الفصل الثامن

513 Words
كنتُ أُفكر ماذا لو التقيتُ بالرقم ثلاثة عشر خارج المنظمة؟ كيف ستكون علاقتنا؟ قد يأخذني لموعدٍ هادئ كأيّ ثنائي، اشعرُ انه من النوع الظريف الذي يلقي نكاتاً ويسخر من كل شيء. النوع الذي لا تستطيعون التوقف عن الإعجاب به لأنه ببساطة كامل. لستُ اعلم لماذا افكر بهذه الطريقة، لا يعقل أني احبه لأني لم اعرفه سوى لأيام، قد يكون إعجاباً.. ثم تذكرتُ شيئاً قاطع حبل أفكاري، أردتُ سؤال والدي ما إذا كان يمكنني البقاء في غرفة الرقم ثلاثة عشر حتى بعد الإصلاحات. متأكدة أن والدي المتطفل سيسأل ما إذا كانت بيننا علاقة ولكنه يعلم يقيناً ان الرقم ثلاثة عشر لا مشاعر له، ماذا ستضرني المحاولة سأسأله. خرجتُ من الغرفة وتوجهتُ لمكتب والدي وقبل أن أطرق الباب سمعتُ صوت والدي يقول بجدية من الداخل: "إنهم يريدون استعادة الرقم ثلاثة عشر." من يريد استعادته؟ ومع من يتحدث؟ لم اطرق الباب وتراجعتُ خطوة ثم حاولت الاستماع بتركيز. رد الرجل الذي بالداخل: "ولكن لا اعتقد أن الرقم ثلاثة عشر سيتحمل إعادة المشروع، من رأيي أنه افضل حالاً هنا." هذا صوت ليام ولكن عما يتحدثان؟ لطالما سمعتُ الرقم ثلاثة عشر يتحدث عن مشروع يخص المنظمة البريطانية ولكني لم افهم ماذا كان يقصد، ولماذا ظنني فخاً في البداية؟ ما هذا المشروع الذي يتحدث جميع القادة بشأنه؟ عاد أبي يقول بعد تنهيدة: "أعلم هذا ولكن لا استطيع الرفض فقد وقعتُ عقد المشروع بالفعل لذا فأنا ملزم بإعادته." كيف يمكنهم التحدث عنه وكأنه لوحة معلقة على الحائط؟ وكيف يمكن لوالدي التورط في مشروع كهذا؟ انا لستُ اعلم ماهو ولكنه يبدو لي غير قانوني. ردّ ليام بصوتٍ منخفض: "ولكنه لن يتحمل، لقد تم تنفيذ خطوات المشروع عليه مرتين بالفعل، لا اظن ان جسده قد يتحمل المرة الثالثة. لمَ لا يستسلمون؟" هل سيموت الرقم ثلاثة عشر؟ شعرتُ بالفزع. قال والدي: "لستُ اعلم ولكن يجب إيصاله للمنظمة البريطانية صباح غد." ماذا؟ تراجعت عدة خطوات عن الباب وعيناي متسعتان، هذا لا يصدق! ركضتُ عائدة للغرفة وفتحتُ الباب ابحث عن الرقم ثلاثة عشر ولكنه ليس هنا. ركضتُ مجدداً أبحث عنه إلى أن وجدته في غرفة التدريب يحشو مسدسه. امسكتُ بذراعيه فالتفت لي ودفعني للخلف فاصطدمت بالجدار. عندما نظر لي امتلأت عيناه بالندم ثم ركض نحوي: "رقم تسعة! لقد اخفتيني.. لا تمسكي بي من الخلف ظننتكِ شخصاً آخر." نهضت قائلة على عجل: "علينا الهروب ارجوك ثق بي سأشرح لك لاحقاً." سألني وقد بدا ضائعاً: "ماذا حصل؟ وكيف سنهرب؟" قلت له وأنا اسحبه للمخرج: "اتبعني فقط." توقف الرقم ثلاثة عشر عن المشي وسحب ذراعه من بين يدي. التفت له وحدقتُ في عينيه بغضب: "لقد قلتَ بأنكَ تثق بي!" **ت قليلاً ثم بدأ يتبعني. توجهنا نحو مطبخ السيدة ميلز. لطالما كان مستودع الطعام كبيراً وهي سيدة مسنة ودائماً ما تغط في نومٍ عميق. في بداية تجنيدي عملتُ في المطبخ وأكتشفتُ ممراً خلف صناديق المعلبات يقود لأحد ممرات الصرف الصحي. استخدمت هذا الممر عدة مرات منذ دخولي للمنظمة، عندما لا يعجبني الطعام او بحاجة لشراء شيء ما او ببساطة افتقدت العالم الخارجي. "سيدة ميلز؟" ناديتها عند دخولي. ولكن لا اجابة. جيد لابد انها في دورة المياه. دفعتُ الصناديق وظهر الباب الصغير. لستُ اعلم لماذا يوجد ممر من المطبخ، هل تعلم الإدارة عنه؟ "ادخل." قلت للرقم ثلاثة عشر. انحنى ثم دخل وتبعته واقفلتُ الباب. كانت الرائحة كريهة والممر متعفن ولكن حياة الرقم ثلاثة عشر هي كل ما يهمني الآن. أشعلتُ الكشاف في ساعتي وواصلنا المشي إلى أن وصلنا لسلمٍ الى الجانب الأيمن. تسلقتهُ وفتحتُ غطاء الصرف الصحي لأجد نفسي على الطريق السريع. "اصعد." ناديته. اومأ برأسه ثم صعدنا سريعاً قبل أن تأتي إحدى الحافلات وتسحقنا.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD