على اتم استعداد انى اجاذف بأى حاجة فى الدنيا علشان اثبت اللى بقوله
وكل واحد ياخد حقه
نادر.خلى بالك
الكلام ده لو مش صح
مش هيكفينى روحك انت وكل اللى وراك
الشخص.ساعتها انا اللى هحطلك السكينة على رقبتى
بس لو كلامى اللى طلع صح
لازم الدنيا كلها تعرف الحقيقة
نادر.لاء متقلقش
لو كلامك صح
يبقى لازم الحق يرجع لأصحابه
والخاين ياخد جزائه
وصاحب الحق
يرجعله حقه
انا مش هقبل بالظلم
المهم بس
ان خطتنا محدش يشك فيها لحظة واحدة
والا كل اللى بنخططله هيبوظ
الشخص.متقلقش
بس ارجوك بلاش اى اذى بلاش دم
وبلاش اى حد مالهوش ذنب يتحمل غلطة حد تانى
نادر.مش انا اللى ارضى بحاجة زى دى
المهم بس
نقدر نلاقى الدليل على كلامك
وانا بالفعل هبداء اتحرك
الشخص.خلاص اتفقنا
وانا معاك ووقت ما تحتاجنى هتعرف توصلي
ووعد محدش هيلاحظ اى حاجة
عبد الرحمن وصل بسيارته امام مقر شركة ابراهيم
وبرغم انها شركة مبتدئة فى هذا المجال
الا انها تميزت بشهرة وسمعة مشرفة
فى وقت قصير
بسبب جدية ابراهيم واختياراته فى الاشخاص الذين يعملون معه
ولذلك دائما ما ينشغل ابراهيم بأجتماعات ومقابلات مع عملاء
دلف عبد الرحمن الى داخل الشركة
وسط ترحيب من موظفين الاستقبال الذين يعرفونه جيدا ويعرفون علاقته القوية بصاحب عملهم
صعد عبد الرحمن فى المصعد للطابق الاول والاخير المكونة منه الشركة
وتوجه رأسا الى مكتب ابراهيم
حيث استقبلته رغد السكرتيرة بأبتسامة عريضة
وسمحت له بالدخول دون انتظار
عبد الرحمن.انا جيت فى وقت مش مناسب ولا ايه
ابراهيم بسعادة وهو يجلس خلف مكتبه.بودى باشا ايه النور ده
اتفضل يا عم ارتاح مكانك
ادينى بس دقايق
اخلص مع سعيد بيه
وافضالك
عبد الرحمن.طيب اخرج انتظرك برة
ابراهيم.لالا متقلقش مفيش حاجة سر
ارتاح بس
هخلص كلام وافضالك
وجه ابراهيم نظره للعميل الذى يجلس امامه ويوجه نظره بين الصديقين
اراهيم.اسف يا سعيد بيه
اصل صاحبى بقعد شهور مشوفهوش
واحشنى بقى قولت فرصة جالى بنفسه
سعيد بأبتسامة.مفيش احلى من الاصحاب يا ابراهيم باشا
عموما احنا كده يعتبر خلصنا كل الكلام عن الشغل
اتفقنا خلاص
ابراهيم.اكيد طبعا علطول متفقين يا سعيد بيه
متقلقش
احسن حراسة على الشركة والفيلا واى مكان حضرتك او اى حد يخصك هيتواجد فيه
سعيد.انا واثق فيك يا ابراهيم بيه
سمعتك سبقاك
يلا استأذن انا بقى واسيبك ترحب بصاحبك
ابراهيم يبتسم وهو ينظر الى عبد الرحمن المنشغل بهاتفه
سعيد.فرصة سعيدة اتشرفت بمعرفتك
بعد اذنك
فرصة سعيدة يا عبد الرحمن بيه
عبد الرحمن رفع نظره من هاتفه وابتسم فى وجه سعيد.اتشرفت بحضرتك
خرج سعيد
واغلق من خلفه باب المكتب
وخرج ابراهيم من وراء مكتبه و هو مبتسم ابتسامة عريضة
ليأخذ صديقه المقرب بالاحضان
واقترب منه عبد الرحمن وتبادلوا القبلات والاحضان والضحكات سويا
ابتعدا عن بعضهما
عبد الرحمن مبتسم.الله يسهلك يا ابن بياعة البليلة بقيت بيه مرة واحدة
ابراهيم بيضحك بصوت مرتفع.بليلة
وماله يا عم مقبولة منك
اومال لو مش كان ابويا اللى بيسلف اخوك
كنت قولت ايه
لاء بس طلعت مشهور الراجل عرفك
عبد الرحمن وهو يرفع ياقة قميصه الاسود بثقة.طبعا يابنى
هو انا اى حد ولا ايه
ده انا عبد الرحمن عزام
اشهر من النار على العلم
ابراهيم يقوم بسحب عبد الرحمن من يده برفق ويتوجها سويا نحو اريكة من الجلد موجودة فى غرفة مكتب ابراهيم
ابراهيم.تعالى بقى نقعد هنا بعيد عن ربطة المكتب دى خلينا نتكلم براحتنا
عبد الرحمن.ايوة ياعم قعدات الكراسى دى بتجيبلى حساسية
بتكتفنى
ابراهيم بجدية.قولى بقى
ايه الحاجة المهمة اللى تخليك تجيلى فى اقل من نص ساعة دى
اصل مش عادتك يعنى
ده انا علشان اقابلك لازم اقعد اظبط قبلها بأسبوع معاك
عبد الرحمن بأبتسامة.الصراحة موضوع كبير
ومينفعش استأمن اى حد تانى غيرك عليه
ابراهيم.طيب قولى خير
رقبتى سدادة يا صاحبى
عبد الرحمن.عايزم تجيبلى بنت
ابراهيم بضحكات مرتفعة.يابن الايه
كل اللفة دى علشان عايز مزة
طيب وفين مززك يا معلم
هو انت بتغلب يعنى
ده انت تشاور بس يترموا تحت رجليك ولا انت....
عبد الرحمن مقاطعا.اهدا بقى ايه ابلع ريقك
انت فهمت غلط
انا مش عايز بنت علشان اقضى معاها ليلة
انا عايز بنت معينة
ابراهيم.ايوة يعنى بنت صعبة عليك عايزنى اجيبهالك يعنى ولا ايه ما تفهمنى وتعالى على الدوغرى
عبد الرحمن بنفاذ صبر.يا ابراهيم بلاش غباء بقى
وفتح مخك المقفول ده
انا عايزك تخ*فلى بنت
فيه حوار بينى وبين اهلها
وعايز تبقى هى الكارت اللى الاعبهم بيه
ومينفعش حد فى الدنيا يعرف السر ده غيرك
ابراهيم وقد اتسعت حدقتا عيناه على اخرهما.اخ*فلك واحدة
انت اتجننت يا عبد الرحمن
هو انت فاكر دى حاجة سهلة ولا ايه
خ*ف ايه يا مجنون
ومين دى
وليه
فهمنى بالتفصيل
عبد الرحمن يشعل سيجارته وينفث دخانها فى وجه ابراهيم.دى بنت الراجل اللى قتل ابويا يا ابرهيم