الفصل السابع

696 Words
استيقظتُ في منتصف الليل لأجد الرقم ثلاثة عشر يجلس على طرف سريره ويضع رأسه بين كفيه. "ما الخطب؟" سألته. "لا أعلم" رد بهدوء ابتسمتُ لسماع صوته الذي بدأت أغرم به. "لقد كان خاطئاً مافعلناه." قال لي ولم اصدق ما اسمعه. عاد يقول وهو لا ينظر لي: "اسمعيني جيداً، أنا لا أثق بكِ.. أكره فكرة أني ضعيف عندما يتعلق الأمر بشيء معين.. وأنت تجعلينني ضعيفاً.. سيطرتكِ علي وتلك القبل، لا أريد هذا، لا أثق بكِ قد تكونين فخاً نصبته المنظمة البريطانية من أجل إعادة المشروع." ما الذي يقوله؟ مشروع ماذا وفخ من؟ ولما قد اجعله ضعيفاً؟ لم اشعر سوى بالدموع تتساقط. لقد وهبتُ هذا المعتوه قبلتي الأولى. كيف سمحتُ له؟ نهضتُ بغضب وحشوت المسدس فالتفت لي واتسعت عيناه. ناولته المسدس: "اقتلني! أنت لا تثق بي وتقول بأني فخاً رغم أني لم أفهم ماتقول ولكن تخلص مني الآن!." سحب المسدس ورمى به على الأرض وخرج وصفع الباب. عدت للسرير باكية حتى داعبني النعاس. لم أرى الرقم ثلاثة عشر طوال اليوم منذ أن خرج في منتصف الليل بعد عراكنا الصغير. لقد شعرتُ بالقلق فبغض النظر عن كونه آلة قتل فتاكة وعن كوننا تشاجرنا ولكنه كالطفل عندما أقبله ويسألني ببراءة ماهي القبلة؟ قررتُ نسيان الأمر والمضي قدماً في حياتي. إنها الظهيرة ولم يأتي. ماذا حدث له؟ اضطررت للدعس على كبريائي وطرقتُ باب مكتب والدي. "أين الرقم ثلاثة عشر؟" سألته فور دخولي. "أرسلته في مهمة." قال والدي وهو يعمل على أوراقه. أجبته بغضب: "لقد كان مريضاً بالأمس وقد أخبرتك هذا، كيف يمكنك إرساله في مهمة؟" وأخيراً نظر لي والدي ثم ضحك قائلاً: "إنهُ متوحش ولديه سجل وماضٍ أ**د ويعتبر آلة قتل وتقلقين عليه من حمى؟ بربك يا آنابيل كوني واقعية." تجاهلتُ كلامه الذي بدا منطقياً فعلاً. "متى سيأتي؟" سألتهُ وأنا احاول اخفاء غضبي. "إنها مهمة خطرة قد لا يأتي" قال ببرود. شهقتُ بصدمة. خرجتُ مسرعة وصفعتُ الباب. أتمنى أن يكون بخير. استيقظتُ اليوم الثاني بصعوبة بسبب بكائي الشديد الليلة الماضية. كيف يمكنه أن يغضبني وفي الوقت ذاته لازلتُ اقلق عليه كالمجنونة؟ التفت للسرير بجانبي لأتفاجئ برؤية الرقم ثلاثة عشر يجلس بيدٍ مجبرة. نهضت من السرير مسرعة نحوه وعانقته: "لقد عدت!" كانت علامات الاستغراب على وجهه واضحه. "ما الذي تفعلينه؟" سألني. أجبته: "هذا يسمى بالقلق عندما تهتم لأمر شخص فأنك تخاف عليه من أبسط الأمور." "أتهتمين لأمري؟" سألني مجدداً بصوته الرجولي المبحوح. أومأتُ برأسي نعم. ثم القيت نظرة جيدة عليه مجدداً. لقد بدا متعباً وقميصه قذراً. "ماذا حصل؟" سألته وأنا احدق في عينيه. "مجرد التواء في عظمة ساعدي لاأكثر" رد وقد تسللت ابتسامة صغيرة لشفتيه. **تنا قليلاً ثم **ر ال**ت قائلاً: "لم أقصد.. لم أقصد ماحصل بيننا مؤخراً." سألته رافعةً حاجباي غير مصدقة: "إنك آسف؟" سأل ببراءة: "أهذا مايقولونه؟ أجل إني آسف." يبدو كالطفل على هيئة وحش. "يجب أن تستحم" قلت له. أشار لي على يده الم**ورة. قلت له وقد طبعتُ قبلة حانية عليها: "سأساعدك." نهضنا ودخلنا دورة المياه وفتحت الصنبور لأوازن الماء بين الحار والبارد. "إني أثق بكِ" قال لي وهو يخلع قميصه. يبدو بأن هذه طريقته في قول آسف مجدداً. ابتسمتُ له: "أدخل للحوض" راقبتُ عضلات ظهرهِ وهو يتحرك. وكيف صارعت يده الخشنة في خلع البنطال. تقدمتُ وساعدته بهدوء. لم يسبق لي أن كنت بهذه الجرأة مع احدهم ولكني شعرتُ بأنه يجب علي تعليمه بعض الاساسيات التي فقدها في غرفة الكهرباء. في البدء كانت أحاسيسي تجاهه مجرد فضول أما الآن فأنا لستُ متأكدة. شعرت بأنه عليّ محو مخاوفه، وماضيه الأ**د، ومعاناته.. أردته أن يشعر بالسعادة ولو للحظة فقد عانى كفاية! هذه أول مرة لي أرى رجلاً عارٍ تماماً أمامي. حاولت جاهدة أن لا أحدق فيه كثيراً. دخل للحوض واستدار فبدأتُ بفرك الصابون على ظهره. "هذا غريب." قال لي وهو يداعب علبة غسول الجسم. "لماذا؟" سألته. ضحكَ قليلاً ثم قال: "لمستكِ تجلب شعوراً غريباً لجسدي" كلامه وضحكته التي تردد صداها في اركان دورة المياه أسرتني. قلت له وأنا أداعب أذنه بإصبعي: "هل هو شعورٌ جيد؟" أومأ لي برأسه نعم. فابتسمت رغم انه مستدير ولايراني. براءة وطفولة هذا الرجل تجعل مني مجنونة، تجعلني أشعر وكأني أنا المتوحشة في هذه اللحظة. لقد واعدت الكثير من الفتيان قبل دخولي للمنظمة ولكن الرقم ثلاثة عشر مختلفٌ عنهم. "ولكنك قلت بأنك لا تريده بالأمس" قلت له بهدوء. تن*د تنهيدة طويلة ثم قال: "لأنه من المرعب وجود شيء يتحكم بتلك الأحاسيس بهذه الطريقة فبمجرد رحيل هذا الشخص أو الشيء تفقدين ذلك الإحساس أتفهمين؟" كلماته أسرتني وأفقدتني صوابي. دفعتُ كتفه بخفة لأجعله يستدير وينظر في عيني: "ولكنك لن تفقدني، سألازمك." مدّ يده نحو قميصي وبدأ بفك الأزرار وهو ينظر لي بعينيه الجميلتين. "منذ اللحظة الأولى التي رأيتكِ تبدلين فيها ثيابك أيقظتي بداخلي إحساساً غريباً كرهتُ فكرة سيطرتكِ علي بهذه الطريقة فدفعتك نحو الجدار." خلع لي القميص تماماً. ثم توجه نحو بنطالي وبدأ يسحبه: "لمَ لا استطيع أن أكون قوياً معكِ؟ لماذا تضعفينني؟" أخرجتُ قدميّ من فتحتي البنطال ودخلتُ للحوض معه بثيابي الداخلية وتعلقتُ حول رقبته وهمستُ له: "لا تقاوم، فلنضعف سوياً"
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD