#الراوي
تمتمت بيري بلعنات اسفل شفتيها المصبوغتان بلون بني غامق قبل ان تغلق النافذه بحنق.
"هل يظن اني لم اعرف... ؟
لقد عاد اليها..
و سأعود انا مره اخري من تواسيه بكل مره عندما لا تنظر الاميره له..
تلك المدللة اللعينه "
ركلت طاوله الشاي بقدمها لتسقط الاكواب علي الارض و تغض علي شفتيها السفليه.
"لن اجعلها تأخذه مني هذه المره..
سأتاكد ان تذهب الي دنيا اخري و ليست مدرسه اخري هذه المره.. "
نظرت فورا الي المرآه و هي تعلم ان الباب سيدق في اي وقت،. لتعدل خصلاتها القصيره السوداء و تعدل مكياجها.
"افتحي الباب يا ديمه"
نادت علي خادمتها فورا لتفتح الباب و علي الرغم من محاولتها لجعل خطواتها بطيئه فقد وصلت عند الباب قبل الخادمه.
و لكن من دخل لم يكن الذي تتوقعه.
"عمه سالي..؟".
عادت خطوه للوراء و هي تنظر لعمتها التي تنافسها في الأناقه و الجمال علي الرغم من فرق عشرين سنه تقريبا.
"اجل.. لم تكوني تتوقعيني كما اظن" ابتسمت ابتسامه عارفه و تنظر الي فستانها القصير الاسود و شعرها المصفف.
لم ترد بيري فورا و لكنها احتضنت عمتها ببرود قبل ان تسأل بسرعه.
"تفضلي..
صنع الطباخ اليوم وجباتك المفضله.. "
"تعرفين اني قادمه"
ابتسمت سالي و هي تدخل المنزل و صوت طرق كعبها المرتفع يملأ الصمت.
لم تنظر الا نظره خاليه سوي من الشفقه لابنه اخاها..
انتِ ايضا في هذا الداء..
أنتِ ايضا تعيسه مثلي..
لم تفصح عن افكارها بصوت عال و لكنها استراحت علي الاريكه الحمراء المريحه و وضعت قدماً علي قدم.
"ضيفك في الاسفل..
لابد انه معه مكالمه"
كان صوت عمتها وحده المتهزأ يخبرها بمن كان يتحدث، ليصعد الدم لرأسها و تنزل لأسفل و لم تكن لتكمل نزول الدرج حتي سمعت صوت صراخه في الهاتف.
"اريدك ان تعرف من هو..
لن اسمح لرجل قذر مثله ان يهينني مره اخري..
اجل.. اجل.."
نزلت لأسفل له و مررت يدها في شعرها، لتذهب له و تواسيه.
و لكنه توقف ليسب مره اخري في الهاتف..
"سأفعل كل شئ يا نيك..
انت لم تري كيف طردني اليوم..
هو لا يعرف من انا..؟".
زاد فضولها اكثر لتختبئ بجوار احدي التماثيل في الحديقه لتسمع محادثته عن قرب.
" لوليتا ستصالحني..
هي المخطئه و هي تعلم هذا..
لقد اخبرتها اني لست رجلا صبورا و هي من دفعتني لخيانتها. "
لم يلاحظ حتي وقوفها و جريها من امامه من انغماسه في المكالمه هو يتجول بسخط في الحديقه لتلصق ظهرها في البار و البراكين تفيض من ص*رها.
امتلئت عيناها بالدموع و لكنها قبضت علي ص*رها لتمسح دموعها بنفس السرعه..
..
لم تلاحظ كيف ادمت راحت يدها من قبضتها باظافرها الطويله " انها كل ما يفكر به..
انا فقط إلهاء.. "
عرفت ان كل ما تعبت به لتجهيز نفسها قد ضاع سدي عندما رأت كيف ساح الكحل علي اصابعها، و الدماء السائله من جرحها الخارجي فقط.
لتضرب بكعبها الدرج و هي تصعد و تغلق الباب خلفها.
لم تتفاجئ عمتها ابدا و هي تدخل بسرعه الي الداخل، و تصفع غرفتها خلفها.
مر امامها خيال نفسها القديمه مرات و مرات اثناء ثوره غضبها من مارك الذي كان يختار زوجته عليها بكل مره..
لقد مات الان و ربما ارتاحت روحه اما هي هنا..
لم تحصل عليه و لم تستطتع العيش بدونه..
"ستتعلمين ان ليس كل ما تريدينه يمكنك الحصول عليه بيري.."
...
هربت العصافير من الاشجار و روك يخرج حقيبه سفرها و هي تخرج بها و يغلق الباب بشده خلفهم.
ارتدت اسرع ملابسها و هي تسمع من الصباح حالته الامره و المتوتره.
و رغم الجو الجميل حولهم الا انه كان يهرس الاعشاب بقدميه و هو يخرج.
لم تستطتع لوليتا الا ان تعتاد علي تقلب حالاته المزاجيه بين ساخن و بارد و لكن السحب السوداء علي وجهه اليوم كانت اسطوريه.
لتبتلع ما بحلقها و هو يدير المفتاح في القفل.
"هيا.."
اشار بيده امامه لتنزل الي الدرج و تجر حقببه يدها بنفسها و هي تلقي عليه نظره ساخطه .
لم ينظر لها منذ ان خرجوا و لكن نزولها المتمهل البطئ جعل عيناه تنزل الي جسدها الهش و الي المعطف الكبير الذي يلفها و يجعلها أصغر و اقصر.
كاذبه..
خرج نفس من انفه و هو ينظر لها بعدم صبر لينزل اليها في ثوان و يأخذ الحقيبه منها.
"هيا.."
سبقها و هو يحمل الحقيبه الثقيله بيسر علي كتفه و لولي تتبعه باستغراب.
" ما بك..؟"
اخرجت السؤال الذي كانت تحمله في حلقها منذ ان استيقظت.
عندما نامت لابد انه كان شخصا اخر، لم يتركها طوال الليل.
شعرت بالخوف قليلا و هي تسمع همسات لتهديدات اشخاص لا تعرفهم في اذنها.
و لكن نبرته القويه كانت تهدأها..
بكل مره كانت تلتف حيات الماضي حولها، كانت تفتح عيناها ببطئ لتجده لا يزال بجوارها، ص*ره الصلب تحتها و هو يلفها بذراعيه القويتين.
ربما كحلم قصير و لكن ثابت.
ملئت الحراره وجهها و هي تنظر الي وجهه الغاضب و هي تتذكر كيف كان حنوناً البارحه..
كيف سمحت لنفسها ان تنغمس في حلم ليس لها..؟
و ربما عاشت اكثر من الازم في دور شخص من عائلته.
"لا شئ.."
لم ينظر لها حتي و هو يدخل الي الباب بعد أن وضع حقيبتها في صندوق السياره.
نظرت الي الباب لثوان قبل ان تغلقه من الجو المشحون في الهواء..
وضع حزام الامان بانزعاج علي ص*ره ليرمي نظري في اتجاهها، كانت تقطب حاجبها الأشقر الرفيع في وجهه و زرقاوتيها تتحديانه.
" اربطي حزام الامان"
قطبت ذراعيها و هي ترميه بنظرات اتهام
"لماذا انت غاضب مني..؟
ماذا فعلت؟"
تجاهلها و اشار مره اخري للحزام.
"هيا.. تأخرنا..
لن نظل هنا طوال اليوم"
اختنق ص*رها و هي تنظر بسخط له
لم ترد، جلست في مكانها فقط تنظر له..
انتظرت ان ينفجر، ان ي**ر تلك الفقاعه التي احاطت نفسها به و الي الخدر الذي استيقظت عليه.
"لوليتا!" زجر
هزت كتفها بتمرد
"لا اريد.."
هسهس و هو ينظر اليها، منذ اول اليوم في عيناها الزرقاوتين.
اخفض نظره سريعا و تن*د و هو يكتم غيظه ليميل الي عطر الورد خاصتها و يغلق لها الحزام بعدما مرره برفق و بحذر لكي لا يلمسها.
"روك.. لما.."
" انتهينا..
توقفي عن الدلال! "
قطبت ذراعيها و حاربت الدموع و هو يضغط بشده علي البنزين و يشغل السياره .
ألم يكن هو من اعطاها الدلال.. ؟
علم انه يبدوا خانقا للغايه و لكن ما قاله شون في الصباح كان يتكرر في ذاكره كالاسطوانه الم**وره .
ما دخلي انا.. ؟
اذا ارادت العبث معه لا يهم..
علي اي حال بعد بضع شهور ستتم الثامنه عشر و ستكون مسئوله عن نفسها.
فكر.
تنفست و حاولت شغل نفسها بالربيع الذي يزحف ببطئ و منظر الطريق من النافذه و لكن هناك حفره عميقه كانت تنمو بص*رها.
كيف هو نفس الرجل من البارحه..؟
قاومت ان لا تنظر لملامح وجهه الحاده و هو يقود، و عيونه مظلله و يركز علي الطريق امامه.
وسيم بشكل خانق..
قلت لك ان لا ترفعي امالك عنه.
لا ادري ماذا حدث لاعدادته و عاد فجأه.. ؟
فكرت
شعرت به ينظر اليها و هي تنظر الي النافذه و لكنها تظاهرت بعدم الاهتمام.
"خذي هذا.."
تفاجئت عندما تحدث اخيرا لها منذ الصباح ليخرج هاتفها من جيب جاكته الجلدي الاسود و يعطيه لها.
لاحظت كيف اسودت نظراته و هو يسلمه لها.
"كوني حذره اين تتركين هاتفك." قابلت رماديتاه عيناها للحظه ناريه قبل ان يخفض عيناه عنها و يعود للنظر للطريق.
استغربت قليلا و اخذت هاتفها منه، و لم ينظر لها مره اخري..
اين سأترك هاتفي.. ؟
ربما قد نسيته في الحمام او..
هل سقط مني في المدرسه؟
فكرت.
هل اتصل احد من المدرسه و اخبره اني نسيته..؟
ضاق ص*رها عند ذكر المدرسه، لتلف ذراعها حولها و تركز مره علي الطريق.
لاحظت ان شاحن هاتفها فارغ و لكن، لاحظت عيناه الزرقاوتين تثقبانها و هي تنظر الي الهاتف.
"هل تنتظرين مكالمه من احد؟"
لتلتفت له بلؤم و تضع الهاتف في جيبها.
"لا يخصك.."
لم تستطتع تحمل الملل، احتضنت نفسها بصمت و صوت حفيف الاشجار الناعم في الخلفيه و العصافير المزقزقه مع صوت حركه السياره المريح جعلاها تغمض عيناها ببطئ..
عندما وصلوا الي منزل عمتها و الذي كان في مدينه اخري، نزل من السياره ليلف الي كرسيها، تنفس بألم و هو ينظر الي ملامحها الناعمه..
لم يدرك كيف كان ينظر لها و هي نائمه اغلب الطريق..
اراد كثيرا ان يهزها و يلومها علي كذبها عليه لكن بكل مره كان يخبر نفسه انه ليس له حق حتي ليغضب عليها..
من هو بالنسبه لها..؟
هو مجرد عراب و سيعطيها لعمتها هي الوصيه عليها..
و لكن علي وجهها الجميل لم يكن ذلك ابدا..
كان يتذكر شئ اخر تماما في ذهنه..
لقد كانا قريبان جدا البارحه ..
علي الاقل كاصدقاء.
امتزج شعوران مختلفان تماما في ص*ره اولهما الخيانه و الغضب و هو شعور غير مبرر تماما لطفله بالكاد قانونيه.
و الثاني هو الندم..
ابتلع المراره في حلقه و هو ينظر اليها..
هرب كل الغضب من ص*ره و هو يراها و هي نائمه.
كالعاده تنتزع اي قشره صلبه منه بهيئتها الملائكيه لتدفأ نقطه في ص*ره، هذا المكان الذي توسدته البارحه في النوم.
حررها من حزام الامان ثم وضع يده خلف رقبتها و الاخري خلف ركبتها..
تمسكت لا شعوريا بشاله الذي يلفه حول رقبته و كتفه و هو يغلق باب السياره بقدمه و يسير بها متجها الي الباب..
توقف قليلا امام الباب، ليلقي عليها نظره اخيره قبل ان يدق الباب..
شعر باهتزاز الهاتف في جيبه لينظر حوله بتوتر..
لقد وصل دون و هو ينتطره لساعه و نصف الان..
مد يده برفق ليزيح بضع خصلات عن وجهها قبل ان يناديها بصوت استجمعه سريعا ليخرج اجشاً..
"لوليتا.."
ظلت يده علي شعرها باقيه، ليبعد الخصلات بخفه خلف اذنها.
رمشت ببطئ لينزلها بخفه علي قدمها علي الارض، تمسكت يدها بذراعه..
"وصلنا" عادت نبرته الي ما يشبه البرود مره اخري لتفرك جبهتها بخفه و هنا لم يستطتع مقاومه الامساك بكتفها.
"هل انت بخير؟"
لم تكن لترد عليه حتي انفتح الباب امامهم، ابتعدت لوليتا عن روك و هي تنظر للسيده ستانلي امامهم و هي تفتح الباب علي متسعه.
"لقد شعرت انه انت يا جميلتي.. اشتقت اليك "
استمالها صوت عمتها الدافئ و الحنون و لكنها لم تستطتع ان تسلم عليها فورا.
و لكن بعد نصف دقيقه تشجعت لتتقدم لتسلم عليها.
علي الاقل هي من عائلتي..
لن تعاملني بمزاجيه مثله..
فكرت
"مرحبا عمتي.."
خرجت عمتها بفستان ازرق بلا اكمام يعانق منحنايتها الرشيقه، القت نظره مطوله علي روك و الذي كان يبدوا وسيما بدون مجهود في بنطاله الجينز الاسود و الجاكت الجلدي من نفس اللون .
لم يهتم روك بأحد و سار تماما الي المدخل، و ملامحه الرواقيه تجبر من امامه علي الحذر بسبب وجهه غير المقروء.
لم تنظر له مره اخري و اكتفت بالنظر في حديقه المنزل فقط..
سيذهب علي اي حال..
ربما سيحل اموره و انا سأحل اموري..
و لن نتقابل مره اخري..
اراحتها صوت النوافير في الحديقه و الورود المنتشره في المكان.
لتتنفس بعمق و يسقط قناعه للحظه اخري و هو يننظر الي وردته.
"تفضلوا.. "
اشارت عمتها الي الداخل شعرت مره اخري بنظاراته عليها و لكنها نظرت الي عمتها فقط..
شعرت بقليل من عدم الراحه من كثره التماثيل في المدخل و اللوحات الغريبه البلاط الاشبه برقع الشطرنج و لكنها تعاملت مع الامر سريعا عندما لاحظت اثار المنزل الفخم و المتناغم بين الابيض و الاسود و الاحمر القاني..
"ارتاحوا.. المنزل منزلكم"
رحبت بهم مدبره المنزل بحفاوه و مع حلاوه المنزل الا ان روك جلس و كانما يجلس علي نبات اللبلاب هناك شئ ما لا يريحه..
لم تنظر لوليتا له منذ ان دخلت و علم بشكل ايجابي ان هذا نتج من معاملته معها..
