745 Words
فى ليلة حالكة الظلام ،والامطار ،والاعاصير، كان ينظر من خلف زجاج شرفته ،يفكر كيف تركته نعم، تركته ونقضت عهدها ، له بالبقاء معه رغم كل شيء ، وتحت اى ظروف، واليوم خطبتها، نعم كيف كذبت نبض قلبها، ألم يكن ينبض من أجله، تركته يبعث بماضيه معاها ،كيف كان الحب ثالثهما ،والعشق طريقهما، كيف تخلت عنه اليوم، وهو فى أمس الحاجة إليها ،بجانبه فى هذا الوقت، كل هذا لما ما كان هو سببا فى هذا أنه برم الأرض مشرقها ومغربها واكل التراث أكلا حتى يوفر لها البيت الذي يليق بها ،وكان يدخر أمواله تهنى بعيشة راضية معه، لما هذا النصيب الغريب ، وأثناء شروده دخلت تلك الممرضة وفى يدها حقنه م**رة، كى يستعد لعملية المنتظرة وهى استئصال المرض الخبيث من جسده ،وبعدها دخل الطبيب بابتسامته المعهوده ومسد على كتفيه، وكأنه يوسيه فإنه صديقه وكان ادرى الناس بالحالته، وهو الذي أصر على أن يتمم علاجه بعد ما عرف عن طريق الصدفة عندما كان دائم الشكوى بالصداع المزمن. وهو من أرشده بعمل الفحوصات وكانت الصدمة عندما عرف انه مريض سرطان، نعم انتشر ذالك اللعين فى جسده على غبته منه فإنه كان منهمك فى العمل ، لكى يهنىء بمحبوبته على أمل أن يجمعهم بيت واحد وها قد كان ولكن يشاء القدر غير هذا، نعم يشاء القدر الفراق، لحظة شرود رفض عقلة أن يستوعب الكلمة، الفراق بعد كل هذا العناء والشقاء من أجلها ، نعم من أجلها فمنذ أن أحبها من ثمانية أعوام وهى محبوبته بل كل حياته هي هدفه في الحياة فهو وحيد ليس له أهل بعد أن ماتو جميعا، فلم يعد له سوى صديقة ذلك الطبيب، وهى محبوبته ،و هى أسرته، وعائلته، وأصدقائه ، انتابته الأنانية لاحظة عندما قال اتمم الزواج، وعندما ياتى الموت تكون لى زوجى ،فى الدنيا و فى الآخرة ،ولكن صاح ضميره صارخا كيف يألم حبيبته ،بعد كل هذا العشق يرضى لها الم الفراق ،الم افتقاده لا والله ابدا ، ليتركها لحياة أفضل مع شخص آخر، اختار لنفسه العذاب بعيدا عنها ، نعم تركها فى اهم يوم وكان هو على موعد مع والدها لخطبتها ، فليس أمامه سوى تركها تنعى حظها بعدما تركها وهي تفكر تركنى بعد انتظار أعواما وأعواما سفر وغربة يبنى لها بيتا من خيال ، ليصبح عش حبهما كما كان يقول لها كان كاذبا ،كيف لهذا القلب يكذب ولكن الحقيقة اهو الآن تركها لم يعد يرد على رسائلها أو اتصالها ، فهى الان تقتل نعم تقتل فاليوم خطبتها ، على آخر كيف ياحبيبتى ، فكانت اخر شيء رساله ارسلتها له تقول ، ( عشقى لك خطيئة وجرما عانى منه قلبى ،وحرب قتلت فيها روحى، وطريق تاهت فيه اشجاني ،وسكنا ضاع فيه امانى ،وعشت سنين عجاف ،وحرمان ،فكنت انا المجنون شاريد بأفكارى، فحلت على لعنة الفقدان ، فحبك خطيئة ينزف لها الوجدان ، وتعلن شرايينى الان الاعتصام ، القلب ينبض من أجلك ومن أجل قلبك ، فانشقت روحى عنى فأعلنت فى جرم حبك الاستسلام ، وانتظرت الصفح عنى بنعمة النسيان. ) بكى كثير ، نعم إنه الان ينزف ،ليس من المرض ولكن الالم على محبوبته ، كيف خطت تلك الكلمات كيف تقول له أن نسيانه نعمه، فبعث لها صديقة الطبيب يقول لها أنه تركها ،وبحث عن أخرى وتم خطبته من أخرى، أكثر مالا وجمالا لكى تنعم هى بنعمة النسيان وها قد كان . أنه اليوم حفل خطبتها، لقد ارسل صديقه ليحضر الحفل ويصور الحفل بالبث المباشر له نعم عذاب له ، ولكن كانت امنيته ان يراها ، وكان آخر شيء يراه هو ويري عيناها ، ولكن كانت حزينة ، نعم فكانت تحارب سيول من الدموع ، عندما تقدم ذلك الغريب المسمى بالعرائس ولبسها خاتم الخطوبة ، كان حلما أن ياتى الحبيب ، ويجمع الله شملهم ، ولكن كان شخص غريب ليس بينه وبين القلب ود ،ولكنى ابى القلب و صراخ باسمه ، فسمعها هو ، ينزف قلبه عندما رائها أحكمت الخاتم بين أصابعها ، فبعث لصديقة رساله أن يفتح الكاميرا ،ليقول لها مب**ك ويقول ، إن الطريق الترابى الذى كنت اقطعه مشيا لبيتكم ،تم رصفه،لن يحتاج خطيبك أن يقطع الوحل، كما كنت افعل! ،وأغلق الكاميرا وذهب فى ثبات عميق أثر مفعول الم**ر ولكن الدموع تابى الوقوف،وكأنها فى صراع أو تحدى ، ونقله صديقه لغرفة العمليات ,وبعد ساعات كانت هى تلهث ،من قطع الطريق مهرولة بعد قراءة رسالته الذى أوصى فيها بكل أملاكه لها ، وحكى لها صديقه قصة مرضه ،و اين هو، ولما فعل ما فعل بعدما تأكد أن نسبة نجاح العملية لا تتجاوز الخمسون بالمائة، كادت أن تجن وهي خلف البؤرة الزجاجة وهي ترى ذلك الجهاز اللعين المسمى بصدمات القلب ونظرات الأطباء الحزينة الباكية بان لا امل، هرولت مقتحمه غرفة العمليات ، صارخة تض*ب بيديها فوق ص*ره ، تعنفه وتعقبه ، بأنه أخلف وعده لها ، وحدها فى عالم تخشاه بدونه .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD