#لوليتا
لم اعرف متي حل الليل سريعا و لكن عندما خرجت من هذا البار لم استطتع سوي الشعور بالفرح، كنت اترنح قليلا و لكن النادل ذكرني باخويه ان علي التوقف عن الشرب و ان اغادر قبل ان يتأخر الوقت.
رفضت في البدايه و لكن بداخلي كنت ممتنه له، لم يرفع عيناه علي بشكل غير لائق ، و اجل احببت المكان و لكن نظرات الشباب هناك كانت مريعه حقا و عرفت ان العناد لن يؤدي الي اي شئ..
مشيت في الطريق الشبه فارغ امام البار الصغير الذي وجدته، الموسيقي الحماسيه لا تزال تتردد حتي في اذني و تجعل جسدي يتمايل لا شعورياً ، الاضائه المشعه بالنيون تكاد تضئ الشارع كله من قوتها لأمر الي المحل الذي بجانبه الي مصفف شعر .
علي ان اسأل علي محطه باصات لا اكاد اتخيل كيف سيكون روك الان..
هززت رأسي باثاره قليلا و تمايلت بتشوش و انا اري كيف جعلت بعض اللمسات مني أبدوا بالغه بسهوله.
إن لم ارفع قميصي الي السره قليلا و و اربط الستره في خصري لبدوت بالفعل تلميذه نموذجيه.
غير انه..
لم ارد ان اتذكر كيف كانت نظرات حارس البار علي ص*ري الذي يبدوا انه كبر قليلا..
اجل اقنعتهم اني بالغه و لكن اريد حقا غسل جلدي بشده مما حدث اليوم.
توردت و قلت الا اتاخر اكثر و ادخل الي محل مصفف الشعر لاجد رجل بشعر ازرق مصفف بضفائر محلي بحلقات معدنيه، بوشوم مريعه بكل انش علي جسده حتي رقبته.
انقبض قلبي قليلا عندما رأيته، و الزبائن الذين كانوا لديه في هذا البار و الذي كان اقلهم يبتسم لي باسنانه الذهبيه.
و لكني تمالكت نفسي و قلت بصوت قوي.
"هل هناك محطه باصات قريبه من هنا؟"
"اجل.. هناك فقط علي بعد شارعين.
و يمكنني ان اتي معك حتي اوصلك"
تمالكت نفسي من رائحه انفاسه المختلطه بالدخان و هو ينفثه في كومه حوله.
"لا.. شكرا"
اقتربت من الباب و انا العن نفسي علي هذا الزي الذي ارتديه، لانه لم يتم النظر لي بفسق في حياتي كلها..
خرجت بسرعه و لم انتظر حتي لاسمع ما قاله لاخرج من المصفف المجنون هذا و افرد قميص المدرسه و اخلع الستره لارتديها بشكل مستوي .
كان قلبي يخفق بقوه و انا ارتدي و انا اسرع بخطواتي حرفيا..
بدأت ابتعد اكثر في الشارع ليختفي ببطي ضوء للنيون و يصبح الضوء البنفسجي للسماء اغمق فاغمق و لا يوجد اي اضائه لعينه هنا..
و لا زال الرجل البعيض هناك يمشي خلفي..
خطواته الثقيله تدق بي اذني، لم التفت الا مره و لكن مع خطواته البطيئه فانا اعلم ما سيصل اليه.
امسكت بطرف كمي و انا اشعر بيدي تمتلئ بالعرق..
لا يوجد غيري و غيره في الشارع.
"اين تذهبين يا حلوه؟"
ما الذي جعلني اذهب لهنا..؟
لماذا لم اذهب للمنزل فحسب..
كدت ابكي و انا امد خطواتي اكثر..
"لا يوجد من يوصلك هنا.. تريدين ان تعودي للمنزل، فساوصلك."
كان يمد خطواته اكثر فاكثر و لكن لم يصل للقدر المناسب ليلحق بي.
لم يعد هناك مجال للعب الال**ب بعد...
الرجل يلاحقني و المماطله لن تقود لشئ.
لاجري باسرع ما لدي و تبدا خطواته في العدو خلفي.
"هل تظنين انك ستهربين..
انها منطقتي.. و لن يوجد احد هنا"
وجدت زقاق مظلم مختبئ بين عدة اشجار و يبدوا انه كان محلا ثم اغلق لاجلس القرفصاء و دموعي تنهمر بصمت..
"لماذا تجرين كالارنبه اللعينه.. سنتسلي قليلا ثم ساتركك "
و للاسف كانت عيناه ثاقبه جدا حتي في هذا الظلام الحالك ليبعد بين الاشجار و تلمع عيناه بشر و هو يجدني، مثلت اني استسلم و لكن قبل الاقتراب مني، ركلته بسرعه في خصتيته و جريت.
كانت عيوني مملوئه بالدموع و انا اكاد اختنق و رئتي تحترق من العدو بشكل متسارع حتي وجدت سياره..
شعرت وكان الف*ج قد لاح بنوره لي لاجري بما تبقي لدي من قوه والتفت الي السياره و الوح لها بكلتا يدي...
"انقذوني... انقذوني..."
توقفت السياره بالفعل علي الجانب لكن قبل ان اقول الاستغاذه الثالثه امسكني الرجل من خصري و كمم فمي بشده..
"لقد امسكت بك!! ".
و لم اشعر الا و انا اسقط بالفعل رأسي علي كتفه فيما تتحول رؤيتي ببطئ الي ضبابيه.
...
#روك
ظللت الف بالسياره كالمجنون بعدما رأيت جميع كاميرات المراقبه خارج المدرسه و منذ اكثر من ساعه لا توجد بأي مكان قريب.
اين ذهبت تلك المجنونه؟؟
كانت هديتها لا تزال في الكرسي السفلي و ايضا عمتها تتصل بي بلا توقف..
انها فتاه ملتزمه في العاده، ان لم يكن انها تكون متهوره بعض الاحيان و لكنها لم تهرب من المدرسه ابدا..
و لم تغلق هاتفها اللعين..
مررت بعيناي علي الطرقات الجانبيه و المحوريه التي تتفرع من شارع مدرستها، لم تظهر كاميرات المراقبه انها ذهبت مع اي احد او اخذت اي سياره و لكن كان هناك شاب رأيته من قبل كان يمشي خلفها..
و لكنه ايضا توقف عندما ابتعدت كثيرا..
شون..
اردت ان اجلس معه جلسه جيده بعدما اجدها و لكن لا يمكنني التعامل معه الان و هي لا تزال مفقوده..
يجب ان اتصل بالشرطه..
رن هاتفي للمره السادسه عشره تقريبا و نظرت بسرعه لاجد انه دون..
"دون..."
اردت ان اؤخر هذا الحل لانه سيجلب لسجلها المشاكل و لكن لابد ان نبحث عنها..
اوقفت السياره علي الجانب لان يداي بالفعل بدأتا بالارتعاش و عقلي يكرر اسوأ السيناريوهات..
مشاهد لا اود تذكرها تلوح في ذهني..
لا.. لا..
سنجدها... سنجدها..
قلت لنفسي و انا اكاد اتصبب عرقا لاخذ منديل و امسح جبهتي و قبل ان ارد علي اي لعين اغلقت علي دون و اتصلت بالشرطه.
"اريد ان ابلغ علي حاله اختفاء..
.. اجل اسمها لوليتا و عمرها سبعه عشر سنه..
اجل.. هربت من المدرسه"
اغلقني برود الموظفه الا متناهي و جعلني اود لكمها من الهاتف.
"يا سيدي لم تمر الا ثلاث ساعات..
ربما هي في مكان ما مع اصدقائها.."
كنت ارتعش بالفعل من الغضب
" هذه ليست عادتها.. انها لا تختفي هكذا "
كنت الي الان امسك اعصابي عندما قالت
سيدي انها مراهقه.. المراهقون هكذا دائما..
هل انت والدها؟"
"لا.. انا صديق والدها "
" اذا ربما شعرت انها لا تود اخبارك..
انتظر خمس ساعات اخري و اتصل بنا، لا تقلق، ياتينا مئات الاتصالات من هذه كل يوم..
و غالبا تكون تود تجربه حياتها كمستقله قريباً.
.. انها بخير"
ضربت المقود بيدي حتي ارتد بقوه و كاد ان يت**ر..
من تلك العاهره التي تمسك مركز اتصالات الشرطه..
اللعنه..!!
انها لا تعلم من الذين يلاحقونا... و لا انا حتي أستطيع قول اي شئ عنهم..
اتصل دون مره اخري لارد بصوت اجش و متحجرج
" ماذل تريد يا لعين.. ؟؟"
" يا روك انا الان في مقر العصابه..
و هناك رجل استجوبه الان.."
"عغرمممف.. "
سمعت صوت انسكاب المياه من حوله و صوت حشرجه رجل يختنق.
"لقد امسكت احدي مساعدين سالي و الذي كان يراقبنا كل تلك المده.. "كاد ان يستمر في اخباري بسرعه و بنبرته نشوه النصر.
لاصرخ به " اترك ما في يد*ك حالا..
"اريدك ان تبحث عن هاتف لوليتا الان.. فورا.. "
لوليتا... مفقوده "
توقف صوته علي الطرف الاخر قبل ان يتكلم
" اهدأ.. هل تشاجرت معاها.. ماذا حدث؟؟"
"كانت لولي في الصباح جيده و متحمسه..
اجل كانت تصر علي رؤيه والدها و لكنها كانت بخير و مع نظرات توترها حتي انها كانت تريد ان تقابل عمتها!
لا يوجد اي شئ غريب..
فجاه اختفت! "
لم ادرك ان هناك دموع في عيني عندما امسكت الهاتف بيدي الاخري و انا اسمع صوت استغاثه عاليه من احد الازقه الخلفيه..
لم اهتم لصوت دون علي الهاتف قبل ان اضغط برجلي الدواس و انطلق بالسياره فورا وراء هذا الصوت..
" انقذوني.. انقذوني.. ".
كان هناك خيال من بعيد يلوح لي لينتفخ ص*ري و اشعر اني اتنفس اخيرا.
"لوليتا انا هنا.."
اوقفت السياره فورا و نزلت لانظر الي الزقاق القديم، و لكن لا شئ..
اشعلت الكشاف القوي الخاص بالهاتف و مشيت اكثر الي الشارع المظلم و لكن لا يوجد اي اثر..
فقط صوت البوم و حفيف الاشجار في كل مكان..
كانت الظلال تجعل الاشياء حولي ضعفي حجمها و مع نور القمر الخافت الذي يضئ باثيريه تضاعفت مخاوفي اكثر..
لابد انهم من قادوها هنا..
هذا صوتها.. انا متأكد انه هو..
التفت حولي و قبضتي بجواري و انا اقسم اني سمعت صوتها.. صراخها و استغاثتها..
كان الغضب يغلي كوقود في عروقي و انا اقسم باغلي ما املك ان من خطفها يختبئ في الجوار..
استطتيع ان اشتم بالفعل رائحته النتنه..
لالوي عنقي و ليص*ر صوط طرقعه و انا التفت مره اخري لمواجهه الزقاق حيث كانت لاول مره..
وقفت باستقامه و انا ادرك حرفيا انني امام وكر الان ليس مجرد فرد عصابه صغير.
"اخرج و واجهني..!
ان كان لد*ك شئ تود ان تقوله.. انا هنا.."
صمت..
اكاد اقسم اني سمعت صوت اهتزاز قليلا في الشجيرات بجانبنا بسبب سمعي الحاد و لكن سأدعه يظهر نفسه.
و قبل ان افعل اي شئ قمت بتمزيق كم قميصي الايسر ليظهر الوشم الطويل علي ذراعي..
انه الختم الذي ساظل اندم عليه طوال حياتي..
و لكني كنت اخفي نفسي و هويتي من اجلها..
من أجل وعدي لأخي..
اما الان فلا شئ يهم.