ابتسمت نايون بمزيج من السخرية و الحزن
_ انا ؟ ! انا ايضا لم استقل طائرة من قبل بل انني لم اخرج من المشفى منذ عملي بها الا عندما اذهب الى منزلي المجاور للمشفى او عندما اذهب الى دايچو حيث مسقط رأسي حين ذكرى وفاة والدتي
نظرت ساندي لها بدهشة ثم التفتت الى سويون
_ و ماذا عنك سويون ؟
ابتسمت سويون بحرج
_ استقليتها مرة واحدة اثناء ذهابي الى امريكا لحضور مؤتمر كانت قد نظمته وكالة ناسا
اضافت ساندي بحزن
_ لا تقلقن بشأن ركوب الطائرة و السفر لان ليس كل مسافر يستقبلها ليذهب لمكان محبب له ، لقد اسقليتها كثيرا و ذهبت الى بلاد عدة ولكن لاجل العمل لم احظى برحلة واحدة خاصة حتى و لو داخل البلاد من بعد شهر العسل و لم احظى بالكثير من الرحلات
تن*دت سوهيون و هي تنظر إلى صديقاتها
_ يبدو ان لدى كل واحدة منا لديها الكثير من الحكايات لذلك عندما نصل يجب علينا الحديث كثيرا و تعويض كل اللحظات التي لم نقضيها سويا طوال الفترة الماضية
صاحت الفتيات
_ بالطبع
نظرن لبعضهن البعض ثم اخذن يضحكن ، في حين آتت المضيفة لتميل على ساندي و تخبرها ان الطائرة على استعداد للاقلاع فاومأت لها بتفهم ثم قالت
_ و الآن سوف تبدأ الطائرة بالاقلاع ، اربطن الأحزمة و قمن باخذ قسط من الراحة لحين وصولنا و إذا اردتن اي شئ اضغطن على زر طلب المضيفة بجانب مسند المقعد و سوف تأتي اليك ، رحلة سعيدة جميلاتي
ربطن الاحزمة و انشغلت كل واحدة بشئ ، اعادت ساندي مقعدها للخلف قليلا ثم اغمضت عينيها بتعب ، بينما اخذت كلا من نايون و سويون النظر من نافذة الطائرة يشاهدن المدينة من الاعلى حينما ترتفع الطائرة ،
اما سوچين فاخذت تتحرك في مقعدها بغير تصديق و هي تتمتم بصوت خافت مذهول من كل شئ
_ لا اصدق انني اجلس في طائرة فاخرة مثل التي يستقلها رجال الأعمال ، لو لم يحدث ما حدث مع ذلك الو*د ما كنت لاذهب معهن ، حقا معك حق امي في كل ما قلتيه، فلتسقط ايها الو*د انت و أولادك ، علي الآن بنسيانك و الاستمتاع بوقتي فقط
ثم نظرت من النافذة تشاهد منظر المدينة الرائع
********
HJ Pov
لم يهدئ لي بال منذ ذلك اليوم الذي ذهبت فيه الى المشفى و حاولت لقاء نايون ، لكنني لم اتمكن من رؤيتها بسبب فعلة ابي فعزمت على المحاولة مرة اخرى بعد انهاء اعمالي و قبل سفري مع الشباب ، و مع الاسف لم اتفرغ الا ليلة سفري ، لم اهتم لذلك و اصريت على الذهاب اليها و بالفعل ذهبت في المساء الى مشفى لاتسأل عنها بتشوق
اجابتني موظفة الإستقبال
_ اعتذر سيدي و لكن الطبيبة چانج نايون قد انتهى دوامها منذ ساعات و عادت الى المنزل
شعرت بخيبة امل كبيرة بعد علمي بالامر و لكنني تعهدت الا استسلم فعدت اسألها
_ هل يمكن اعطائي عنوان منزلها اذا ؟
اجابت بأسف
_ اعتذر و لكن غير مسموح لنا بالافصاح عن المعلومات الشخصية الخاصة بالعاملين الا للجهات الامنية فقط سيدي ، لذلك عليك أن تأتي وقت لاحق
يا الهي ما كل سوء الحظ هذا ! !
لم يكن امامي سوى سؤالها اخر مره لعلي اصل لشئ
_ حسناً ، الا تعلمين متى سوف تعود ؟
_ بعد ٤ ايام فهي قد اخذت عطلة و ستبدأ من الغد
اكتسى وجهي بعلامات اليأس بعد ما سمعته يبدو ان علي الاستسلام لا مفر من ذلك
شكرت الموظفة لاخرج من المشفى و انا اجر اذيال الخيبة خلفي ، يبدو ان القدر لا يريد انصافي ، مع الاسف كانت تلك المحاولة الاخيرة فقبل ان تعود هي من عطلتها بيوم سوف يحين موعد سفري ،
وقفت في الشارع امسك بجبهتي و ازفر بضيق من حالي ، اتسائل بداخلي هل هذه النهاية و كل ما يحدث ما هو الا اشارة الى عدم محاولتي مرة أخرى ؟ ! ام ان علي الا اجعل اليأس يتملكني ؟ !
حقا سئمت من حظي و اتمنى ان اجد حلا لهذا ، رغم انه لا يوجد حل الا اذا استطعت العودة للماضي و الاعتراف لها في وقتها ، ليتني استطيع فعل هذا حقا
غادرت من امام المشفى لاعود الى المنزل كي اعد حقيبتي للسفر مع دونجهي و كيوهيون ، تلك الرحلة التي اردت الذهاب اليها لعلي استطيع تفريغ الكم الهائل من الضغوطات التي تقع فوق عاتقي من العمل و تفكيري في نايون غير محاولات والدي المستميتة لتقريبي من ويندي رغم انني لم اخطط لذلك
لكن بعد علمي بما حدث مع كيوهيون انتهزت الفرصة ، و رآيت انها فكرة جيدة كي اخرجه من تلك الحالة التي اصبح عليها، فانا منذ ان رآيته و انا اشعر بالآلم الشديد عليه ، لم اتوقع يوما ان اراه بهذا الشكل لطالما كنت اجد به الشخص الطموح المجتهد الحالم ليس الشخص اليأس الذي يكاد ان يسقط من على حافة الانهيار ، و تمنيت لو ان فكرتي تلك تأتي بثمارها و يصبح افضل بعد سفرنا
و بالتأكيد لم أكن لادع رحلة مثل هذه دون ان ادعو اليها دونجهي صديق المراهقة الاوحد الذي تمنيت لو ان اكمل معه رحلتي الدراسية كما كنا نخطط و لكن وفاة والدتي جعلني اغير جميع خططي و بدلا من الذهاب الى كلية الهندسة معه اخترت دراسة الطب ، و التخصص في الاورام كما رغبت والدتي كي استطيع انقاذ الاطفال من فقدانهم لزويهم نتيجة هذا المرض اللعين كما فقد والدتي
لا اتذكر انني استطعت ان اجد صديق مثله بعد فراقنا في نهاية المرحلة المتوسطة ، ارتدت مدرسة ثانوية دولية يدرس بها المتفوقين و ابناء الاثرياء و حتى اتساوى امام العائلة بابن خالتي كيوهيون الذي كان يدرس وقتها بامريكا كما اراد والدي ، و كي تساعدني على الوصول إلى هدفي بينما ارتاد هو مدرسة ثانوية للعامة و لم نتقابل سوى صدفة عندما كنت اتجول في ايتاوان و كنا بصفنا الأخير ،
شعرت بالوحدة كثيرا في ذلك الوقت حتى ذهبت الا الجامعة و تعرفت وقتها على نايون ، اتذكر ذلك اليوم كانت تصعد الدرج سريعاً و هي تنظر في اوراقها بينما انا انزل امامها و كادت ان تصطدم بي و تسقط على الدرج و لكنني امسكت بها سريعا لتنظر لي بعينيها الجذابتان و تآثر قلبي بداخلهما
سحبتها من يدها لتقترب من وجهي للحظات و يظهر عليها علامات الارتباك التي جعلت قلبي يخفق بشدة ، اعتدلت بعدها لتتحدث و هي على حالتها
_ شكرا لك
ثم اكملت سيرها سريعا و تركتني متسمرا في مكاني افكر فيما حدث و منذ تلك اللحظة و هي تشغل تفكيري، حتى التقيت بها في المكتبة ذات مرة تتصفح احد الكتب و تحججت باحتياجي لهذا الكتاب الذي تمسك به كي انشئ حوار بيني و بينها و بالفعل حدث ذلك و كانت هذه المرة الاولى لمحادثتنا و تتالت بعدها عدة محادثات حتى اصبحنا مقربين لبعضنا البعض
كنت بالنسبة لها احد الاصدقاء المقربين لقلبها اما هي فكانت تسكن قلبي ، استفقت من شرودي و انا اجلس على الفراش في غرفتي على صوت الهاتف معلنا عن وصول رسالة ،
تفحصتها لاجدها رسالة من دونجهي ، يسألني عن موعد الرحلة ، ارسلت له ان ينتظرنا بمطار انتشون الساعة الثامنة صباحاً ثم اغلقت ، و رتبت حقيبتي و ذهبت لاخذ حمام دافئ حتى استعيد ثباتي ثم خلدت الى النوم
*****
وصلت الفتيات الى جزيرة چيچو لتصطحبهم سيارة فاخرة من المطار الى الفندق حيث المنتجع الذي سوف يقام به الحدث
وصلن الفندق و هن في حالة دهشة من روعة المكان لتقف ساندي و تتحدث بابتسام و هي تخلع نظارتها
_ الآن موعدنا مع المفاجأة الثانية ، لقد حجزت جناح كبير يسعنا نحن الاربعة كي نستعيد ذكريات مكوثنا سويا في مهجع الفتيات بالجامعة اتمنى ان يروق لكن ، و الآن هيا
اشارت الى العاملين بارسال حقائبهن للغرفة و توجهن الى المصعد ، وصلن الى الغرفة و قام مدير اعمالها بفتح الباب لهن و اشار للفتيات بالدخول ، دخلن و هن في حالة ذهول و إعجاب ، اردفت نايون
_ يا الهي هل هذا حلم ام حقيقة ؟ انه مثل غرف نوم الامراء
اضافت سوچين و هي تجلس على الفراش و تمسح عليه بسعادة بالغة و تحرك جسدها
_ انه حقيقة نايون بالفعل
اقترب مدير الاعمال من ساندي ليهمس لها
_ هل تريدين شئ آخر سيدتي ؟
_ لا شكراً لك ، اذا اردت شئ سوف احادثك
_ حسنا هناك شئ اود اخبارك به ؟
تسألت بتعجب
_ ما هو ؟
_ اردت ان اعلمك ان السيد تشو بالفندق ايضا و يخطط لحضور الحدث
نظرت له بدهشة ثم سألت
_ هل آتى وحده ؟
نفى قائلاً
_ لا سيدتي ، انه بصحبة السيد لي دونجهي صاحب شركة لي للاستثمارات العقارية و السيد لي هيوكچاي ابن خالته
اومأت له بتفهم ثم اكملت
_ حسناً احرص على الا يراك و اخبرهم ان يخفون امر وجودي هنا و اذا حدث و رآك حاول التحجج باي شئ حتى لا تعلمه بوجودي
_ حسنا سيدتي
انصرف لتزفر هي بيأس
لاحظت ذلك سويون لتسألها بقلق
_ ساندي هل هناك شئ ؟
انتبهت لها ثم ابتسمت
_ لا لا تشغلي بالك
ثم نظرت الى الفتيات و اكملت
_ فتيات ما رآيكن ان نذهب لتناول الافطار بمطعم المنتجع ثم أخذكن لجولة بالمنتجع و على الشاطئ
اجابت الفتيات بسعادة
_ حسنا فكرة جيدة
_ اذا هيا كي نتجهز و نذهب
بالفعل تجهزن و ذهبن لتناول الطعام معاً ثم اخذتهن ساندي في جولة بالمنتجع انتهت بجلوسهن على الشاطئ ، بعد فترة تحدثت سويون باستإذان
_ اعتذر منكن لكن علي الذهاب لمقابلة رئيسي بالعمل فقد ارسل لي رسالة يريد مقابلتي ببهو الفندق للمناقشة في تجهيزات حفل الليلة و بعد ان انتهي سوف نلتقي بغرفتنا لا تقلقوا لن اتأخر
اومأن لها بتفهم لتوقفها سوچين
_ انتظري سويون سوف اذهب معك فانا اشعر بالتعب قليلا و اريد الذهاب الى الغرفة لأخذ قيلولة
نظرت للفتيات و اكملت
_ هل ستذهبن معي ام سوف تظلن هنا؟
اجابت نايون بالنفي
_ لا انا سوف اظل فالجو رائع هنا
اضافت ساندي و هي تشير حولها
_ و انا ايضا ، لا تنسي الذهاب الى موظفي الاستقبال لاخذ البطاقة الخاصة بفتح الغرفة
اومأت لهن سوجين
_ حسناً
ثم ذهبن الى وجهتهم ، وصلتا الى البهو لتتركها سويون كي تذهب لمديرها ، ذهبت إلى موظفة الاستقبال و اخذت البطاقة وتوجهت نحو المصعد ، توقفت هناك لطلب المصعد و انتظرت حتى يصل ، و ما هي الا لحظات حتى انتبهت لذلك الشخص الذي يرتدي كنزة و بنطال و حذاء شبابي و يقف بجوارها ينتظر المصعد ايضا و جعلها تتمتم بصدمة
_ غير معقول ! !
*********
" لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب من فضلكم "
★ Enjoy Sweeties ★