#روك
لاحظت السيده ستانلي تعدل مكياجها و انا اتجه مره اخري الي صاله الطعام في المطعم.
اتضطررت للإستئذان بسبب مكالمه مهمه.
و بالطبع ليس لدي شخص يتصل بي غيره..
و غير الاخبار السيئه التي حلت علي رئوسنا مؤخرا.
"معذره"
قلت بهدوء و انا اجلس مره اخري مقابلها لتتسع ابتسامتها براحبه ص*ر.
"لا ابدا..
يبدوا انك رجل محترم و تصرفت باصاله مع صديقك ، و يبدوا انك كنت تعامل بنت اخي جيدا"
اخفضت نظري ليدي المتشابكه اسفل الطاوله، من ينتظر مني ان افرح بمدح مثل هذا؟
لقد كذبت عليها و الي الان لا اعرف كيف ساخرج من تلك الكذبه و اخبرها ان والدها مات بدون ان تسوء حالتها كالجحيم.
"شكرا لك "
قلت باقتضاب لابدأ في الموضوع الذي جئنا اصلا هنا من اجله و لكنها قاطعتني مره اخري .
"هل تلتزم لوليتا بانشطه مثلا،. تدريب في النادي او شئ من هذا القبيل؟"
زممت شفتي ليزداد بؤسي، لم اهتم ابدا او ربما لم اتمكن من الاهتمام باي من هذا.
بسبب كل ما كان بعقلي.
" لا.. لقد انتقلت لتلك المدرسه حديثا"
مررت اصابعها في شعرها البلاتيني.
رفعت نظري لها "و لكن لماذا لم تكوني تزورين اخوك او اي شئ من هذا القبيل.
يبدوا ان لوليتا اول مره تراك؟ "
"سيدي.. ماذا تريد ان تطلب"
تنفست و انا انظر الي السيده ستانلي من خلف النادل الذي اتي.
انه السؤال الذي يعلق في بالي من البارحه و لا يمنحني النوم.
لو كانت حقا مهتمه بابنه اخيها كانت علي الاقل قد زارتهم من قبل..
زارته في السجن..
طلبت طلبي المعتاد لاني ذهبت الي هذا المطعم تحديداً مرات لا تحصي، لانظر اليها و هي تطلب.
"اعطيني شريحه لحم نصف نيئه و سلطه"
قطبت ذراعاي و انا انظر اليها مره اخري و عيونها تلتفت الي مره اخري..
"اسفه.. كنت ساجيب عليك و لكن قاطعنا"
هززت راسي ببابتسامه لا تظهر ابدا ما افكر به.
"اخبريني اذا.. ؟"
"انت تعرف مارك منذ متي؟"
لاهز كتفي بخفه و انا اتظاهر بالاتشغال بتناول الطعام
"منذ فتره ليست قليله،. كنا في الكليه سويا "
"اخي العزيز عندما تزوج..
كانت لدينا بعض المشاكل، سافروا و استقروا في مدينه بعيده.
كنا نجتمع فقط في المناسبات العائليه القليله بسبب طول المسافه بيننا."
و لم تكن هناك بستانفورد منذ سنه عندما دخل مارك السجن.. ؟
اجل لقد كانت في بريطانيا كما عرفت من مصادري و لكن الم تسمع عما حدث لاخيها ابداً؟
الم يجعلها هذا تفكر باخيها الوحيد و لو قليلا؟
" تفضلي اذا.. دعينا لا نعطل طعامنا "
اشرت لها الي الاطباق لانها لم تلمس طبقها ابدا الي الان و صببت لنفسي المشروب اولا..
اريد ان اعرف شيئا واحدا يطمئنني..
فقط شئ واحد..
ربما هي من يمكنها ان تخفف قليلا من صدمه معرفه لوليتا بخبر والدها.
كدت اختنق من المشروب من تلك الفكره..
لا اريد حدوث ذلك و لكن هذا لا بد منه.
اخبرني دون تماما موقع هذا الجرز و رصده بفضل خبراته في التعقب.
و لكن يهتم بامور باقي العصابه الان، و لن يتمكن في استخدام اساليبي انا لاستدراجه الي حتفه الاخير.
لن يكون من سيقتله غيري..
كما قتل امراتي..
و والدها..
انا من سأقتله..
" صحيح نسيت.."
التفت اليها لاجدها تمسك بحقيبتها الورديه علي شكل ورده متفتحه و تفتحها برفق لتخرج جوالها.
" انا اجل كانت لدي مشاكل مع اخي..
لكني زرته اكثر مره..
و لكن لولي كانت صغيره، لذا هي حبيبتي الصغيره لا تتذكرني"
وضعت الشوكه و السكين جانبا و مسحت فمي و انا انتظر ما ستريني اياه .
" انظر ها هي" قلبت باصبعها سريعا و ارتني صوره لالبوم قديم كان مارك يحمل لولي و هي لا تزال صغيره جدا،. ربما ثلاث سنوات..
اوجعني جدا مشهد ابتسامتها البريئه و هي تتعلق بكتفه و تضحك ببهجه له و من الجانب الاخر كانت اخته السيده ستانلي واقفه بجواره و بد مارك علي كتفها.
" هل لد*ك الالبوم هذا في منزلك؟"
لم ارد..
اجل تبدوا مقنعه للغايه، و لكنها قالت بنفسها انها لم تزرهم كثيرا الا في التجمعات العائليه النادره.
و الذكاء الاصطناعي الان يمكنه صنع اي شئ..
"اجل.." لم ترفع عيناها لي و لكن من ابتلاعها عرفت انها انزعجت.
"معذره و لكني اريد فقط التأكد..
انا لا اكذبك"
اومأت بجفاف و هي تدخل الهاتف مره اخري لحقيبتها.
"و يمكنك المجئ معي و نحن نأخذ لولي من المدرسه"
"حسنا" قالت بحماس.
"ما رأيك ان نمر علي محل هدايا بعد ان ننتهي.
ستكون سعيده للغايه؟ "
اومات و انا ابتسم بود..
اخذتها بسيارتي لنذهب لمحل هدايا ايضا طالما ذهبت اليه مع مايا..
كان اقل ما يقال عنه انه يوجد به كل شئ و كل الازواق حتي لو تنين مجنح سنجد ما يعجبه هنا.
لطالما مشت مايا بجواري بعيون متسعه و متلالاه حتي مع عدد المرات التي اتينا فيها ليغمر الحزن في ص*ري..
روحها الان معلقه..
و لابد انها تتعذب من بقاء حقها ضائعا هبائا هكذا..
و ايضا صديقي الذي لم نستطتع دفنه بشكل لائق حتي بعد.
"انظر الي هذه اللطافه
لابد انها ستعجبها"
رفعت نظري اليها و لم الاحظ اني شارد للمره الثالثه باليوم..
ارتني حقيبه ورديه و معها محفظه جميله جدا حتي انها اعجبتني شخصيا.
و ربما كان سيعجب مايا
و لكن..
لوليتا لديها بالفعل مثل هذه الحقائب..
لانظر حولي، كان هناك رف اخر امامنا ملئ بالكرات الكريستاليه المضيئه و لم استطتع المقاومه ان لا اذهب لهناك.
"هذه ستعجبها" امسكتها بيدي كانت هناك فتاه جالسه علي كرسي و تمسك بقطه صغيره و نتف من الثلج يتساقط عليها.
لابتسم.
" و هي تص*ر موسيقي جميله ايضا"
قالت من جواري و هي تقترب لتري الكره عن قرب.
"ذوقك رائع جدا" نظرت الي عيناي لاومئ بخفه.
"لابد انك عراب رائع..
لوليتا محظوظه بك"
لم ارد، و لكن لم تفتني نظراتها..
اعلم ان هذا يحدث كثيرا و لكن هي واضحه حقا..
ذهبت لادفع ما اخترناه..
في الحقيقه اردت شراء شئ اخر و لكني لم اجد عمل بعد و لا اريد ان تظل النقود ناقصه او اضطر الي طلب معروف اخر من اي احد..
ظلت السيده ستانلي في الخارج عندما خرجت كانت يديها ترتعشان و بدت كانها ستبكي.
تسائلت عما بها لترد ان اتاها خبر عاجل و عليها ان تعود فورا..
نظرت الي ساعتي. و بالفعل كان قد تبقي نصف ساعه علي خروج لولي..
"هل تريدين ان اوصلك؟"
"لا.. لا.. ساجعل السائق يجلب سيارتي"
وقفت بجوارها انتظر لتأتي السياره و لكني لم اقدر ان اتسائل ما الامر..
اريد ان ارتاح لتلك المرأه و لو ليوم..
و لكن كل تصرفاتها تجبرني علي العكس..
...
#لوليتا
وقفت بذعر من مكاني و انا انظر الي شون و هو يدخل الي الفصل الذي اصبح فارغا الان و قلبي يكاد ييخرج من ص*ري.
"الن تدعيني للدخول؟ "
كيف يستطتيع ان يبدوا بكل تلك المبالاه بعدما فعل..
قطبت ذراعاي و اعطيته ظهري و انا اعود الي حقيبتي لاحملها علي كتفي و ازاحمه علي الخروج.
"لا اريد التتفس بنفس الغرفه معك..
ليس الغداء معك"
امسك برزغي و انا اخرج من الباب "لولي.. ارجوك اسمعيني
لقد شرحت لك اكثر من مره علي هاتفك و اتصلك بك و لكنك لا تردين"
ليقترب لي خطوه " لا تعرفين ماذا فعلت حتي استطتيع معرفه مكانك و اتي لهنا"
عاد مشهد قبلته هو و الفتاه السمراء تلك الي ذهني،. كيف كان يقبلها بشهوه ،. لا مجال ابدا لاي سوء فهم فيما رأيته..
" لا اريدك ان تشرح لي يا شون" رفعت يدي و التفت له و انا اقول بتن*د
" لقد انتهينا.."
"اعلم لقد اخطأت..
انا ليس لدي عذر.. و لكنها كانت غلطه.
انا احبك و انتي تعرفين،. فقط الامر لم يكن معلنا في المدرسه و بيري كانت حبيبتي الس.."
"ماذا... ؟.. بيري.. ؟"
ابتلع ما بحلقه و عرفت انه لم يقصد قول ذلك و لكن كان ذلك اخر ما يهمني الان..
لقد خانتني صديقتي..
اجل ربما الان اعرف لماذا فجأه ابتعدوا عني كانهم لم يعرفوني أبدا ..
و لكن قبل ان ارتبط به..
لماذا لم تخبرني..؟
كنت لاتركه لو كان لها مشاعر تجاهه..
شعرت بالف زلزال في ص*ري لامسك بالحائط بجواري و انا اشعر بالارض تهتز من حولي.
"انا.. انا اسف يا لولي.."
"اذا كل تلك الفتره التي كنت معي.. كنت معها من خلف
ظهري؟ "
صمت..
لاتذكر فرق التوقيت عندما كانت تختفي بيري عن جلساتنا و تتحجج بأن لديها دروس اضافيه..
و شون.. ؟
كان يغلق هاتفه كثيرا ايضا و عندما اسأله فهو للصدفه ايضا لديه دروس..
يا لي من غ*يه؟؟
كان صوتي يرتجف بالفعل ولم استطتع تحمل وجع اكثر من هذا..
كانت شفقتي بنفسي علي الحافه و تلحن بشكل سئ الاسئله التي لطالما سالتها لنفسي و لم اجد عنها اجابه
لماذا الكل يبتعدون..؟
لماذا..؟
و لكن كان اخر ما استمعت له هو صوت الصفعه و هي تنزل علي خده.
"حسنا.. الان يمكنك الذهاب..
ليس لدي حقا شئ لاقوله لك" اشرت بيدي للخارج و يدي تهتز.
نظرت اليه و انا اري بوضاعه ما كنت اعتقد في يوم ما انه حبيب.
علي الاقل كان قد اختار ..
علي الاقل كان اخبرني.. كنت ابتعدت.
مزق شعور كلماته قلبي..
انني فقط كنت البديله الي ان يعود اليها..
كانت الدموع بالفعل علي شفا عيني. و لكني لم ابكي،. بل نظرت اليه في عينيه و هي يضع يده علي خده مكان الصفعه لابصق عليه.
" اذا خنتني من أجلها..
عد لها.."
ضغطت علي اخر كلماتي.
و بكل ما تمالكت من قوه مشيت لاخر الدور لانزل علي السلم بعجله و ضغط دمي المنخفض جعلني لم ادرك حتي انني لم اغلق حقيبتي.
نزلت بعدها بسرعه علي الدرج ، و الدموع تغطي رؤيتي..
لفحت بوجهي الرياح البارده و حتي ابرد من الصباح لاقف امامها، الضجه تملا المكان من حولي..
كنت في الكافيتريا الان الخاصه بالمدرسه،. المكان المفضل لاغلب الطلاب..
الجميع يقفون مع احبائهم و اصدقائهم..
يتناقشون يومهم و يمرحون قليلا قبل الدرس.
و انا وحدي..
لم اتحمل الضوضاء البيضاء من المحادثات الخفيفه بين الأصدقاء التي تذكرني بهن..
علي الاقل كنت اعتقد انه اذا خانني حبيبي كانت لتربت صديقتي علي كتفي..
و الآن الاثنان قاموا بخيانتي..
لم اعرف اين قادتني قدماي و لكني استمريت في المسير، لاخرج من هنا و اتجه للحديقه الخارجيه للمدرسه..
اردت الابتعاد عن تلك المدرسه و اصوات الناس بقدر الامكان.
لا يزال صوته يتردد بعقلي..
وقفت قليلا..
اخبرني عقلي الذي ظهر من مكان ما الان و انا اقترب من بوابه المدرسه انه حتي لو اتيت من البوابه الخلفيه للمدرسه كالذكيه فلن يتركتني حارس المدرسه و شأني اذا رآني..
لست بحمل ان يأتي روك الي هنا و يري كم انا بائسه..
و لا تلك عمتي التي اتت من العدم..
لا اريد اي احد..!
انتظرت قليلا و انا مختبئه خلف الشجيرات حتي اتت مكالمه للرجل، نظر حوله ليبتسم بارتياح.
كان الجميع بالفعل في الكافيتريا.
حتي البائسون الوحيدون مثلي يحبون سماع الدراما الحيه التي تدور هناك..
من سيترك المسرح و يهرب..؟
خرجت من بوابه المدرسه لاشعر بالدموع قد جفت بالفعل علي وجنتي..
لن استطتيع الانتظار لنهايه اليوم..
اعلم انه لن يتركني و شاني...
لا اريد وجهه العفن هذا.
ساعود انا للمنزل..