نظر الرقم ثلاثة عشر حوله بإنبهار: "أهذا هو العالم الخارجي الذي وُجدت
منظمتنا من أجل حمايته؟"
أومأتُ له برأسي نعم مبتسمة.
أمسكتُ بيده وشبكتُ أصابعنا ثم قُدته نحو مقهى على الجانب الآخر من الطريق السريع.
من الجيد أني لازلتُ أملك بطاقة الصراف الآلي التي كنت استخدمها قبل تجنيدي وأعلم يقيناً أن والدي كان يقوم بتجديدها لأني وجدتُ معاملات البنك فوق مكتبه ذات مرة، هل كان يعلم أني اخرج احياناً؟ لا يهم من الجيد أنه لم يحادثني في الموضوع.
جلس الرقم ثلاثة عشر وعلى وجهه ملامح طفلٍ في ليلة العيد.
ذهبتُ للموظفة التي تقف خلق المنضدة: "من فضلك أريد أثنين من الموكا الباردة مع الرغوة وقطع الكاراميل والشوكولا الداكنة."
كان هذا طلبي المفضل.
قالت الموظفة مبتسمة: "أي شيء آخر؟"
أومأت لها برأسي نفياً فعادت تقول: "هذا سيكلف 16$"
اعطيتها البطاقة وأنا أشعر بنظرات الرقم ثلاثة عشر عليّ.
أعادت لي الموظفة بطاقتي قائلة: "تفضلي بالجلوس سيكون طلبكِ هنا خلال دقائق."
عدت للطاولة، إني مدينة للرقم ثلاثة عشر بتفسير لما حصل ولكنه أيضاً مدينٌ لي بأجوبه عن هذا المشروع المجهول.
"أتعرف ماهو مشروع المنظمة البريطانية؟" سألته فور جلوسي.
اختفت الابتسامة الصغير من شفتيه ونظر لي وقد عقد حاجبيه.
"أهذا فخاً؟" سألني بجدية.
أومأتُ له رأسي نفياً: "لقد سمعتُ القائد يخطط مع احدهم بأن يعيدوك غداً للمنظمة البريطانية من اجل اعادة المشروع ولكن الرجل قال بأن جسدك لن يتحمل أكثر."
**ت الرقم ثلاثة عشر ونظر للأرض بشيءٍ من الحزن.
مددتُ يدي وأمسكتُ بيديه: "لقد خفتُ كثيراً.. خفت أن يأخذوكَ بعيداً عني.. لقد وعدتُكَ بأني سألازمك وها أنا أفي بوعدي، يمكننا البقاء هنا يمكننا تدبر الأمر."
فتح فمه ليجيبني ولكن النادلة قاطعته بوضع المشروبات فوق الطاولة.
يبدو وكأنه نسي ماكان سيقوله لأنه ظلّ يحدق في الموكاتشينو الباردة.
ابتسمتُ له: "جربها، إنه مشروبي المفضل."
أمسك الرقم ثلاثة عشر بالكأس الكبير الذي بدا صغيراً في يده الضخمة ثم ارتشف رشفة وأغمض عينيه بشدة: "هذا مؤلم."
قلت له ضاحكة: "لا، هذا بارد فقط ستعتاد على الأمر."
ارتشف الرقم ثلاثة عشر المزيد ثم وضعه فوق الطاولة قائلاً بأسف: "هذا مصيري يارقم تسعة، علي العودة."
وضعتُ كأسي فوق الطاولة بغضب: "هل جُننت؟ لا يمكنك العودة قد تموت!."
سألني بهدوء: "ماهو الجنون؟"
ماهو الجنون؟ أعدت سؤاله في ذهني.
قلت له بصوتٍ مرتجف: "الجنون هوَ ما أشعر به تجاهك."
هزّ الرقم ثلاثة عشر رأسه رافضاً ثم قال: "علي العودة، أنتِ لا تعلمين من هم قد يقتلونكِ أنتِ أيضاً، لا أريدك أن تتأذي أتفهمين؟"
صرختُ في وجهه: "بربك! أنت آلة قتلٍ فتاكة كل ملفاتك تقول عنك ذلك، اتظن أنك لا تستطيع محاربتهم؟!"
سألني بصدمة: "فتشتي في ملفاتي؟"
أومأت له نعم بهدوء.
"أنا آسف." قال الرقم ثلاثة عشر.
"ماذا تقـ.." قاطعني ناهضاً من فوق الكرسي ثم وضع شيئاً معدنياً على عنقي.
بدأت رؤيتي تتلاشى شيئاً فشيئاً حتى سقطتُ مغشياً عليّ.