وصلت فطيمة للمنزل وقدميها بالكاد تحملانها . فتحت الباب بأيد مرتعشة وتقدمت بخطوات أكثر ارتجافا . بحثت بعينيها عن والدها فلم تجده لتتوجه فورا لغرفته فصغيرتها لم تعد من الحضانة بعد . طرقت الباب بإضطراب ولم تنتظر إذنا بل دخلت بوجه فزع . رفع رشدى عينيه ليصدم من هيئتها وما إن وقعت عينيها على والدها حتى سمحت لدموعها بالتعبير عن كل لحظة قهر وظلم مرت بها فى ذلك اليوم . انتفض رشدى فزعا يتقدم نحوها : حصل إيه يا فطيمة ؟؟ ارتمت بين ذراعيه باكية : الحقنى يا بابا ... مرت دقائق وهى تبكى بانهيار وأبيها يضمها لص*ره ثم قال : أهدى يا بنتى وفهمينى حصل إيه . جذبها لفراشه دون أن يبعدها عنه لتبدأ تتحدث . تحطمت كرامته مع كل كلمة خرجت من بين شفتيها .. طعنت رجولته مع كل لمسة أخبرته عنها ..تمزق قلبه مع كل دمعة مرتعبة فرت من قلبها قبل عينيها . تن*د ينفث عن نيران ص*ره المشتعل : كنت متوقع حد يضايقك أو يتعرض لك .