لقد كان قاسياً قليلاً..
تفاجئ قليلا عندما رآي الهدايا التي احضرتها العمه لها، و التي اغلبها نال اعجاب لولي بنجاح..
بالاحري لقد صنعت لها حفلا صغير مع البلالين و الزينه و حتي لأي مراهق سيكون حفل مفاجئ مثل هذا مفرحاً.
غمزت العمه في وجهه عندما لم تكن لولي تنظر ليبتسم لها علي الرحب.
و لكنها جائت لتهمس بجواره عندما كانت تفتح لولي الهدايا.
"كيف كنت..؟"
رفع احدي حاجبه قليلا من قربها المبالغ ثم رد بحياد و قليل من الاستغراب
"لقد خمنت.."
لتربت علي كتفه الضخم بابتسامه واسعه.
"فرحت ابنه اخي كثيرا.. شكرا لك"
ادخل كلتا يداه في جيوبه و نما شئ من الفخر في قلبه و هو يري كم هي سعيده باختيارات كان له دخل بها..
منذ ان كان صغيرا كانت قدرته جيده علي تمييز التفاصيل.
و قد سمعت عمته الاشياء التي اخبرها انها تفضلها بالفعل..
و مع انها لا تزال غاضبه منه..
فهو احب لدرجه ابتسامتها..
قاطع تفكيره صوت عمتها من جواره لينزل نظره اليها..
المرأه لم تزل عيناها من عليه..
"اريد ايضا ان اتحدث معك عن موضوع ما في مكتبي قليلا"
نظر الي ساعه معصمه ليجد انه تأخر بالفعل ربع ساعه اخري..
ليري بسرعه رساله دون من خارج الهاتف.
"لقد اختفي تتبع موقعه...
و لكن اليوم ظهر..
لقد سهرت الليل حتي عرفت اختراق حسابه المزيف الذي يشتري به الاسلحه من الديب ويب.
لد*ك نصف ساعه اخري، لن نستطتيع التأخر ، لا نعلم كيف سنصل له مره اخري."
و لم يخبرها بما يريد حتي...
ليعتذر بادب " اسف حقا.. و لكني تاخرت حقا اليوم".
ابتعد و لم يترك لها مثال اكبر للمناقشه قبل ان يعود للبحث عنها..
لقد كانت هنا..
اين ذهبت ؟؟
اخرج الهاتف من جيب بنطاله الامامي لينظر الي تسعه عشر مكالمه
لقد حضّر البارحه ما يريد ان يقوله لها، علي اي حال هو سيعود لها..
لم يعرف امر العائله تلك تماما و حتي مع اهتمام عمتها الزائد و مزاحها الجميل..
بحث حوله و لكنها لم تكن في الجوار، ذهب الي احدي الخادمات لتخبره انها كانت مع السيد الصغير في الحديقه.
من هو السيد الصغير..؟
عندما بحث عن عمتها ستنالي لم يجد لها اقارب و لا زوج؟
شق طريقه الي الحديقه و رماديتاه تمشط المكان و تبحث عنها و الاحتمالات تتقافز في حلقه.
حتي وجدها هناك مع شاب طويل و اشقر..
امتلأت نظراته بالتوتر و هو يراها تقف بهذا القرب منه، تضحك بسهوله و تبتسم معه..
من هذا..؟
"لوليتا.."
لم تري نظاراته لها، او تجاهلتها عمدا ظلت تتحدث مع الشاب رغم توقفها لبرهه..
أتت السيده ستانلي لتقف بجانبه، لم يلاحظها الا بعد مده قصيره.
لتنظف حلقها "انه تاريس ، ابني بالتبني .."
اسود وجهه قليلا عندما نظرت لوليتا لثانيه له ثم ادارت وجهها.
ليتجه اليها غير عابئا بأي احد.
و لكن التطلب هذه المره في نظرته جعلها تنظر..
"اريد التحدث معك..
قبل ان اذهب.. "