الفصل الثاني

1337 Words
لوليتا " علينا ان نذهب من هنا.." كنت جالسة علي سريري في غرفتي و انا اضم ركبتاي الي ص*ري، و لا ازال بملابس المدرسة بعد اول يوم في مدرستي الثانوية.. جعلني صوته الاجش و هو يفتح باب غرفتي اجفل علي الرغم من طرقه، و لم اتمكن حتي من مسح دموعي المتساقطه علي وجنتاي بالسرعة الكافية. " ما.. ماذا بك..؟"لم ارد تصديق نبرته المشفقه التي كان يحاول ان يتقنها علي من حيث علمت بالخبر الصادم. ابتلعت المرارة بحلقي و الاحراج الذي اشعر به، لارفع ذقني له بعد ان مسحت اسفل عيناي بخلف يدي لانزل علي الارض و اقابله وجها لوجه. لقد اوصلني الصباح الي المدرسة في الصباح و اخبرني انه سيجد اخيراََ عملاََ ثابت. لقد سمعته بوضوح رغم انني كنت اضع السماعات. " لماذا سنذهب من هنا..؟ هل ستجعلنا ننتقل كل يوم في مكان..؟ يمكنك ان تضعني في دار العناية للاطفال المشردين اذا اردت.. بدل كل هذا التعب "وضعت يدي في خصري و انهيت كلامي بسخرية. شعرت بانه قد تفاجئ قليلا من عدوانيتي، و لكن هذا اقل شئ قد يجده مني.. انا بالفعل غاضبة لانه اخذ حضانتي.. من هو بالفعل ليترك والدي حضانتي معه؟ لقد كان مسجوناََ بسبب جريمة، و قد خرج قبل والدي فقط بالكفالة.. كيف يستأمنه علي ..؟ كيف؟ هل اصبحت عبئ ثقيل علي قلبه لتلك الدرجة حتي انه وضعني مع اي شخص امامه.. " انا لن اتركك في هذا المكان الرث القذر.." عاد غضبه مرة اخري و شعرت بداخلي بالحماس لانني اغضبته مع انه في العادة بارد كالثلج و لكني تابعت عبوسي " لقد وعدت والدك انني ساهتم بك، و عندما يخرج من فترة سجنه بعد سنة سيكون مطمئن و راضي انك علي ما يرام" شعرت بانغراس السكين مرة اخري في قلبي و هو يذكر اسم والدي بتلك النبرة، لو كان يحبني لما تركني معه.. لو كان يهتم بي.. لما كنت تنقلت من مكان لمكان بسببه منذ ان دخل الي السجن و لا مكان منهم شعرت انه ملكي حقاََ.. و الان انا عالقه مع هذا الفظ ذلك..!! تن*دت بثقل لاقنع الدموع في عيناي ان تتمهل لاستمع الي تنهيده ثقيلة امامي منه. اخفض ذلك الرجل صوته" اسمعيني يا لوليتا.." ناظرتني رماديتاه مباشرة في عيناي "لقد اصبح وجود اي فرصه عمل هنا لي صعبة للغاية.. اعلم انه اول يوم لك و ربما بالفعل قد عثرت علي اصدقاء و لكن.." انقطع صوته و هو يهز راسه اصدقاء هه..؟ ؟ لقد كنت ابتعد عن الجميع اليوم، حتي عندما نزل الجميع للراحة في فسحة الغداء جلست في الفصل وحدي.. حتي لا يتكرر ما حدث.. معظمهم كان يعلم بالفعل من انا، لقد انتشرت حادثه ابي في قريتنا الصغيرة و بات الامر علي كل لسان.. لا تنقصني سوي نظراتهم.. ادركت انني لم اكن استمع له حتي عندما رفع نبره صوته قليلا : " سنذهب هذه المرة لمدينه اخري، و لكننا سنستقر بها.. لن يعرفنا احنا، و سنكون بهويات مزيفه.." كان طوله الضخم يظللني و شعرت به يحاول الاقتراب مني بتلك النبرة الابوية الاجشة، و لكني لست طفله لاخدع بهذا " لا اريد..لا اريد ان اكون في اي مكان مع مجرم مثلك.. انا سابقي هنا في منزلي و منزل والدي.. شئت ام ابيت " شعرت بالجرح في نظراته.. لا اهتم، هذه هي الحقيقة. كانت نبرتي مت**رة هذه المرة و لكني اردفت بعناد " يمكنك انت الذهاب.. انا لن اذهب من هنا.. و سانتظر والدي في شقتي، علي اي حال لقد اصبحت كبيرة بما يكفي لاعتني بنفسي و.. " " لقد تبقت سنة.. سنه و تصبحين مسئوله عن نفسك قانونيا و الي حينها بحسب القانون. انا الوصي عليك " عادت نبرة غضبه تطغي علي الموقف لارفع عيناي لتلك العينان الرماديتان المشتعتان بتحذير.. كان اكبر بالفعل مني، طويل و عريض المنكبين و بنيته تدل علي انه كان يتلقي تدريبا صعبا في الجيش في وقت ما.. انها فكرة سيئه جدا ان اغضبه.. و انا اعرف ذلك، و لكني لست موافقه ابداََ ابداََ علي ترك منزلي.. مهما حدث.. " لن نتركه للابد يا لوليتا.. سنعود اليه عندما ينتهي وقتنا.." قاطعته مرك اخري و اخذت خطوة تجاهه، نزلت نظراتي الي قبضتيه المغلقتان باحكام و عروق ذراعه اصبحت بارزة لابد ان يمارس نوع من التحكم علي اعصابه. كانت رائحته الرجولية تصيبني و شعرت بالتوتر و مع ذلك ظل صوتي الحاد عنيد و صلب. " لن.. اذهب لاي مكان.." "لقد اردت فقط ان اخبرك علي اي حال، حتي لا تتفاجئ" قام بدون اي مقدمات و اغلق الباب خلفه بشده، لاشعر و كأن كوب ماد بارد قد صب علي.. هل قام بتجاهلي الان..؟ تذكرت كل المواقف المشابهه في هذا اليوم تحديداََ،. عندما عرفت نفسي امام فصلي بخجل و شعرت بهمسات خافته لمجرد رؤيتي.. كانت هناك فتاتان يتحدثان من جانبي و كأنني شفافه بينهم.. و حتي عندما ركبت باص المدرسة شعرت ان الجميع لهم اناس يتحدثون معهم،. يضحكون معهم،. كنت انا شفافه الطلاب يمرون من حانبي لم يلقي احد علي السلام حتي .. خلعت حقيبتي التي لا زلت ارتديها من علي كتفي و القيتها ارضا بغضب لافتح الباب و اخرج الي الخارج.. لن يحدث ذلك حتي في منزلي.. اندفعت الي الرواق لاجد الرواق فارغ، مشيت علي طول الرواق و انا اراجع ما اريد فعله سريعا و عقلي يحذرني.. " لا تدخلي غرفتي ابدا.. حتي لو سمعت اي شئ.. لا تدخلي ابدا.. هل فهمت.. لن اكون متساهلاََ ابداََ معك اذا عرفت انك حركت اي شئ بها.." تردد تهديده في اذني. كان الرواق هادئ للغايه، و ضوء الشمس الخافت فقط من ينيره، و عندما وقفت امام باب غرفته وجدت الضوء مشعل بالفعل في الداخل. شعرت بدمي يغلي في عروقي.. لن أكون في منزلي و اتصرف كغريبة.. سأدخل.. أفهمه ان يلتزم حده،. يمكنني انا ايضاََ ان احول حياته الي جحيم اذا اردت.. تقدمت الي الباب و طرقت بكلتا قبضتاي " يا انت.. افتح الباب.. انا لم انهي كلامي بعد..افتح الباب!! " ظللت اطرق لثلاث مرات طويله حتي اوجعتني يدي لاعود الي الخلف، و بالتاكيد لو كان اطرش لسمع و لكن بعدما قبضت ذراعاي تحت ص*ري من الغيظ لا يزال.. لا يوجد هناك اي صوت.. ضغطت علي شفتي بمرارة و انا لا ازال اتذكر القهر الذي شعرت به في الصباح.. هل هو قرار صائب ان ادخل.. ؟ و ما المانع.. ؟ انه منزلي ، هو من يسكن فيه فقط موقتاََ.. لويت المقبض ببطئ و انا اشعر ببروده يدي من الخوف دخلت الي الي غرفته.. كان النور مطفأ بها و لا يضئ الغرفه سوي ضوء الشمس الناعم، راقني ترتيبه لغرفته لثوان و انا انظر حولي.. كان هناك مكتب صغير بجوار سرير و عليه دفتر و هناك صوره مقلوبه بجانبه.. " اووه.. يبدوا ان لديه ايضاََ بعض الاسرار.." شعرت برغبه للذهاب و النظر.. و لكني وقفت مكاني و قررت التجول في الجانب الاخر.. ماذا يهمني في هذا البغيض.. ؟ لا ينقصني التصاقه فليحترق هو و ما يريده. المهم انه سيعلم انه لن يفرض علي كلمة.. و سابقي هنا.. تحركت قليلا حول السرير و انا انظر اليه و ثم ذهبت الي خزانته.. لافكر بيني و بين نفسي.. صحيح انني قاصرة للان و لكن يمكنني اخذ جواز سفرة مثلا او هويته و بالتالي لن نسافر.. ربما لن اجدهم الان، و لكني من بدري ماذا ساجد.. ؟ ابتسمت لنفسي و بالفعل وصلت للخزانه الخشبيه و الرعب قد قل قليلا.. ربما يكون قد غادر من سخطه و ذهب لشراء شئ. حذرني عقلي انني لم اسمع صوت الباب و لكني استمريت و نظرت حولي قبل ان اجر الرف قليلا.. كانت اشيائه اللعينه مرتبة بالداخل،. القمصان بجوار بعضها و البناطيل بجوال بعضها.. و هناك ايضاََ قسم للعطور و معطفين. و*د متفاخر.. ادخلت يدي الصغيرة اسفل ملابسه و بينها و انا احاول تحسس اي شئ قد يخفيه بينها.. اوه لا.. اخرجت يدي باحباط خزانته فارغه للغايه لا شئ مهم بها لابد انه قد اخذ كل شئ معه و هو يخرج.. و لكن و انا ارفع قمصانه مرة اخري وجدت ظل اسود بالداخل،. لأمد يدي الي اخر الخزانه و امسك بالشئ المختبئ اسفلها.. اخرجتها لاري ما هي، لاجدها بطاقة بنفسجية اللون و واضح انها هوية شركة ما. قلبتها لاجد اسم الشركة، لاشعر بانقباض قلبي.. انها نفس الشركة التي اسسها ابي.. قلبت الاسم مرة اخري و لكن الاسم لم يكن اسم ابي.. و لا اسم هذا البغيظ حتي.. بل اسم امرأة تدعي سالي.. من هي..؟ شعرت فجأه بصوت غريب لاغلاق باب من مسافه قريبة جدا.. ، و شعرت بالجمود.. شعرت بنظرات نارية علي ظهري و انا لا ازال واقفه.. اللعنه.. لقد احترقت.. شعرت بخطواته من خلفي و اغرقتني السخرية في نبرته. " هل تبحثين عن شئ ما..؟"
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD