الفصل السادس عشر

1407 Words
#لوليتا لم اعرف متي حل الليل سريعا و لكن عندما خرجت من هذا البار لم استطتع سوي الشعور بالفرح، كنت اترنح قليلا و لكن النادل ذكرني باخويه ان علي التوقف عن الشرب و ان اغادر قبل ان يتأخر الوقت. رفضت في البدايه و لكن بداخلي كنت ممتنه له، لم يرفع عيناه علي بشكل غير لائق ، و اجل احببت المكان و لكن نظرات الشباب هناك كانت مريعه حقا و عرفت ان العناد لن يؤدي الي اي شئ.. مشيت في الطريق الشبه فارغ امام البار الصغير الذي وجدته، الموسيقي الحماسيه لا تزال تتردد حتي في اذني و تجعل جسدي يتمايل لا شعورياً ، الاضائه المشعه بالنيون تكاد تضئ الشارع كله من قوتها لأمر الي المحل الذي بجانبه الي مصفف شعر . علي ان اسأل علي محطه باصات لا اكاد اتخيل كيف سيكون روك الان.. هززت رأسي باثاره قليلا و تمايلت بتشوش و انا اري كيف جعلت بعض اللمسات مني أبدوا بالغه بسهوله. إن لم ارفع قميصي الي السره قليلا و و اربط الستره في خصري لبدوت بالفعل تلميذه نموذجيه. غير انه.. لم ارد ان اتذكر كيف كانت نظرات حارس البار علي ص*ري الذي يبدوا انه كبر قليلا.. اجل اقنعتهم اني بالغه و لكن اريد حقا غسل جلدي بشده مما حدث اليوم. توردت و قلت الا اتاخر اكثر و ادخل الي محل مصفف الشعر لاجد رجل بشعر ازرق مصفف بضفائر محلي بحلقات معدنيه، بوشوم مريعه بكل انش علي جسده حتي رقبته. انقبض قلبي قليلا عندما رأيته، و الزبائن الذين كانوا لديه في هذا البار و الذي كان اقلهم يبتسم لي باسنانه الذهبيه. و لكني تمالكت نفسي و قلت بصوت قوي. "هل هناك محطه باصات قريبه من هنا؟" "اجل.. هناك فقط علي بعد شارعين. و يمكنني ان اتي معك حتي اوصلك" تمالكت نفسي من رائحه انفاسه المختلطه بالدخان و هو ينفثه في كومه حوله. "لا.. شكرا" اقتربت من الباب و انا العن نفسي علي هذا الزي الذي ارتديه، لانه لم يتم النظر لي بفسق في حياتي كلها.. خرجت بسرعه و لم انتظر حتي لاسمع ما قاله لاخرج من المصفف المجنون هذا و افرد قميص المدرسه و اخلع الستره لارتديها بشكل مستوي . كان قلبي يخفق بقوه و انا ارتدي و انا اسرع بخطواتي حرفيا.. بدأت ابتعد اكثر في الشارع ليختفي ببطي ضوء للنيون و يصبح الضوء البنفسجي للسماء اغمق فاغمق و لا يوجد اي اضائه لعينه هنا.. و لا زال الرجل البعيض هناك يمشي خلفي.. خطواته الثقيله تدق بي اذني، لم التفت الا مره و لكن مع خطواته البطيئه فانا اعلم ما سيصل اليه. امسكت بطرف كمي و انا اشعر بيدي تمتلئ بالعرق.. لا يوجد غيري و غيره في الشارع. "اين تذهبين يا حلوه؟" ما الذي جعلني اذهب لهنا..؟ لماذا لم اذهب للمنزل فحسب.. كدت ابكي و انا امد خطواتي اكثر.. "لا يوجد من يوصلك هنا.. تريدين ان تعودي للمنزل، فساوصلك." كان يمد خطواته اكثر فاكثر و لكن لم يصل للقدر المناسب ليلحق بي. لم يعد هناك مجال للعب الال**ب بعد... الرجل يلاحقني و المماطله لن تقود لشئ. لاجري باسرع ما لدي و تبدا خطواته في العدو خلفي. "هل تظنين انك ستهربين.. انها منطقتي.. و لن يوجد احد هنا" وجدت زقاق مظلم مختبئ بين عدة اشجار و يبدوا انه كان محلا ثم اغلق لاجلس القرفصاء و دموعي تنهمر بصمت.. "لماذا تجرين كالارنبه اللعينه.. سنتسلي قليلا ثم ساتركك " و للاسف كانت عيناه ثاقبه جدا حتي في هذا الظلام الحالك ليبعد بين الاشجار و تلمع عيناه بشر و هو يجدني، مثلت اني استسلم و لكن قبل الاقتراب مني، ركلته بسرعه في خصتيته و جريت. كانت عيوني مملوئه بالدموع و انا اكاد اختنق و رئتي تحترق من العدو بشكل متسارع حتي وجدت سياره.. شعرت وكان الف*ج قد لاح بنوره لي لاجري بما تبقي لدي من قوه والتفت الي السياره و الوح لها بكلتا يدي... "انقذوني... انقذوني..." توقفت السياره بالفعل علي الجانب لكن قبل ان اقول الاستغاذه الثالثه امسكني الرجل من خصري و كمم فمي بشده.. "لقد امسكت بك!! ". و لم اشعر الا و انا اسقط بالفعل رأسي علي كتفه فيما تتحول رؤيتي ببطئ الي ضبابيه. ... #روك ظللت الف بالسياره كالمجنون بعدما رأيت جميع كاميرات المراقبه خارج المدرسه و منذ اكثر من ساعه لا توجد بأي مكان قريب. اين ذهبت تلك المجنونه؟؟ كانت هديتها لا تزال في الكرسي السفلي و ايضا عمتها تتصل بي بلا توقف.. انها فتاه ملتزمه في العاده، ان لم يكن انها تكون متهوره بعض الاحيان و لكنها لم تهرب من المدرسه ابدا.. و لم تغلق هاتفها اللعين.. مررت بعيناي علي الطرقات الجانبيه و المحوريه التي تتفرع من شارع مدرستها، لم تظهر كاميرات المراقبه انها ذهبت مع اي احد او اخذت اي سياره و لكن كان هناك شاب رأيته من قبل كان يمشي خلفها.. و لكنه ايضا توقف عندما ابتعدت كثيرا.. شون.. اردت ان اجلس معه جلسه جيده بعدما اجدها و لكن لا يمكنني التعامل معه الان و هي لا تزال مفقوده.. يجب ان اتصل بالشرطه.. رن هاتفي للمره السادسه عشره تقريبا و نظرت بسرعه لاجد انه دون.. "دون..." اردت ان اؤخر هذا الحل لانه سيجلب لسجلها المشاكل و لكن لابد ان نبحث عنها.. اوقفت السياره علي الجانب لان يداي بالفعل بدأتا بالارتعاش و عقلي يكرر اسوأ السيناريوهات.. مشاهد لا اود تذكرها تلوح في ذهني.. لا.. لا.. سنجدها... سنجدها.. قلت لنفسي و انا اكاد اتصبب عرقا لاخذ منديل و امسح جبهتي و قبل ان ارد علي اي لعين اغلقت علي دون و اتصلت بالشرطه. "اريد ان ابلغ علي حاله اختفاء.. .. اجل اسمها لوليتا و عمرها سبعه عشر سنه.. اجل.. هربت من المدرسه" اغلقني برود الموظفه الا متناهي و جعلني اود لكمها من الهاتف. "يا سيدي لم تمر الا ثلاث ساعات.. ربما هي في مكان ما مع اصدقائها.." كنت ارتعش بالفعل من الغضب " هذه ليست عادتها.. انها لا تختفي هكذا " كنت الي الان امسك اعصابي عندما قالت سيدي انها مراهقه.. المراهقون هكذا دائما.. هل انت والدها؟" "لا.. انا صديق والدها " " اذا ربما شعرت انها لا تود اخبارك.. انتظر خمس ساعات اخري و اتصل بنا، لا تقلق، ياتينا مئات الاتصالات من هذه كل يوم.. و غالبا تكون تود تجربه حياتها كمستقله قريباً. .. انها بخير" ضربت المقود بيدي حتي ارتد بقوه و كاد ان يت**ر.. من تلك العاهره التي تمسك مركز اتصالات الشرطه.. اللعنه..!! انها لا تعلم من الذين يلاحقونا... و لا انا حتي أستطيع قول اي شئ عنهم.. اتصل دون مره اخري لارد بصوت اجش و متحجرج " ماذل تريد يا لعين.. ؟؟" " يا روك انا الان في مقر العصابه.. و هناك رجل استجوبه الان.." "عغرمممف.. " سمعت صوت انسكاب المياه من حوله و صوت حشرجه رجل يختنق. "لقد امسكت احدي مساعدين سالي و الذي كان يراقبنا كل تلك المده.. "كاد ان يستمر في اخباري بسرعه و بنبرته نشوه النصر. لاصرخ به " اترك ما في يد*ك حالا.. "اريدك ان تبحث عن هاتف لوليتا الان.. فورا.. " لوليتا... مفقوده " توقف صوته علي الطرف الاخر قبل ان يتكلم " اهدأ.. هل تشاجرت معاها.. ماذا حدث؟؟" "كانت لولي في الصباح جيده و متحمسه.. اجل كانت تصر علي رؤيه والدها و لكنها كانت بخير و مع نظرات توترها حتي انها كانت تريد ان تقابل عمتها! لا يوجد اي شئ غريب.. فجاه اختفت! " لم ادرك ان هناك دموع في عيني عندما امسكت الهاتف بيدي الاخري و انا اسمع صوت استغاثه عاليه من احد الازقه الخلفيه.. لم اهتم لصوت دون علي الهاتف قبل ان اضغط برجلي الدواس و انطلق بالسياره فورا وراء هذا الصوت.. " انقذوني.. انقذوني.. ". كان هناك خيال من بعيد يلوح لي لينتفخ ص*ري و اشعر اني اتنفس اخيرا. "لوليتا انا هنا.." اوقفت السياره فورا و نزلت لانظر الي الزقاق القديم، و لكن لا شئ.. اشعلت الكشاف القوي الخاص بالهاتف و مشيت اكثر الي الشارع المظلم و لكن لا يوجد اي اثر.. فقط صوت البوم و حفيف الاشجار في كل مكان.. كانت الظلال تجعل الاشياء حولي ضعفي حجمها و مع نور القمر الخافت الذي يضئ باثيريه تضاعفت مخاوفي اكثر.. لابد انهم من قادوها هنا.. هذا صوتها.. انا متأكد انه هو.. التفت حولي و قبضتي بجواري و انا اقسم اني سمعت صوتها.. صراخها و استغاثتها.. كان الغضب يغلي كوقود في عروقي و انا اقسم باغلي ما املك ان من خطفها يختبئ في الجوار.. استطتيع ان اشتم بالفعل رائحته النتنه.. لالوي عنقي و ليص*ر صوط طرقعه و انا التفت مره اخري لمواجهه الزقاق حيث كانت لاول مره.. وقفت باستقامه و انا ادرك حرفيا انني امام وكر الان ليس مجرد فرد عصابه صغير. "اخرج و واجهني..! ان كان لد*ك شئ تود ان تقوله.. انا هنا.." صمت.. اكاد اقسم اني سمعت صوت اهتزاز قليلا في الشجيرات بجانبنا بسبب سمعي الحاد و لكن سأدعه يظهر نفسه. و قبل ان افعل اي شئ قمت بتمزيق كم قميصي الايسر ليظهر الوشم الطويل علي ذراعي.. انه الختم الذي ساظل اندم عليه طوال حياتي.. و لكني كنت اخفي نفسي و هويتي من اجلها.. من أجل وعدي لأخي.. اما الان فلا شئ يهم.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD