#الراوي
كانت الاضائة الخافته التي تكاد تظهر عظام فكها البارزه و عيونها الزرقاء المصممة و هي تدخل بخطوات واثقه خلف الظابط الي غرف السجن.
لم تلق و او نظرة لاي سجين اخر، كانت ترتب في داخلها ما ستقول كما تفعل في اي قضية و هي تضم اوراقها الي ص*رها..
اجل لقد خفق قلبها في مرة له..
و لكن ماذا حصدت بعد ذلك..؟
لقد كان الاقوي،. كان الاغني و عندما غضب منها استطتع انتزاع اسمها من هيئه المحاميين..
و ها قد دارت الايام الان..
" تفضلي يا سيدة سالي ويشتري..
لد*ك خمس دقائق للتحدث مع السجين"
" انا المحامية الخاصة به.."
اصرارها و النظره الملتوية في عينيها اثارت فضول السجين نفسه قبل الظابط..
" الوقت قد تأخر و نحن لا نسمع بالزيارات بعد الساعه الحادية عشر"
تن*دت سالي، و التفت نصف التفاته.
كانت المرة الاولي التي تلتقي عيناها بخاصته منذ ان طردها شر طردة من منزله..
" حسنا.." اخذت نفساََ
اومأ لها الظابط قبل ان تقطع الصمت بصوت طرقات كعبها علي البلاط الرمادي الردئ تحتها.
اص*رت الزنزانه صوت عالي للحديد و الباب يفتح، ابتلعت ما بحلقها فيما وقف الرجل امامها كالباب.
" مرحبا بك سيد.."
" ماذا تريدين يا سالي.. ؟
بأي شئ قد جئت تهدديني ايضاََ؟ "
قطب ذراعيه علي ص*ره فيما اردف بصوت سلس كالسكين في قالب الحلوي.
لم يعجبها انه اكثر ثقه منها.
مع ان بيديها الاوراق جميعاََ التي تؤدي الي ضياعه.
ارادت تجاهل السؤال و العثور علي كرسي لتجلس عليه..
" انظري.. انا لن اعترف ابداََ علي اخي انه فعل شيئاََ لم يفعله..
حتي لو كان ذلك سيؤدي الي برائتي.."
و رغم التوتر استضاعت ضم قدمها الطويلتين لتلصق ابتسامة " و لا تريد رؤية ابنتك؟"
و كان قنبله دخان قد القت في الجو، كان بالفعل يري وجهها البرئ الصغير في كل ايامه، كان يتذكر عيونها الزراقوتين الكبيرتين و هما تراقبانه..
تتعلمان منه و تسألانه..
" علاقتي بابنتي.. لم تعد تخصك..
و انت الان كمحامية فقط.. اليس كذلك؟"
اصبحت نظراته اكثر حدة، و لم يجلس ابدا ليزيد طوله و ضخامة جسده العضلي شعورها بالضئاله امامه..
هناك شئ مدفون اخر..
لقد انتهي بينهم كل شئ بالفعل..
لماذا لا تزال تشعر بالحنين الي شئ لم يعد موجوداََ.. ؟
" تماماََ.. انا أقدم لك البرائة.
انت تختار ان اقدم لك الخيار الاصعب، و لكن هذا كل ما بيدي.. " تن*دت.
لم يرد.
لذا اكملت.
" ان لم تعترف علي روك، و الذي لدي هنا الادلة .."
فتحت الملف بين يديها و الذي كان بانتظار ان تفتحه منذ ان اتت،. فكت المظروف ببطئ لتريه صور لروك و تريه بصماته الموجودة في مكان ارتكاب الجريمة.
" يمكنني ان اريك فديو كاميرات المراقبه ايضاََ..
المحكمة لا تاخذ به وحده و لكنه عامل قوي "
اخذ نفساََ خشناََ طويلاََ و من ثم مرر يديه علي ذقنه.
" لقد اردت ان تساعديني.. اليس كذلك؟ " اردف بسخرية قاتمة قبل ان يقترب منها، توترت بالفعل اكثر عندما تغيرت نبره صوته لتجمع الورق من يديها و تقف.
" هذا كل ما.. لدي.. "
" اخرجي من هنا..! "
" انا.. لقد احضرت اليك ايضاََ صور ابنتك.."
" لا تذكريها علي شفتيك.. " ارتفع صوته مهدداََ لتعود اكثر للخلف و هي تحاول تهدأته
" لقد فعلت ذلك من قبل ايضاََ.
لا تحاولي هذه المرة لانني لن اصدقك.
و قولي لمن اعطاك الورق انني لن اخاف، ابنتي في يد امينه و انا اثق بذلك "
كانت تعلم ان الظابط بالفعل في طريقه و لكن ذلك لم يكن ما يخفيها لتردف بصوت ضعيف" انا.. احاول ان اخرجك"
" لا اريد.. سابقي ما تبقي من السنه التي ساقضيها.."
و قبل ان يكمل سمعا صوت طرق علي علي الزنزانه من الخارج ليصيح الظابط" هيا يا حضرة المحامية لقد انتهي الوقت.."
علمت انه لن يصدقها ابداََ..
و لكنها نظرت اليه مرة اخري و هي تخرح مجبرة، و الدموع تلطخ مقلتيها..
" كما تريد .. "
...
#روك
عدت الي المنزل و دمي يكاد يغلي بعد ان كلمني الرجل الذي كنا على وشك استئجار شقته انه قد تعاقد بالفعل مع شخص اخر..
اقسم ان النازع الاجرامي ليس في دمي..
و لكني شعرت اني اود ان اسافر بالسياره ثلاث ساعات لتلقينه درساََ..
كيف يفعل هذا بي، لقد اتفقت بالفعل مع شركة الشحن و كل شئ..
ظللت اتجول في الشقه و انا احاول تهدأه اعصابي، بدون **ر اي شئ..
جيد انه للان لم تعد لوليتا من مدرستها بعد..
لقد اخبرتها ان تأتي مبكراََ..
كانت بطني تقرقر بالفعل،. و عقلي يكاد ينفجر و انا افكر في كل الاحداث السيئه التي حدثت اليوم علي التوالي.
حتي الوقت الذي كان بامكاني به التقديم في عمل اخر..
اللعنه..
علي ان اجد مكان بديل بسرعه قبل ان يعثروا علينا..
و بالفعل قمت تأجيل كل شئ الان، كل شئ يمكنه ان ينتظر..
و لكن اذا وجدونا..
سيؤذوها هي اولاََ..
انا اعلم الاوغاد.
اقتربت الساعة من الخامسة و النصف و انا لا ازال علي مكتبي اتصفح التطبيقات التي انزلتها لأسئجار المنازل.
جميع المنازل الذي اجدها بالنقود التي لدي لا تصلح لان يعيش بها شاب عازب.
لا يمكنني ان احضرها لتعيش في منزل هكذا..
علي الاقل يجب ان يكون قريباََ من منزل والدها..
تذكرت السنسال الذي ارادت ان تبيعه،. لابتسم لنفسي.
انها فتاة طيبه ، و اعلم ان والدها زرع فيها الولاء.
تذكرت صديقي العزيز مارك و كيف كان مخلصاََ لزوجته كلارا.
و اتذكر اعتراف زميلتا في الشركة بحبها له، ربما لو اخبرني انه رفض مونيكا لم اصدقه في البدايه،. و لكنه كان غارقاََ بحب زوجته كلارا..
حتي بعد وفاتها..
عدت بيأس الي الموقع، لاظل ابحث..
ربما حتي لو غرفتين مع حمام و مطبخ سيكون هذا مقبولاََ الي حد ما..
مررت باصبعي لاجد منزل يقع في ولايه ميسيبي، انه بعيد عن هنا و لكن يبدوا ان سعره معقول..
كدت اضغط و لكن جائني اندفاع من رسائلي النصيه التي لم ارد عليها، كدت ازيلها باصبعي لاجد رساله من.. لوليتا..
"اوه.. "
قلت لنفسي قبل ان اضغط علي الرسائل بسرعه.
استقبلتني صوره البروفيل الخاصه بها و هي تميل شعرها الي الجانب بتغطرس و عيناي تنظران للرساله من الخارج.
مزعجة حتي في صورتها ..
**"لا تنتظرني.."**
ضغط علي الرسالتين لاجدها كتبت.
**" ساكون في منزل صديقتي اليوم..
و ربما ساعود متاخرا. "
" لا تنتظرني.." **
رفعت احدي حاجبي و انا اقف قليلاََ اما الرساله المستفزه..
انها حقاََ تحب الشجار..
اخذت نفساََ و قمت بازاله الرساله من امامي، انا اكره المراهقين الاشقياء و لكن علي ان اذكر انها ابنه صديقي و علي ان اتحمل..
ظلت صورتها امامي لبضع دقائق اخري قبل ان اجد هاتفي يرن في يدي،. لم ارد الرد و انا اري صوره ابن عمي دون امامي.
تاففت و اغلقت الهاتف، لاقطب ذراعاي و انظر امامي علي المكتب.
اكره ان اعامله بهذه الطريقه و لكني اعرفه سيصر مرارا و تكرارا علي حله..
اعرف انه يريد ان يساعد، و لكن انا لن اسامح ابدا اي شخص تعرض لعائلتي من قريب و لا بعيد و لن اقبل علي تناول لقمه **بتها من نقوده.
تن*دت مرة اخري و انا انظر الي الساعه، علي ان استمر في البحث..
حتي لو تأخر اليوم..
سنجمع اغراضنا و نذهب لمنزل جدتي و لكن هذا هو الحل الاخير..
لاني اعلم انني قبل لولويتا لن اكون براحة هناك..
...